×
☰ فهرست و مشخصات
قاموس الرجال9

الجزء التاسع

الجزء التاسع‏
 [تتمة في الأسماء]
 [تتمة حرف الميم‏]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏
 [6267] محمّد الّذي يروي عنه محمّد بن يحيى‏
- كما في باب الرجل يموت و عليه من صيام شهر رمضان الكافي «1»- هو الصفّار، فرواه الفقيه عنه، عن العسكري عليه السّلام و قال: توقيعه إلى الصفّار بخطّه عليه السّلام عندي «2».
أمّا محمّد الّذي يروي عنه سيف بن عمر الوضّاع، فهو محمّد بن نويرة.
 [6268] محمّد بن آدم المدائني يعرف بزرقان المدائني‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا عليه السّلام و ينافيه أنّ الصدوق جعله راويا عن أبيه عنه عليه السّلام و يساعد عليه ما مرّ في «آدم» أنّ ابنه محمّدا يروي عنه، عنه عليه السّلام.
و يشهد لكونه إماميّا- مضافا إلى ظهور سكوت الشيخ في الرجال- ما عن العيون عن فيض بن مالك، قال: حدّثني زرقان «3» المدائني أنّه دخل على الرضا عليه السّلام‏
__________________________________________________
 (1) الكافي: 4/ 124.
 (2) من لا يحضره الفقيه: 2/ 153.
 (3) في المصدر: زروان.
                       

3
قاموس الرجال9

6268 محمد بن آدم المدائني يعرف بزرقان المدائني ص 3

يريد أن يسأله عن عبد اللّه بن جعفر، قال: فأخذ بيدي فوضعها على صدري قبل أن أذكر له شيئا ممّا أردت، ثمّ قال لي: يا محمّد بن آدم! إنّ عبد اللّه لم يكن إماما «1».
أقول: رواه في أواخر باب دلالات الرضا عليه السّلام. ثمّ العجب من المصنّف! أنّه ينكر على الشيخ عدّه في أصحاب الرضا عليه السّلام. ثمّ ينقل خبرا شاهدا لما في رجال الشيخ. ثمّ أيّ منافاة بين روايته عن أبيه عن الرضا عليه السّلام- كما في نوادر آخر الفقيه- «2» و بين أن يروي بنفسه عنه عليه السّلام كما في خبر العيون «3» و مثله كثير.
[6269] محمّد بن أبان بن تغلب أبو سعيد، البكري، الجريري، مولى بني قيس بن ثعلبة
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام.
أقول: مرّ في أبيه عن الشيخ في- الفهرست- و النجاشي كون «أبي سعيد» كنية أبيه، و يبعد اتّحادهما في الكنية؛ و حينئذ فليجعل العنوان «محمّد بن أبي سعيد أبان بن تغلب» و في نسختي «محمّد بن أبان بن تغلب أبي سعيد» و الصواب ما عرفت.
و كيف كان: فيشهد لعدّ الشيخ في الرجال له في أصحاب الصادق عليه السّلام رواية النجاشي في أبيه عنه، قال: دخلت مع أبي على أبي عبد اللّه عليه السّلام فلمّا بصر به أمر بوسادة فالقيت له و صافحه و اعتنقه و ساءله و رحّب به.
[6270] محمّد بن أبان بن صالح بن عمير القرشي الاموي‏
قال عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: كوفيّ اسند عنه.
أقول: و نقل الجامع هنا عن زيادات فقه نكاح التهذيب «القاسم بن محمّد، عن محمّد بن أبان» «4» إلّا أنّ إرادته غير معلومة، فعدّ الشيخ في الرجال غير من مرّ «محمّد
__________________________________________________
 (1) عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 2/ 222.
 (2) من لا يحضره الفقيه: 4/ 409.
 (3) تقدّم آنفا.
 (4) التهذيب: 7/ 480.

4
قاموس الرجال9

6270 محمد بن أبان بن صالح بن عمير القرشي الاموي ص 4

بن أبان الخثعمي» مع أنّ الّذي وجدت في رجال الشيخ «محمّد بن صالح».
[6271] محمّد بن ابراهيم أبو جعفر، الاطروش‏
ذكر الخطيب رواية جمع عنه، منهم ابن الجعابي «1». و ظاهره عامّيته.
[6272] محمّد بن إبراهيم بن أبي البلاد
قال: عنونه النجاشي، قائلا: و أخوه يحيى، مولى بني عبد اللّه من غطفان، ثقة قليل الحديث، و أخوه أكثر حديثا منه (إلى أن قال) محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن إبراهيم بكتابه.
أقول: و ذكره في أبيه، قائلا: «روى الحديث». و عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة.
[6273] محمّد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس الليثي‏
روى الخصال عنه في عنوان «ضرب النبيّ صلّى اللّه عليه و اله في الخندق بالمعول ثلاثا» «2» و الظاهر عامّيته.
[6274] محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني‏
قال: روى العلل كونه عند الحسين بن روح، فسأله رجل كيف سلّط اللّه على الحسين عليه السّلام قاتله (إلى أن قال) قال محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى اللّه عنه فعدت إلى‏
__________________________________________________
 (1) تاريخ بغداد: 1/ 404.
 (2) الخصال: 162.

5
قاموس الرجال9

6274 محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ص 5

الحسين بن روح من الغد و أنا أقول في نفسي: أ تراه ذكر ما ذكر لنا بالأمس من عند نفسه ... الخبر «1».
و قال الوحيد: الظاهر أنّ كنيته أبو العبّاس و يلقّب بالمكتّب.
أقول: كما في نوادر الإكمال «2».
و مرّ في عليّ بن الحسن بن فضّال نقل النجاشي عن ابن الغضائري: أنّه رأى نسخة أخرجها ابن بابويه عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن عليّ بن فضّال، عن أبيه، عن الرضا عليه السّلام و لا يعرف الكوفيّون ذلك.
و الظاهر أنّ النسخة الّتي قال ابن الغضائري: إنّه رآها هي أخبار رواها ابن بابويه في فضائل شهر رمضان، منها: روايته خطبة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و حديثه في فضل شهر رمضان، ففيهما: محمّد بن إبراهيم، عن ابن عقدة، عن عليّ بن فضّال، عن أبيه، عن الرضا عليه السّلام «3». و كذا روى خبرا بذاك الإسناد في أنّه تعالى وكّل بالصائمين ملائكة يمسحونهم بأجنحتهم و ملائكة يستغفرون لهم «4»، و خبرا بالإسناد في كون العتق في آخر ليلة ذاك الشهر بقدر العتق في جميعه «5»، و خبرا بالإسناد في صوم ثلاثة من آخر شعبان «6»، و خبرا بالإسناد في من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له «7». و في فضائل شعبان منها خبر بالإسناد في الاستغفار سبعين مرّة فيه «8» و كون صلاة جعفر في ليلة نصفه «9». و في فضائل رجب منها خبر بالإسناد في صوم أوله و وسطه و آخره «10»، و روى عنه بالإسناد صدقة رغيف وقت الافطار «11»، و روى عنه بالإسناد دعاء الإفطار «12»،
__________________________________________________
 (1) علل الشرائع: 241- 243 ب 177 ح 1.
 (2) اكمال الدين: 675.
 (3) فضائل الاشهر الثلاثة: 77، 73.
 (4) فضائل الاشهر الثلاثة: 104.
 (5) فضائل الاشهر الثلاثة: 104.
 (6) فضائل الاشهر الثلاثة: 53.
 (7) فضائل الاشهر الثلاثة: 73.
 (8) فضائل الاشهر الثلاثة: 44.
 (9) فضائل الاشهر الثلاثة: 45.
 (10) فضائل الاشهر الثلاثة: 17.
 (11) فضائل الاشهر الثلاثة: 96.
 (12) فضائل الاشهر الثلاثة: 96.

6
قاموس الرجال9

6274 محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ص 5

و روى عنه بالإسناد ثواب الضحك في وجه المؤمن «1».
 [6275] محمّد بن إبراهيم بن إسماعيل طباطبا
قال: به قامت حروب أبي السرايا إلى أن مات حتف أنفه في الحرب.
أقول: و في نسب قريش مصعب الزبيري: و ولد إسماعيل بن إبراهيم: إبراهيم لامّ ولد، و هو الّذي يقال له: «طباطبا» و ابنه محمّد بن إبراهيم الّذي خرج بالكوفة مع أبي السرايا «2».
و هو كما ترى دالّ على أنّ «طباطبا» والد محمّد: إبراهيم، لا جدّه: إسماعيل. نعم في مقاتل أبي الفرج: محمّد بن إبراهيم بن إسماعيل- و هو طباطبا- «3» بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ عليه السّلام.
و كيف كان: ففي المقاتل: خطب محمّد بن إبراهيم الناس و دعاهم إلى البيعة على الرضا من آل محمّد و الدعاء إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و اله و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و السيرة بالكتاب، فبايعه جميع الناس؛ و ذلك في موضع بالكوفة يعرف بقصر الضرتين «4».
و روى عن ابن عقدة تارة بإسناده عن زيد بن عليّ قال: «يبايع الناس لرجل منّا عند قصر الضرتين سنة 199 في عشر من جمادي الاولى يباهي اللّه به الملائكة» و اخرى بإسناده عن الباقر عليه السّلام قال: «يخطب على أعوادكم يا أهل الكوفة سنة 199 في جمادي الاولى رجل منّا أهل البيت يباهي اللّه به الملائكة» «5» لكن رجالهما من الزيديّة.
__________________________________________________
 (1) فضائل الاشهر الثلاثة: 97.
 (2) نسب قريش: 56.
 (3) في المصدر: و هو ابن طباطبا.
 (4) مقاتل الطالبيين: 344- 348.
 (5) مقاتل الطالبيين: 348.

7
قاموس الرجال9

6276 محمد بن إبراهيم ص 8

[6276] محمّد بن إبراهيم‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: العبّاسي الهاشمي المدني، اسند عنه، اصيب سنة أربعين و مائة و له سبع و خمسون سنة، و هو الّذي يلقّب بابن الإمام.
و عنونه النجاشي، قائلا: الإمام ابن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطّلب، له نسخة عن جعفر بن محمد عليه السّلام كبيرة، أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن يوسف بسرّمن‏رأى، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أبي عبد الصمد بن موسى بن محمّد، قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد عليه السّلام.
أقول: و في معارف ابن قتيبة: «ولي مكّة و المدينة و اليمن و الجزيرة، مات سنة أربعين و مائة» «1» و الظاهر من سكوته عن مذهبه عامّيته. و عنوان رجال الشيخ أعمّ، و النجاشي يقتصر على كونه ذا نسخة عنه عليه السّلام و هو الظاهر من تعبيره عنه عليه السّلام بجعفر.
و روى الطبري: أنّ المنصور أمره- و هو على مكّة- أن يحبس رجلا من آل عليّ عليه السّلام و يحبس ابن جريج و عباد بن كثير و الثوري «2».
ثمّ قول الشيخ في الرجال: «اصيب سنة أربعين و مائة» و هم تبع فيه ابن قتيبة، فروى الخطيب مسندا عن أبي حسّان الزيادي: أنّ محمّد بن إبراهيم مات سنة خمس و ثمانين و مائة لإحدى عشرة بقين من شوّال. و روى أيضا عن إبراهيم بن مخلّد عن إسماعيل بن عليّ الخطبي أنّ محمّد بن إبراهيم مات في خلافة الرشيد سنة 185؛ و كان الرشيد إذ ذاك قد شخص عن بغداد إلى الرقة، فصلّى عليه الأمين- و هو وليّ العهد- و دفن في المقبرة المعروفة بالعبّاسية بباب الميدان «3».
__________________________________________________
 (1) معارف ابن قتيبة: 211- 212، و ليس فيه ذكر من تاريخ موته.
 (2) تاريخ الطبري: 8/ 58.
 (3) تاريخ بغداد: 1/ 384.

8
قاموس الرجال9

6276 محمد بن إبراهيم ص 8

كما أنّ قول النجاشي «له نسخة عن جعفر بن محمّد عليه السّلام كبيرة» غير معلوم أيضا، فانّ الظاهر أنّ الأصل في قوله ما رواه الخطيب بإسناده عن إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمّد بن إبراهيم الإمام- الّذي روى النجاشي عن شيخه، عنه- قال: أنبأنى أبي، قال: أنبأنا جدّي محمّد بن إبراهيم الإمام، قال: أرسل إليّ أمير المؤمنين المنصور بكرة (إلى أن قال) فإذا عبد الصمد بن علىّ و داود بن علىّ و إسماعيل بن علىّ و سليمان بن عليّ، و جعفر بن محمّد (إلى أن قال) فقال المنصور للربيع: هات دويّ و ما يكتبون فيه، فوضع بين يدي كلّ واحد منّا دواة و ورق (إلى أن قال) ثمّ التفت المنصور إلى جعفر بن محمّد؛ فقال: يا أبا عبد اللّه حدّث إخوتك و بني عمّك بحديث أمير المؤمنين عليّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله في البرّ، فقال جعفر بن محمّد:
حدّثني أبي، عن جدّي، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب، قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: «ما من ملك يصل رحمه و ذا قرابته و يعدل على رعيّته إلّا شدّ اللّه له ملكه و أجزل له ثوابه و أكرم مآبه و خفّف حسابه» «1» فهل هذا نسخة كبيرة!
و قول الشيخ في الرجال: «اسند عنه» إشارة إلى روايته عنه عليه السّلام روايته للمنصور ذاك الخبر، و لا يرد عليه شي‏ء؛ و لروايته عنه عليه السّلام ذاك الخبر عدّه الشيخ في الرجال في أصحابه عليه السّلام لا لإماميّته، فانّه يكتفى بمثله في العدّ، فعدّ المنصور أيضا في أصحابه عليه السّلام و لو كان ذا نسخة لعنونه في الفهرست، فإنّ موضوعه من كان ذا تصنيف أو أصل.
و يشهد لعدم إماميّته و لعدم موته سنة 140- كما قاله الشيخ في الرجال تبعا للقتيبي- قران الكاظم عليه السّلام معه في الطواف تقيّة، فروى طواف التهذيب عن صفوان و البزنطي قالا: سألناه عن قران الطواف، السبوعين و الثلاثة، قال: لا إنّما هو سبوع و ركعتان، و إنّما كان أبي يطوف مع محمّد بن إبراهيم فيقرن، و إنّما كان ذلك منه لحال التقيّة «2».
و عن البزنطي سأل رجل أبا الحسن يطوف الأسابيع جميعا فيقرن، فقال: لا،
__________________________________________________
 (1) تاريخ بغداد: 1/ 385- 387.
 (2) التهذيب: 5/ 115.

9
قاموس الرجال9

6276 محمد بن إبراهيم ص 8

الاسبوع و ركعتان، و إنّما قرن أبو الحسن عليه السّلام لأنّه كان يطوف مع محمّد بن إبراهيم لحال التقيّة «1».
[6277] محمّد بن إبراهيم بن جعفر أبو عبد اللّه، الكاتب، النعماني، المعروف بابن زينب‏
قال: عنونه النجاشي، قائلا: شيخ من أصحابنا، عظيم القدر، شريف المنزلة، صحيح العقيدة، كثير الحديث، قدم بغداد و خرج إلى الشام و مات بها (إلى أن قال) رأيت أبا الحسين محمّد بن عليّ الشجاعي الكاتب يقرأ عليه كتاب الغيبة تصنيف محمّد بن إبراهيم النعماني بمشهد العتيقة، لأنّه كان قرأه عليه، و وصّى لي ابنه أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد الشجاعي بهذا الكتاب و بسائر كتبه، و النسخة المقروّة عندي؛ و كان الوزير أبو القاسم الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن محمّد بن يوسف المغربي ابن بنته فاطمة بنت أبي عبد اللّه محمّد بن ابراهيم النعماني رحمهم اللّه.
أقول: و عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة، و قد وصف كتاب غيبته المفيد في إرشاده «2».
[6278] محمّد بن إبراهيم الحضيني الأهوازي‏
قال: عنونه الكشّي و روى عن العيّاشي، عن حمدان بن أحمد القلانسي، عن معاوية بن حكيم، عن البزنطي، عن حمدان الحضيني، قلت لأبي جعفر عليه السّلام: إنّ أخي مات! فقال: رحم اللّه أخاك! فإنّه كان من خصّيص شيعتي. قال محمّد بن مسعود:
حمدان بن أحمد من الخصّيص؟ قال: خاصّة الخاصّة «3».
أقول: قوله: «قال محمّد بن مسعود ... الخ» محرّف «قال محمّد بن مسعود قلت‏
__________________________________________________
 (1) التهذيب: 5/ 116.
 (2) الإرشاد: 350.
 (3) الكشي: 563.

10
قاموس الرجال9

6278 محمد بن إبراهيم الحضيني الأهوازي ص 10

لحمدان ... الخ» و المراد: أنّ العيّاشي سأل شيخه حمدان القلانسي عن معنى قول الجواد عليه السّلام لحمدان الحضيني أخي محمّد بن إبراهيم الحضيني- هذا-: «إنّ أخاك من الخصّيص» فأجابه بأنّ المعنى خاصّة الخاصّة من الشيعة. و للمصنّف تطويلات لم نتعرّض لها.
[6279] محمّد بن إبراهيم الدقّاق، أبو جعفر، القمّي‏
قال الشيخ في الرجال في محمّد بن أحمد بن بشر- الآتي-: إنّه روى عن هذا بإسناد ذكره.
[6280] محمّد بن إبراهيم الرفاعي، الكوفي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام. و نقل الجامع رواية عبد الرحمن بن محمّد، عنه، عن حسين بن زيد.
أقول: لم يعلم إرادته، فإنّما الخبر بلفظ «محمّد بن إبراهيم الكوفي» و مورده هدية معيشة الكافي «1» و كما عدّ هذا في أصحاب الصادق عليه السّلام عدّ «محمّد بن إبراهيم الحنّاط الكوفي» فيحتمل ذاك أيضا، و يحتمل غيرهما.
[6281] محمّد بن إبراهيم العبّاسي‏
قال: هو محمّد بن ابراهيم الإمام- المتقدّم-.
أقول: ذاك عنوان النجاشي، و هذا عنوان الشيخ في الرجال.
__________________________________________________
 (1) الكافي: 5/ 144.

11
قاموس الرجال9

6282 محمد بن إبراهيم القطان ص 12

[6282] محمّد بن إبراهيم القطّان‏
قال: روى الشيخ في الفهرست- في زياد بن المنذر- عن عليّ بن الحسن بن سعدك الهمداني، عنه.
أقول: وصفه بالقطّان في نسخة.
[6283] محمّد بن إبراهيم بن كثير الصوري‏
عنونه ميزان الذهبي، و قال: كان غاليا في التشيّع.
[6284] محمّد بن إبراهيم المعاذي‏
روى الصدوق في فضائل شهر رمضانه «1». و في ثواب أعماله «2» عنه باسناده حديث أيّام شهر رمضان من أوّله إلى آخره. و الظاهر عامّيته حيث إنّ الطريق طريق عامّيّ.
[6285] محمّد بن إبراهيم المعروف بعلّان الكليني‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: خيّر.
أقول: مرّ قول الشيخ في الرجال أيضا: «أحمد بن إبراهيم المعروف بعلّان الكلينيّ» و مرّ قول النجاشىّ: «عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكلينىّ، المعروف بعلّان» و الأصحّ قول النجاشيّ ففي توقيعات الإكمال كرارا: سعد، عن عليّ بن محمّد الرازى، المعروف بعلّان الكليني «3».
__________________________________________________
 (1) فضائل الاشهر الثلاثة: 81.
 (2) ثواب الأعمال: 93.
 (3) اكمال الدين: 486 و 490 و 491.

12
قاموس الرجال9

6286 محمد بن إبراهيم بن محمد العلوي ص 13

[6286] محمّد بن إبراهيم بن محمّد العلوي‏
قال: قال النجاشي في جعفر بن مازن- المتقدّم-: إنّه صلّى عليه هذا، فيكون حسنا.
أقول: روى النجاشي ذلك عن حميد، و لا يستفاد منه سوى معروفيّته، و لا يستفاد منه إماميّته فضلا عن حسنه.
[6287] محمّد بن إبراهيم بن محمّد الهمداني‏
قال: عنونه الكشّي، قائلا: محمّد بن سعيد بن يزيد «1» أبو الحسن، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر بن إبراهيم الهمداني- و كان إبراهيم وكيلا و كان حجّ أربعين- قال: أدركت بنتا لمحمّد بن إبراهيم بن محمّد، فوصف جمالها و كمالها، و خطبها أجلّة الناس فأبى أن يزوّجها من أحد؛ فأخرجها معه إلى الحجّ فحملها إلى أبي الحسن عليه السّلام و وصف له هيئتها و جمالها و قال: إنّى إنّما حبستها عليك تخدمك، فقال: قبلتها فاحملها معك إلى الحجّ و ارجع من طريق المدينة، فلمّا بلغ المدينة راجعا ماتت فقال له أبو الحسن عليه السّلام:
بنتك زوجتي في الجنّة يا ابن إبراهيم «2».
أقول: بل عنون الكشّي «محمّد بن جعفر بن إبراهيم بن محمّد الهمداني» ثمّ قال ما نقل. نعم، عنون القهبائي كما قال، و استظهر كون العنوان محرّف «محمّد بن جعفر بن إبراهيم بن محمّد الهمداني» و كون قوله: «بنتا لمحمّد بن إبراهيم»- في الخبر- محرّف «بنتا لمحمّد بن جعفر بن إبراهيم» لقوله في الخبر: «حدّثنا محمد بن جعفر بن ابراهيم الهمداني» مع أنّ تحريف العنوان من نسخته.
كما أنّه نقل آخر الخبر «يا إبراهيم» متوهّما أنّ إبراهيم حمل بنت ابن ابنه‏
__________________________________________________
 (1) في الكشّي: محمّد بن سعد بن مزيد.
 (2) الكشّي: 608.

13
قاموس الرجال9

6287 محمد بن إبراهيم بن محمد الهمداني ص 13

إليه عليه السّلام و مكّنه ابن ابنه من ذلك، فقال: «غاية ما يقال في كون الرواية وصفا لمحمّد أنّه مكّن جدّه في هذه الامور» مع أنّه بما استظهر لا يكون للخبر معنى، لأنّه يستلزم أن يكون محمّد بن جعفر بن إبراهيم قال: أدركت بنتا لمحمّد بن جعفر بن إبراهيم.
ثمّ مع عدم فهم محصّل لا يعلم أصل العنوان، فلم يعنون الخلاصة و الوسيط، لا محمّد بن إبراهيم بن محمّد الهمداني- كما في ترتيب الكشّي- و لا محمّد بن جعفر بن إبراهيم الهمداني- كما في أصل الكشّي في نسخنا- فلعلّ في نسختهما كان عنوان «إبراهيم بن محمّد الهمداني» المتقدّم، لقوله في الخبر: «و كان إبراهيم وكيلا و كان حجّ أربعين» في جميع النسخ، و لقوله: «بنتك زوجتي في الجنّة يا إبراهيم» على نقل القهبائي. و كيف كان: فقوله «أدركت بنتا» محرّف «أدركت بنت» كما لا يخفى.
ثمّ بعد ما شرحنا تعرف عدم تحقّق العنوان.
[6288] محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس
مرّ بعنوان «محمّد بن إبراهيم الإمام».
[6289] محمّد بن إبراهيم المكتّب‏
قال: هو محمّد بن إبراهيم بن إسحاق- المتقدّم-.
أقول: قد عرفت ثمّة أنّ الوصف في نوادر الإكمال.
[6290] محمّد بن إبراهيم بن المهاجر البجلي، الكوفي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: اسند عنه.
أقول: و نقل الجامع هنا رواية عمرو بن عثمان، عن محمّد بن إبراهيم، عمّن‏

14
قاموس الرجال9

6290 محمد بن إبراهيم بن المهاجر البجلي الكوفي ص 14

حدّثه، عن الصادق عليه السّلام في صلاة غريق التهذيب «1» إلّا أنّه لا شاهد لارادته.
[6291] محمّد بن إبراهيم بن مهزيار
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب العسكري عليه السّلام و روى الإرشاد عنه، قال: شككت عند مضيّ أبي محمّد الحسن بن عليّ عليه السّلام و اجتمع عند أبي مال جليل فحمله، و ركبت السفينة معه مشيّعا له، فوعك وعكا شديدا، فقال: يا بنيّ ردّني فهو الموت! فقال لي: اتّق اللّه في هذا المال! و أوصى إليّ و مات بعد ثلاثة أيّام؛ فقلت في نفسي: لم يكن أبي يوصي بشي‏ء غير صحيح، أحمل هذا المال إلى العراق و أكتري دارا على الشطّ و لا اخبر بشي‏ء، فإن وضح لي كوضوحه لأبي أنفذته، و إلّا أنفقته في ملاذّي و شهواتي؛ فقدمت العراق و اكتريت دارا على الشطّ و بقيت أيّاما، فإذا أنا برقعة مع رسول فيها: «يا محمّد معك كذا و كذا»- حتّى نصّ «2» على جميع ما معي، و ذكر في جملته شيئا لم أحط به علما- فسلّمته إلى الرسول؛ و بقيت أنا «3» لا يرفع لي رأس، فاغتممت، فخرج إليّ: قد أقمتك مقام أبيك، فاحمد اللّه «4».
و ذكر الصدوق عن محمّد بن جعفر بن عون: أنّه من وكلاء الحجّة عليه السّلام الّذين وقفوا على معجزته عليه السّلام و رأوه عليه السّلام «5». و مرّ في أبيه خبر الكشّي الناطق باستئمان أبيه على مال للعسكري عليه السّلام و أمره بإيصاله إلى من يبيّن له العلامة.
أقول: و روى الكافي «6» خبر الإرشاد أيضا. و روى الإكمال سماع محمّد بن إبراهيم صوت الحجّة عليه السّلام بين قبر أبيه و جدّه عليه السّلام و مخاطبته إيّاه «7». و روى الغيبة عنه: أنّه خرج إليه بعد وفاة أبي عمرو العمري: و الابن- وقاه اللّه- لم يزل ثقتنا «8».
و الكشّي عنون هذا مع أبيه و العمري، و روى ذاك الخبر «9»- كما مرّ في أبيه-
__________________________________________________
 (1) التهذيب: 3/ 176.
 (2) في الإرشاد: قصّ.
 (3) فيه: و بقيت أيّاما لا يرفع ...
 (4) إرشاد المفيد: 351.
 (5) إكمال الدين: 442.
 (6) الكافي: 1/ 518.
 (7) إكمال الدين: 486- 487.
 (8) غيبة الشيخ الطوسي: 220.
 (9) الكشي: 531.

15
قاموس الرجال9

6291 محمد بن إبراهيم بن مهزيار ص 15

و الأصل فيه و في خبر الإرشاد واحد، و خبر الارشاد رواه الكافي و الإكمال، و ليس فيه ذكر من العمري كما في خبر الكشّي.
[6292] محمّد بن إبراهيم النوفلي‏
يأتي في النوفلي.
[6293] محمّد بن إبراهيم الورّاق من أهل سمرقند
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام.
أقول: لم نقف عليه في خبر.
[6294] محمّد بن إبراهيم بن يوسف الكاتب‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: أبو الحسن و يعرف بأبي بكر، الشافعي، أخبرنا عنه ابن عبدون.
و عنونه النجاشي، قائلا: «يكنّى أبا الحسن، المعروف بالشافعي» و الشيخ في الفهرست قائلا: يكنّى أبا الحسن، و قال أحمد بن عبدون: هو أبو بكر الشافعي، مولده سنة إحدى و ثمانين و مائتين بالحسينيّة؛ و كان على الظاهر يتفقه على مذهب الشافعي و يرى رأي الشيعة الإماميّة في الباطن، و كان فقيها على المذهبين، و له على المذهبين كتب.
و عنونه ابن النديم زائدا في نسبه: بن أحمد بن يوسف «1».
أقول: المفهوم من الخطيب كون «أبي بكر الشافعي» محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم،
__________________________________________________
 (1) فهرست ابن النديم: 137.

16
قاموس الرجال9

6294 محمد بن إبراهيم بن يوسف الكاتب ص 16

لا محمّد بن إبراهيم، فقال في زياد بن سهل التستري: «روى عنه أبو بكر الشافعي» ثمّ روى بإسناده عن محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشافعي عنه «1».
[6295] محمّد بن أبي إسحاق‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: «القمّي، روى عنه أحمد بن أبي عبد اللّه» و عنونه في الفهرست قائلا: «القمّي، له كتب في الكلام و في الأخبار» و النجاشي قائلا: متكلّم، ذكره ابن بطّة، و ذكر أنّ له مصنّفات عدّة.
أقول: و لم نقف عليه في خبر.
[6296] محمّد بن أبي بكر الأرحبي‏
قال: قال الوحيد: مرّ في زياد بن المنذر ما يظهر منه اعتماد ما به.
أقول: إنّما مرّ في زياد- المتقدّم- ذكر «محمّد بن بكر الأرحبي» الآتي.
[6297] محمّد بن أبي بكر الأزدي‏
قال: يجي‏ء- في محمّد بن أبي عبد اللّه- أنّ له كتابا.
أقول: إنّما يجي‏ء في محمّد- ذاك- «محمّد بن بكر الأزدي» و المصنّف حرّف عليه.
[6298] محمّد بن أبي بكر همام‏
يأتي بعنوان «محمّد بن همام» و بعنوان «أبي عليّ بن همام» و هذا عنوان النجاشي، و الثاني عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست، و الثالث تعبير ابن الغضائري عنه في جعفر بن محمّد بن مالك- المتقدّم- و عنونه المصنّف «محمّد أبو عليّ‏
__________________________________________________
 (1) تاريخ بغداد: 8/ 481، و فيه: زياد بن الخليل ابو سهل التستري.

17
قاموس الرجال9

6298 محمد بن أبي بكر همام ص 17

بن أبي بكر» و هو و إن لم يكن غلطا، إلّا أنّه خطأ، لأنّه ليس لفظ خبر و لا تعبير رجال.
[6299] محمّد بن أبى بكر
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و اله قائلا: «ولد في حجّة الوداع، و قتل بمصر سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة في خلافة عليّ عليه السّلام و كان عاملا عليه من قبله» و عدّه في أصحاب عليّ عليه السّلام.
و روى الكشّي كونه من حواريه عليه السّلام «1».
و روى الكشّي أيضا عن محمّد بن قولويه و الحسن بن الحسين بن بندار القمّيين، عن سعد، عن الحسن بن موسى الخشّاب، و محمّد بن عيسى، عن عليّ بن أسباط، عن عبد اللّه بن سنان، عن الصادق عليه السّلام قال: كان مع أمير المؤمنين عليه السّلام خمسة نفر من قريش، و كانت ثلاث عشرة قبيلة مع معاوية؛ فأمّا الخمسة: فمحمّد بن أبي بكر رحمه اللّه أتته النجابة من قبل امّه أسماء بنت عميس ... الخبر.
و عن حمدويه و إبراهيم، عن أيّوب، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار و غير واحد، عن الصادق عليه السّلام قال: كان عمّار بن ياسر و محمّد بن أبي بكر لا يرضيان أن يعصى اللّه عزّ و جلّ.
و عن العيّاشي، عن عليّ بن محمّد القمّي، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن رجل «2» عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن حمزة بن محمّد الطيّار، قال: ذكرنا محمّد بن أبي بكر عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال: رحمه اللّه و صلّى عليه! قال لأمير المؤمنين يوما من الأيام: ابسط يدك ابايعك، قال: أو ما فعلت؟ قال: بلى، فبسط يده، فقال: «أشهد أنّك إمام مفترض طاعته و أنّ أبي في النار» فقال‏
__________________________________________________
 (1) الكشّي: 9.
 (2) كذا في تنقيح المقال و نسخة من الكشّي (ط- مؤسّسة الأعلمي) لكن في الّتي جعلناها مصدرا و مرجعا للتحقيق (ط- دانشگاه مشهد): عن زهل عمر بن عبد العزيز.

18
قاموس الرجال9

6299 محمد بن أبى بكر ص 18

أبو عبد اللّه عليه السّلام: كان إنجابه من قبل امّه أسماء بنت عميس- رحمة اللّه عليها- لا من قبل أبيه.
و عن حمدويه، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ محمّد بن أبي بكر بايع عليّا عليه السّلام على البراءة من أبيه.
و عن حمدويه و ابراهيم، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن ميسر بن عبد العزيز عنه عليه السّلام قال: بايع محمّد بن أبي بكر على البراءة من الثاني.
و عن حمدويه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن موسى بن مصعب، عن شعيب، عن الصادق عليه السّلام ما من أهل بيت إلّا و منهم نجيب من أنفسهم و أنجب النجباء من أهل بيت سوء منهم محمّد بن أبي بكر «1».
و عن نصر، عن إسحاق بن محمّد، عن أمير بن عليّ، عن الرضا عليه السّلام كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول: «إنّ المحامدة تأبى أن يعصى اللّه عزّ و جلّ» قلت: و من المحامدة؟ قال: محمّد بن جعفر، و محمّد بن أبي بكر، و محمّد بن أبي حذيفة، و محمّد بن أمير المؤمنين [ابن الحنفيّة رحمه اللّه‏] «2» أمّا محمّد بن أبي حذيفة هو ابن عتبة بن ربيعة، و هو ابن خال معاوية «3».
و نقل بعض الأفاضل: أنّ محمّد بن أبي بكر أنشد أباه عند ما لاحاه عن ولاء أمير المؤمنين عليه السّلام هذه الأبيات:
         يا أبانا قد وجدنا ما صلح             خاب من أنت أبوه و افتضح‏
         إنّما أنقذني منك الّذي             أنقذ الدرّ من الماء الملح‏
         يا بني الزهراء أنتم عدّتي             و بكم في الحشر ميزاني رجح‏
         و إذا صحّ ولائي فيكم             لا ابالي أيّ كلب قد نبح‏
 «4» أقول: لا خلاف أنّ تولّد محمّد بن أبي بكر كان في حجّة الوداع فكان عند وفاة
__________________________________________________
 (1) الكشّي: 63- 64.
 (2) ليس في الكشّي.
 (3) الكشّي: 70.
 (4) مجالس المؤمنين: 1/ 277.

19
قاموس الرجال9

6299 محمد بن أبى بكر ص 18

أبيه ابن ثلاث سنين، فكيف يلاحيه أبوه؟ و كيف يجيبه بتلك الأبيات و آثار التأخّر على تلك الأبيات- كجعل أصل القضيّة- ظاهرة.
و قد مرّ في عنوان «سليم بن قيس» أنّ كتابه تضمّن وعظ محمّد بن أبي بكر أباه عند موته، و مرّ أنّ ابن الغضائري جعل ذلك أحد أدلّته على وضع الكتاب. و لكن قلنا ثمّة «1» إنّ الصواب ما قال المفيد: من حصول التخليط في الكتاب بمثل هذا، لا كون كلّه وضعا.
هذا، و روى رسائل الكليني- كما نقل عنه محجّة ابن طاوس- أنّ الناس لمّا سألوا أمير المؤمنين عليه السّلام عن قوله في أبي بكر و عمر و عثمان غضب عليه السّلام و قال: قد تفرّغتم للسؤال عمّا لا يعنيكم! و هذه مصر قد انفتحت و قتل معاوية بن خديج محمّد بن أبي بكر، فيا لها من مصيبة! ما أعظمها مصيبتي بمحمّد! فو اللّه ما كان إلّا كبعض بنيّ «2».
و في الاستيعاب: كان عليّ عليه السّلام يثني على محمّد بن أبي بكر و يفضّله، لأنّه كانت له عبادة و اجتهاد، و كان ممّن حضر قتل عثمان، و كان يوم الجمل على الرجّالة، و شهد صفّين؛ ثمّ ولّاه عليّ عليه السّلام مصر فقتل بها، قتله معاوية بن خديج صبرا، و من خبره:
أنّ عليّا عليه السّلام ولّى في سنة 38 الأشتر مصر، فمات بالقلزم قبل أن يصل إليها، سمّ في زبد و عسل؛ فولّى محمّد بن أبي بكر، فسار إليه عمرو بن العاص فاقتتلوا فانهزم محمّد بن أبي بكر فدخل في خربة فيها حمار ميّت فاحرق في جوفه.
و روى الاختصاص خبرا: أنّ قتله كان قبل الأشتر «3». و هو غير صحيح.
و روى الطبري: أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا بلغه قتل محمّد قال: إنّ محمّد بن أبي بكر قد استشهد رحمه اللّه، فعند اللّه نحتسبه! أما و اللّه! إن كان ما علمت لممّن ينتظر القضاء و يعمل للجزاء، و يبغض شكل الفاجر و يحبّ هدى المؤمن.
و روى أنّ عبد الرحمن بن شبيب الفزاري قال لأمير المؤمنين عليه السّلام: قلّما رأيت‏
__________________________________________________
 (1) راجع ج 5 الرقم 3356.
 (2) كشف المحجّة: 173- 174.
 (3) الاختصاص: 79.

20
قاموس الرجال9

6299 محمد بن أبى بكر ص 18

قوما قطّ أسرّ و لا سرورا قطّ أظهر من سرور رأيته بالشام حين أتاهم هلاك محمّد بن أبي بكر، فقال عليه السّلام: «أما إنّ حزننا عليه على قدر سرورهم به، لا بل يزيد أضعافا» و حزن عليه السّلام على محمّد حتى رؤي ذلك في وجهه و تبيّن فيه «1»-.
و روى أنّ محمّد بن أبي بكر استخرج من الخرابة و قد كاد يموت عطشا، فقال لهم: اسقوني من الماء، فقال له معاوية بن خديج: و اللّه لأقتلنّك فيسقيك اللّه الحميم و الغسّاق! قال له محمّد: يا ابن اليهوديّة النسّاجة ليس ذلك إليك، إنّما ذلك إلى اللّه تعالى يسقي أولياءه و يظمئ أعداءه. قال له معاوية: أ تدري ما أصنع بك؟ ادخلك في جوف حمار ثمّ احرقه عليك بالنار، فقال: إن فعلتم ذلك فطالما فعل ذلك بأولياء اللّه، إنّ اللّه تعالى يحرقك و من ذكرته قبل [قلت: يعني عثمان، و كان ذكر معاوية له قبل أنّكم منعتم عثمان أن يشرب الماء] و إمامك- يعني معاوية بن أبي سفيان- و هذا- و أشار إلى عمرو بن العاص- بنار تلظّى عليكم، كلّما خبت زادها اللّه سعيرا. قال له: إنّما أقتلك بعثمان، قال له: و ما أنت و عثمان! إنّ عثمان عمل بالجور و نبذ حكم الكتاب، و قد قال تعالى: «وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ» فنقمنا ذلك عليه فقتلناه، و حسّنت أنت له ذلك، فقد برّ أنا اللّه إن شاء اللّه من ذنبه، و أنت شريكه في إثمه و عظم ذنبه و جاعلك على مثاله. فغضب معاوية فقدّمه فقتله ثمّ ألقاه في جيفة حمار ثمّ أحرقه «2».
و في الطبري روى ابن عائشة التيمي عن رجاله عن كثير النّوا: أنّ أبا بكر خرج في حياة النبيّ عليه السّلام في غزاة فرأت أسماء بنت عميس- و هي تحته- كأنّ أبا بكر متخضب بالحنّاء رأسه و لحيته و عليه ثياب بيض، فجاءت إلى عائشة فأخبرتها فبكت و قالت: إن صدقت رؤياك فقد قتل أبو بكر، إنّ خضابه الدم و إنّ ثيابه أكفانه، فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و هي تبكي، فقال: ما أبكاها؟ قالوا: أسماء ذكرت رؤيا رأتها لأبي بكر، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: ليس كما عبّرت عائشة، يرجع أبو بكر صالحا فتحمل منه‏
__________________________________________________
 (1) تاريخ الطبري: 5/ 108.
 (2) تاريخ الطبري: 5/ 104.

21
قاموس الرجال9

6299 محمد بن أبى بكر ص 18

أسماء بغلام فتسمّيه محمّدا يجعله اللّه غيظا على الكافرين و المنافقين «1».
و قال ابن أبي الحديد: روى هيثم أنّ أسماء بنت عميس لمّا جاءها نعي محمّد ابنها و ما صنع به قامت إلى مسجدها و كظمت غيظها حتّى نشجت دما «2».
و في أنساب البلاذري: ولد محمّد بن أبي بكر بذي الحليفة في سنة عشر من حجّة الوداع، سمّاه النبيّ صلّى اللّه عليه و اله محمّدا و كنّاه أبا القاسم «3».
و روى سنن أبي داود عن عائشة: أنّ أسماء نفست بمحمّد بالشجرة، فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أن تغتسل فتهلّ «4».
و يأتي زيادة كلام فيه في محمّد بن أبي حذيفة.
و في الخلفاء: أنّه نتف لحية عثمان، فعقدت زوجته شعر اللحية في زرّ قميصه و بعثت به إلى معاوية «5».
هذا، و خبر الكشيّ الأخير رواه في محمّد بن أبي حذيفة- الآتي- لا هنا كما قال المصنّف، و لا في عنوان المحامدة كما يستفاد من القهبائي.
و قوله فيه: «أمّا محمّد بن أبي حذيفة هو ابن عتبة بن ربيعة ... الخ» فمحرّف «أمّا محمّد بن أبي حذيفة فأبوه ابن عتبة بن ربيعة، و هو ابن خال معاوية».
كما أنّ قوله في الخبر الأوّل: «و الخامس سلف «6» أمير المؤمنين عليه السّلام ابن أبي العاص ابن ربيعة و هو صهر النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أبو الربيع» محرّف «سلف أمير المؤمنين عليه السّلام أبو العاص ابن الربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس، و هو صهر النبيّ صلّى اللّه عليه و اله على ابنته زينب».
ثمّ ظاهر الخبر: أنّ أبا العاص كان معه عليه السّلام في صفّين، حيث في الخبر «و كانت ثلاثة عشرة قبيلة مع معاوية» و لم يصحّ، حيث إنّ في السير: أنّ أبا العاص مات‏
__________________________________________________
 (1) لم نجدها في تاريخ الطبري، رواها ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: 6/ 88.
 (2) شرح نهج البلاغة: 6/ 88.
 (3) أنساب الأشراف: 1/ 538.
 (4) سنن أبي داود: 2/ 144.
 (5) الإمامة و السياسة: 1/ 44.
 (6) سلف الرجل: زوج اخت امرأته.

22
قاموس الرجال9

6299 محمد بن أبى بكر ص 18

سنة 12 «1» نعم كان معه عليه السّلام في بيعة أبي بكر «2». و لعلّ الراوي وهم. و الخامس كان «عمر بن أبي سلمة المخزومي» فإنّه كان معه عليه السّلام و قد مرّ أنّه عليه السّلام كتب إليه: «فقد أردت المسير إلى ظلمة أهل الشام و أحببت أن تشهد معي» و لم يذكر في الخبر.
و رواه الاختصاص «3» مع تحريفه مثل الكشي.
[6300] محمّد بن أبي حبيش «5»
قال: لم أقف فيه إلّا على قول الكشّي فيه: روى عن ابن بكير «4».
أقول: و حيث إنّ عنوان الكشّي له: «ما روي في محمّد بن أبي حبيش» فالظاهر سقوط أخبار ترجمته من نسخته و لم يعنونه الوسيط، مع أنّ دأبه استقصاء ما في الاصول.
[6301] محمّد بن أبي حذيفة
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ عليه السّلام.
و عنونه الكشّي، قائلا: أخبرني بعض رواة العامّة عن محمّد بن إسحاق، قال:
حدّثني رجل من أهل الشام قال: كان محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و من أنصاره و أشياعه- و كان ابن خال معاوية، و كان رجلا من خيار المسلمين- فلمّا توفي عليّ عليه السّلام أخذه معاوية و أراد قتله، فحبسه في السجن دهرا، ثمّ قال معاوية ذات يوم: ألا نرسل إلى هذا السفيه «محمّد بن أبي حذيفة» فنكبته و نخبره بضلالته و نأمره أن يقوم فيسبّ عليّا؟ قالوا: نعم؛ فبعث إليه معاوية و أخرجه من السجن، فقال له معاوية: أ لم يأن لك أن تبصر ما كنت عليه من الضلالة
__________________________________________________
 (1) تاريخ الطبري: 3/ 385.
 (2) اسد الغابة: 5/ 238.
 (3) الاختصاص: 70.
 (5) كذا في تنقيح المقال و بعض نسخ الكشّي، و في نسختنا «ط- دانشگاه مشهد»: محمّد بن أبي خنيس.
 (4) الكشّي: 565.

23
قاموس الرجال9

6301 محمد بن أبي حذيفة ص 23

بنصرتك عليّ بن أبي طالب الكذّاب؟ أ لم تعلم أنّ عثمان قتل مظلوما، و أنّ عائشة و طلحة و الزبير خرجوا يطلبون بدمه، و أنّ عليّا هو الّذي دسّ في قتله، و نحن اليوم نطلب بدمه؟ قال محمّد بن أبي حذيفة: إنّك لتعلم أنّي أمسّ القوم بك رحما و أعرفهم بك، قال: أجل، قال: فو اللّه الّذي لا إله غيره! ما أعلم أحدا شرك في دم عثمان و ألّب الناس عليه غيرك لمّا استعملك و من كان مثلك، فسأله المهاجرون و الأنصار أن يعزلك فأبى، ففعلوا به ما بلغك؛ و و اللّه ما أحد اشترك في دمه بدءا و أخيرا إلّا طلحة و الزبير و عائشة، فهم الّذين شهدوا عليه بالعظيمة و ألّبوا عليه الناس و شركهم في ذلك عبد الرحمن بن عوف و ابن مسعود و عمّار و الأنصار جميعا. قال: قد كان ذلك؛ قال: فو اللّه! إنّي لأشهد أنّك منذ عرفتك في الجاهليّة و الإسلام لعلى خلق واحد، ما زاد فيك الإسلام قليلا و لا كثيرا، و أنّ علامة ذلك فيك لبيّنة تلومني على حبّ عليّ عليه السّلام خرج مع عليّ عليه السّلام كل صوّام قوّام مهاجريّ و أنصاريّ، و خرج معك أبناء المنافقين و الطلقاء و العتقاء، خدعتهم عن دينهم و خدعوك عن دنياك؛ و اللّه! ما خفي عليك ما صنعت و ما خفي عليهم ما صنعوا، إذ أحلّوا أنفسهم لسخط اللّه في طاعتك؛ و اللّه! لا أزال احبّ عليّا للّه و لرسوله و ابغضك في اللّه و رسوله أبدا ما بقيت. قال معاوية: و إنّى أراك بعد على ضلالك! ردّوه؛ فمات في السجن «1».
أقول: و مرّ- في محمّد بن أبي بكر- أنّ الكشّي روى خبر المحامدة أيضا فيه.
و روى الطبري- في وقائع سنة 31- عن الواقدي، عن معمّر بن راشد، عن الزهري، قال: خرج محمّد بن أبي حذيفة و محمّد بن أبي بكر عام خرج عبد اللّه بن سعد، فأظهرا عيب عثمان و ما غيّر و ما خالف به أبا بكر و عمر، و أنّ دم عثمان حلال، و يقولان: استعمل عبد اللّه بن سعد- رجلا كان النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أباح دمه و نزل القرآن بكفره- و أخرج النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قوما و أدخلهم، و نزع أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و استعمل سعيد بن العاص و عبد اللّه بن عامر. فبلغ ذلك عبد اللّه بن سعد، فقال: لا تركبا معنا،
__________________________________________________
 (1) الكشي: 70.

24
قاموس الرجال9

6301 محمد بن أبي حذيفة ص 23

فركبا في مركب ما فيه أحد من المسلمين و لقوا العدوّ فكانا أنكل «1» المسلمين قتالا، فقيل لهما في ذلك، فقالا: كيف نقاتل مع رجل لا ينبغي لنا أن نحكّمه! عبد اللّه بن سعد استعمله عثمان، و عثمان فعل و فعل؛ فأفسد أهل تلك الغزاة و عابا عثمان أشدّ العيب.
فأرسل عبد اللّه بن سعد إليهما ينهاهما و قال: و اللّه لو لا أنّي لا أدري ما يوافق عثمان لعاقبتكما و حبستكما «2».
و روى خبرا آخر عن الواقدي و زاد: و جعل محمّد بن أبي حذيفة يقول للرجل:
أما و اللّه! لقد تركنا خلفنا الجهاد حقّا، فيقول الرجل: و أيّ جهاد؟ فيقول: عثمان بن عفّان فعل كذا و كذا و فعل كذا و كذا حتّى أفسد الناس. فقدموا بلدهم و قد أفسدهم و أظهروا من القول ما لم يكونوا ينطقون به «3».
و في صفّين نصر- في قدوم عمرو بن العاص على معاوية- قال له معاوية:
طرقتنا في ليلتنا هذه ثلاثة أخبار ليس فيها ورد و لا صدر: أنّ محمّد بن أبي حذيفة كسر سجن مصر فخرج هو و أصحابه و هو من آفات هذا الدين، و أنّ قيصرا زحف بجماعة الروم إليّ ليغلب على الشام، و إنّ عليّا نزل الكوفة يتهيّأ للمسير إلينا. فقال عمرو: أمّا ابن أبي حذيفة فما يتعاظمك من رجل خرج في أشباهه أن تبعث إليه خيلا تقتله أو تأتيك به، و إن فاتك لا يضرّك «4» ... الخ.
و روى الطبري عن الكلبي: أنّ محمّد بن أبي حذيفة هرب من سجن معاوية سنة 38 فبعث في طلبه عثمانيّا فقتله «5».
و في الاستيعاب: أنّ رشدين مولى معاوية قتله.
و في البلاذري: أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس كان ممّن هاجر إلى الحبشة و كانت معه امرأته، فولدت له محمّد بن أبي حذيفة «6».
هذا، و قال المصنّف: بنو عبد شمس كانوا سبعة بطون، و منهم بنو عبد اميّة.
__________________________________________________
 (1) في المصدر: أكلّ.
 (2) تاريخ الطبري: 4/ 292.
 (3) تاريخ الطبري: 4/ 292.
 (4) وقعة صفّين: 37.
 (5) تاريخ الطبري: 5/ 106.
 (6) أنساب الأشراف: 1/ 199.

25
قاموس الرجال9

6301 محمد بن أبي حذيفة ص 23

قلت: عبد اميّة لم يكن بطنا، فمات و هو ابن ثماني سنين، كما صرّح به ابن قتيبة «1».
[6302] محمّد بن أبي حدرد
قال: عدّه في الصحابة، و لم أتحقّق حاله.
أقول: بل وجوده، فاستند العادّ له إلى خبر رواه بعضهم عن محمّد بن أبي حدرد، و رواه جمع عن أبي حدرد «2».
[6303] محمّد بن أبي الحكم بن المختار بن أبي عبيدة، الثقفي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام و نقل الجامع رواية الكافي عن المثنّى بن عبد السلام، عنه، عنه عليه السّلام.
أقول: و مورده صيد حرمه «3». ثمّ المختار ابن «أبي عبيد» لا «عبيدة».
[6304] محمّد بن أبي حمزة
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: «الثمالي، مولى» و عنونه في الفهرست (إلى أن قال) عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة.
و النجاشي، قائلا: ثابت بن أبي صفيّة الثمالي.
و قال الكشّي: سألت أبا الحسن حمدويه بن نصير، عن عليّ بن أبي حمزة و الحسين بن أبي حمزة و محمّد أخويه، فقال: كلّهم ثقات فاضلون «4».
و نقل الجامع رواية الحسن بن عليّ بن أبي عثمان و عبد الواحد بن حبيب، عنه.
أقول: ما قاله و هم فاحش! فإنّما قال الجامع: إنّ في كيفيّة صلاة التهذيب «الحسن بن عليّ بن أبي عثمان- و اسمه عبد الواحد بن حبيب- قال: زعم لنا محمّد بن‏
__________________________________________________
 (1) معارف ابن قتيبة: 43.
 (2) انظر اسد الغابة: 4/ 315.
 (3) الكافي: 4/ 233.
 (4) الكشي: 406.

26
قاموس الرجال9

6304 محمد بن أبي حمزة ص 26

أبي حمزة الثمالي» «1» فترى أنّ ما جعله الراوي الثاني اسم جدّ الأوّل، كما أنّ الكشّي زاد في سؤاله و أبيه.
هذا، و روايته عن الصادق عليه السّلام في الكافي: الرجل يتزوّج المرأة و يتزوّج امّ ولد أبيها «2» و في زيادات فقه نكاح التهذيب «3». و لكن أكثر رواياته عن رجال آخرين عنه، و عن رجل عنه عليه السّلام كما في صفة غسل الكافي «4» و عمّن ذكره عنه عليه السّلام كما في أوقات صلاة التهذيب «5».
[6305] محمّد بن أبي خنيس‏
قال: بدّل في نسخة «محمّد بن أبي حبيش»- المتقدّم- به.
أقول: و الأصل غير معلوم.
[6306] محمّد بن أبي دارم‏
روى الغيبة عنه خبرا في رؤية الحجّة عليه السّلام و قال: هو من مشايخ الحشويّة «6».
[6307] محمّد بن أبي زيد الرازي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد عليه السّلام قائلا: «أصله من قم» و نقل الجامع رواية أبي إسحاق الخفّاف عنه، عن هارون المكفوف، عن الصادق عليه السّلام في الرجل يزوّج عبده في الكافي «7».
أقول: و رواية ابنه جعفر في دهن بنفسجه «8».
__________________________________________________
 (1) تهذيب الاحكام: 2/ 121.
 (2) الكافي: 5/ 362.
 (3) التهذيب: 7/ 450.
 (4) الكافي: 3/ 44.
 (5) التهذيب: 2/ 33.
 (6) الغيبة: 182.
 (7) الكافي: 5/ 480.
 (8) الكافي: 6/ 521.

27
قاموس الرجال9

6308 محمد بن أبي زينب ص 28

[6308] محمّد بن أبي زينب‏
قال: يأتي بعنوان محمّد بن مقلاص.
أقول: و ذاك لفظ عنوان رجال الشيخ و هذا لفظ الكشّي و ابن الغضائري، و بهذا اشتهر في الأخبار، فكان عليه أن يذكره هنا و يحيل الآتي عليه.
[6309] محمّد بن أبي سارة
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر و أصحاب الصادق عليهما السّلام و يحتمل كونه «محمّد بن الحسن بن أبي سارة» الآتي.
أقول: و في لباب الجزري: محمّد بن أبي سارة ابن أخي معاذ الهرّاء الرواسي؛ و إنّما قيل له ذلك لعظم رأسه، و هو أوّل من وضع نحو الكوفيّين، ذكر ذلك ثعلب.
و محمّد بن الحسن بن أبي سارة جعله النجاشي في ما يأتي ابن عم معاذ. و في ميزان الذهبي محمّد بن أبي سارة هو محمّد بن عبد اللّه بن أبي سارة.
[6310] محمّد بن أبي سبرة بن أبي زهير القرشي‏
روى نصر بن مزاحم في صفّينة: أنّه قال ذلك اليوم في رجزه:
         نحن قتلنا نعثلا بالسيره             إذ صدّ عن أعلامنا المنيره‏
         يحكم بالجور على العشيره             نحن قتلنا قبله المغيره‏
         نالته أرماح لنا موتوره             إنّا اناس ثابتو البصيره‏
         إنّ عليّا عالم بالسيرة «1» ... الخ‏
و مراده بنعثل «عثمان» و كان نعثل يهوديّا يشبّهون عثمان به و مراده بالمغيرة مغيرة بن أبي العاص عمّ عثمان الّذي كان يقول بعد احد: أنا الّذي كسرت ثنا يا محمّد
__________________________________________________
 (1) وقعة صفّين: 383.
                       

28
قاموس الرجال9

6310 محمد بن أبي سبرة بن أبي زهير القرشي ص 28

بالأحجار! و أهدر النبيّ صلّى اللّه عليه و اله دمه يوم الأحزاب و كان نام و لم يفرّ مع الكفّار فاستجار بعثمان، فأمهله النبيّ صلّى اللّه عليه و اله ثلاثة أيّام، فمضت و لم يتمكّن من الخروج، فبعث النبيّ صلّى اللّه عليه و اله من قتله.
[6311] محمّد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الحسين عليه السّلام و وقع التسليم عليه في الناحية «1» و الرجبيّة «2». و في كفاية الطالب- نقلا عن أبي مخنف عن حميد بن مسلم الأزدي- قال لمّا صرع الحسين عليه السّلام و هجم القوم على الخيم خرج غلام مذعور من تلك الأبنية يلتفت يمينا و شمالا، فشدّ عليه فارس فضربه بالسيف فقتله. فسألت عن الغلام فقيل: «محمّد بن أبي سعيد بن عقيل» له من العمر سبع سنين لم يراهق، و سألت عن الفارس فقيل: لقيط بن أياس الجهني.
أقول: كفاية الطالب هو مناقب الكنجي الشافعي، و ليس فيه ما نقل، و إنّما فيه:
أنّ محمّد بن أبي سعيد بن عقيل قتل مع الحسين «3» عليه السّلام. و لم يذكر ذلك الطبري و أبو الفرج الأصبهاني و المفيد- و كان عندهم مقتل أبي مخنف- بل اقتصروا على قتله مع الحسين «4» عليه السّلام. و ظاهرهم أنّه كان كبيرا جاهد و قاتل حتّى قتل. و زاد الطبري و الأصبهاني كون امّه امّ ولد قتله لقيط بن ياسر الجهني. و زاد أبو الفرج: رماه لقيط بسهم في ما رويناه عن المدائني، عن أبي مخنف، عن سليمان بن أبي راشد، عن حميد بن مسلم. و روى الأول قصّة الطفل الّذي خرج من الخيم مذعورا- بدون ذكر اسم له- عن هشام، و جعل الضارب له بالسيف «هانئ بن ثبيت الحضرمي» لا «لقيط بن ياسر الجهني» و لعلّ المصنّف استند إلى المقتل المجعول.
__________________________________________________
 (1) بحار الأنوار: 101/ 271.
 (2) بحار الأنوار: 101/ 339.
 (3) كفاية الطالب: 447، و فيه: محمّد بن سعيد بن عقيل.
 (4) تاريخ الطبرى: 5/ 469، مقاتل الطالبيين: 62، الإرشاد: 249.

29
قاموس الرجال9

6312 محمد بن أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ص 30

[6312] محمّد بن أبي سلمة عبد اللّه بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و اله قائلا: شهد مع عليّ عليه السّلام و أخوه سلمة؛ و امّهما- امّ سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه و اله- أتت بهما إلى عليّ عليه السّلام فقالت:
 «هما عليك صدقة، فلو يصلح لي الخروج لخرجت معك». و قيل: «سلمة و عمرو ابنا امّ سلمة» قال ابن عقدة: هذا أصحّ.
أقول: لم يذكر الطبري و البلاذري و مصعب الزبيري و ابن قتيبة و غيرهم لأبي سلمة غير عمر، و سلمة، و المفهوم من رجال الشيخ أنّه وجد هذا في روايات ابن عقدة و إن حكم بأصحّيّة خلافه، لكن يبعد في مثله الاختلاف. و بالجملة: العنوان ساقط و لا وجود ل «محمّد بن أبي سلمة» و إن ذكره ابن مندة أيضا و قال: «ولد على عهده» و أبو موسى و نقل عن البغوي: أنّه ذكر في من روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و لم يعلم أنّه ولد على عهده؛ و ردّه الجزري بأنّه غير ممكن في ابن أبي سلمة بعد تزوّج النبيّ صلّى اللّه عليه و اله بامّه بعد أبيه، و قال: ذكره ابن مندة فلم استدركه؟
قلت: لو كان ردّه بعدم وجود له بما أسلفنا كان أولى، و أمّا ذكر أبي موسى له مع ذكر ابن مندة له، فلعلّه لأنّ ابن مندة قال: «ولد في عهده». و «عمر بن أبي سلمة» الّذي ذكر هذا بدله محقّق، كما مرّ. و قول الشيخ في الرجال «عمرو» و هم أيضا.
[6313] محمّد بن أبي سماك‏
عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: «و اسم أبي سماك سمعان ابن هبيرة النجاشي الأسدي» «1» و قد غفل المصنّف- كالوسيط- عنه.
__________________________________________________
 (1) قد وقع الاختلاف و الخلط- هنا- في نسخ رجال الشيخ، فلاحظ رجال الطوسي الرقم 169 من ميم أصحاب الصادق عليه السّلام (ط- الحيدريّة) و رجال الطوسي (ط- مؤسّسة النشر الإسلامي).

30
قاموس الرجال9

6314 محمد بن أبي الصباح ص 31

[6314] محمّد بن أبي الصباح‏
قال: روى إيمان التهذيب عنه. قال: قلت لأبي الحسن إنّ امّي تصدّقت عليّ (إلى أن قال) فأراد بعض الورثة أن يستحلفني أنّي قد نقدتها و لم أنقدها؟ قال:
احلف له «1».
أقول: «محمّد بن أبي الصباح» في نسخة، و في اخرى «محمّد بن الصباح» و رواه إيمان الفقيه «2» «محمّد بن أبي الصباح» نسخة واحدة، و هو الصحيح؛ فيأتي «محمّد بن الصباح» عن رجال الشيخ و النجاشي؛ فالعنوان ساقط.
[6315] محمّد بن أبي الصهبان‏
قال: يأتي بعنوان «محمّد بن عبد الجبّار».
أقول: هذا عنوان فهرست الشيخ و أصحاب العسكري عليه السّلام و من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام من رجاله، و ذاك عنوان الكشي «3» و أصحاب الجواد و أصحاب الهادي عليهما السّلام من رجال الشيخ.
[6316] محمّد بن أبي طلحة
بيّاع السابري، أبو جعفر، خال سهل بن عبد ربّه قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام.
أقول: المصنّف خلط بين ما في رجال الشيخ و ما في الخبر الآتي، و إلّا فإنّما في رجال الشيخ «محمّد بن أبي طلحة بيّاع السابري» و ليس فيه «أبو جعفر ... الخ».
قال: روى التهذيب عن أبي جعفر محمّد بن أبي طلحة خال سهل بن شهاب‏
__________________________________________________
 (1) التهذيب: 8/ 287.
 (2) الفقيه: 3/ 361، و فيه: محمّد بن أبي الصباح.
 (3) الكشي: 565.

31
قاموس الرجال9

6316 محمد بن أبي طلحة ص 31

ابن عبد ربّه، عن الصادق عليه السّلام.
قلت: بل عن «أبي جعفر محمّد بن أبي طلحة، خال سهل بن عبد ربّه» و مورده كيفية صلاة التهذيب «1».
[6317] محمّد بن أبي عبّاد أبو الحسين‏
قال: روى العيون عنه- و كان مشتهرا بالسماع و بشرب النبيذ- قال سألت الرضا عليه السّلام عن السماع، فقال: لأهل الحجاز فيه رأي، و هو في حيّز الباطل «2».
و عنه، قال: سمعت الرضا عليه السّلام يقول: «آتنا الغداء» فكأنّي أنكرت ذلك، فتبيّن الإنكار فيّ، فقرأ «قال لفتاه آتنا غداءنا» فقلت: الأمير أعلم الناس و أفضلهم «3». قال الميرزا: «فيهما تنبيه على أنّه لم يكن منّا». و في قوله تأمّل، فيدلّ على خلافه ما عن باب نصّ الرضا عليه السّلام على الجواد عليه السّلام مسندا عنه- و كان يكتب للرضا عليه السّلام ضمّه إليه الفضل بن سهل- قال: ما كان الرضا يذكر ابنه إلّا بكنيته، يقول: كتب إليّ أبو جعفر و كتبت إلى أبي جعفر، و هو صبيّ بالمدينة، فيخاطبه بالتعظيم، و ترد كتب أبي جعفر في نهاية البلاغة و الحسن؛ فسمعته يقول: أبو جعفر وصيّي و خليفتي في أهلي من بعدي «4».
أقول: بل الأخير أيضا معاضد للأوّلين فإن ضمّ الفضل له إليه عليه السّلام لكتابه يكون دليلا على أنّه لم يكن إماميّا، فضمّ الفضل لا بدّ لأن يكون سببا لاطّلاعه على أسراره عليه السّلام و روايته ما رأى من معاملته عليه السّلام مع ابنه غير مستلزمة لإماميّته.
__________________________________________________
 (1) التهذيب: 2/ 96.
 (2) عيون اخبار الرضا عليه السّلام: 2/ 126 ب 35 ح 5.
 (3) عيون اخبار الرضا عليه السّلام: 2/ 127 ب 35 ح 7.
 (4) عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 2/ 242 ب 60 ح 1.

32
قاموس الرجال9

6318 محمد بن أبي العباس ص 33

[6318] محمّد بن أبي العبّاس‏
روى الطبري أنّهم تناظروا في التشيّع عند المأمون، فنصر محمّد بن أبي العبّاس الإماميّة، و نصر عليّ بن هيثم الزيدية، و جرى الكلام بينهما إلى أن قال محمّد لعليّ يا نبطيّ ما أنت و الكلام «1»!
[6319] محمّد بن أبي عبد اللّه‏
قال: عنونه الشيخ في الفهرست مع جمع راويا بإسناده عن حميد، عن أبي إسحاق الخزّاز عنهم. و نقل الجامع رواية الحسين بن إبراهيم بن أحمد و هشام المكتّب، عنه.
أقول: ما قاله و هم فاحش! فإنّه إنّما نقل عن المشيخة في طريقه إلى محمّد بن سنان و إلى محمّد بن إسماعيل البرمكي رواية الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتّب، عنه «2».
قال: احتمل التفريشي و غيره كونه «محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون الأسدي» و يساعده قول النجاشي ثمّة: «و يقال له محمّد بن أبي عبد اللّه» و قد جزم المجلسي في المرآة و المولى الصالح بكون المراد ب «محمّد بن أبي عبد اللّه» في أوّل السند هو «محمد بن جعفر» «3» ذاك.
قلت: التحقيق أن هذا الذي عنونه الشيخ في الفهرست اتحاده مع «محمّد ابن جعفر الأسدي» غير معلوم، لأنّ هذا روى حميد، عن أبي إسحاق، عنه؛ و ذاك يروي عنه الكليني، كما يروي عن حميد. و أمّا «محمّد بن أبي عبد اللّه» الّذي يروي الكافي عنه فاتّحاده معه في غاية القرب، فروى عن محمّد بن أبي عبد اللّه عن البرمكي في النهي عن جسمه «4»، و عن محمّد بن جعفر الأسدي عن البرمكي‏
__________________________________________________
 (1) تاريخ الطبري: 8/ 577.
 (2) الفقيه: 4/ 429، 512.
 (3) شرح اصول الكافي للمولى صالح المازندراني: 3/ 36، و لم نعثر عليه في مرآة العقول.
 (4) الكافي: 1/ 106.

33
قاموس الرجال9

6319 محمد بن أبي عبد الله ص 33

في حدوث عالمه «1». و روى الإكمال مسندا عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي عدد من رأى الحجّة عليه السّلام و عدّ فيهم الأسدي و قال: أراد نفسه «2» النجاشي أيضا قال ما مرّ.
و بالجملة «محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي» الّذي يروي عنه الكافي- و هو أحد عدّته إلى سهل- الظاهر أنّه محمّد بن جعفر- الآتي- و أمّا هذا الذي عنونه الشيخ في الفهرست مطلقا، فلا.
[6320] محمّد بن أبي عبد اللّه المكتّب‏
قال: روى عنه الصدوق مترحّما «3» و استظهر الوحيد كونه محمّد بن إبراهيم بن إسحاق- المتقدّم- فيكون حديثه صحيحا.
أقول: لا شاهد للاتّحاد، و وصف كلّ منهما بالمكتّب أعمّ؛ و ما فرّعه غلط في غلط! لأنّ ذاك أيضا إنّما ترحّم الصدوق عليه؛ و قد قلنا في المقدّمة: إنّ الترحّم أعمّ «4».
[6321] محمّد بن أبي عبس الأنصاري‏
قال: عدّه ابن مندة في الصحابة و لم أتحقّق حاله.
أقول: إنّما عنونه ابن مندة و قال: «ذكره ابن منيع في الصحابة و الحديث عن أبيه» و معنى كلامه: أنّ عدّه غلط من ابن منيع، لأنّ مستنده خبر دالّ على صحابيّة أبيه، لا صحابيّته.
[6322] محمّد بن أبي عمر البزّاز بيّاع السابري‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: «يروي عنه الحسن‏
__________________________________________________
 (1) الكافي: 1/ 78.
 (2) إكمال الدين: 442.
 (3) لم نعثر عليه.
 (4) راجع الفصل 25 من المقدمة.

34
قاموس الرجال9

6322 محمد بن أبي عمر البزاز بياع السابري ص 34

بن محمّد بن سماعة» و زعم الجامع كون «عمر» اشتباها و الصحيح «عمير» و المراد به «محمّد بن زياد بن أبي عمير» المعروف، بقرينة رواية ابن سماعة عن ذاك أيضا و كون ذاك بزّازا و بيّاعا للسابري أيضا. و يردّه أنّ ذاك من أصحاب الكاظم و الرضا عليهما السّلام و هذا من أصحاب الصادق عليه السّلام.
أقول: التحقيق تعدّد «محمّد بن أبي عمير» أحدهما ابن أبي عمير الآتي المعروف، و هو من أصحاب الكاظم و الرضا عليهما السّلام و الثاني هذا من أصحاب الصادق عليه السّلام كما عدّه الشيخ في الرجال، إلّا أنّ الراوي عنه «ليس ابن سماعة» كما قال بل جمع آخر: صالح السكوني، و صالح النيلي، و ابن مسكان، و القاسم بن عروة، و حمّاد بن عثمان، و ابن اذينة، و هشام بن سالم؛ و الكلّ رووا عن محمّد بن أبي عمير، عن الصادق عليه السّلام.
و مواردها: تطهير ثياب التهذيب «1»، و زيادات ما يجوز الصلاة فيه من لباسه «2»، و أذانه «3» و مسنون صلاة الفقيه «4»، و صلاة نوافل الكافي «5»، و وقت جمعته «6»، و زيادات فقه حج التهذيب «7»، و نجوم ابن طاوس «8» و الخبر السابع عشر من الكشّي في زرارة «9»؛ و ليست مرسلة أو مرفوعة، حيث إنّها بلفظ «سألته عليه السّلام» أو «قلت له عليه السّلام» و الكلّ بلفظ «محمّد بن أبي عمير» بدون وصف.
لكن يدلّ على كونه «بياع السابري» خبر مصافحة نساء الكافي عن سعيدة و منّة اختا محمّد بن أبي عمير بيّاع السابري، قالتا: دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام ...
الخبر «10» و خبر ميراثه- الآتي-.
و ممّا يوضح كون هذا غير ابن أبي عمير المعروف ما في باب «الرجل يموت و لا
__________________________________________________
 (1) التهذيب: 1/ 274.
 (2) التهذيب: 2/ 370.
 (3) التهذيب: 2/ 51.
 (4) لم نقف على العنوان في الفقيه.
 (5) الكافي: 3/ 443.
 (6) الكافي: 3/ 420.
 (7) التهذيب: 5/ 477.
 (8) فرج المهموم: 124.
 (9) الكشّي: 143.
 (10) الكافي: 5/ 526.

35
قاموس الرجال9

6322 محمد بن أبي عمر البزاز بياع السابري ص 34

يترك إلّا امرأته» من الكافي: حميد، عن الحسن بن سماعة، عن محمّد بن الحسن بن زياد، عن محمّد بن نعيم الصحّاف، قال: مات محمّد بن أبي عمير بيّاع السابري، و أوصى إليّ، و ترك امرأة، لم يترك وارثا غيرها، فكتبت إلى العبد الصالح عليه السّلام فكتب عليه السّلام إليّ: أعط المرأة الربع و احمل الباقي إلينا «1».
فإنّه لا خلاف في بقاء المعروف بعد الكاظم عليه السّلام و الخبر تضمّن موت هذا في حياته عليه السّلام.
و ممّا يوضح تعدّده خبر الكشّي في زرارة (17) ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن أبي عمير، قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال: كيف تركت زرارة؟ فقلت: تركته لا يصلّي العصر حتّى تغيب الشمس، فقال: فأنت رسولي إليه، فقل له: فليصلّ في مواقيت أصحابه، فإنّى قد صرّفت؛ فأبلغته ذلك، فقال: أنا و اللّه أعلم إنّك لا تكذب عليه، و لكن أمرني بشي‏ء فأكره أن أدعه «2».
فترى فيه رواية المعروف بتوسّط هشام بن سالم عن هذا.
و أيضا: خبر نجوم ابن طاوس هكذا: محمّد بن اذينة، عن ابن أبي عمير، قال:
كنت انظر في النجوم و أعرف الطالع، فيدخلني من ذلك شي‏ء فشكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال: إذا وقع في نفسك شي‏ء من ذلك فخذ شيئا و تصدّق به على أوّل مسكين تلقاه، فإنّ اللّه تعالى يدفع عنك «3».
و المعروف إنّما يروى عن ابن اذينة، و هذا روى عنه ابن اذينة.
و ممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشيخ في الرجال: «يروي عنه الحسن بن محمّد ابن سماعة» فإنّه يروي عن المعروف، لا عن هذا؛ و إنّما روى ابن سماعة في خبر الميراث- المتقدّم- عن محمّد بن الحسن بن زياد، عن محمّد بن نعيم الصحّاف وصيّته.
و ما في قول الشيخ في الرجال: «البزّاز» فإنّ البزّاز إنّما هو المعروف- كما يأتي- و إنّما هذا كان معروفا ببيّاع السابري- كما عرفت- دون البزّاز.
__________________________________________________
 (1) الكافي: 7/ 126.
 (2) الكشي: 143.
 (3) فرج المهموم: 124.

36
قاموس الرجال9

6322 محمد بن أبي عمر البزاز بياع السابري ص 34

و ما في قول الشيخ في الرجال: «محمّد بن أبي عمر» فالأخبار كلّها بلفظ «محمد بن أبي عمير» و يبعد تصحيف الجميع.
و يظهر لك ما في قول الجامع باتّحاده، و ما في رد المصنّف عليه.
هذا، و الرجل حسن لخبري الكشّي و النجوم.
هذا و نقلنا كلام المصنّف في نقل المراد عن الجامع بالمراد، و إلّا فلفظه: «المراد به محمّد بن زياد بن عيسى، أبا عمير» و هو كما ترى!
[6323] محمّد بن أبي عمر الطبيب‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: كوفي، روى كتاب الديات، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و هو المنسوب إلى ظريف بن ناصح، لأنّه طريقه.
أقول: المستفاد من خبر الكافي- في الباب الّذي بعد باب الخلقة التي تقسّم عليها الدية- «عدّة، عن سهل، عن الحسن بن ظريف، عن أبيه، عن عبد اللّه بن أيّوب، عن أبي عمرو المتطبّب، قال: عرضته على أبي عبد اللّه عليه السّلام ... الخبر» «1» أنّ كتاب الديات المنسوب إلى ظريف رواه أبو عمر الطبيب أبو هذا، لا هذا.
و كذا قول النجاشي في عبد اللّه بن سعيد بن حنان «2» بن الحرّ الكناني أبو عمرو الطبيب- المتقدّم-: «شيخ من أصحابنا ثقة- و بنو الحرّ بيت بالكوفة أطبّاء- و أخوه عبد الملك بن سعيد، ثقة، عمّر إلى سنة أربعين و مائتين، له كتاب الديات، رواه عن آبائه و عرضه على الرضا عليه السّلام، له كتاب يعرف بين أصحابنا بكتاب عبد اللّه بن الحرّ» يدلّ على أنّ الكتاب لأبي عمرو الطبيب، و إن قلنا ثمّة بوهم النجاشي في قوله:
 «رواه عن آبائه و عرضه على الرضا عليه السّلام»: بأنّه عرضه على الصادق عليه السّلام و قلنا:
إنّ أصل الكتاب لأمير المؤمنين عليه السّلام و إنّما عرضه يونس و الحسن بن فضّال على الرضا عليه السّلام كأبي عمرو الطبيب على الصادق عليه السّلام ففي ذاك الباب قبل ذاك الخبر «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال و محمّد بن عيسى، عن يونس جميعا، قالا:
__________________________________________________
 (1) الكافي: 7/ 330.
 (2) في النجاشي: بن حيّان.

37
قاموس الرجال9

6323 محمد بن أبي عمر الطبيب ص 37

عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين عليه السّلام على الرضا عليه السّلام فقال: هو صحيح» «1».
ثمّ إنّ الشيخ في رجاله كما عدّ هذا في أصحاب الصادق عليه السّلام عدّ «محمّد بن عبد اللّه بن سعيد بن حنان الكناني» الآتي، فيكون على قول النجاشي كرّر عنوان هذا هنا بكنية أبيه، و ثمّة باسمه.
[6324] محمّد بن أبي عمران موسى بن عليّ بن عبد ربّه أبو الفرج، القزويني، الكاتب‏
قال: عنونه النجاشي، قائلا: ثقة صحيح الرواية، واضح الطريقة (إلى أن قال) رأيت هذا الشيخ و لم يتّفق لي سماع شي‏ء منه.
أقول: و يروي عنه ابن عبدون، و يروي عن موسى بن جعفر الحائري، كما يفهم من فهرست الشيخ في «ابراهيم بن سليمان بن عبد اللّه النهمي» المتقدّم.
ثمّ عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة.
[6325] محمّد بن أبي عمير بيّاع السابري‏
مرّ مشروحا في محمّد بن أبي عمر البزّاز.
[6326] محمّد بن أبي عمير
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا عليه السّلام قائلا: يكنّى أبا أحمد- و اسم أبي عمير زياد- مولى الأزد، ثقة.
و عنونه في الفهرست، قائلا: يكنّى أبا أحمد من موالي الأزد- و اسم أبي عمير زياد- و كان من أوثق الناس عند الخاصّة و العامّة و أنسكهم نسكا و أورعهم و أعبدهم، و قد ذكره الجاحظ في كتابه: «في فخر قحطان على عدنان» بهذه الصفة
__________________________________________________
 (1) الكافي: 7/ 330.

38
قاموس الرجال9

6326 محمد بن أبي عمير ص 38

التي وصفناه، و ذكر أنّه كان واحد أهل زمانه في الأشياء كلّها، أدرك من الأئمّة عليهم السّلام ثلاثة أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليه السّلام و لم يرو عنه، و روى عن أبي الحسن الرضا و الجواد عليهما السّلام و روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى كتب مائة رجل من رجال أبي عبد اللّه عليه السّلام و له مصنّفات كثيرة؛ ذكر ابن بطّة: أنّ له أربعة و تسعين كتابا، منها:
كتاب النوادر كبير حسن (الى أن قال) و مسائله عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام (الى أن قال) عن يعقوب بن يزيد، و محمّد بن الحسين، و أيّوب بن نوح، و إبراهيم بن هاشم، و محمّد بن عيسى بن عبيد، عن محمّد بن أبي عمير.
و عنونه النجاشي، قائلا: زياد بن عيسى أبو أحمد الأزدي، من موالي المهلّب بن أبي صفرة، و قيل: مولى بني اميّة، و الأول أصحّ؛ بغدادي الأصل و المقام، لقي أبا الحسن موسى عليه السّلام و سمع منه أحاديث كنّاه في بعضها فقال: يا أبا أحمد؛ و روى عن الرضا عليه السّلام جليل القدر، عظيم المنزلة فينا و عند المخالفين؛ الجاحظ يحكي عنه في كتبه، و قد ذكره في المفاخرة بين العدنانيّة و القحطانيّة، و قال في البيان و التبيين:
 «حدّثني إبراهيم بن داحة، عن ابن أبي عمير، و كان وجها من وجوه الرافضة» «1» و كان حبس في أيّام الرشيد، فقيل: ليلي القضاء، و قيل: إنّه ولي بعد ذلك، و قيل: بل ليدلّ على مواضع الشيعة و أصحاب موسى بن جعفر عليه السّلام. و روي أنّه ضرب أسواطا بلغت منه فكاد أن يقرّ لعظيم الألم، فسمع محمّد بن يونس بن عبد الرحمن و هو يقول: اتّق اللّه يا محمّد بن أبي عمير! فصبر ففرّج اللّه عنه. و روي أنّه حبسه المأمون حتّى ولّاه قضاء بعض البلاد. و قيل: إنّ اخته دفنت كتبه في حال استتاره و كونه في الحبس أربع سنين فهلكت الكتب، و قيل: تركها في غرفة فسال عليها المطر، فحدّث من حفظه و ممّا كان سلف له في أيدي الناس؛ فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله (إلى أن قال) قال أحمد بن محمّد بن خالد: صنّف محمّد بن أبي عمير
__________________________________________________
 (1) البيان و التبيين: 1/ 61، قال بعد نقل أخبار عن أئمّتنا المعصومين عليهم السّلام ما لفظه: و ذكر هذه الثلاثة الأخبار إبراهيم داحة، عن محمّد بن عمير؛ و ذكرها صالح بن عليّ الأفقم، عن محمّد بن عمير؛ و هؤلاء جميعا من مشايخ الشيع، و كان ابن عمير أغلاهم.

39
قاموس الرجال9

6326 محمد بن أبي عمير ص 38

أربعة و تسعين كتابا (إلى أن قال) عن عبد اللّه بن عامر، عن ابن أبي عمير به (إلى أن قال) العبّاس بن محمّد بن الحسين، عن أبيه، عن ابن أبي عمير به (إلى أن قال) عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك، عن ابن أبي عمير بها (إلى أن قال) فأمّا نوادره كثيرة، لأنّ الرواة لها كثيرة فهي تختلف باختلافهم (إلى أن قال) مات محمّد بن أبي عمير سنة سبع عشرة و مائتين.
و روى الكشّي، عن العيّاشي، عن عليّ بن الحسن، قال: ابن أبي عمير أفقه من يونس و أصلح و أفضل.
و عن نصر بن الصباح: ابن أبي عمير أسنّ من يونس.
و عن نصر أيضا: ابن أبي عمير روى عن ابن بكير، و ذكر: أنّ محمّد بن أبي عمير اخذ و حبس و أصابه من الجهد و الضيق و الضرب أمر عظيم، و اخذ كلّ شي‏ء كان له، و صاحبه المأمون؛ و ذلك بعد موت الرضا عليه السّلام و ذهبت كتب ابن أبي عمير فلم يخلص كتب أحاديثه، فكان يحفظ أربعين مجلّدا، فسمّاه نوادر؛ فلذلك يوجد أحاديث منقطعة الأسانيد.
و عن العيّاشى، عن أبي العبّاس بن عبد اللّه بن سهل البغدادي الواضحي، عن الريّان بن الصلت، عن يونس بن عبد الرحمن: أنّ ابن أبي عمير بحر طارس بالموقف و المذهب.
و عن القتيبي، عن الفضل بن شاذان، قال: سأل أبي رضي اللّه عنه محمّد بن أبي عمير، فقال له: إنّك قد لقيت مشايخ العامّة فكيف لم تسمع منهم؟ فقال: قد سمعت منهم، غير أنّي رأيت كثيرا من أصحابنا قد سمعوا علم العامّة و علم الخاصّة، فاختلط عليهم حتى كانوا يروون حديث العامّة عن الخاصّة و حديث الخاصّة عن العامّة، فكرهت أن يختلط عليّ، فتركت ذلك و أقبلت على هذا.
و عن خطّ أبي عبد اللّه الشاذاني، عن الفضل بن شاذان، قال: سعي بمحمّد بن أبي عمير- و اسم أبي عمير زياد- إلى السلطان أنّه يعرف أسامي الشيعة بالعراق،

40
قاموس الرجال9

6326 محمد بن أبي عمير ص 38

فأمره السلطان أن يسمّيهم، فامتنع فجرّد و علّق بين القفازين «1» فضرب مائة سوط؛ قال الفضل: فسمعت ابن أبي عمير يقول: لمّا ضرب فبلغ الضرب مائة سوط أبلغ الضرب الألم إليّ به «2» فكدت أن اسمّي فسمعت نداء محمّد بن يونس بن عبد الرحمن يقول: يا محمّد بن أبي عمير اذكر موقفك بين يدي اللّه تعالى! فتقوّيت بقوله فصبرت و لم اخبر، و الحمد للّه؛ قال الفضل: فأضرّ به في هذا الشأن أكثر من مائة ألف درهم.
و عنه، عنه، قال: دخلت العراق فرأيت واحدا يعاتب صاحبه و يقول له: أنت رجل عليك عيال و تحتاج أن تكتسب عليهم، و ما آمن أن تذهب عيناك لطول سجودك، قال: أكثرت عليّ ويحك! لو ذهبت عين أحد من السجود، لذهبت عين ابن أبي عمير ما ظنّك برجل سجد سجدة الشكر بعد صلاة الفجر، فما يرفع رأسه إلّا زوال الشمس، و قال: أخذ يوما شيخي بيدي و ذهب بي إلى ابن أبي عمير، فصعدنا إليه في غرفة و حوله مشايخ له يعظمونه و يبجّلونه فقلت لأبي: من هذا؟ فقال: هذا ابن أبي عمير، قلت: الرجل الصالح العابد؟ قال: نعم و سمعته يقول: ضرب ابن أبي عمير مائة خشبة و عشرين خشبة أمام هارون، و تولّى ضربه السندي بن شاهك على التشيع و حبس فأدّى مائة واحد و عشرين ألف درهم حتى خلّى عنه، فقلت: و كان متموّلا؟ قال: نعم كان رب خمس مائة ألف درهم «3».
أقول: و روى الكشّي- في جميل- عن نصر، عن الفضل، قال: دخلت على محمّد بن أبي عمير و هو ساجد فأطال السجود، فلمّا رفع رأسه ذكر له الفضل طول سجوده، فقال: كيف لو رأيت جميل بن درّاج! ... الخبر «4».
و روى- في هشام بن الحكم- مسندا عن جعفر بن محمّد بن حكيم الخثعمي، قال: اجتمع هشام بن سالم و هشام بن الحكم و جميل بن درّاج و عبد الرحمن بن الحجّاج و محمّد بن حمران و سعيد بن غزوان و نحو من خمسة عشر رجلا من‏
__________________________________________________
 (1) كذا في تنقيح المقال أيضا، لكن في الكشّي: العقارين، و في نسخة منه: الغفارين.
 (2) به: ليست في المصدر.
 (3) الكشّي: 589- 592.
 (4) الكشّي: 252.

41
قاموس الرجال9

6326 محمد بن أبي عمير ص 38

أصحابنا، فسألوا هشام بن الحكم أن يناظر هشام بن سالم في ما اختلفوا فيه من التوحيد و صفة اللّه جل و عزّ و غير ذلك، لينظروا أيّهما أقوى حجّة، فرضي هشام بن سالم أن يتكلّم عند محمّد بن أبي عمير ... الخبر «1».
و في الفقيه: روى إبراهيم بن هاشم: أنّ محمّد بن أبي عمير كان رجلا بزّازا فذهب ماله و افتقر، و كان له على رجل عشرة آلاف درهم، فباع دارا له كان يسكنها بعشرة آلاف درهم و حمل المال إلى بابه، فخرج اليه فقال: ما هذا؟ قال:
بعت داري التي أسكنها لأقضي ديني، فقال محمّد بن أبي عمير رحمه اللّه: حدّثني ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا يخرج الرجل عن مسقط رأسه بالدين» ارفعها فلا حاجة لي فيها، و و اللّه! إنّي محتاج في وقتي هذا إلى درهم و لا يدخل ملكي منها درهم «2».
هذا، و في الكشّي: تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم و أبي الحسن الرضا عليهما السّلام: أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ من هؤلاء و تصديقهم، و أقرّوا لهم بالفقه و العلم، و هم ستّة نفر أخر، دون الستّة الّذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام منهم: يونس بن عبد الرحمن، و صفوان بن يحيى بيّاع السابري، و محمّد بن أبي عمير، و عبد اللّه بن المغيرة، و الحسن بن محبوب، و أحمد بن محمد بن أبي نصر (إلى أن قال) و أفقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن و صفوان بن يحيى «3».
و لكنّ الظاهر أنّ الأصل في قوله: «و أفقه هؤلاء يونس ... الخ» «و أفقه هؤلاء ابن أبي عمير و يونس ... الخ» لأنّه نقل أوّلا: عن عليّ بن فضّال: أنّ ابن أبي عمير أفقه من يونس و أصلح و أفضل. و تحريفات أخبار عنوانه لا تخفى، لا سيّما ثالثها «ابن أبي عمير بحر طارس بالموقف و المذهب» فليس له معنى.
قال المصنّف: بين قول الشيخ في الفهرست: «لم يرو عن الكاظم عليه السّلام» و قول النجاشي: «سمع منه عليه السّلام» تعارض، و الحقّ مع النجاشي، فانّ رواياته عنه عليه السّلام‏
__________________________________________________
 (1) الكشّي: 279.
 (2) الفقيه: 3/ 190.
 (3) الكشّي: 556.

42
قاموس الرجال9

6326 محمد بن أبي عمير ص 38

موجودة لا سيّما في الإكمال «1».
قلت: كان عليه نقل واحد منها.
هذا، و للمصنّف تطويلات غير طائلة لم نتعرّض لها نتعرّض لها بعد ما عرفت تحقيق الأمر في عنوان محمّد بن أبي عمر البزّاز- المتقدّم- من تعدّد محمّد بن أبي عمير: هذا المعروف الّذي من أصحاب الكاظم و الرضا عليهما السّلام و يعبّر عنه غالبا ب «ابن أبي عمير» و اسم أبيه زياد، و يروي عن مائة من أصحاب الصادق عليه السّلام و لم يدركه عليه السّلام بالإجماع من الكشّي و الشيخ في رجاله و فهرسته و النجاشي، و ذاك الّذي من أصحاب الصادق عليه السّلام و توفّى في أيّام الكاظم عليه السّلام و لا يعبّر عنه إلّا ب «محمّد بن أبي عمير» و قد روى عن الصادق عليه السّلام في أخبار كثيرة مرّت ثمّة. و حمل المنتقى لها على سقوط الواسطة «2» كحمل الجامع لها على هذا و روايته عن الصادق عليه السّلام غلط.
هذا، و كون اسم أبي عمير- أبي هذا- «زيادا» لا خلاف فيه، لكن هل يعبّر عنه بالاسم أم لا؟ فوردت أخبار تسعة بلفظ «محمّد بن زياد بيّاع السابري، عن أبان» في الروضة بعد حديث الفقهاء «3» و خبران بعد حديث إسلام عليّ «4» عليه السّلام و خبر بلفظ «محمّد بن زياد بن عيسى بيّاع السابريّ، عن أبان» بعد حديث أبي بصير في الروضة «5»، و نكاح قابلة الكافي «6». و ادّعى الجامع على «7» أنّه المراد بها بقرينة روايته عن أبان. إلّا أنّه أعمّ، كما لا يخفى.
هذا، و روى التهذيبان- في زيادات الحجّ، و المرأة الحائض متى تفوت متعتها- عن الكليني باسناده «عن سهل، عن ابن أبي عمير» «8». مع أنّ الكليني روى الخبر
__________________________________________________
 (1) إكمال الدين: 368.
 (2) لم نعثر عليه.
 (3) روضة الكافي: 331- 332.
 (4) لم نقف في ما بعد الحديث المذكور إلّا على خبر بلفظ: «محمّد بن زياد بيّاع السابري، عن عجلان» روضة الكافي: 376.
 (5) روضة الكافي: 110.
 (6) الكافي: 5/ 448.
 (7) كذا، و الظاهر زيادة: على.
 (8) التهذيب: 5/ 394، الاستبصار: 2/ 315.

43
قاموس الرجال9

6326 محمد بن أبي عمير ص 38

 «عن سهل، عن ابن أبي نجران» «1». فالظاهر أنّ الشيخ حرّف ابن أبي نجران بابن أبي عمير، لتشابههما الخطّي.
و روى ذبائح التهذيب خبر جواز أكل لحم سوق المسلمين «عن سهل، عنه» «2».
و رواه الكافي «عن إبراهيم بن هاشم، عنه» «3». و حينئذ، فرواية سهل عنه غير محقّقة، و لم ينقله الجامع عن غير تلك المواضع.
هذا، و قول النجاشي: «يسكنون إلى مراسيله» في معنى قول الكشّي:
 «أجمعوا على تصحيح ما صحّ عنه». و ينبغي أن يقال في حق مراسيله: إنّها من المرسلات عرفا.
[6327] محمّد بن أبي عمير
قال: نسب إلى رجال الشيخ عدّه في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و اله قائلا: «عداده في الشاميّين». لكن الّذي في رجال الشيخ في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و اله «محمّد ابن حبيب النصري عداده في الشاميّين، قال ابن عقدة: في حديث محمّد بن أبي عمير عداده في الشاميّين» و الّذي ظهر لي قصور عبارة رجال الشيخ و الصواب: أنّ محمّد بن أبي عميرة المزني صحابي، و عداده في الشاميّين.
أقول: الناسب إلى رجال الشيخ العنوان الوسيط، و ما نقله المصنّف عن رجال الشيخ من تصحيف نسخته، فإنّ الشيخ عدّ في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و اله نفرين متّصلين: الأوّل: محمّد بن حبيب النصري، عداده في الشاميّين، قال ابن عقدة: في حديثه نظر. الثاني: محمّد بن أبي عميرة، عداده في الشاميّين.
و قد عنون العلّامة في الخلاصة الأوّل عن رجال الشيخ في القسم الثاني من كتابه- كما يأتي- و لم يعنون الثاني، لإهماله.
__________________________________________________
 (1) الكافي: 4/ 448.
 (2) التهذيب: 9/ 72.
 (3) الكافي: 6/ 237.

44
قاموس الرجال9

6328 محمد بن أبي عميرة ص 45 تتمة حرف الميم ص 3

[6328] محمّد بن أبي عميرة
مرّ في سابقه، و عنونه الجزري عن ابن مندة و أبي نعيم، و وصفه ب «المزني» و ضبط «عميرة» بالفتح فالكسر، و روى عنه، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: لو أنّ عبدا خرّ على وجهه من ولادته إلى موته هرما في طاعته تعالى لحقّر ذلك يوم القيامة، و لودّ أنّه ازداد!
[6329] محمّد بن أبي عوف البخاري‏
أحد مشايخ الكشّي، روى عنه في الديباجة. و الظاهر كونه نسبة إلى الجدّ، و أنّ أصله «محمّد بن أحمد بن أبي عوف» الآتي، كما وقع في عمّار.
[6330] محمّد بن أبي القاسم الأسترآبادي‏
قال، قال الوحيد: يروي عنه الصدوق مترضّيا «1» و هو «محمّد بن عليّ الأسترآبادي» على الظاهر. و سيجي‏ء- في محمّد بن القاسم- أنّه في موضع يقول:
 «حدّثنا محمّد بن القاسم الأسترآبادي» و في آخر: «محمّد بن عليّ الأسترآبادي» و في آخر: «محمّد بن القاسم المفسّر».
أقول: لا يحتاج إلى هذا التطويل، فنقل العلّامة في الخلاصة عنوان ابن الغضائري «محمّد بن القاسم الأسترآبادي المفسّر» قائلا: «و قيل: محمّد بن أبي القاسم ... الخ» و حينئذ فاذا كان الأصل فيه ذاك يكون ضعيفا مثله.
[6331] محمّد بن أبي القاسم، أبو بكر
قال: عنونه النجاشي ... الخ. أقول: بل عنون «محمّد بن القاسم» كما يأتي.
__________________________________________________
 (1) عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 1/ 208، ب 27 ح 1.

45
قاموس الرجال9

6332 محمد بن أبي القاسم بن محمد بن الفضل ص 46

[6332] محمّد بن أبي القاسم بن محمّد بن الفضل‏
قال: روى عنه الصدوق «1».
أقول: لم يعيّن مورده حتّى يحقّق.
[6333] محمّد بن أبي القاسم عبيد اللّه بن عمران، الجنابي، البرقي، أبو عبد اللّه، الملقّب ما جيلويه‏
قال: عنونه النجاشي، قائلا: و أبو القاسم يلقّب بندار، سيّد من أصحابنا القمّيّين، ثقة عالم فقيه: عارف بالأدب و الشعر و الغريب؛ و هو صهر أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي على ابنته، و ابنه عليّ بن محمّد منها، و كان أخذ عنه العلم و الأدب (إلى أن قال) محمّد بن عليّ ما جيلويه قال: حدّثنا أبي عليّ بن محمّد، عن أبيه محمّد بن أبي القاسم.
أقول: و روى المشيخة في مواضع- و منها في وهيب بن حفص «2»- و كذا الفهرست في محمّد بن سنان و محمّد بن عليّ الصير في «عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم» فالظاهر وهم النجاشي في جعل هذا جدّ ماجيلويه، و رواية ماجيلويه عن هذا بالواسطة، فإنّ هذا عمّ ماجيلويه و يروي ماجيلويه عنه بلا واسطة.
ثمّ عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة.
[6334] محمّد بن أبي قرّة
قال: قال في الإقبال- بعد نقل خبر-: هي رواية محمّد بن أبي قرّة في كتاب عمل شهر رمضان في ما أسنده عن عليّ بن مهزيار، عن الجواد عليه السّلام. قال الصفواني في كتاب التعريف: و قد زكّاه أصحابنا و أثنوا عليه «3».
__________________________________________________
 (1) عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 2/ 285، ب 69 ح 4.
 (2) الفقيه: 4/ 465.
 (3) إقبال الأعمال: 11.

46
قاموس الرجال9

6334 محمد بن أبي قرة ص 46

أقول: من أين أنّ المراد بقوله: «و قد زكّاه أصحابنا» هذا دون عليّ بن مهزيار؟
فإنّه الّذي زكّوه و أثنوا عليه، و أمّا هذا فأهملوه.
[6335] محمّد بن أبي كثير
قال: روى المناقب عنه قال: كان لا يختم صلاته و لا يستفتحها إلّا بلعنهما، و أنّه رأى طائرا أخرجهما من محلّهما و خلقهما بخلوق فدخلت على الصادق عليه السّلام فلمّا رآني ضحك و قال: رأيت الطائر؟ قلت: نعم، قال: هو ملك موكّل بمشارق الأرض و مغاربها إذا قتل قتيل ظلما أخذ من دمه فطوقهما به في رقابهما، لأنهما سبب ظلم كلّ ظالم «1».
أقول: كان على الشيخ في رجاله عدّه في أصحاب الصادق عليه السّلام بعد عموم موضوعه.
[6336] محمّد بن أبي الكرّام الجعفري‏
مرّ في ابنه إبراهيم، و كان مع جند المنصور في قتال إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن.
و في الطبري: فجزّوا رأس إبراهيم فأتوا به عيسى بن موسى، فأراه ابن أبي الكرّام الجعفري، فقال: نعم هذا رأسه «2».
[6337] محمّد بن أبي مخالد الأزدي، الكوفي، تابعيّ‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام.
أقول: لا يبعد أن يكون الأصل فيه و في محمّد بن أبي مجالد- الّذي عنونه‏
__________________________________________________
 (1) مناقب ابن شهرآشوب: 4/ 237، و فيه: محمّد بن كثير- بدون لفظة: أبي- و متن الحديث أيضا أطول ممّا نقله هنا.
 (2) تاريخ الطبري: 7/ 647.

47
قاموس الرجال9

6337 محمد بن أبي مخالد الأزدي الكوفي تابعي ص 47

ابن حجر- واحدا.
[6338] محمّد بن أبي الهزهاز
روى عنه صفوان بن يحيى في مكاسب التهذيب «1». و مما ذكرنا يظهر لك ما في قول المصنّف: «محمّد بن أبي الهزمار» قال في التعليقة: روى عنه صفوان.
[6339] محمّد بن أبي يونس تسنيم بن الحسن بن يونس، أبو طاهر الورّاق، الحضرمي، الكوفي‏
قال: عنونه النجاشي، قائلا: كوفي ثقة عين، صحيح الحديث، روى عنه العامّة و الخاصّة، و قد كاتب أبا الحسن العسكري عليه السّلام كان ورّاق أبي نعيم الفضل بن دكين؛ له كتب، منها: كتاب الحجّ، و هو كتاب حسن، و عليه عوّل سلامة بن محمّد الأرزني (إلى أن قال) جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري، قال: حدّثنا محمّد بن تسنيم الورّاق بكتابه.
أقول: و نقل الوسيط عدّ الشيخ في الرجال له في أصحاب الصادق عليه السّلام، و لم أتحقّقه. مع أنّ النجاشي قال: كاتب الهادي عليه السّلام.
و وردت رواية الحسن بن سماعة عنه بلفظ «محمّد بن أبي يونس» في بيع ثمار التهذيب «2»، و رواية حميد عنه بلفظ «أبي طاهر الورّاق» في حدّ حرم حسينه عليه السّلام «3»، و رواية الخشّاب عنه بذاك اللفظ في من يجب معه جهاده «4»، و رواية حميد عنه بلفظ «محمّد بن تسنيم» في فهرست الشيخ، في داود بن أبي يزيد، و روى محمّد بن تسنيم، عن أبي نعيم في ميراث من علا من آبائه «5».
__________________________________________________
 (1) التهذيب: 6/ 328.
 (2) التهذيب: 7/ 90.
 (3) التهذيب: 6/ 72.
 (4) التهذيب: 6/ 134.
 (5) التهذيب: 9/ 314.

48
قاموس الرجال9

6340 محمد بن أحمد بن إبراهيم بن خالد أبو عيسى البصري المعروف بالثلاثائي ص 49

[6340] محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن خالد أبو عيسى، البصري، المعروف بالثلاثائي‏
نقل الخطيب رواية جمع عنه، و عدّ فيهم: ابن الجندي «1». و ظاهره عاميّته.
[6341] محمّد بن أحمد بن إبراهيم‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي عليه السّلام.
و عنونه النجاشي، قائلا: بن سليمان، أبو الفضل الجعفي الكوفي، سكن مصر، كان زيديّا ثمّ عاد إلينا، و كان له منزلة بمصر (إلى أن قال) أخبرنا أحمد بن عليّ بن نوح، عن جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم ببعض كتبه.
و في كنى الفهرست: أبو الفضل الصابوني، له كتب كثيرة (إلى أن قال) و اسمه محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن سليم الجعفي، و كان من أهل مصر، أخبرنا بجميع كتبه و رواياته أحمد بن عبدون عن أبي كرامة بن أحمد بن كرامة البزّاز و أبي محمّد الحسن بن محمّد الخزراني- يعرف بابن أبي عساف المغافري، عن أبي الفضل الصابوني- بجميع رواياته.
أقول: حرّف على فهرست الشيخ في مواضع، ففيه: «بن سليمان» لا «سليم» و فيه: «بجميع كتبه «2» أحمد» و فيه: «عن أبي عليّ «3» كرامة».
و أمّا ما في آخر النجاشي: «محمّد بن إبراهيم» فوجدناه كما نقل، لكن الظاهر تصحيفه، فلا يتجوّز في مثله.
ثمّ جمعه بين ما في رجال الشيخ و ما في النجاشي و فهرست الشيخ غلط، فالصابوني في عصر الكليني يروي عنه جعفر بن قولويه، فأين هو ممّن من أصحاب‏
__________________________________________________
 (1) تاريخ بغداد: 1/ 267، و فيه: محمّد بن أحمد الشلاثائي.
 (2) الموجود في الفهرست: بجميع كتبه و رواياته أحمد ... كما نقله المامقاني قدّس سرّه.
 (3) كأنّ المؤلّف قدّس سرّه لم يمعن النظر فيما استدركه المامقاني قدّس سرّه، فأورد عليه بما لا ينبغي.

49
قاموس الرجال9

6341 محمد بن أحمد بن إبراهيم ص 49

الهادي عليه السّلام؟، و أيضا من في النجاشي و فهرست الشيخ معروف بالكنية حتّى أنّ الثاني عنونه في الكنى، و الأوّل لم يعلم كونه ذا كنية فضلا عن اشتهاره بها، و قد جعلهما الوسيط أيضا تحت عنوانين.
[6342] محمّد بن أحمد
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: يكنّى أبا الحسن الزاهد، من أهل طوس، روى عنه التلّعكبري إجازة.
و في الخلاصة و ابن داود: يكنّى أبا الحسين الزاهد.
أقول: و حيث إنّ نسختهما من رجال الشيخ هي الصحيحة، لا سيّما الثاني الّذي نسخته بخطّ مصنّفه، فالمتّبع ما نقلا عنه. مع أنّ «أبا الحسن» كنية المسمّين بعليّ، لا محمّد.
ثمّ عنوان الخلاصة له إنّما يصحّ لو كان الشيخ- في الرجال- قال فيه: «زاهد» خبرا، لا «الزاهد» و صفا، فالرجل مهمل.
[6343] محمّد بن أحمد بن أبي الثلج الكاتب‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: «روى عنه الدوري» و عنونه في الفهرست.
أقول: نسبه الكامل «محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه أبي الثلج» كما يأتي عن النجاشي، و عن رجال الشيخ أيضا؛ و هذا نظير أن يعنون الصدوق تارة «محمّد بن عليّ بن بابويه» و اخرى «محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه» و يشهد لاتّحادهما عدّ الشيخ في الفهرست في كتب هذا «كتاب التنزيل» و «كتاب البشرى» و عدّهما النجاشي في ذاك، و تكرار الشيخ في رجاله لعنوان رجل واحد كثير.

50
قاموس الرجال9

6344 محمد بن أحمد بن أبي عوف من أهل بخارى ص 51

[6344] محمّد بن أحمد بن أبي عوف من أهل بخارى‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: لا بأس به.
أقول: هو أحد مشايخ الكشّي روى عنه في عمّار، و هو يروي عن أبي عليّ المحمودي «1». و كذا في الديباجة، لكن بلفظ «محمّد بن أبي عوف» كما مرّ، إمّا تجوزا، و إمّا تصحيفا.
[6345] محمّد بن أحمد بن أبي قتادة عليّ بن محمّد بن حفص بن عبيد بن حميد، مولى السائب، بن مالك الأشعري‏
قال: عنونه النجاشي، قائلا: قتل حميد يوم المختار معه، و محمّد هذا يكنّى أبا جعفر، ثقة من القميين، صدوق عين (إلى أن قال) أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عنه.
أقول: و مرّ عنوان النجاشي جدّه عليّا و عنوانه عمّه الحسن، و في الأوّل ذكر النسب كما هنا، و في الثاني قال: «عبيد بن حفص بن حميد».
ثمّ عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة.
[6346] محمّد بن أحمد بن إبراهيم المعاذي‏
قال: قال الوحيد: يروي عنه الصدوق مترضّيا.
أقول: لم يعيّن مورده حتّى يحقّق.
__________________________________________________
 (1) الكشي: 30.

51
قاموس الرجال9

6347 محمد بن أحمد بن أخي محمد بن عثمان العمري ص 52

[6347] محمّد بن أحمد بن أخي محمّد بن عثمان العمري‏
قال: يأتي في عمّه.
أقول: و بعنوان «محمّد بن أحمد بن عثمان» و «أبو بكر البغدادي».
[6348] محمّد بن أحمد بن إسماعيل السليطي، أبو الفضل‏
روى عنه في آخر العيون مترضّيا «1».
[6349] محمّد بن أحمد بن إسماعيل العلوي‏
قال: قال الوحيد: مضى في العمركي عن النجاشي أنّه يروي عنه هذا.
أقول: لم يقل النجاشي ما قال، بل وقع هذا في طريقه.
و يستفاد من قول النجاشي ثمة: «روى عن العمركي شيوخ أصحابنا، منهم عبد اللّه بن جعفر الحميري» ثمّ روايته تارة عن الحميري عنه، و اخرى عن هذا عنه، كونه من شيوخ أصحابنا، كالحميري.
[6350] محمّد بن أحمد بن بشر الأصبهاني‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو من الأئمّة عليهم السّلام قائلا: يكنّى أبا جعفر، روى عن أبي جعفر محمّد بن إبراهيم الدقّاق القمّي، عن عبد اللّه بن الحسن بن موسى، قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن إسحاق الهمداني، عن أخيه، قال: بعثني‏
__________________________________________________
 (1) عيون اخبار الرضا عليه السّلام: 2/ 290 ب 69 ح 11.

52
قاموس الرجال9

6350 محمد بن أحمد بن بشر الأصبهاني ص 52

المتوكّل مع يحيى بن هرثمة في حمل أبي الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى- و ذكر الحديث- روى عنه ابن همّام.
أقول: لم نقف على الحديث الّذي ذكر، و لعلّه أراد به ما يأتي في يحيى بن هرثمة، من نقله عنه عليه السّلام تهيئته في الطريق في يوم غير صاح «1» للمطر فعجبوا منه فجاء مطر عظيم «2».
[6351] محمّد بن أحمد الجاموراني، أبو عبد اللّه، الرازي‏
قال: عنونه ابن الغضائري، قائلا: ضعّفه القمّيون، و استثنوا من كتاب نوادر الحكمة ما رواه، و في مذهبه ارتفاع.
و يأتي من النجاشي و فهرست الشيخ استثناء ابن الوليد من أخبار أحمد بن محمّد بن يحيى ما رواه عن جمع، أحدهم هذا.
أقول: بل يأتي في «محمّد بن أحمد بن يحيي» لا «أحمد بن محمّد بن يحيى» عن الفهرست استثناء «ابن بابويه» لا «ابن الوليد» و عن النجاشي استثناء ابن الوليد و ابن بابويه و ابن نوح معا- لا الأوّل فقط- لهذا من أخباره.
ثمّ بعد تقرير الشيخ في الفهرست و النجاشي لهم كابن الغضائري يكون ضعفه اتّفاقيّا. ثمّ الرجل مشهور بالكنية، و لذا عنونه الشيخ في الرجال و الفهرست و النجاشي في الكنى بلفظ «أبو عبد اللّه الجاموراني».
[6352] محمّد بن أحمد بن جعفر القمّي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب العسكري عليه السّلام قائلا: وكيله، أدرك أبا
__________________________________________________
 (1) كذا، و الظاهر: في يوم غير صالح للمطر.
 (2) مدينة المعاجز: 7/ 466.

53
قاموس الرجال9

6352 محمد بن أحمد بن جعفر القمي ص 53

الحسن عليه السّلام. و مرّ في «أحمد بن إبراهيم أبي حامد» خبر الكشّي عن أبي حامد: كتب أبو جعفر محمّد بن أحمد بن جعفر القمّي العطّار- و ليس له ثالث في الأرض في القرب من الأصل- يصفنا لصاحب الناحية عليه السّلام.
أقول: و في آخر ذاك الخبر: فقال أبو جعفر: أكتب ما خرج فيك، ففيها معان تحتاج إلى أحكامها «1».
[6353] محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ‏
روى العيون- في بابه التاسع و العشرين- عن ابنه حمزة، عنه، عن ياسر الخادم، عن الرضا عليه السّلام «2».
[6354] محمّد بن أحمد بن الجنيد
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: «أبو عليّ، أخبرنا عنه جماعة» و عنونه في الفهرست قائلا: يكنّى أبا عليّ، و كان جيّد التصنيف حسنه، إلّا أنّه كان يرى القول بالقياس، فترك لذلك كتبه و لم يعوّل عليها (إلى أن قال) أخبرنا عنه الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان، و أحمد بن عبدون.
و عنونه ابن النديم، قائلا: قريب العهد، من أكابر الشيعة الإماميّة «3».
و النجاشي، قائلا: أبو عليّ الكاتب الإسكافي، وجه في أصحابنا ثقة جليل القدر، صنّف فأكثر و أنا ذاكر لها بحسب الفهرست الّذي ذكرت فيه؛ و سمعت بعض شيوخنا يذكر أنّه كان عنده مال للصاحب عليه السّلام و سيف أيضا و أوصى به إلى جاريته فهلك ذلك (إلى أن قال) و سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه: أنّه كان يقول بالقياس.
__________________________________________________
 (1) الكشّي: 534- 535.
 (2) عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 2/ 6 ب 30 ح 13.
 (3) فهرست ابن النديم: 246.

54
قاموس الرجال9

6354 محمد بن أحمد بن الجنيد ص 54

و قال الطباطبائي: حكى المفيد عنه نسبة الأئمّة عليهم السّلام إلى القول بالرأي، و عدّ النجاشي في كتب المفيد: كتاب النقض على ابن الجنيد في اجتهاد الرأي.
أقول: و قال المفيد في بعض كتبه: قال بعض علماء العامّة: «إنّ ابن الجنيد ورد نيسابور و ادّعى لشيعتها أنّ الصاحب كان يكاتبه» «1» و هو بهتان فإنّي رأيت ملاءه و خلاءه و لم يسمع منه ذلك.
هذا، و هو غير «محمّد بن أحمد بن الجنيد، أبو جعفر الدقّاق» الّذي عنونه الخطيب، فذاك عامي و أقدم، فقال: مات سنة 267 «2».
قال المصنّف: في الجامع قيل: مات بالريّ سنة 381.
قلت: بل في الوسيط، لا الجامع.
قال المصنّف: قال الطباطبائي: 381 تاريخ وفاة الصدوق، و الظاهر كون وفاة ابن الجنيد قبله.
قلت: إنّما الكلام في مستند القيل، و إلّا فهو و الصدوق كانا معاصرين، و يمكن أن تكون وفاتهما في سنة واحدة و أن تكون وفاة كل منهما قبل الآخر.
و أمّا استشهاد المصنّف لقول الطباطبائي بأنّه كان ساكن بغداد فيبعد موته بالريّ و أنّه كان معاصرا للكليني و معزّ الدولة فيبعد بقاؤه إلى 381 فعجيب! فمن قال: إنّه كان ساكن بغداد؟ و من كان ساكن بغداد هل يجب أن يموت في بغداد؟! و المنصور الّذي كان باني بغداد لم يمت فيها، و كذلك باقي الخلفاء الّذين كانوا سلطانها.
و لو كان معاصرا للكليني كيف روى عنه المفيد؟ و معزّ الدولة الّذي عدّ في كتب هذا جوابات له مات سنة 356 فأيّ بعد أن يبقى بعده إلى 81؟
[6355] محمّد بن أحمد بن الحرث الخطيب بساوة
قال: نقل ابن داود عن رجال الشيخ عدّه في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام‏
__________________________________________________
 (1) لم نعثر عليه.
 (2) تاريخ بغداد: 1/ 286.

55
قاموس الرجال9

6355 محمد بن أحمد بن الحرث الخطيب بساوة ص 55

قائلا: «روى عنه ابن بطّة» و قال المنهج و النقد: إنّما في رجال الشيخ «محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحارث» كما يأتي عن النجاشي.
أقول: و كذا الوسيط.
[6356] محمّد بن أحمد بن الحسين الزعفراني، العسكري‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: «يكنّى أبا عبد الرحمن البصري نزيل بغداد، روى عنه التّلعكبري، سمع منه سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة، و له منه إجازة» و كونه شيخ إجازة يوجب حسنه.
أقول: قد عرفت في المقدّمة أنّه أعمّ.
[6357] محمّد بن أحمد بن الحسين بن هارون الكندي، الكوفي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: روى عن ابن عقدة، روى عنه ابن نوح.
أقول: إنّما في نسختي «محمّد بن محمّد بن الحسن بن هارون الكندي» قائلا: روى عنه ابن نوح.
و الوسيط بعد ذكر ما في المتن أشار إلى وجود نسخة كما وصفت.
[6358] محمّد بن أحمد بن الحسين بن يوسف بن زريق، أبو بكر، البغدادي‏
قد أكثر العيون- في بابه الثلاثين- الرواية عنه «1». و الظاهر عاميّته، حيث إنّ أخباره بإسناده عن الرضا، عن آبائه عليهم السّلام واحدا بعد واحد عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله كما هو
__________________________________________________
 (1) عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 2/ 68 ب 30 ح 317- 350.

56
قاموس الرجال9

6358 محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف بن زريق أبو بكر البغدادي ص 56

ديدنهم عليهم السّلام مع مخالفيهم.
[6359] محمّد بن أحمد بن حمّاد المحمودي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي عليه السّلام قائلا: يكنى أبا عليّ.
و روى الكشّي عن العياشي عن أبي عليّ المحمودي، قال: كتب إليّ أبو جعفر عليهم السّلام بعد وفاة أبي: قد مضى أبوك- رضي اللّه عنه و عنك- و هو عندنا على حال محمودة و لن تبعد عن تلك الحال «1».
و عنه، عن المحمودي دخل على ابن أبي داود و هو في مجلسه و حوله أصحابه، فقال لهم ابن أبي داود: يا هؤلاء ما تقولون في شي‏ء قاله الخليفة البارحة؟ فقالوا:
و ما ذاك؟ قال: قال الخليفة: ما ترى العلائيّة تصنع إن أخرجنا إليهم أبا جعفر سكران منشا مضمّخا بالخلوق؟! قالوا: إذن تبطل حجّتهم و تبطل مقالتهم. قلت: إنّ العلائيّة مخالطون، يخالطوني كثيرا و يفضون إليّ بسرّ مقالتهم، و ليس يلزمهم هذا الّذي جرى! فقال: و من أين قلت؟ قلت: إنّهم يقولون: لا بدّ في كلّ زمان و على كلّ حال للّه في أرضه من حجّة يقطع العذر بينه و بين خلقه؛ قلت: فإن كان في زمان الحجّة من هو مثله أو فوقه في النسب و الشرف كان أول الدلائل على الحجّة قصد السلطان له من بين أهله و ولوعه به. قال: فعرض ابن أبي داود هذا الكلام على الخليفة، فقال:
ليس في هؤلاء حيلة، لا تؤذوا أبا جعفر «2».
و عن خطّ أبي عبد اللّه الشاذاني في كتابه، سمعت الفضل بن هاشم الهروي يقول:
ذكر لي كثرة ما يحجّ المحمودي، فسألته عن مبلغ حجّاته؟ فلم يخبرني بمبلغها، و قال:
رزقت خيرا كثيرا و الحمد للّه. فقلت له: تحجّ عن نفسك أو عن غيرك؟ فقال: عن غيري بعد حجّة الاسلام، أحجّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أجعل ما آجرني اللّه عليه لأولياء اللّه، و أهب ما اثاب على ذلك للمؤمنين و المؤمنات. فقلت: ما تقول في‏
__________________________________________________
 (1) الكشي: 511، 560.
 (2) الكشي: 560.

57
قاموس الرجال9

6359 محمد بن أحمد بن حماد المحمودي ص 57

حجّك؟ فقال: أقول: «اللّهمّ إنّي أهللت لرسولك محمّد صلواتك عليه و آله، و جعلت جزائي منك و منه لأوليائك الطاهرين عليهم السّلام و وهبت ثوابي منهم لعبادك المؤمنين و المؤمنات بكتابك و سنّة نبيك» ... إلى آخر الدعاء.
ذكر أبو عبد اللّه الشاذاني ممّا قد وجدته في كتابه بخطّه، سمعت المحمودي يقول:
إنّما لقّبت بالخير لأنّي وهبت للحقّ غلاما اسمه «خير» فحمد أمره فلقّبني باسمه.
و قال: وجّهت إلى الناحية بجارية فكانت عندهم سنين ثمّ أعتقوها، فتزوّجتها، فأخبرتني أنّ مولاها ولّاني وكالة المدينة و أمر بذلك، و لم اعلم أحدا «1».
و مرّ في إبراهيم بن عبدة خبر الكشّي أيضا عنه عليه السّلام: يا إسحاق اقرأ كتابنا على البلالي- رضي اللّه عنه- فإنه الثقة المأمون العارف بما يجب عليه، و اقرأه على المحمودي- عافاه اللّه- فما أحمدنا له بطاعته «2».
و المحمودي و إن كان مطلقا يحتمل غيره، إلّا أنّ شهادة الكشّي بأنّه هو- بدرجه هذه الأخبار تحت عنوانه- يكفينا في تطبيقها عليه.
أقول: إنّما أدرج الكشّي الخبر الأوّل و الآخرين في هذا. و أمّا الثاني فإنّما رواه في أبيه، و إنّما القهبائي نقله هنا و الظاهر أنّ التبديل من اجتهادات المحشّين حيث رأوا أنّ الكشّي إنّما ذكر المحمودي لقبا لهذا و الخبر عن المحمودي، فرأوا أنّه مربوط بهذا فنقلوه هنا فخلط بالمتن، و نقل القهبائي من النسخة المختلطة، و لكنّهم أخطئوا في اجتهادهم و الخبر كان محرّفا، و الأصل «عن المحمودي، عن أبيه» فإنّ هذا ليس من أصحاب الجواد عليه السّلام بل أبوه، و كيف يصحّ ذكر الخبر ذاك هنا و الخبر في شرح حال أبيه؟
كما أنّ الخبر الأوّل حيث كان في شرح حالهما ذكره في كلّ منهما، لكن ثمّة «كتب إليّ الماضي عليه السّلام» و هو الصحيح، لأنّ هذا من أصحاب الهادي عليه السّلام لا الجواد عليه السّلام، لكن ثمّة «بعد وفاة أبيه» و الصحيح ما هنا «بعد وفاة أبي».
__________________________________________________
 (1) الكشّي: 511.
 (2) الكشّي: 579.

58
قاموس الرجال9

6359 محمد بن أحمد بن حماد المحمودي ص 57

و عنوان الكشّي لهذا بلفظ «في أبي عليّ محمّد بن أحمد بن حمّاد المروزي المحمودي» «1».
هذا، و عنون الكشّي هذا قبل أبيه بأوراق، مع أنّ كتابه حيث على رعاية الطبقات كان بالعكس، فلا بدّ أنّه حصل التقديم و التأخير، شأن باقي تحريفاته.
هذا، و قلنا في أبيه: أنّ المحمودي لقب هذا فقط- كما هو المفهوم من الكشّي- دون أبيه، كما فعله الشيخ في الرجال، و حينئذ فلا يبقى محلّ لقول المصنّف: و المحمودي و إن كان مطلقا ... الخ.
و ما في الكشّي في خبره الثالث «سمعت الفضل بن هاشم الهروي» محرّف «الفضل بن شاذان» فأبوا عبد اللّه الشاذاني يروي عن الفضل بن شاذان، كما في أبيه و في محمّد بن أبي عمير، كما مرّا.
و تحريفات باقي أخباره لا سيّما الثاني لا تخفى.
[6360] محمّد بن أحمد بن خاقان النهدي، أبو جعفر القلانسي‏
قال: عنونه النجاشي، قائلا: المعروف بحمران، كوفي مضطرب (إلى أن قال) أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن حمران.
و ابن الغضائري، قائلا: الملقّب حمدان، كوفي ضعيف، يروي عن الضعفاء.
و روى الكشّي، عن العيّاشي قال: و أمّا محمّد بن أحمد النهدي- و هو حمدان القلانسي- كوفي فقيه، ثقة خيّر «2».
أقول: الظاهر أنّ ما في نسخنا من النجاشي من قوله: «بحمران» و قوله: «عن حمران» مصحّف «بحمدان» «و عن حمدان» كما عبّر ابن الغضائري و الكشّي، و إلّا لنبّه العلّامة في الخلاصة على اختلافهم في لقبه، كما نبّه على اختلافهم في حاله.
قال المصنّف: عنونه ابن داود بلفظ «حمدان بن أحمد» قائلا: قال الكشّي: هو من‏
__________________________________________________
 (1) الكشّي: 511.
 (2) الكشّي: 530.

59
قاموس الرجال9

6360 محمد بن أحمد بن خاقان النهدي أبو جعفر القلانسي ص 59

خاصّة الخاصّة، أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه.
قلت: إنّ ابن داود كثير الخبط و نسخة كتابه كثير الخلط، و قوله: «أجمعت العصابة» من خلط نسخته ما قاله في «حمّاد بن عيسى» الّذي عنونه قبل هذا بهذا، و قوله: «من خاصّة الخاصّة» من خبطه في فهم ما في الكشّي في «محمّد بن إبراهيم الحضيني» المتقدّم.
قال المصنّف: يؤيّد ثناء العيّاشي عليه ما تقدّم من اعتداد المشائخ بقوله في أيّوب بن نوح و جميل و غيرهما.
قلت: هو كلام مضحك! فإنّما نقل الكشّي في أبي الفضل الخراساني و في أيّوب بن نوح بن درّاج و في أبيه و عمّه جميل عن العيّاشي عنه ما يتعلّق بأحوالهم، و لا كلام في اعتماد العيّاشي عليه، إنّما الكلام في ترجيح قوله أو قول النجاشي و ابن الغضائري. و يمكن ترجيح قوله و إن قالوا الجارح مقدّم بأنّ العيّاشي كان تلميذه، و حينئذ فهو كالشاهد و الشاهد يرى ما لا يرى الغائب، و قد قرّره الكشّي؛ مع أنّ الظاهر أنّ النجاشي إنّما تبع في تضعيفه ابن الغضائري.
قال: مرّ في عليّ بن راشد خبر الكافي في سؤال عمر بن راشد منه بقوله: «من أين زعم أصحابك» و جوابه له، و هو يكشف عن كونه من فقهاء الشيعة.
قلت: بل سؤال عمر بن شهاب له، و الخبر تضمّن أنّه ما قدر أن يجيبه جوابا مقنعا.
هذا، و قوله: «كوفي» في الكشّي محرّف «فكوفي» لكونه جواب أمّا.
[6361] محمّد بن أحمد بن داود
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: القمّي يكنّى أبا الحسن، أخبرنا عنه جماعة. و عنونه في الفهرست قائلا: القمّي يكنّى أبا الحسن، له كتب منها: كتاب المزار كبير حسن، و كتاب الذخائر الّذي جمعه كتاب حسن.
و النجاشي، قائلا: بن عليّ أبو الحسن، شيخ هذه الطائفة و عالمها و شيخ القمّيين‏

60
قاموس الرجال9

6361 محمد بن أحمد بن داود ص 60

في وقته و فقيههم، حكى أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه: أنّه لم ير أحدا أحفظ منه و لا أفقه و لا أعرف بالحديث. و امّه اخت سلامة بن محمّد الأرزني، ورد بغداد و أقام بها حدّث، و صنّف (إلى أن قال) حدّثنا جماعة أصحابنا رحمهم اللّه عنه بكتبه، منهم: أبو العباس بن نوح، و محمّد بن محمّد، و الحسين بن عبيد اللّه في آخرين، و مات أبو الحسن ابن داود سنة ثمان و سبعين و ثلاثمائة و دفن بمقابر قريش.
أقول: بل قال: سنة ثمان و ستّين و ثلاثمائة.
[6362] محمّد بن أحمد الدوريستي‏
قال: يجي‏ء بعنوان «محمّد بن موسى».
أقول: ليس ثمّة منه أثر، و إنّما المستفاد من خبر من أخبار النصّ على الاثني عشر- نقلا عن أعلام الطبرسي- روايته عن ابن بابويه، و رواية ابنه جعفر عنه «1».
[6363] محمّد بن أحمد بن رجاء البجلي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: يكنّى أبا جعفر، روى عنه حميد كتبا كثيرة من الاصول، و مات سنة ستّ و ستّين و مائتين في طريق مكّة و دفن بذات عرق و هو راجع.
و عنونه النجاشي، قائلا: أبو جعفر، كوفي يسكن طاقات عرينة، ذكر عنه حميد، قال: حدّثنا بكتاب النوادر و كتاب الطبّ، و ذكر أنّه توفّي في ذي الحجّة سنة ستّ و ستّين و مائتين في طريق مكّة و هو راجع و دفن بذات عرق.
أقول: بل عنونه النجاشي «محمّد بن أحمد بن محمّد بن رجاء البجلي» لا كعنوان رجال الشيخ.
__________________________________________________
 (1) إعلام الورى: 365، و فيه: محمّد بن أبي أحمد الدوريستي.

61
قاموس الرجال9

6363 محمد بن أحمد بن رجاء البجلي ص 61

ثمّ الظاهر أنّ عنوان النجاشي له في غير محلّه، حيث إنّ موضوع كتابه عنوان ذي الكتاب و لم يعلم كونه ذا كتاب، فلم ينقل عن حميد أنّ كتاب النوادر و كتاب الطبّ اللذين حدّثه بهما له، بل ظاهر الشيخ في الرجال في قوله المتقدّم: «روى عنه حميد كتبا كثيرة من الاصول» أنّهما لغيره، و لذا لم يعنونه في الفهرست و إنّما قال في محمّد بن عصام- الآتي- الّذي هذا طريقه: مات ابن رجاء سنة 266.
[6364] محمّد بن أحمد بن ركويه أبو أحمد، البرذعي، نزيل الشابرذان‏
يروي عن عبدان الجويمي، عن العسكري عليه السّلام كما مرّ في عبدان.
[6365] محمّد بن أحمد بن روح أبو أحمد، الطرسوسي‏
قال: عنونه النجاشي (إلى أن قال) عن أحمد بن إدريس، عن أبي أحمد بن أحمد الطرسوسي بكتابه.
أقول: و عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة.
[6366] محمّد بن أحمد بن زيادة
يأتي في محمّد بن أحمد العلوي.
[6367] محمّد بن أحمد السناني‏
يأتي بعنوان «محمّد بن أحمد بن محمّد بن سنان» و هذا لفظ المشيخة «1».
__________________________________________________
 (1) الفقيه: 4/ 476.

62
قاموس الرجال9

6368 محمد بن أحمد بن شاذان ص 63

[6368] محمّد بن أحمد بن شاذان‏
روى الكراجكي في كنزه عنه كثيرا «1».
و أمّا ما في الكشّي- في المغيرة بن سعيد- قال الكشّي: «كتب إليّ محمّد بن أحمد بن شاذان، عن الفضل» «2» فان لم يكن تحريفا فهو غير من في الكنز، لتقدّم الأخير.
[6369] محمّد بن أحمد بن شهريار الخازن بمشهد الغري‏
قال: عنونه المنتجب، قائلا: فقيه صالح.
أقول: هو واقع في سند الصحفية، روى عنه محمّد بن الحسن الحسيني في 516 عن أبي منصور محمّد بن محمّد العكبري.
[6370] محمّد بن أحمد الشيباني‏
روى الإكمال في خبره التاسع من «باب ما أخبر به الصادق عليه السّلام من وقوع الغيبة» عن جمع هو أحدهم، مترضّيا عليهم «3».
[6371] محمّد بن أحمد الصفواني‏
يأتي في: محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن قضاعة.
__________________________________________________
 (1) كنز الفوائد: 2/ 47، 55، 56.
 (2) الكشي: 228.
 (3) إكمال الدين: 336.

63
قاموس الرجال9

6372 محمد بن أحمد بن الصلت أبو بكر الكاتب ص 64

[6372] محمّد بن أحمد بن الصلت أبو بكر، الكاتب‏
عنونه الخطيب، قائلا: «روى عنه ابن الجعابي» «1» و ظاهر سكوته عن مذهبه عامّيته و إن كان راويه منّا.
[6373] محمّد بن أحمد بن طاهر بن أحمد، الخازن، النحوي‏
قال: قال في الطبقات: كان خازنا للكتب القديمة في الكرخ، و نقل عن ابن الجوزي أنّه كان نحويّا أديبا فاضلا فقيها شيعيّا، ولد في سنة عشر و أربعمائة، و توفّي سنة عشر و خمسمائة.
أقول: بل قال في مولده: قال ابن السمعاني: سئل عن مولده؟ فقال: سنة 418، و سئل مرّة اخرى؟ فقال: 417.
[6374] محمّد بن أحمد بن طاهر الموسوي، أبو عبد اللّه‏
قال: لقّبه المفيد بالشريف الفاضل.
أقول: لم يعيّن مورده.
[6375] محمّد بن أحمد الطباطبائي‏
يأتي في محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد.
__________________________________________________
 (1) تاريخ بغداد: 1/ 308.

64
قاموس الرجال9

6376 محمد بن أحمد بن العباس بن نوح ص 65

[6376] محمّد بن أحمد بن العبّاس بن نوح‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: جدّ أبى العبّاس بن نوح، روى عنه أبو العبّاس بن نوح.
أقول: روى عنه في خبر لعن العزاقري المروي في الغيبة «1».
[6377] محمّد بن أحمد بن عبد الرحيم أبو الحسن، المؤدّب‏
عنونه الخطيب و روى بواسطتين عنه، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن محمّد الحاسب، عن أبيه، عن خزيمة بن خازم، عن المنصور الدوانيقي، عن أبيه، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: كنت أنا و أبي جالسين عند النبيّ صلّى اللّه عليه و اله إذ دخل عليّ بن أبي طالب فسلّم فردّ عليه النبي صلّى اللّه عليه و اله و بشّ به و قام إليه و اعتنقه و أجلسه عن يمينه، فقال أبي: أ تحبّ هذا؟ قال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله يا عمّ رسول اللّه و اللّه للّه أشدّ حبّا له منّي! إنّ اللّه جعل ذريّة كل نبيّ في صلبه، و جعل ذرّيتي في صلب هذا «2». اقتصر بعد عنوانه على نقل الخبر و لم يطعن فيه كما هو دأبه في مثله، لنصبه.
[6378] محمّد بن أحمد بن عبد اللّه‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: المعروف بالمفجّع، روى عنه الدوري.
و عنونه النجاشي، قائلا: أبو عبد اللّه البصري الملقّب بالمفجّع، جليل من وجوه أهل اللغة و الأدب و الحديث، و كان صحيح المذهب حسن الاعتقاد، و له شعر كثير في أهل البيت عليهم السّلام يذكر فيه أسماء الأئمة عليهم السّلام و يتفجّع على قتلهم حتى سمّي المفجّع؛
__________________________________________________
 (1) غيبة الطوسي: 248.
 (2) تاريخ بغداد: 1/ 316.

65
قاموس الرجال9

6378 محمد بن أحمد بن عبد الله ص 65

و قد قال في بعض شعره:
         إن يكن قيل لي المفجّع نبزا             فلعمري! أنا المفجع همّا
له كتب منها: كتاب الترجمان في معنى الشعر، لم يعمل مثله في معناه، كتاب المنقذ، قصيدته الأشباه، شبّه أمير المؤمنين بسائر الأنبياء (الى أن قال) أبو عبد اللّه الحسين بن خالويه عنه بها (و الى أن قال) أبو القاسم الحسن بن بشير بن يحيى، قال:
حدّثنا المفجّع.
و عنونه الشيخ في الفهرست، قائلا: المعروف بالمفجّع (إلى أن قال) عن أبي بكر الدوري، قال: سمعت منه بالأهواز.
أقول: و عنونه ابن النديم، قائلا: الكاتب البصري، لقي ثعلبا و أخذ عنه و عن غيره، و كان شاعرا شيعيّا، و له قصيدة يسمّيها بالأشباه يمدح فيها عليّا عليه السّلام و بينه و بين أبي بكر بن دريد مهاجاة «1».
و في المروج: أبو عبد اللّه المفجّع، كان كاتبا شاعرا بصيرا بالغريب «2».
و في اليتيمة: له مصنّفات كثيرة، و هو صاحب ابن دريد و القائم مقامه بالبصرة في التأليف و الإملاء (إلى أن قال) و أمّا شعره فقليل كثير الحلاوة، يكاد يقطر منه ماء الظرف، أنشدني الرودباري له:
         ألا يا جامع البصرة لا خرّبك اللّه             و سقى صحنك المزن من الغيث فروّاه‏
         فكم من عاشق، فيك يرى ما يتمنّاه             و كم ظبي من الانس مليح فيك مرعاه‏
         نصبنا الفخ بالعلم به فيك فصدناه             بقرآن قرأناه و تفسير رويناه‏
و له:
         أداروها و للّيل اعتكار             فخلت الليل فاجأه النهار
         فقلت لصاحبي و الليل داج             ألاح الصبح أم بدت العقار «3»
__________________________________________________
 (1) فهرست ابن النديم: 91.
 (2) مروج الذهب: 4/ 230.
 (3) يتيمة الدهر: 2/ 424- 427.

66
قاموس الرجال9

6378 محمد بن أحمد بن عبد الله ص 65

و من هذه الأبيات و غيرها ممّا نقلها في اليتيمة يعلم أنّه و إن كان صحيح المذهب حسن الاعتقاد- كما قال النجاشي في ما مرّ- إلّا أنّه لم يكن حسن العمل شأن أكثر الناس.
و أمّا نقل اليتيمة عن أبي بكر الخوارزمي: أنّ اللحّام قال في المفجع:
         إنّ المفجّع فالعنوه مؤنّث             نغل يدين ببغض أهل البيت «1»
فهو من افتراءات الشعراء بعضهم على بعض في مهاجاتهم، و لا سيّما إذا كان بينهم مخالفة في المذهب.
هذا و اتّفقت رجال الشيخ و فهرسته و النجاشي و المروج و اليتيمة في التعبير بالمفجّع بدون التاء، و لا بدّ أنّه بتشديد الفاء حتّى يكون أصله المتفجّع؛ فقد عرفت قول النجاشي فيه: يتفجّع على قتلهم حتّى سمّي المفجّع.
[6379] محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن زياد القطّان
قال الحموي: قال الخالع: كان يتشيّع على مذهب الإماميّة و يظاهر به، إلّا أنّه كان في الاصول على رأي المجبرة «2».
[6380] محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن عبد الصمد العبّاسي، الملقّب بأبي العبر
في ادباء الحموي قال جحظة كان حافظا أديبا في نهاية التسنّن قتل بقصر ابن هبيرة، سمعه قوم من الشيعة ينتقص عليّا عليه السّلام فرموا به من فوق سطح كان بائتا عليه.
[6381] محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن قضاعة
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: بن صفوان بن‏
__________________________________________________
 (1) يتيمة الدهر: 2/ 424- 427.
 (2) معجم الادباء: 17/ 179.

67
قاموس الرجال9

6381 محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة ص 67

مهران الجمّال، المعروف بالصفواني، يكنّى أبا عبد اللّه، له مصنّفات ذكرناها في الفهرست. يروي عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، روى عنه التلّعكبري، و أخبرنا عنه محمّد بن محمّد بن النعمان و أبو محمّد الحسن بن القاسم العلوي المحمّدي؛ و هو خاصّي نزيل بغداد. و عنونه في الفهرست قائلا: يكنّى أبا عبد اللّه الصفواني- من ولد صفوان بن مهران الجمّال، صاحب أبي عبد اللّه عليه السّلام و كان حفظة، كثير العلم، جيّد اللسان. و قيل: إنّه كان امّيا، و له كتب أملاها من ظهر قلبه.
و ابن النديم، قائلا: كان امّيا لقيته في سنة 346 و كان رجلا طوالا معرّقا حسن الملبوس، و كان يزعم أنّه لا يقرأ و لا يكتب؛ و قال لي عنه الثقة: أنّه ينمّس بذلك «1».
و النجاشي، قائلا: بن صفوان بن مهران الجمّال، مولى بني أسد، أبو عبد اللّه، شيخ الطائفة، ثقة فقيه فاضل، و كانت له منزلة من السلطان، كان أصلها أنّه ناظر قاضي الموصل في الإمامة بين يدي «ابن حمدان» فانتهى القول بينهما إلى أن قال للقاضي:
تباهلني؟ فوعده إلى غد، ثمّ حضروا فباهله و جعل كفّه في كفّه ثمّ قاما من المجلس؛ و كان القاضي يحضر دار الأمير «ابن حمدان» في كلّ يوم فتأخّر ذلك اليوم أو من غده، فقال الأمير: اعرفوا خبر القاضي، فعاد الرسول فقال: إنه منذ قام من موضع المباهلة حمّ و انتفخ الكفّ الّذي مدّه للمباهلة و قد اسودّت، ثمّ مات من الغد! فانتشر لأبي عبد اللّه الصفواني بهذا ذكر عند الملوك و حظي منهم، و كانت له منزلة (إلى أن قال) أخبرني بجميع كتبه شيخي أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن نوح، عنه.
و قال ابن داود: قال ابن الغضائري: ما أنكرت منه شيئا إلّا ما يرويه عن أبيه، عن جدّه، عن الصادق عليه السّلام فإنّه شي‏ء غير معروف، و قد رأيت فيه مناكير مكذوبة عليه، و أظنّ الكذب من قبل أبيه.
أقول: إنّ نسخة العلّامة و ابن داود من كتاب ابن الغضائري و إن كانت أتمّ من نسخنا، فينقلان عنه ما ليس في نسخنا، إلّا أنّ تفرّده به مريب. و لعلّ العلّامة لم يره طعنا حتّى ينقله، أو لم يعتدّ به في قبال ما ذكره النجاشي فيه. ثمّ أنّ جدّه لم يرو عن‏
__________________________________________________
 (1) فهرست ابن النديم: 247.

68
قاموس الرجال9

6381 محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة ص 67

الصادق عليه السّلام بل جدّ جدّه، فالظاهر أنّ الأصل في كلام ابن الغضائري: إلّا ما يرويه عن أبيه، بإسناده عن جدّ جدّه، عن الصادق عليه السّلام.
[6382] محمّد بن أحمد بن عبد اللّه المفجّع‏
قال: هو محمّد بن أحمد بن عبد اللّه، أبو عبد اللّه، أبو عبد اللّه المفجّع.
أقول: هذا عنوان الشيخ- في الرجال و الفهرست- و ذاك عنوان النجاشي.
[6383] محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن مهران بن خانبة، الكرخي، أبو جعفر
قال: عنونه النجاشي، قائلا: لوالده أحمد بن عبد اللّه مكاتبة إلى الرضا عليه السّلام و هم بيت من أصحابنا كبير، روى الحميري عن محمّد بن إسحاق بن خانبة، عن عمّه محمّد بن عبد اللّه بن خانبة، عن إبراهيم بن زياد الكرخي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
و كان محمّد ثقة سليما. له كتب، منها: كتاب التأديب يوم و ليلة، أخبرنا أبو العبّاس بن نوح قال: حدّثنا الصفواني قال: حدّثنا الحسن بن محمّد بن الوجنا أبو محمّد النصيبي قال: كتبنا إلى أبي محمّد عليه السّلام نسأله أن يكتب أو يخرج إلينا كتابا نعمل به، فأخرج إلينا كتاب عمل، قال الصفواني: نسخته، فقابل بها كتاب ابن خانبة زيادة حروف أو نقصان حروف يسيرة.
أقول: الظاهر أنّ ذكر النجاشي كتاب التأديب- و هو كتاب يوم و ليلة- لهذا و هم، و إنّما هو لأبيه، فقال الشيخ في الفهرست في أبيه: «و صنّف كتاب التأديب و هو كتاب يوم و ليلة» بل قال النجاشي نفسه ثمّة أيضا: و لا يعرف له إلّا كتاب التأديب، و هو كتاب يوم و ليلة.
كما أنّ الظاهر أنّ نقل النجاشي رواية الصفواني: «إنّ النصيبي قابل كتابا أخرجه إليهم العسكري عليه السّلام مع كتاب ابن خانبة» في هذا أيضا و هم، فإنّ المعروف‏

69
قاموس الرجال9

6383 محمد بن أحمد بن عبد الله بن مهران بن خانبة الكرخي أبو جعفر ص 69

بابن خانبة أيضا أبوه، فقد عرفت في أبيه قول الكشّي فيه: «و يعرف بابن خانبة» و مثله الشيخ في رجاله، و أيضا مرّ في أحمد- أبيه- نقل ابن طاوس: «عرض أحمد بن خانبة كتابه على العسكري عليه السّلام فقرأه و قال: صحيح» «1» و بالجملة: فكتاب التأديب لأبيه، و ابن خانبة أيضا أبوه.
كما أنّ تعبيره «محمّد بن إسحاق بن خانبة، عن عمّه محمّد بن عبد اللّه بن خانبة» ليس بجيّد، فمقتضى تعبيره كونهما ابني عمّ، لا عمّ و ابن أخ، و لا بدّ أنّ الأصل في الأوّل «محمّد بن إسحاق بن عبد اللّه بن خانبة» و التجوّز في مثله و إن كان صحيحا، لكن لا في مثل المقام.
و أمّا قول النجاشي بعد ما مرّ: «و له كتاب الزكاة، و كتاب الحجّ، و كتاب الجوهر» فيحتمل أيضا أنّه رأى نسبتها إلى «ابن خانبة» مرادا به الأب، فتوهّم إرادة هذا به، كما في كتاب التأديب؛ و يؤيّده عدم عنوان الشيخ في الفهرست له و إن كان في الرجال أيضا لم يعنونه مع عموم موضوعه. و أيضا قال الكشّي في أبيه: أنّه بعد توبته أقبل على تصنيف الكتب «2».
[6384] محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن عيسى بن المنصور
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: عباسي هاشمي، روى عنه التلّعكبري، يكنّى أبا الحسن. يروي عن عمّه أبي موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور، عن أبي محمّد صاحب العسكر عليه السّلام له معجزات و دلائل.
و قال الميرزا: إنّ في الغيبة ما يقتضي كونه و عمّه من العامّة، إذ روى بسنده «عن التلّعكبري، عن محمّد، عن عمّه عيسى، عن أبي محمّد عليه السّلام» «3» و جعل الرواية عامّية.
__________________________________________________
 (1) راجع ج 1 الرقم: 421.
 (2) الكشي: 566.
 (3) غيبة الطوسي: 90.

70
قاموس الرجال9

6384 محمد بن أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى بن المنصور ص 70

و يردّه أنّ روايته دلائله عليه السّلام نصّ أو ظاهر في إماميّته، و ظاهر سكوت الشيخ في الرجال أيضا اماميّته، و يكفي في كون الرواية عامّية كون عمّه عامّيا.
أقول: كما روى هذا دلائله عليه السّلام رواها عمّه، بل هو الأصل و هذا روى بتوسّط ذاك، و المستبعد رواية الراوي الأوّل خلاف مذهبه دون الثاني- كما لا يخفى- فإنّ الثاني كالحاكي لقول الأوّل.
و أيضا إن عنون هذا الشيخ في رجاله فقط، فقد عنون عمّه الشيخ- في الرجال- و النجاشي معا؛ مع أنّك قد عرفت أنّ عنوان رجال الشيخ أعمّ، و قد روى عمّه عن الهادي و العسكري عليهما السّلام و خبر الغيبة عن الأوّل، لا عن الثاني كما نقله عن الميرزا.
و حينئذ فإمّا يقال بإماميّتهما و وهم الغيبة في وصف الرواية بالعامّية، و إمّا يقال بعامّيتهما و رويا خلاف معتقدهما.
ثمّ إنّ «عيسى بن أحمد بن عيسى» عمّ أبي هذا، لا عمّه كما قال الشيخ في رجاله. و النجاشي أيضا- في عيسى- جعله عمّ أبي هذا.
[6385] محمّد بن أحمد بن عثمان البغدادي، ابن أخي محمّد بن عثمان العمري‏
قال: عدّه الغيبة في المذمومين الّذين ادّعوا البابيّة كذبا، و روى عن الحسين بن عبد الرحيم الأبزارودي قال: أنفذني أبي إلى أبي جعفر العمري في شي‏ء كان بيني و بينه، فحضرت مجلسه و فيه جماعة من أصحابنا و هم يتذاكرون شيئا من الروايات و ما قاله الصادقون عليهم السّلام حتّى أقبل أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان المعروف بالبغدادي- ابن أخي أبي جعفر- فلمّا بصر به قال للجماعة: امسكوا فإنّ هذا الجائي ليس من أصحابكم. و حكي أنّه توكّل لليزيدي بالبصرة فبقى في خدمته مدّة طويلة و جمع مالا عظيما، فسعى به إلى اليزيدي، فقبض عليه و صادره و ضربه على امّ رأسه حتّى نزل الماء في عينيه، و مات ضريرا «1». و يأتي في الكنى بلفظ: «أبو بكر البغدادي».
__________________________________________________
 (1) غيبة الطوسي: 255.

71
قاموس الرجال9

6385 محمد بن أحمد بن عثمان البغدادي ابن أخي محمد بن عثمان العمري ص 71

أقول: و ورد في طريق دعاء الافتتاح، فنقله الإقبال عن كتاب محمّد بن أبي قرّة، عن أبي الغنائم الحسني، عن أبي عمرو السكوني، عن هذا، عن عمّه «1».
لكن عبارات الدعاء «2» و اعتماد المفيد عليه يصحّحه.
[6386] محمّد بن أحمد العلوي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: روى عنه أحمد بن إدريس.
و في الإكمال- في باب النصّ على القائم عليه السّلام- حدّثنا الشريف الدّين الصدوق أبو عليّ محمّد بن أحمد بن زيادة بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن «3» بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام «4».
أقول: لم أقف في نصّ الإكمال على ما قال، و لو تحقّق فنقله هنا غلط، فأين من يروي عنه الصدوق عمّن في رجال الشيخ الّذي يروي عنه أحمد بن إدريس شيخ الكليني؟! و إنّما من في رجال الشيخ: محمّد بن أحمد بن إسماعيل العلوي راوي العمركي- المتقدّم-
[6387] محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان، القمّي، أبو الحسن‏
قال، قال الوحيد: ترحّم عليه النجاشي في أبيه، و جعله معرّفا له. و عن المجلسي:
أنّ محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان القمّي يروي عنه الكراجكي‏
__________________________________________________
 (1) إقبال الأعمال: 58.
 (2) كذا في الأصل، و الظاهر وقوع سقط في العبارة.
 (3) كذا في تنقيح المقال أيضا، لكن في المصدر: الحسين.
 (4) إكمال الدين: 239.

72
قاموس الرجال9

6387 محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان القمي أبو الحسن ص 72

و يثني عليه، له مائة حديث في المناقب و غيره، و قال في مواضع: حدّثني الشيخ الفقيه «1».
أقول: لم يجعله النجاشي معرّفا لأبيه، بل قال: «أخبره بكتابه ابنه أبو الحسن رحمهما اللّه» و أين هو ممّا ذكر؟ فالتعريف أن يقال: أبو فلان. كما أنّه اقتصر على كنيته، فمن أين عيّن أنّ اسمه محمّد؟ فإن استند إلى ما عن الكراجكي، فالّذي وجدت في كنزه «محمّد بن أحمد بن شاذان» «2». كما مرّ.
و كيف كان: فعنونه ميزان الذهبي- لكن في نسخة بدّل «الحسن» بالحسين- و قال: روى عن المعافي بن زكريّا، عن محمّد بن أحمد بن أبي الثلج، عن الحسن بن محمّد بن بهرام، عن يوسف بن موسى القطّان، عن جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: قال النبي صلى اللّه عليه و اله: لو أنّ الغياض أقلام و البحر مداد، و الجنّ حسّاب و الإنس كتّاب، ما احصوا فضائل عليّ.
و عن الحسن بن أحمد المخلدي، عن حسين بن إسحاق، عن محمّد بن زكريّا، عن جعفر بن محمّد بن عمّار، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن عليّ- مرفوعا- أنّ اللّه جعل لأخي فضائل لا تحصى، فمن أقرّ بفضيلة له غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه، و من كتب فضيلة له لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي الكتاب، و من استمع إلى فضيلة من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالنظر. النظر إلى عليّ عبادة، و لا يقبل اللّه إيمان عبد إلّا بولائه و البراءة من أعدائه.
و قال: و لقد ساق أخطب خوارزم من طريقه أحاديث في المناقب. ثمّ حكم- لنصبه- ببطلان أحاديثه.
[6388] محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصلت‏
قال: قال في أوّل الإكمال: كان أبي رضى اللّه عنه يروي عنه قدّس اللّه روحه و لطيف‏
__________________________________________________
 (1) حكاه في التكملة عن خطّ المجلسي، كما صرّح به المامقاني قدّس سرّه.
 (2) كنز الفوائد: 1/ 148.

73
قاموس الرجال9

6388 محمد بن أحمد بن علي بن الصلت ص 73

علمه و زهده و عبادته.
أقول: بل قال: كان أبي رضى اللّه عنه يروي عنه قدّس اللّه روحه، و يصف علمه و عمله و زهده و فضله و عبادته «1».
[6389] محمّد بن أحمد بن عليّ الفتّال، النيشابوري، المعروف بابن الفارسي، أبو عليّ‏
قال: قال ابن داود: «لم، جخ، متكلّم جليل القدر، فقيه عالم زاهد ورع، قتله أبو المحاسن عبد الرزّاق رئيس نيشابور الملقّب بشهاب الإسلام لعنه اللّه» و لكن ليس في رجال الشيخ منه أثر مع أنّه متأخّر، كما يظهر من فهرست المنتجب.
2- و لنا محمّد بن عليّ بن أحمد الفارسي. و في البحار: هو صاحب الروضة، ذكره السروي، و المنتجب، و العلّامة في إجازته «2».
3- و لنا محمّد بن عليّ الفتّال النيسابوري، صاحب التفسير. قال المنتجب: ثقة و أيّ ثقة.
4- و محمّد بن أحمد الفارسي: قال المنتجب: الشيخ الشهيد صاحب الروضة.
5- و محمّد بن الحسن بن عليّ الفتّال. استظهر البحار من السروي كونه صاحب التفسير و الروضة «3». و يحتمل اتّحادهم.
أقول: محل تحقيقه الألقاب.
[6390] محمّد بن أحمد بن الفرج أبو بكر
عنونه الخطيب، قائلا: «روى عنه ابن الجعابي» «4» و ظاهر سكوته عن مذهبه عامّيته.
__________________________________________________
 (1) إكمال الدين: 3.
 (2) بحار الأنوار: 1/ 8.
 (3) المصدر السابق.
 (4) تاريخ بغداد: 1/ 329.

74
قاموس الرجال9

6391 محمد بن أحمد بن الفضل بن عمر ص 75

[6391] محمّد بن أحمد بن الفضل بن عمر
عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا عليه السّلام و غفل عنه المصنّف كالوسيط.
[6392] محمّد بن أحمد القلانسي‏
قال: روى النجاشي عنه، عن عليّ بن الحسن الطاطري كتاب مصعب بن يزيد.
أقول: بل روى بإسناده عن ابن عقدة، عنه؛ و روى أيضا عنه كذلك في أبان بن محمّد البجلي. و هو «محمّد بن أحمد بن خاقان النهدي القلانسي» المتقدّم، و قول المصنّف: يحتمل أن يكون «أحمد بن محمّد القلانسي»- المتقدّم- خبط.
[6393] محمّد بن أحمد القمّي‏
روى الروضة عنه، عن عمّه عبد اللّه بن الصلت «1».
و الظاهر كونه «محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصلت» المتقدّم الّذي يروي عنه عليّ بن بابويه؛ فالظاهر أنّ «عبد اللّه بن الصلت» عمّ أبيه و عبّر بعمّه تجوّزا.
[6394] محمّد بن أحمد بن قيس بن غيلان‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا عليه السّلام قائلا: مولى، كوفي ثقة.
أقول: بل قال: «مولى، له كتاب، كوفي ثقة» فكان على الشيخ- في الفهرست- و النجاشي عنوانه.
__________________________________________________
 (1) روضة الكافي: 334.

75
قاموس الرجال9

6394 محمد بن أحمد بن قيس بن غيلان ص 75

قال في الحاشية: الظاهر أنّه بن عيلان- بالمهملة- و جميع ما ثبت بالمعجمة اشتباه ظاهر.
قلت: إنّما قيس عيلان- الذي هو قمعة بن إلياس بن مضر- بالمهملة، و أمّا قيس جدّ هذا، فأيّ مانع من كونه ابن غيلان بالمعجمة؟
[6395] محمّد بن أحمد الكوفي، الملقّب بحمدان‏
قال: هو محمّد بن أحمد بن خاقان- المتقدم-
أقول: ليس العنوان في كلام واحد منهم و لا في لفظ خبر، فهو لغو.
[6396] محمّد بن أحمد الكوكبي‏
روى عن العمركي في شركة التهذيب «1» و نذوره «2».
[6397] محمّد بن أحمد بن محمّد أبو عبد اللّه، القاضي، المقدمي‏
عنونه الخطيب و قال برواية جمع منهم ابن الجعابي، عنه «3». و ظاهر سكوته عن مذهبه عاميّته.
[6398] محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنّى‏
في ادباء الحموي: هو شاعر مفلق، و عالم محقّق، سائغ الشعر نبيه الذكر (إلى أن‏
__________________________________________________
 (1) التهذيب: 7/ 191.
 (2) التهذيب: 8/ 309.
 (3) تاريخ بغداد: 1/ 336.

76
قاموس الرجال9

6398 محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى ص 76

قال) كان ابن عصام ينتف لحيته، فقال فيه:
         يا من يزيل خلقة الرحمن عمّا خلقت             تب و خف اللّه على ما يدك اجترحت‏
         هل لك عذر عنده إذا الوحوش حشرت             في لحية إن سئلت بأيّ ذنب قتلت‏
و قال في أسودين من نسل عثمان:
         جدّكما عثمان ذو النورين             فما له أنسل ظلمتين‏
         زورا ذوي السنّة في المصرين             المظهرين الحبّ للشيخين‏
         و خلّيا الشيعة للسبطين             الحسن المرضيّ و الحسين‏
[6399] محمّد بن أحمد بن بن محمّد بن ثوابة، الكاتب‏
في ادباء الحموي في أبيه: و كان ابنه كاتبا لباكباك التركي، فلمّا اغري المهتدي بالرافضة قال له: كاتبك و اللّه أيضا رافضي! فقال باكباك: كذب، فشهدت الجماعة، فقال باكباك: كذبتم كاتبي خير فاضل يصلّي و يصوم و ينصحني، فغضب المهتدي، و ردّد الأيمان على صحّة القول.
[6400] محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر الصادق عليه السّلام‏
قال المصنّف: أكثر المفيد الرواية عنه، واصفا له بالشريف الفقيه، على ما في أمالي ابن الشيخ «1».
أقول: لم يعيّن مورده.
[6401] محمّد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن دول، الحسني، القمّي‏
قال المصنّف: قال الوحيد: «مضى في أبيه ما يومئ إلى نباهته» و لا أدري ما
__________________________________________________
 (1) أمالي الطوسي: 1/ 229- 230.

77
قاموس الرجال9

6401 محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن دول الحسني القمي ص 77

أراد، و لم يذكر في أبيه.
أقول: بل ذكر، فعدّ النجاشي في كتب أبيه: كتاب الحدائق، و هو كتاب الاعتقاد إلى ابنه محمّد بن أحمد في التوحيد. لكن ذكر المصنّف «الحسني» في عنوانه غلط، فليس في أبيه حتّى يأتي فيه، و لم أدر الغلط منه أو من الوحيد.
[6402] محمّد بن أحمد بن محمّد الحسيني، صاحب كتاب الرضا عليه السّلام‏
قال: عنونه المنتجب، قائلا: السيّد الجليل، فاضل ثقة.
أقول: لم يعلم مراده من قوله: «صاحب كتاب الرضا عليه السّلام» هل أراد صاحب فقه الرضا أو شي‏ء آخر؟
[6403] محمّد بن أحمد بن محمّد أبو جعفر، الجريري، المعروف بابن البصري‏
قال: عنونه النجاشي، قائلا: رجل من أصحابنا، له رواية، له كتاب عمل شهر رمضان.
أقول: و عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة.
هذا، و عنوان الخلاصة لهذا مبنيّ على أنّه فهم من قول النجاشي: «رجل من أصحابنا، له رواية» أنّه من شيوخ أصحابنا أو خواصّهم، و هو كما ترى!
[6404] محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحارث الخطيب بساوة
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: روى عنه ابن بطّة.
و قال في الفهرست: محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحارث الخطيب بساوة، له كتاب‏

78
قاموس الرجال9

6404 محمد بن أحمد بن محمد بن الحارث الخطيب بساوة ص 78

في الإمامة.
و قال النجاشي: محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحارث، الخطيب بساوة، أبو الحسن، المعروف بالحارثي، وجه من أصحابنا، ثقة (إلى أن قال) عليّ بن حاتم قال: حدّثنا محمّد بن أحمد الحارثي بكتابه نوادر علم القرآن.
أقول: كلام الشيخ في الفهرست و النجاشي محتمل لأن يكون الخطيب وصف هذا، و أن يكون وصف أبي جدّه- حارث- و كلام الشيخ في الرجال صريح في الأخير.
[6405] محمّد بن أحمد بن محمّد بن رجاء
مرّ في محمّد بن أحمد بن رجاء.
[6406] محمّد بن أحمد بن محمّد بن زيادة بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين عليه السّلام‏
قال: مرّ ما عثرنا عليه منه في محمّد بن أحمد العلوي.
أقول: مرّ ثمّة تغايرهما بشهادة الطبقة، و مرّ عدم تحقّقه.
[6407] محمّد بن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، السبيعي، الهمداني‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: يكنّى أبا نعيم، كان جليل القدر عظيم الحفظ، روى عنه التلّعكبري، و سمع منه في حياة أبيه، و كان يروي عن حميد.
أقول: قد عرفت في أبيه، أنّ «عقدة» لقب محمّد أبي أبيه، فيكون لقب جدّ هذا، و جعله الشيخ- في الرجال- جدّ جدّه؛ و حينئذ فليجعل عنوانه «محمّد بن أحمد بن محمّد بن سعيد ابن ابن عقدة» ثمّ إن كان على دين أبيه فهو زيديّ.

79
قاموس الرجال9

6408 محمد بن أحمد بن محمد بن سنان الزاهري ص 80

[6408] محمّد بن أحمد بن محمّد بن سنان الزاهري‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: يكنّى أبا عيسى، نزيل الريّ، يروي عن أبيه ابن سنان، روى عنه ابن نوح و أبو الفضل. و قال ابن داود: «لم، غض، نسبه و حديثه مضطرب». و لم أقف عليه في ابن الغضائري.
أقول: أمّا الشيخ فحرّف كلامه، فإنّه قال: «يروي عن أبيه، عن جدّه محمّد بن سنان، روى عنه ابن نوح و أبو المفضّل» و أمّا ابن الغضائري و إن لم يكن ما نقل ابن داود عنه في نسخنا، إلّا أنّه قلنا في المقدّمة: إنّ نسخنا منه ناقصة، فكثيرا ينقل هو و العلّامة عنه ما ليس في نسخنا؛ و لعلّ نسخة ابن داود كانت أتمّ من العلّامة حيث إنّه تفرّد هنا و في أحمد بن محمّد الصفواني- المتقدّم- بالنقل عنه.
قال المصنّف: مراد ابن الغضائري باضطراب نسبه الخلاف في أنّه خزاعيّ حقيقة، أو مولى همدان.
قلت: لم يقل أحد: إنّه خزاعيّ نسبا، و إنّما قال النجاشي: أنّه من ولد زاهر، مولى عمرو بن الحمق الخراعي، و جعله ابن الغضائري مولى همدان، و حينئذ فكونه مولى خزاعة أو مولى همدان ليس نسبه، بل انتسابه، و هو قال باضطراب نسبه. و إنّما مراده: أنّ جدّه «محمّد بن سنان» أو «محمّد بن الحسن بن سنان» كما يأتي في جدّه.
و يروي عنه ابن عيّاش كما يأتي في جدّه، و يروي عنه ابن بابويه كما يأتي هنا.
و أمّا ما قاله الشيخ في الرجال: من أنّه «يروي عن أبيه، عن جدّه» فغير متحقّق، و إنّما المفهوم من المشيخة أنّه يروي «عن محمّد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن عليّ بن العبّاس، عن القاسم بن الربيع الصحّاف، عن محمّد بن سنان» فروى المشيخة جواب مسائل محمّد بن سنان في العلل عن الرضا عليه السّلام عن هذا بلفظ «محمّد بن أحمد السناني» و عن نفرين آخرين بذاك الإسناد «1».
__________________________________________________
 (1) الفقيه: 4/ 429.

80
قاموس الرجال9

6409 محمد بن أحمد بن محمد الصيرفي المعروف بابن الدلال من مشايخ قم ص 81

[6409] محمّد بن أحمد بن محمّد الصيرفي، المعروف بابن الدلّال، من مشايخ قم‏
روى توقيعات الغيبة عن ابن نوح، عن ابن سورة، عنه «1».
[6410] محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: بن أبي الثلج الكاتب، بغدادي، خاصّي، يكنّى أبا بكر، سمع منه التلّعكبري سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة و ما بعدها إلى سنة خمس و عشرين و فيها مات، و له منه إجازة.
و عنونه النجاشي، قائلا: بن إسماعيل الكاتب أبو بكر، يعرف بابن أبي الثلج، و أبو الثلج هو عبد اللّه بن إسماعيل، ثقة عين، كثير الحديث (إلى أن قال) قال أبو المفضل الشيباني: حدّثنا أبو بكر بن أبي الثلج (و إلى أن قال) سلامة بن محمّد الأرزني قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي الثلج بجميع كتبه.
و مرّ «محمّد بن أحمد بن أبي الثلج» عن رجال الشيخ و فهرسته و الأظهر الاتّحاد؛ و لعلّ الشيخ في الرجال أعاد عنوانه لبيان أنّ الدوري أيضا يروي عنه.
أقول: قد عرفت ثمّة أنّ اتّحادهما مقطوع، لاتّحاد موضوع فهرست الشيخ و النجاشي، و ذكر كلّ منهما في عنوانه كتاب البشري و كتاب التنزيل. و تكرار الشيخ في الرجال عنوانه غفلة، و ما اعتذر له ليس بصحيح، لأنّه يستلزم أن يصحّ عنوان نفر مائة مرّة إذا كان له مائة راو.
كما أنّ عنوان رجال الشيخ السابق تجوّز، و ليس بحسن في العناوين، و إنّما يحسن في الترجمة كما فعل النجاشي هنا، فحقّق في عنوانه و تجوّز في طريقيه.
و عنوانه هنا غلط كما عرّض به النجاشي في قوله: «و أبو الثلج هو عبد اللّه» حيث إنّ الشيخ- في الرجال- جعله والد عبد اللّه، إلّا أنّه يمكن أن يقال: من أين‏
__________________________________________________
 (1) غيبة الشيخ الطوسي: 187- 188.

81
قاموس الرجال9

6410 محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله ص 81

تحقّق قول النجاشي؟ فعنونه الخطيب مثل الشيخ في الرجال، قائلا: روى عنه الدار قطني و ابن شاهين و يوسف القوّاس، و سمع من جدّه و عمر بن شبّة، و كان مولده سنة 238 «1».
كما أنّ قول الشيخ في الرجال: «مات سنة 325» أيضا غير معلوم، فروى الخطيب عن ابن قانع و طلحة بن محمّد و أبي عمرو بن جابر وفاته سنة 322 «2».
هذا، و عنونه ابن النديم أيضا «3».
و نقل ابن طاوس في كتاب يقينه عن كتاب تنزيله في بابه السابع و الخمسين إلى الستّين «4».
و عنونه ابن حجر: محمّد بن أحمد بن أبي الثلج، و قال: صوابه محمّد بن عبد اللّه بن أبي الثلج.
قلت: و الظاهر أنّه خلط بين هذا و جدّه، كما لا يخفى. و يشهد له أنّه في عنوانه الثاني ذكر وفاته في سنة 257 مع أنّه لا خلاف أنّ هذا مات بعد سنة 320.
[6411] محمّد بن أحمد بن محمّد بن يحيى المعاذي، أبو عليّ‏
روى العيون في بابه الأخير كرارا عنه «5».
[6412] محمّد بن أحمد بن المخزوم المقري‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: يكنّى أبا الحسين، مولى بني هاشم، بغدادي، روى عنه التلّعكبري و سمع منه سنة ثلاثين‏
__________________________________________________
 (1) تاريخ بغداد: 1/ 338.
 (2) تاريخ بغداد: 1/ 338.
 (3) فهرست ابن النديم: 289.
 (4) اليقين: 45- 47.
 (5) عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 2/ 285 ب 69، ح 5- 9.

82
قاموس الرجال9

6412 محمد بن أحمد بن المخزوم المقري ص 82

و ثلاثمائة و في ما بعدها، و له منه إجازة.
أقول: بل محمّد بن أحمد بن مخزوم ... الخ.
و عنونه الخطيب، لكن لم يذكر كونه مولى بني هاشم، قائلا: «كان مولده سنة 268» «1» و سكت عن مذهبه و إن ضعّفه.
و مثله ميزان الذهبي، فلم يذكر كونه مولى بني هاشم، و نقل عن بعضهم تضعيفه، و عن آخر تكذيبه، و قال: «روى عنه أبو حفص الكتّاني و أبو بكر الأبهري، و يروي عنه إبراهيم بن هيثم البلدي و إسحاق بن سنين ... الخ»؛ فيحتمل عامّيته، و استجازة التلّعكبري منه أعمّ؛ و لم نقف عليه في أخبارنا.
[6413] محمّد بن أحمد بن مطهّر
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي عليه السّلام و عدّه في أصحاب العسكري عليه السّلام قائلا: بغدادي، يونسي.
أقول: و روى عن الهادي عليه السّلام في نوادر آخر نكاح الكافي «2»، و عن العسكري عليه السّلام في فضل شهر رمضان التهذيب «3».
ثمّ إنّ العلّامة في الخلاصة فهم من قول الشيخ في الرجال فيه: «يونسي» مدحه، فعنونه في الأوّل مع أنّه بالذمّ أقرب، فعنون الشيخ- في الرجال- محمّد بن عيسى- الآتي- في أصحاب الهادي عليه السّلام قائلا: ضعيف، و في أصحاب العسكري عليه السّلام قائلا:
يونسي.
و كيف كان، فروى أنّ العسكري عليه السّلام قال: «فضّ اللّه فم من أنكر زيادة النوافل في شهر رمضان» «4» و روى الإقبال خبره بإسناده، قائلا: عن ابن أبي خليل محمّد بن أحمد بن مطهّر «5».
__________________________________________________
 (1) تاريخ بغداد: 1/ 362.
 (2) الكافي: 5/ 563.
 (3) التهذيب: 3/ 68.
 (4) التهذيب: 3/ 68.
 (5) إقبال الأعمال: 11.

83
قاموس الرجال9

6414 محمد بن أحمد بن المفجع ص 84

[6414] محمّد بن أحمد بن المفجّع‏
قال: هو محمّد بن أحمد بن عبد اللّه المفجّع.
أقول: بل هو عنوان غلط، لأنّ المفجّع وصف المعنون، لا وصف جدّه، و لو كان جعل عنوانه «محمّد بن أحمد المفجّع»- كما فعل الوسيط- كان صحيحا.
[6415] محمّد بن أحمد النطنزي‏
قال: قال العلّامة في الخلاصة: عامّي المذهب.
أقول: نقله الوسيط «الطنزي» و كيف كان: فلم يعلم مستنده.
[6416] محمّد بن أحمد النعيمي، أبو المظفّر
قال: عنونه النجاشي، قائلا: رجل من أصحابنا، أخباري سمع الحديث و الأخبار و أكثر.
أقول: و عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة.
[6417] محمّد بن أحمد بن نعيم أبو عبد اللّه، الشاذاني‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب العسكري عليه السّلام قائلا: نيسابوري.
و روى الكشّي عن آدم بن محمّد، قال: سمعت محمّد بن شاذان بن نعيم يقول: جمع عندي مال للغريم، فأنفذت به إليه و ألقيت فيه شيئا من صلب مالي. قال: فورد في الجواب، قد وصل إليّ ما أنفذت من خاصّة مالك، فيها كذا و كذا، فقبل اللّه منك «1».
__________________________________________________
 (1) الكشي: 533.

84
قاموس الرجال9

6417 محمد بن أحمد بن نعيم أبو عبد الله الشاذاني ص 84

و رواه الإكمال عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن أبيه، عن محمّد بن شاذان بن نعيم، قال: اجتمعت عندي خمسمائة درهم تنقص عشرون درهما، فوزنت من عندي عشرين، و دفعتها إلى أبي الحسين الأسدي و لم اعرّفه أمر العشرين. فورد الجواب قد وصلت الخمسمائة درهم التي لك فيها عشرون درهما «1».
و الخبر و إن كان بلفظ «محمّد بن شاذان بن نعيم» إلّا أنّ ذكر الكشّي له في عنوان «أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد بن نعيم الشاذاني» يكشف عن اتّحادهما.
أقول: اتحاد «محمّد بن أحمد بن نعيم» و «محمّد بن شاذان بن نعيم» غير معقول، إلّا بأن يكون شاذان لقب أحمد، كما ادّعاه القهبائي، إلّا أنّه بلا شاهد، فانّه لو كان كذلك لنبّه عليه الكشّي، كما نبّه في «محمّد بن أحمد النهدي» على أنّه «حمدان النهدي».
و كون الخبر عن «محمّد بن شاذان بن نعيم» أمر مقطوع، فقد عرفت أنّ الإكمال أيضا رواه مثله، و رواه بسند آخر. و فيه بعد ما نقل: قال محمّد بن شاذان: و أنفذت بعد ذلك مالا و لم أدر كم هو، فورد الجواب: «وصل كذا و كذا، منه لفلان و لفلان كذا» «2». و في توقيعات الإكمال عن الحجّة عليه السّلام: «و أمّا محمّد بن شاذان بن نعيم، فهو رجل من شيعتنا أهل البيت عليهم السّلام» «3»: و ورد «محمّد بن شاذان» في مواضع أخر.
و أمّا «محمّد بن أحمد بن نعيم»- الوارد في العنوان- فلم نقف عليه في موضع آخر إلّا في الكشّي في «أبي حمزة» على ما في الأصل المطبوع، و أمّا على نقل الترتيب له بلفظ «محمّد بن نعيم الشاذاني» فلم يعثر عليه في موضع آخر رأسا.
و أمّا عنوان رجال الشيخ له، فالظاهر أنّه استند إلى عنوان الكشّي المصحّف، كما عرفت فعله ذلك في عنوانه «عبد اللّه بن محمّد الأسدي» الماضي، و تعرفه إن شاء اللّه في عنوان «يوسف بن الحرث» الآتي، فلا وجود لواحد منهما، و قد عنونهما الشيخ في رجاله أخذا من عنوان الكشّي المصحّف.
__________________________________________________
 (1) إكمال الدين: 509.
 (2) إكمال الدين: 509.
 (3) إكمال الدين: 485.

85
قاموس الرجال9

6417 محمد بن أحمد بن نعيم أبو عبد الله الشاذاني ص 84

و حينئذ فالعنوان ساقط، و الأصل فيه «محمّد بن شاذان بن نعيم» الآتي.
[6418] محمّد بن أحمد النهدي‏
قال: هو «محمّد بن أحمد بن خاقان» المتقدّم.
أقول: و هو «حمدان بن أحمد القلانسي» المتقدّم أيضا، فتقدّم ثمّة قول العيّاشي:
و أمّا محمّد بن أحمد النهدي- و هو حمدان القلانسي- كوفي فقيه ثقة خيّر.
[6419] محمّد بن أحمد بن هشام‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: «روى عنه عليّ بن الحسين بن بابويه» و احتمل الوحيد كونه «محمّد بن عليّ بن هشام» الآتي.
أقول: لا مجال لهذا الاحتمال، فإنّ الآتي متأخّر يروي عنه ابن نوح.
[6420] محمّد بن أحمد بن يحيى‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: الأشعري، صاحب نوادر الحكمة، و قد ذكرناه في الفهرست، روى عنه سعد و محمّد بن يحيى و أحمد بن إدريس.
و عنونه في الفهرست، قائلا: بن عمران الأشعري القمّي رحمه اللّه جليل القدر، كثير الرواية، له كتاب نوادر الحكمة، و هو يشتمل على كتب جماعة أوّلها كتاب التوحيد (إلى أن قال) عن أبي جعفر محمّد بن بطّة القمّي، عن محمّد بن أحمد بن يحيى (إلى أن قال) و قال محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه: إلّا ما كان فيها من تخليط، و هو الّذي يكون طريقه «محمّد بن موسى الهمداني» أو يرويه «عن رجل» أو «عن بعض أصحابنا» أو يقول: «و روي» أو يرويه عن «محمّد بن يحيى المعاذي» أو عن «أبي عبد اللّه الرازي الجاموراني» أو عن «السياري» أو يرويه عن «يوسف بن السخت»

86
قاموس الرجال9

6420 محمد بن أحمد بن يحيى ص 86

أو عن «وهب بن منبّه» أو عن «أبي عليّ النيسابوري» أو «أبي يحيى الواسطي» أو «محمّد بن عليّ الصيرفي» أو يقول: «وجدت في كتاب و لم أروه» أو عن «محمّد بن عيسى بن عبيد» بإسناد منقطع ينفرد به، أو عن «الهيثم بن عديّ» أو «سهل بن زياد الآدمي» أو عن «أحمد بن هلال» أو عن «محمّد بن عليّ الهمداني» أو عن «عبد اللّه بن محمّد الشامي» أو «عبد اللّه بن أحمد الرازي» أو عن «أحمد بن الحسين بن سعيد» أو عن «أحمد بن بشير الرقي» أو عن «محمّد بن هارون» أو عن «ممويه بن معروف» أو عن «محمّد بن عبد اللّه بن مهران» أو ينفرد به «الحسن بن الحسين بن اللؤلؤي» أو «جعفر بن محمّد الكوفي» أو «جعفر بن محمّد بن مالك» أو «يوسف بن الحارث» أو «عبد اللّه بن محمّد الدمشقي».
و عنونه النجاشي، قائلا: بن عمران بن عبد اللّه بن سعد بن مالك الأشعري القمّي أبو جعفر، كان ثقة في الحديث، إلّا أنّ أصحابنا قالوا: كان يروي عن الضعفاء و يعتمد المراسيل و لا يبالي عمّن أخذ؛ و ما عليه في نفسه طعن في شي‏ء. و كان محمّد بن الحسن بن الوليد يستثني من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن «محمّد بن موسى الهمداني» أو ما رواه «عن رجل» أو يقول: «بعض أصحابنا» أو عن «محمّد بن يحيى المعاذي» أو عن «أبي عبد اللّه الرازي الجاموري» أو عن «أبي عبد اللّه السياري» أو عن «يوسف بن السخت» أو «وهب بن منبّه» أو عن «أبي عليّ النيسابوري» أو عن «أبي يحيى الواسطي» أو «محمّد بن عليّ أبي سمينة» أو يقول: «في حديث» أو «كتاب و لم أروه» أو عن «سهل بن زياد الآدمي» أو عن «محمّد بن عيسى بن عبيد» بإسناد منقطع، أو «أحمد بن هلال» أو «محمّد بن عليّ الهمداني» أو «عبد اللّه بن محمّد الشامي» أو «عبد اللّه بن أحمد الرازي» أو «أحمد بن الحسين بن سعيد» أو «أحمد بن بشير الرقّي» أو عن «محمّد بن هارون» أو عن «ممويه بن معروف» أو عن «محمّد بن عبد اللّه بن مهران» أو ما ينفرد به «الحسن بن الحسين اللؤلؤي» و ما يرويه عن «جعفر بن محمّد بن مالك» أو «يوسف بن الحرث» أو «عبد اللّه بن محمّد الدمشقي». قال أبو العبّاس بن نوح: و قد أصاب شيخنا أبو

87
قاموس الرجال9

6420 محمد بن أحمد بن يحيى ص 86

جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه و تبعه أبو جعفر بن بابويه رحمه اللّه على ذلك، إلّا في «محمّد بن عيسى بن عبيد» فلا أدري ما رابه فيه، لأنّه كان على ظاهر العدالة و الثقة. و لمحمّد بن أحمد بن يحيى كتب منها: كتاب نوادر الحكمة، و هو كتاب حسن كبير يعرفه القمّيون ب «دبّة شبيب» قال: و شبيب فامي كان بقم له دبّة ذات بيوت يعطي منها ما يطلب منه من دهن، فشبّهوا هذا الكتاب به (إلى أن قال) محمّد بن جعفر الرزّاز قال: حدثنا محمّد بن أحمد بنوادر الحكمة.
و عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام مرّة اخرى، قائلا: روى عنه التلّعكبري إجازة.
أقول: بل لم يعدّه الشيخ إلّا مرّة، كما نقل أوّلا، و إنّما الأخيرة خلط من المصنّف؛ و ذلك: أنّ الشيخ عنون في أوّل حرف الميم محمّد بن الحسن القمّي، قائلا: «و ليس بابن الوليد إلّا أنّه نظيره (إلى أن قال) روى عن سعد و الحميري و الأشعري محمّد بن أحمد بن يحيى، روى عنه التلّعكبري اجازة» فتوهّم المصنّف أنّ قوله: «محمّد بن أحمد بن يحيى، روى عنه التلّعكبري إجازة» عنوان مستقلّ، و أن الأوّل يختم عند قوله: «و الأشعري» مع أنّه جزء العنوان الأوّل و بيان لقوله: «الأشعري» و قوله:
 «روى» راجع إلى «محمّد بن الحسن».
قال المصنّف: قال الحاوي: إنّ استثناء اولئك الجمع لا يقتضي الطعن فيهم، لأنّ ردّ الرواية أعمّ من الطعن، لا سيّما «محمّد بن عيسى» حيث قيّد روايته بإسناد منقطع.
قلت: هل الطعن أخضر أو أحمر؟! و ليس الاستثناء إلّا لضعفهم. كيف! و قد صرّح ابن بابويه بأنّ مرويّاتهم تخليط، و تعجّب ابن نوح من استثناء «محمّد بن عيسى» معهم مع كونه ظاهر العدالة و الوثاقة و صرّح الشيخ- في رجاله- في ميم من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام بأنّ «محمّد بن يحيى المعاذي» و «محمّد بن عليّ الهمداني» و «محمّد بن هارون» و «محمّد بن عبد اللّه بن مهران» الّذين روى عنهم محمّد بن أحمد بن يحيى ضعفاء.
و أمّا وجه تقييد رواية محمّد بن عيسى: فلأنّ أكثر ما رواه هو رواه غيره، فعدم‏

88
قاموس الرجال9

6420 محمد بن أحمد بن يحيى ص 86

العمل بما روى عنه مختصّ بما لم يكن له فيها شريك؛ يوضح ذلك: أنّ ابن الوليد قال في كتب يونس أيضا: «أنّ ما لم يتفرّد محمّد بن عيسى بروايتها عنه صحيحة».
و لم يتفرّد محمّد بن عيسى بتقييد رواياته بعدم الانفراد، فقيّدوا روايات «الحسن اللؤلؤي» أيضا بذلك؛ و يأتي في «محمّد بن اورمة» أنّ كلّما كان في كتبه ممّا يوجد في كتب الحسين بن سعيد و غيره فإنّه يعتمد عليه، و كلّ ما تفرّد به لم يجز العمل به.
قال المصنّف: تأمّل الوحيد في استثناء اولئك الجمع، و أيّده بأن النجاشي و غيره وثّقوا بعضا منهم مثل «الحسن اللؤلؤي».
قلت: لا مجال للتأمّل في قبال مثل ابن الوليد، و ابن بابويه، و ابن نوح، و تقرير الشيخ و النجاشي لهم. و أمّا «الحسن اللؤلؤي» فلم يعلم توثيق النجاشي له، حيث عرفت في عنوانه تعدّده؛ مع أنّ توثيقه معارض بتقريره تضعيفه؛ مع أنّ بعضهم مختلف فيه، فيحتاج إلى النظر في ترجيح تضعيفه أو توثيقه «كمحمّد بن عيسى» فابن الوليد و ابن بابويه ضعّفاه، و ابن نوح وثّقه. و سهل الآدمي ضعّفه الثلاثة، و الشيخ وثّقه في موضع و ضعّفه في آخر. و يكون مثلهما «الحسن» فيكون كلامهم في غير المختلف فيه باقيا على اعتباره.
قال المصنّف: الذي أعتقده أنّ الفرق بين هذا و غيره في الاستثناء إنّما على مسلك القدماء، دون المتأخّرين فإنّ على مسلكهم يشترط في جميع رجال السند الثقة و الحسن سواء كان أحد المذكورين في السند أم لا؟
قلت: ما ذكره غلط، فانّه إذا كان المذكورون ضعافا بقول اولئك الأئمّة كيف يكون السند صحيحا أو حسنا إذا كان أحدهم فيه؟ و لعلّه أراد معنى آخر عبارته قاصرة عن أدائه.
قال المصنّف: كان القدماء يعتمدون على كلّ ما يرويه الثقة من مرسل و مقطوع و مرفوع عن خاصّي أو عامّي فاستثنوا هذا منهم.
قلت: هذا كلام أغلط، فإنّ جمهور القدماء كانوا لا يعملون بخبر ثقة مجرّدا عن‏

89
قاموس الرجال9

6420 محمد بن أحمد بن يحيى ص 86

القرينة فضلا عن غير الثقة، و إنّما كان فيهم شذاذ يعملون بالآحاد و يعتمدون المراسيل، كأحمد بن محمّد بن خالد البرقي و أبيه، و سهل الآدمي، و العيّاشي، و الكشّي، و محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري- هذا- فنبّهوا عليهم؛ و لو كان الأمر كما قال لما خصّوا ابن أبي عمير و نظراءه بقبول مراسيلهم، و لما خصّوا أصحاب الإجماع في ثمانية عشر: ستّة من أصحاب الباقر، و ستّة من أصحاب الصادق، و ستّة من أصحاب الكاظم عليهم السّلام.
قال المصنّف: نقل الجامع رواية العبيدي عن هذا في تطهير ثياب التهذيب.
قلت: قد عرفت أنّ هذا يروي عن العبيدي، و الأصل في ما قال الجامع أنّ في ذاك الباب من التهذيب روى خبرا- مضمونه عدم إعادة الصلاة من قليل الدم في غير الحيض- عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن عيسى، ثمّ قال: «و روى هذا الحديث عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، و زاد فيه ... الخ» «1».
و الظاهر زيادة كلمة «عن» في قوله: «عن محمّد بن أحمد بن يحيى» ليكون فاعلا لقوله: «و روى». و يشهد لما قلنا إنّ الكافي رواه عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عيسى «2».
قال: نقل رواية هذا عن ابن فضّال.
قلت: بل «عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال» في الكافي باب الجنب يعرق في الثوب «3».
قال: سمعت من النجاشي رواية محمّد بن جعفر البزّاز، عنه.
قلت: بل «الرزّاز» لا «البزاز» و لكن روى محمّد بن جعفر المؤدّب عنه في فضل زيارة حسين التهذيب «4» و في فضل زيارة كاظمه «5».
قال: سمعت من النجاشي رواية عبّاس بن نوح، عنه.
__________________________________________________
 (1) التهذيب: 1/ 257.
 (2) الكافي: 3/ 405.
 (3) الكافي: 3/ 53.
 (4) التهذيب: 6/ 50.
 (5) التهذيب: 6/ 82.

90
قاموس الرجال9

6420 محمد بن أحمد بن يحيى ص 86

قلت: إنّما قال النجاشي: إنّ أبا العبّاس بن نوح قال: إنّ ابن الوليد أصاب في استثناء جميع من استثنى إلّا في العبيدي، لا أنّ عبّاس بن نوح روى عنه، و أبو العبّاس متأخّر كيف يروي عن هذا؟
هذا، و ممّا استثنوا من رواياته ما إذا قال: «عن بعض أصحابنا» و مثاله ما في الاختصاص «عنه، عن بعض أصحابنا، عن الأيادي، عن هشام بن سالم، عن الصادق عليه السّلام إنّما منزلة المقداد في هذه الامّة كمنزلة ألف في القرآن لا يلزق بها شي‏ء» «1» و لا معنى له، فأيّ فرق بين ألف القرآن و غيره؟
هذا، و زاد الفهرست في النقل عن ابن بابويه على النجاشي في النقل عن ابن الوليد في المستثنين «جعفر بن محمّد الكوفي» و «الهيثم بن عديّ».
غير ما استثناه ابن الوليد و ابن بابويه ما رواه الكافي في الجمع بين صلاتيه عنه، عن عبّاس الناقد قال: تفرّق ما كان في يدي و تفرّق عنّي حرفائي، فشكوت ذلك إلى أبي محمّد عليه السّلام فقال لي: «اجمع بين الصلاتين الظهر و العصر ترى ما تحبّ» «2» فانّ غاية ما عندنا عدم وجوب التفريق، و أمّا رجحانه و لو بفصل نوافل العصر فلا ريب فيه.
[6421] محمّد بن أحمر العجلي، الكوفي، أبو عمارة
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: اسند عنه، مات سنة ثلاث و سبعين و مائة، و له إحدى و ثمانون سنة.
أقول: بل عدّه في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: ما نقل لا في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام.
[6422] محمّد بن احيحة الأوسي‏
قال: عدّه جمع في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و اله و هو أوّل من سمّي محمّدا
__________________________________________________
 (1) الاختصاص: 10.
 (2) الكافي: 3/ 287.

91
قاموس الرجال9

6422 محمد بن احيحة الأوسي ص 91

بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و اله.
أقول: بل قبل النبيّ صلّى اللّه عليه و اله في جمع سمّوا محمّدا رجاء أن يكون هو محمّد المبعوث من العرب، على ما روي.
ثمّ إنّما عدّه أبو نعيم و أبو موسى، و استظهر الجزري كون الأصل فيه المنذر بن محمّد بن عقبة بن احيحة الّذي عدّه الكلّ، فسقط «المنذر» قبل محمّد و «عقبة» بعده، لاستبعاد كون ابن احيحة الّذي تزوّج بامّ عبد المطّلب من أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و اله.
قلت: و في أنساب البلاذري كان تزوّجه بها قبل هاشم «1».
[6423] محمّد بن إدريس الحنظلي، أبو حاتم‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمة عليهم السّلام قائلا: روى عنه عبد اللّه بن جعفر الحميري و محمّد بن أبي الصهبان عبد الجبّار، روى عنه سعد و غيره.
أقول: إنّما قال: «روى عنه عبد اللّه بن جعفر الحميري». و أمّا قوله: «و محمّد بن أبي الصهبان عبد الجبّار، روى عنه سعد و غيره» فعنوان آخر و الواو في أوله زائدة، و لو لم يكن عنوانا آخر لقال: «روى عنه الحميري و محمّد بن أبي الصهبان و سعد و غيره» و لا معنى لأنّ يقول: روى عنه فلان و فلان، روى عنه فلان و فلان.
و الأصل في تخليطه التفريشي؛ مع أنّه في المطبوعة الحيدريّة عنوان مستقلّ، بلا واو.
قال: قال ابن داود: «جخ عامّي المذهب» و لا شاهد له.
قلت: و كذا قال في فصل عقده- في آخر كتابه- للعامّة، و حيث إنّ نسخته من رجال الشيخ بخط مصنّفه، فلا يبعد سقوطه من نسخنا و إن لم يصدّقه العلّامة.
و كيف كان، فالرجل عامّي، عنونه الخطيب و أثنى عليه، و روى عنه أنّه لا يرفع يديه في القنوت لحديث أنس أنّ النبي صلّى اللّه عليه و اله كان لا يرفع يديه في شي‏ء من الدعاء، إلّا في الاستسقاء. و روى عنه أنّه مشى على قدميه زيادة على ألف فرسخ في طلب‏
__________________________________________________
 (1) أنساب الأشراف: 1/ 64.

92
قاموس الرجال9

6423 محمد بن إدريس الحنظلي أبو حاتم ص 92

الحديث، و أنّه بقي جائعا يومين في طلب الحديث. و روى موته في سنة 277 «1».
[6424] محمّد بن إدريس الحلّي‏
قال: قال الحمصي: أنّه مخلّط. و قال ابن داود: كان شيخ الفقهاء بالحلّة مفتيا في العلوم، كثير التصانيف، لكن أعرض عن أخبار أهل البيت عليهم السّلام بالكلّيّة.
أقول: نسبة الإعراض إليه بالكلّية غلط، كيف و سرائره كلّه من طهارته إلى دياته مبتن على أخبارهم عليهم السّلام و الرجل من علماء الإماميّة، و لا يعقل إعراض إماميّ عن أخبارهم عليهم السّلام و إنّما هو كالمفيد و المرتضى لا يعمل بأخبار الآحاد. إلّا أنّه كان لا يعرف الآحاد من غير الآحاد، فجوّز غسل اليد في الوضوء من الأصابع «2» بزعمه دلالة الآية على ذلك و جعله أخبار وجوب الابتداء من المرفق من الآحاد. و كان مخلّطا في الفقه و في الحديث في أسانيدها و متونها و في الأدب و في التاريخ و في اللغة، كما يتّضح ذلك من تعليقاتنا على الروضة في شرح اللمعة.
و من غريب خبطاته في مسألة استخارة الرقاع، كما عرفت في عنوان «رفاعة» «3». و من مستطرفات خلطه نسبته في مستطرفاته إلى أبان بن تغلب عدّة أخبار لا ربط لها به، كما مرّ في «أبان» «4».
و مع أنّه كثيرا ما ينتقد على أتباع الشيخ بكونهم مقلّديه، هو أيضا أحد مقلّديه، و ذلك: أنّ ديدنه إذا رأى الشيخ اختلفت فتواه في كتبه يعترض على فتواه الخبريّة بكونه تمسّكا بالآحاد و لو كان مستندا إلى أخبار ملحقة بالتواتر، و إذا رآه اتّفقت فتواه يتبعه و لو كان مستندا إلى آحاد.
كما أنّ الفاضلين و إن دافعا كثيرا عن الشيخ و غمزا عليه بقلّة المعرفة، إلّا أنّ كلماته أثّرت فيهما و صارت سببا لإحداث طريقة المتأخّرين في الاقتصار على‏
__________________________________________________
 (1) تاريخ بغداد: 2/ 73- 77.
 (2) السرائر: 1/ 99.
 (3) راجع ج 4، الرقم 2877.
 (4) راجع ج 1، الرقم 17.

93
قاموس الرجال9

6424 محمد بن إدريس الحلي ص 93

الترجيح بالسند دون سائر القرائن التي كانت عند القدماء من الشهرة و غيرها.
قال المصنّف: قال الحلّي في كتاب الطهارة- عند نقل قول عن الشيخ-: و خالي شيخ الأعاجم أبو جعفر الطوسي يفوه من فيه رائحة النجاسة.
قلت: لم يعيّن موضعه، و الّذي وقفت أنّه قال في مسألة تطهر الماء القليل النجس إذا تمّم كرّا: و أنا ابيّن أنّ أبا جعفر رحمه اللّه يفوح من فيه رائحة تسليم المسألة بالكلّية إذا تؤمّل كلامه و تصنيفه حقّ التأمّل (إلى أن قال) فصار التعليل لازما للشيخ كالطوق في حلق الحمام «1». و «يفوه» في كلام المصنّف محرّف «يفوح».
[6425] محمّد بن إدريس الشافعي‏
قال المصنّف: أحد أئمّة العامّة الأربعة الأقرب إلى الحقّ. قال ابن النديم: كان الشافعي شديدا في التشيّع، ذكر له رجل يوما مسألة، فأجاب فيها، فقال له: خالفت عليّ بن أبي طالب، فقال له: أثبت لي هذا من عليّ حتّى أضع خدّي على التراب و أقول: قد أخطات و أرجع عن قولي إلى قوله. و حضر ذات يوم مجلسا فيه بعض الطالبيّين فقال: لا أتكلّم في مجلس يحضره أحدهم، هم أحقّ بالكلام «2».
أقول: و عن فصول المرتضى المنتخب من عيون المفيد: حكى الربيع، عن الشافعي في كتابه المشهور «أنّه لا بأس بصلاة الجمعة و العيدين خلف كل أمين و غير مأمون و متغلّب، فانّه صلّى عليّ بالناس و عثمان محصور» «3» و معناه: أنّه عليه السّلام كان متغلّبا، فكيف يصحّ قول ابن النديم: كان شديدا في التشيّع؟ و إنّما لم يكن ناصبيّا لكونه مطّلبيّا.
و كيف كان: ففي تاريخ بغداد: أنّه سمع مالك بن أنس، و سمع منه أحمد بن حنبل، تولّد سنة 150 و مات سنة 204. و نقل عن أحمد بن حنبل قال: إنّ اللّه تعالى قيّض‏
__________________________________________________
 (1) السرائر: 1/ 66- 69.
 (2) فهرست ابن النديم: 263.
 (3) الفصول المختارة: 99.

94
قاموس الرجال9

6425 محمد بن إدريس الشافعي ص 94

للناس في رأس مائة عمر بن عبد العزيز و في رأس المائتين الشافعي. و نقل أنّه قيل فيه و في أبي حنيفة:
         قل لمن قاسه بنعمان جهلا             أ يقاس الضياء بالظلماء
 «1» و أقول: إذا كان مبنى الكلام على الحقيقة دون اتّباع الهوى، و كان الرجل مثل أبي حنيفة في القول بالرأى و إن كان أقلّ خطأ منه- كما نقله عن ابن راهويه- يكون مثله في الظلمة كيفية و إن كان أقلّ منه كمّية.
[6426] محمّد بن ارومة
قال: يأتي بعنوان محمّد بن اورمة.
أقول: ضبطه العلّامة في الخلاصة بالثاني و احتمل الأوّل.
[6427] محمّد بن إسحاق بن أبان‏
قال: يأتي في محمّد بن الحسن بن شمّون أنّه مشكوك في روايته.
أقول: بل يأتي أنّه مشكوك في هويّته أيضا.
[6428] محمّد بن إسحاق أخو يزيد شعر
قال: روى الكشّي، عن حمدويه، عن الحسن بن موسى قال: حدّثني يزيد بن إسحاق شعر- و كان من أرفع الناس لهذا الأمر- قال: خاصمني مرّة أخي محمّد- و كان مستويا- قال: فقلت له لمّا طال الكلام بيني و بينه: إن كان صاحبك بالمنزلة التي تقول فاسأله أن يدعو اللّه لي أرجع إلى قولكم! قال: فقال لي محمّد: فدخلت على الرضا عليه السّلام فقلت له: جعلت فداك! إنّ لي أخا هو أسنّ منّي و هو يقول: بحياة أبيك و أنا كثيرا ما اناظره، فقال لي يوما من الأيّام: سل صاحبك إن كان بالمنزلة
__________________________________________________
 (1) تاريخ بغداد: 2/ 56- 70.

95
قاموس الرجال9

6428 محمد بن إسحاق أخو يزيد شعر ص 95

التي ذكرت أن يدعو اللّه لي حتّى أصير إلى قولكم! فأنا احبّ أن تدعو اللّه له، قال:
فالتفت أبو الحسن عليه السّلام نحو القبلة فذكر ما شاء اللّه أن يذكر، ثمّ قال: «اللّهم خذ بسمعه و بصره و مجامع قلبه حتّى تردّه إلى الحقّ» قال: كان يقول هذا و هو رافع يده اليمنى؛ فلمّا قدم أخبرني بما كان، فو اللّه! ما لبثت إلّا يسيرا حتّى قلت بالحقّ «1».
أقول: إنّما عنوان الكشّي «ما روي في يزيد و محمّد ابني إسحاق شعر» فجعل الشعر وصف أبيه لا أخيه، و يأتي عن رجال الشيخ «محمّد بن إسحاق شغر» و قوله في الخبر: «حدّثني يزيد بن إسحاق شعر» لا ينافيه، و يأتي عن فهرسته أيضا «يزيد بن شغر» و إنّما النجاشي قال: يزيد شغر.
هذا، و الظاهر أن قوله في الخبر: «من أرفع الناس لهذا الأمر» محرّف «من أدفع الناس لأمر الرضا عليه السّلام» و أنّ قوله: «و كان مستويا» محرّف «و كان مستقيما» و فيه تحريفات اخرى.
[6429] محمّد بن إسحاق أبي يعقوب النديم‏
قال المصنّف: قال الحموي: «كان مصنّف كتاب الفهرست الّذي جوّد فيه، و استوعب استيعابا يدلّ على اطّلاعه على فنون من العلم و تحقّقه بجميع الكتب، و لا أستبعد أن يكون ورّاقا يبيع الكتب؛ و ذكر في مقدمة هذا أنّه صنّف في سنة 377؛ و له من التصانيف: فهرست الكتب، كتاب التشبيهات، و كان شيعيّا معتزليّا» «2». أمّا كونه شيعيّا فمن المسلّمات بين الفريقين، و أمّا كونه معتزليّا فلم أتحقّقه. و يستفاد من النجاشي و الشيخ اعتمادهما عليه، حيث نقلا في مقامات- كترجمة بندار، و ثابت الضرير، و الحسن بن فضّال، و داود بن أبي زيد، و محمّد بن الحسن بن زيادة و غيرهم- عنه معتمدين عليه.
أقول: تشيّعه ليس مسلّما بين الخاصّة فضلا عن العامّة، و لو كان شيعة لعنونه الشيخ في- الفهرست- و النجاشي لكونه إماميّا ذا كتاب، و موضوع كتابيهما عنوان‏
__________________________________________________
 (1) الكشي: 605.
 (2) معجم الادباء: 18/ 17.

96
قاموس الرجال9

6429 محمد بن إسحاق أبي يعقوب النديم ص 96

مثله. و لم ينقل عنه النجاشي إلّا في «بندار» و أمّا فهرست الشيخ فانّه و إن أكثر عنه، لكن لا لكونه شيعيّا، بل لتصنيفه فهرستا لكتب جميع الملل، فذكر فيه مصنّفات الشيعة كما ذكر مصنّفات باقي الملل، فنقل عنه ما لم يقف هو بنفسه عليه من كتب الشيعة.
و قلنا في المقدمة «1»: إنّ كتابه ليس بذاك الاعتبار لنقله من الكتب، و بيّنا ثمّة مقدارا من اشتباهاته، و عدم تفطّن الشيخ في الفهرست له فتبعه غفلة، و منها في عليّ بن يقطين، كما مرّ في عليّ أيضا «2».
و كيف يكون شيعة و قد مدح أبا حنيفة و سائر أئمّة العامّة، و الشيعيّ عند العامّة من لم يكن ناصبيّا؛ فما قاله الحموي: من اعتزاله أيضا صحيح.
[6430] محمّد بن إسحاق بن حرب‏
أبو عبد اللّه اللؤلؤي، السهمي مولاهم، من أهل بلخ، المعروف بابن أبي يعقوب.
قال الخطيب: كان حافظا لعلوم الحديث و الأدب (إلى أن قال) قال أبو رجاء:
حدّثت بالكوفة أنّه شتم امّ المؤمنين فأرادوا أخذه فهرب «3».
[6431] محمّد بن إسحاق، خاصف النعل‏
قال: نسب إلى الكشّي عدّه من رجال العامّة الّذين لهم ميل و محبّة شديدة، مع أنّه ليس في الكشّي إلّا محمّد بن إسحاق من دون وصف.
أقول: الناسب ابن داود، و حيث إنّ الكشّي ذكر ما قال في عنوان محمّد بن إسحاق صاحب المغازي- على ما يأتي- فالظاهر أنّ نسخته من الكشّي كانت مصحّفة بتبديل «صاحب المغازي» ب «خاصف النعل».
__________________________________________________
 (1) انظر الفصل السادس عشر.
 (2) راجع: 760، الرقم 5383.
 (3) تاريخ بغداد: 1/ 234- 235.

97
قاموس الرجال9

6432 محمد بن إسحاق بن خانبه ص 98

[6432] محمّد بن إسحاق بن خانبه‏
مرّ في محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن مهران بن خانبه- المتقدم- قول النجاشي:
روى الحميري عن محمّد بن إسحاق بن خانبه، عن عمّه محمّد بن عبد اللّه بن خانبه.
و قلنا: الظاهر أنّ الأصل محمّد بن إسحاق بن عبد اللّه بن خانبه.
[6433] محمّد بن إسحاق شغر
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا عليه السّلام و هو محمّد بن إسحاق أخو يزيد، المتقدّم.
أقول: قد عرفت ثمّة أن ذاك أيضا كان «محمّد بن إسحاق شغر» و شغر وصف أبيه.
[6434] محمّد بن إسحاق صاحب المغازي‏
نقل القهبائي عن الكشّي عنوانه، قائلا: «في محمّد بن إسحاق صاحب المغازي و غيره، محمّد بن إسحاق و محمّد بن المنكدر و عمرو بن خالد الواسطي بتريّ» ... الخ.
إلّا أنّه في أصله بدون قيد، مع ذكر كونه من العامّة، ففيه: في محمّد بن إسحاق، و محمّد بن المنكدر، و عمرو بن خالد الواسطي، و عبد الملك بن جريح، و الحسين بن علوان، و الكلبي، هؤلاء من رجال العامّة إلّا أنّ لهم ميلا و محبّة شديدة «1».
و كيف كان: فالأصل في «محمّد بن إسحاق صاحب المغازي»- هذا- و «محمّد بن إسحاق خاصف النعل»- المتقدم- و «محمّد بن إسحاق صاحب السير»- الآتي- و «محمّد بن إسحاق بن يسار»- الآتي- واحد، و هو «محمّد بن إسحاق» أوّل من كتب في مغازي النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سيرته.
__________________________________________________
 (1) الكشي: 390.

98
قاموس الرجال9

6434 محمد بن إسحاق صاحب المغازي ص 98

و في تاريخ بغداد قال الشافعي: من أراد أن يتبحّر في المغازي، فهو عيال على محمّد بن إسحاق، و سئل الزهري عن مغازيه، فقال: هذا أعلم الناس بها، يعني محمّد بن إسحاق «1».
و في معارف ابن قتيبة: أتى المنصور بالحيرة فكتب له المغازي «2».
و روى الخطيب في الحسن بن عمارة: أنّ المنصور قال للمهدي ابنه: أقبل على محمّد بن إسحاق للمغازي و ما جرى فيها «3».
قال المصنّف: أنكر بعضهم اتّحاد ابن يسار لكونه من أصحاب الباقر و الصادق عليهما السّلام مع أبي عبد اللّه صاحب المغازي لكونه من أصحاب الجواد و أصحاب الهادي عليهما السّلام.
قلت: ما ذكره خلط، فإنّ أبا عبد اللّه صاحب المغازي الّذي من أصحاب الجواد عليه السّلام هو: محمّد بن عمر الواقدي- الآتي- و أيّ ربط له بمحمّد بن إسحاق هذا؟
و في ميزان الذهبي: جدّه يسار من سبي عين التمر من موالي قيس بن مخرمة بن المطّلب بن عبد مناف، مات سنة 151، و قيل: 152.
[6435] محمّد بن إسحاق بن عمّار
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا عليه السّلام قائلا: الصيرفي، كوفي.
و عدّه الإرشاد في من روى النصّ على الرضا عليه السّلام من خاصّة الكاظم عليه السّلام و ثقاته و أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته «4».
و عنونه الشيخ في الفهرست مرّتين (إلى أن قال في الاولى): عن صفوان بن يحيى، عنه (و إلى أن قال في الثانية): عن الحسن بن محبوب و القسم بن إسماعيل، عنه.
و عنونه النجاشي، قائلا: بن حيّان التغلبي الصيرفي، ثقة عين، روى عن أبي الحسن موسى عليه السّلام، له كتاب كثير الرواة (إلى أن قال) محمّد بن بكر بن جناح قال:
__________________________________________________
 (1) تاريخ بغداد: 1/ 219.
 (2) معارف ابن قتيبة: 276.
 (3) تاريخ بغداد: 7/ 245.
 (4) ارشاد المفيد: 304.

99
قاموس الرجال9

6435 محمد بن إسحاق بن عمار ص 99

حدّثنا محمّد بن إسحاق بن عمّار بكتابه.
و روى الكافي في النصّ على الرضا عليه السّلام عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام: أ لا تدلّني على من آخذ عنه ديني؟ فقال: هذا ابني عليّ ... الخبر «1».
و روى مكاسب التهذيب عن إسحاق بن عمّار قال: دخلت على الصادق عليه السّلام فخبّرته أنّه ولد لي غلام، فقال: ألا سمّيته محمّدا؟ قلت: قد فعلت، قال: فلا تضربه و لا تشتمه، جعله اللّه قرّة عين لك في حياتك و خلف صدق بعدك «2».
و أمّا ما رواه العيون، عن حازم قال: دخل على الرضا عليه السّلام جماعة من الوافقة، فيهم: محمّد بن أبي حمزة البطائني و محمّد بن إسحاق بن عمّار و الحسين بن مهران و الحسن بن أبي سعيد المكاري ... الخبر «3» فلا يعارض ما تقدّم، لعدم كونه نصّا و لا ظاهرا في وقفه لأنّه لم يقل: منهم فلان و فلان، بل «فيهم» و هو أعمّ.
أقول: بل هو نصّ عرفا، و لذا قال العلّامة: قال ابن بابويه: أنّه واقفي. و يشهد له: أنّ من عدّ معه كلّهم واقفة. و يمكن حمله على أنّه كان منهم أوّلا و رجع أخيرا، و لو كان بقي لنبّه أحد أئمّة الرجال على وقفه.
ثمّ في عنوان فهرست الشيخ- الثاني- «الحسن بن محبوب، عن القسم بن إسماعيل، عنه» لا كما نقل و إن سبقه الوسيط. كما أنّ خبر العيون ليس «عن حازم» بل «عن جرير بن حازم، عن أبي مسروق» و مورده باب دلالات الرضا عليه السّلام.
[6436] محمّد بن إسحاق القمّي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد عليه السّلام.
و نقل الوحيد عن الصدوق، عن محمّد بن جعفر الأسدي: أنّ من وكلاء
__________________________________________________
 (1) الكافي: 1/ 312.
 (2) التهذيب: 6/ 361.
 (3) عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 2/ 214 ب 47 ح 20.

100
قاموس الرجال9

الجزء التاسع

الصاحب عليه السّلام الّذين رأوه و وقفوا على معجزته من أهل قمّ محمّد بن إسحاق.
أقول: بل من غير الوكلاء، و أمّا في الوكلاء و إن عدّه في المطبوعة الاولى، إلّا أنّه محرّف «أحمد بن إسحاق» كما في المطبوعة الأخيرة و عن نسخة خطّية.
ثمّ من أين اتّحاده مع من في رجال الشيخ مع بعد الطبقة بينهما؟ مع أنّي لم أقف عليه في رجال الشيخ- لا في نسختي الخطّية و لا في المطبوعة الحيدرية- و إن نسبه إليه الوسيط أيضا؛ و حينئذ، فالصواب أن يقتصر في العنوان على أنّ الإكمال روى عن الأسدي كونه ممّن رأى الحجّة عليه السّلام و وقف على معجزته «1». و يكفيه ذلك من حيث الإجلال.
[6437] محمّد بن إسحاق المدني، صاحب السير
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر عليه السّلام.
أقول: قائلا: «عامّي» ثمّ إنّك قد عرفت في محمّد بن إسحاق صاحب المغازي الّذي قال الكشّي فيه: «عامّي، إلّا أنّ له ميلا و محبّة شديدة» أنّ الأصل في ذاك و في محمّد بن إسحاق خاصف النعل و في هذا و في محمّد بن إسحاق بن يسار- الآتي- واحد، و هو محمّد بن إسحاق المعروف عند العامّة و الخاصّة، و قد سمّى ابن النديم كتابه كتاب السيرة و المبتدأ و المغازي «2».
قال المصنّف: يمكن العمل بما رواه عنه ابن محبوب، لكونه من أصحاب الإجماع، دون ما رواه عنه حريز أو سعد.
قلت: ما ذكره من رواية سعد عنه خبط، فأخذ كلامه من الجامع، و الجامع نقل رواية إبراهيم بن سعد عنه في إبطال عول الكافي «3» و رواية حريز عنه في نوادر
__________________________________________________
 (1) اكمال الدين: 443.
 (2) فهرست ابن النديم: 105.
 (3) الكافي: 7/ 79.
                       

101
قاموس الرجال9

6437 محمد بن إسحاق المدني صاحب السير ص 101

نكاحه «1» و رواية ابن محبوب في حديث جنان روضته «2». ثمّ لم لا يعمل بغير ما رواه ابن محبوب عنه؟ و قد روى في خبر ابراهيم بن سعد إبطال العول عن ابن عبّاس و أنّ عمر أوّل من أعال، و أنّ ابن عبّاس لمّا قيل له: ما منعك أن تشير برأيك على عمر؟
قال: هبته.
[6438] محمّد بن إسحاق بن مهران أبو بكر، المقري، المعروف بشاموخ‏
قال الخطيب: أنّه كثير المناكير، لأنّه روى بإسناده عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قال: ليلة عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنّة مكتوبا «لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ حبّ اللّه، و الحسن و الحسين صفوة اللّه، فاطمة خيرة اللّه على باغضهم لعنة اللّه» مات سنة 352 «3».
[6439] محمّد بن إسحاق الهاشمي مولاهم، المدني‏
عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق قائلا: «قدم الكوفة» و في الوسيط:
هو صاحب السير.
و أقول: صاحب السير و إن كان مدنيّا قدم الكوفة و مولى كما تعرف في الآتي، إلّا أنّه مولى بني المطّلب أخي هاشم، فإن أراده فوهم.
[6440] محمّد بن إسحاق بن يسار المدني‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: مولى فاطمة بنت‏
__________________________________________________
 (1) لم نقف عليه في الكافي، بل وجدناه في نوادر نكاح الفقيه: 3/ 473.
 (2) روضة الكافي: 95.
 (3) تاريخ بغداد: 1/ 258.

102
قاموس الرجال9

6440 محمد بن إسحاق بن يسار المدني ص 102

عتبة، اسند عنه يكنّى أبا بكر، صاحب المغازي، من سبي عين التمر، و هو أوّل سبي دخل المدنية، و قيل: كنيته أبو عبد اللّه، روى عنهما، مات سنة إحدى و خمسين و مائة.
أقول: و هو الّذي عدّه في أصحاب الباقر عليه السّلام بلفظ: «محمّد بن إسحاق المدني صاحب السير»- كما مرّ- و هو الّذي مرّ عن الكشّي إمّا مطلقا كما نقل عنه العلّامة، أو مع قيد «صاحب المغازي» كما نقل عنه القهبائي، أو قيد «خاصف النعل» كما نقل عنه ابن داود و إن كان الأخير تحريفا- كما مرّ- قائلا: إنّه من العامّة، إلّا أنّ له ميلا و محبّة شديدة.
ثمّ قول الشيخ في الرجال: «مولى فاطمة بنت عتبة» خبط و خلط، فإنّما هو مولى قيس بن مخرمة بن المطّلب بن عبد مناف، كما صرّح به الواقدي «1» و ابن قتيبة «2» و الخطيب «3» و المقدسي و يحيى بن معين «4» و مورج بن عمرو السدوسي و مصعب الزبيري «5» و المدائني «6» و إنّما روى عن فاطمة بنت المنذر زوجة هشام بن عروة بن الزبير «7» و لكونه مولى قيس بن مخرمة بن المطّلب يصفه عبد الملك بن هشام- الّذي نقّح كتابه السيرة- كلّما يذكره بالمطلبي، و كذا وصفه به ابن حجر في عنوانه له.
و أما قول الشيخ في الرجال: «من سبي عين التمر و هو أوّل سبي دخل المدينة» فليحمل على أنّ مراده أنّه من نسل سبي عين التمر الّذي كان أوّل سبي دخل المدينة، ففي ذيل الطبري: و كان جدّه يسار من سبي عين التمر، و هو أوّل سبي دخل المدينة من العراق «8». و في معارف ابن قتيبة: يذكرون أنّ يسارا كان من سبي عين التمر الّذين بعث بهم خالد بن الوليد إلى أبي بكر بالمدينة «9».
و أمّا قوله: «و هو أوّل سبي» فالضمير راجع إلى «سبي عين التمر» لا إلى «محمّد بن إسحاق» كما توهّمه المصنّف فوقع في حيص و بيص.
__________________________________________________
 (1) الطبقات الكبرى: 7/ 321.
 (2) معارف ابن قتيبة: 276.
 (3) تاريخ بغداد: 1/ 214.
 (4) انظر تاريخ بغداد: 1/ 215- 216.
 (5) انظر تاريخ بغداد: 1/ 215- 216.
 (6) انظر تاريخ بغداد: 1/ 215- 216.
 (7) راجع تاريخ بغداد: 1/ 222.
 (8) ذيول تاريخ الطبري: 654.
 (9) معارف ابن قتيبة: 276.

103
قاموس الرجال9

6440 محمد بن إسحاق بن يسار المدني ص 102

و أمّا قول الشيخ في الرجال: «يكنّى أبا بكر، و قيل: كنيته أبو عبد اللّه» فالقائل بالأوّل: مسلم و البخاري و عليّ بن المديني و أحمد بن المنادي، و بالثاني: خليفة و يعقوب بن شيبة و كاتب الواقدي على ما في تاريخ بغداد «1». و الثاني هو الصواب فأبو بكر أخوه، كما يأتي في الكنى.
ثمّ فصل الشيخ في الرجال بين قوله: «يكنّى» و قوله: «و قيل» غير جيّد.
و أمّا قول الشيخ في الرجال: «روى عنهما» فالمراد عن الصادق عليه السّلام و أبيه؛ و كذلك يفعل كثيرا، لكنّه غير جيّد، فإنّه ليس محل الإضمار، و إنّما حقّ العبارة أن يقول: روى عنه، و عن أبيه.
ثمّ روايته عن أبيه عليه السّلام في نوادر نكاح الفقيه «2» و كذا في كتابه في عنوان «ما نزل في الاسارى و المغانم في بدر» «3». و أمّا روايته عنه عليه السّلام فلم نقف عليه في أخبارنا، نعم في كتابه: كفّن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله في ثوبين صحاريّين و برد حبرة ادرج فيها إدراجا، كما حدّثني جعفر بن محمّد «4».
و أمّا قول الشيخ في الرجال: «مات سنة إحدى و خمسين و مائة» فغير محقّق أيضا، فقال بما قال الوهبي و يعقوب بن شيبة و الهيثم بن عديّ؛ و قال ابن محمّد بن إسحاق و عمر بن عليّ و ابن عرفة: مات سنة 150، و قال ابن المديني و الساجي و ابن معين: مات سنة 152، و قال خليفة: سنة 152 أو سنة 153 كما في تاريخ بغداد «5».
هذا، و في معارف ابن قتيبة: أتى المنصور بالحيرة، فكتب له المغازي فسمع منه أهل الكوفة بذاك السبب «6».
و روى الخطيب في تاريخه: أنّه دخل على المهدي و بين يديه ابنه، فقال له:
اذهب فصنّف لابني كتابا منذ خلق آدم إلى يومك هذا، فذهب فصنّف له هذا الكتاب، فقال له: فقال له: لقد طوّلته يا ابن إسحاق اذهب فاختصره. فهو هذا
__________________________________________________
 (1) تاريخ بغداد: 1/ 216.
 (2) الفقيه: 3/ 473.
 (3) سيرة ابن إسحاق: 306.
 (4) لم نفق عليه في كتابه.
 (5) تاريخ بغداد: 1/ 232.
 (6) معارف ابن قتيبة: 276.

104
قاموس الرجال9

6440 محمد بن إسحاق بن يسار المدني ص 102

الكتاب المختصر و ألقى الكتاب الكبير في خزانته. و قال الخطيب: هكذا قال الراوي، و لعله أراد أن يقول: دخل على المنصور و بين يديه المهدي ابنه، فإنّه أشبه بالصواب «1».
و في تاريخ بغداد: رأى أنس بن مالك و سعيد بن المسيّب، و سمع القاسم ابن محمّد بن أبي بكر و الزهري؛ و حدّث عنه أئمّة العلماء: يحيى بن سعيد الأنصاري، و سفيان الثوري، و سفيان بن عيينة، و حمّاد بن سلمة، و حمّاد بن زيد، و ابن جريج، و شعبة بن الحجّاج، و جرير بن حازم، و شريك بن عبد اللّه النخعي، و ابراهيم بن سعد الزهري.
مات ببغداد و دفن بمقبرة الخيزران في الجانب الشرقي منها. قال ابن فائد: كان إذا أخذ في فنّ من العلم قضي مجلسه في ذلك الفنّ. و قال أبو زرعة النصري: و قد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا و خيرا «2».
و روى عبد الملك بن هشام- الّذي نقّح كتابه- عنه بتوسّط زياد بن عبد اللّه البكائي.
و في ذيل الطبري: روى عن أبيه، و عن عمّيه موسى و عبد الرحمن، و كان من أهل العلم بمغازي النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و بأيّام العرب و أخبارهم و أنسابهم، راوية لأشعارهم، كثير الحديث غزير العلم طلّابة له، مقدّما في العلم، بكلّ ذلك ثقة. قال شعبة: هو و جابر الجعفي صدوقان «3».
و مرّ في عيسى بن يونس: أنّ محمّد بن إسحاق شاركه في أربعين حديثا حدّث بها الأعمش فيها ضرب الرقاب! ربّما قال الأعمش: يا محمّد، فيقول: لبيك، فيقول:
من معك؟ فيقول: عيسى، فيقول: ادخلا و أجيفا الباب. و كان يسأله عن حديث الفتن.
و روى الجوهري في سقيفته- كما في شرح النهج- عن محمّد بن إسحاق قال:
سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ، فقلت: أ رأيت عليّا عليه السّلام حين ولي العراق و أمّر الناس‏
__________________________________________________
 (1) تاريخ بغداد: 1/ 221.
 (2) تاريخ بغداد: 1/ 214- 224.
 (3) ذيول تاريخ الطبري: 654.

105
قاموس الرجال9

6440 محمد بن إسحاق بن يسار المدني ص 102

كيف صنع في سهم ذوي القربى؟ قال: سلك بهم طريق أبي بكر و عمر، قلت: و كيف و لم و أنتم تقولون ما تقولون؟ قال: أما و اللّه! ما كان أهله يصدرون إلّا عن رأيه، قلت: فما منعه؟ قال: كان يكره أن يدّعى عليه مخالفة أبي بكر و عمر «1».
[6441] محمّد بن أسلم‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر عليه السّلام قائلا: «الجبلي» و في أصحاب الرضا عليه السّلام، قائلا: «الجبلي الطبرسي» و في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: الجبلي، روى عنه محمّد بن الحسين ابن أبي الخطّاب.
و عنونه الشيخ في- الفهرست- و النجاشي، قائلا: الطبري الجبلي أبو جعفر، أصله كوفي، يتّجر إلى طبرستان، يقال: إنّه كان غاليا فاسد الحديث، روى عن الرضا عليه السّلام (إلى أن قال) محمّد بن عليّ، عن محمّد بن أسلم بكتابه.
و استظهر اللاهيجي: أنّ الشيخ رأى في كتاب أنّه من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام مرادا به الثاني، فظنّه الأوّل.
أقول: إن لم يكن «محمّد بن أسلم» متعدّدا فاشتباه عدّه في أصحاب الباقر عليه السّلام واضح، لكن إن كان رآه في الرجال فهي بالطبقات، و إن كان أخذه من الأخبار فطبقته أيضا تمنع عن اشتباه مثله. و الظاهر أنّه من السهو الخارجي و أنّه أراد ثبته في أصحاب الجواد عليه السّلام فذكره في أصحاب الباقر عليه السّلام، و يمكن أخذه من أصل الكشّي المحرّفة طبقاته و عناوينه عن مواضعها كثيرا- كما عرفته في المقدّمة- و إن لم يكن مذكورا في ما وصل إلينا من اختياره.
و لم نقف على روايته عن الرضا عليه السّلام فعدّ الشيخ- في رجاله- له في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام صحيح. و قول النجاشي «روى عن الرضا عليه السّلام» لم يعلم تحقّقه.
و موارد ذكره- كما في الجامع-: تذاكر إخوان الكافي «2» و إلطاف مؤمنه «3» و زيادة أجل‏
__________________________________________________
 (1) لم نعثر عليه في شرح النهج.
 (2) الكافي: 2/ 187، و فيه: محمّد بن مسلم. و في جامع الرواة: محمّد بن أسلم (مسلم- خ).
 (3) الكافي: 2/ 207.

106
قاموس الرجال9

6441 محمد بن أسلم ص 106

متعته «1» و أنّها مصدّقة في المتعة «2»، و صفة مبايعة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله النساء «3» و حدّ مسير قصره «4» و علل تحريمه «5» و معرفة دم حيضه «6». و ضمان نفوس التهذيب «7» و فضل زيارة رضاه «8» و في مهوره «9» و ميراث مواليه «10» و تفصيل أحكام نكاحه «11». و في أسعار الكافي «12» و بيع مرابحته «13» و ما يجب من حقّ إمامه «14» و من استعان به أخوه «15».
هذا، و في أصحاب الرضا عليه السّلام «الجبلي الطبري، أصله كوفيّ» لا كما نقل.
[6442] محمّد بن أسلم الطوسي‏
قال: نقل كشف الغمّة عن تاريخ نيسابور عنه، عن الرضا عليه السّلام حديث سلسلة الذهب «16». و الظاهر أنّه و أبو زرعة المستمليان للحديث من العامّة.
أقول: كان على الشيخ عنوانه في الرجال، لعموم موضوعه. و قيل للحديث:
 «سلسلة الذهب» لأنّ بعض امراء السامانيّة أمر أن يكتب بالذهب و أن يدفن معه.
[6443] محمّد بن أسلم بن العلا أبو العلاء، الخارفي، الهمداني، الكوفي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: «اسند عنه» و ظاهره إماميّته.
__________________________________________________
 (1) الكافي: 5/ 458.
 (2) الكافي: 5/ 462.
 (3) الكافي: 5/ 526.
 (4) الكافي: 3/ 433.
 (5) الكافي: 6/ 242.
 (6) الكافي: 3/ 92.
 (7) التهذيب: 10/ 222.
 (8) التهذيب: 6/ 84.
 (9) التهذيب: 7/ 369.
 (10) التهذيب: 9/ 330.
 (11) التهذيب: 7/ 268.
 (12) الكافي: 5/ 162.
 (13) الكافي: 5/ 197.
 (14) الكافي: 1/ 407.
 (15) الكافي: 2/ 366.
 (16) كشف الغمّة: 2/ 308.

107
قاموس الرجال9

6443 محمد بن أسلم بن العلا أبو العلاء الخارفي الهمداني الكوفي ص 107

أقول: قد عرفت في المقدّمة أنّ عناوينه أعمّ.
[6444] محمّد بن إسماعيل‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا يكنّى أبا الحسن، نيسابوري، يدعى بندفرّ.
و قال الكشّي في الفضل بن شاذان: ذكر أبو الحسن محمّد بن إسماعيل البندقي النيسابوري أنّ الفضل نفاه عبد اللّه بن طاهر عن نيسابور «1».
أقول: و قال الكشّي أيضا في أبي يحيى الجرجاني: و ذكر محمّد بن إسماعيل أنّه هجم عليه محمّد بن طاهر، فأمر بقطع لسانه «2». و روى الكشّي في سلمان مكرّرا عنه، عن الفضل كما في خبره السادس و السابع «3». و هو محمّد بن إسماعيل الّذي روى الكافي عنه عن الفضل «4» فانّه في طبقة الكشّي و إن أطلقه.
و القول بكونه «ابن بزيع»- كما عن الأردبيلي الأوّل- و «البرمكي»- كما عن الثاني «5» و البهائي- ساقط، لإباء الطبقة، فإنّ ابن بزيع يروي عنه الفضل و هذا يروي عن الفضل، و البرمكي يروي عنه الكليني بواسطة الأسدي «6» و هذا يروي عنه بلا واسطة؛ و سترى مزيد تحقيق في فوائد الخاتمة.
[6445] محمّد بن إسماعيل‏
وقع في خبر الكشّي- في جابر الجعفي- راويا «عن عمرو بن شمر، عن جابر» و قال الكشّي بعد الخبر: هذا حديث موضوع و لا شكّ في كذبه و رواته كلّهم متّهمون بالغلوّ و التفويض «7».
__________________________________________________
 (1) الكشّي: 538.
 (2) الكشّي: 532.
 (3) الكشّي: 8.
 (4) الكافي: 6/ 276.
 (5) المراد بالأردبيلي الأوّل هو المحقّق الأردبيلي، و بالثاني صاحب جامع الرواة (قدّس سرّهما).
 (6) الكافي: 1/ 78.
 (7) لم يرد ذلك في بعض نسخ الكشّي، انظر الكشّي: 197.

108
قاموس الرجال9

6446 محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه السلام ص 109

[6446] محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه السّلام‏
عنونه الخطيب و روى عن ابن عقدة روايته عن عمّي أبيه: عبد اللّه و الحسن «1».
و في عمدة الطالب: قال ابن طباطبا: أعقب إبراهيم بن موسى الكاظم عليه السّلام من ثلاثة، و العقب من إسماعيل بن إبراهيم في واحد، و هو محمّد، و منه في جماعة «2».
و روى مولد عسكري الكافي عن عليّ بن محمّد، عنه: أنّ العسكري عليه السّلام أخبر بأمر المعتزّ قبل وقوعه، و أخبر بقتل رجل آخر قبل قتله «3». و روى أنّ رجلين كانا موكّلين بأذيّة العسكري عليه السّلام في حبسه صارا عابدين لمّا رأيا عبادته «4».
[6447] محمّد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمّد، أبو جعفر
وقع في طريق النجاشي إلى عيسى بن المستفاد. و قال النجاشي بعد إنهاء طريقه إلى عيسى: و هذا الطريق مصري فيه اضطراب.
[6448] محمّد بن إسماعيل بن أحمد بن بشير البرمكي‏
قال: عنونه النجاشى، قائلا: المعروف بصاحب الصومعة أبو عبد اللّه، سكن قم و ليس أصله منها، ذكر ذلك أبو العبّاس بن نوح، و كان ثقة مستقيما (إلى أن قال) محمّد بن جعفر الأسدي، عن محمّد بن إسماعيل بكتابه.
و ابن الغضائري، قائلا: أبو جعفر المعروف بصاحب الصومعة، ضعيف.
أقول: و عدم عنوان الشيخ- فى الرجال و الفهرست- له غفلة.
__________________________________________________
 (1) تاريخ بغداد: 2/ 37- 38.
 (2) عمدة الطالب: 202.
 (3) الكافي: 1/ 506.
 (4) الكافي: 1/ 512.

109
قاموس الرجال9

6448 محمد بن إسماعيل بن أحمد بن بشير البرمكي ص 109

و ذكره المشيخة و طريقه إليه «محمّد بن أبي عبد اللّه» «1» و هو «محمّد بن جعفر الأسدي» الّذي في النجاشي.
ثمّ إن رجّح مدح النجاشي على ذمّ ابن الغضائري- كما فعل العلّامة في الخلاصة- فالظاهر أصحّية قول ابن الغضائري في كنيته، فإن المسمّين بمحمّد مكنّون ب «أبي جعفر» غالبا. و نقل الجامع: وروده في الكافي في إطلاق القول بأنّه شي‏ء «2» و في النهي عن جسمه «3» و في الإرادة من صفات فعله «4» و نوادر أحكامه «5» و حدوث عالمه «6».
[6449] محمّد بن إسماعيل الأنصاري‏
قال: عدّوه في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و اله و هو مجهول.
أقول: بل أصل صحابيّته غير معلوم، فاستند فيه إلى خبر «عن محمّد بن إسماعيل الأنصاري، عن أبيه، قال: قال: النبيّ صلّى اللّه عليه و اله ...» «7» فلا يستفاد من الخبر صحابيّة أبيه- لاحتمال الخبر للرفع- فضلا عنه. و الأصل في عدّه ابن مندة، و اعترض عليه أبو نعيم.
[6450] محمّد بن إسماعيل البخاري‏
أحد ذوي الصحاح الستّة منهم، و هو و مسلم أشهرهم، ينقل عنهما الشيخ في رجاله، و كانا من النصب بمكان لم يرويا حديث الطائر مع تواتره فضلا عن صحّته، فقد صنّفت حفّاظهم في طرقه الكتب.
__________________________________________________
 (1) الفقيه: 4/ 512.
 (2) الكافي: 1/ 82.
 (3) الكافي: 1/ 106.
 (4) الكافي: 1/ 109.
 (5) الكافي: 1/ 144.
 (6) الكافي: 1/ 78.
 (7) اسد الغابة: 4/ 311.

110
قاموس الرجال9

6450 محمد بن إسماعيل البخاري ص 110

و قد رويا في كتابيهما أخبارا وضعها عمرو بن العاص و أبو هريرة لمعاوية، مثل ما اختلق عمرو بن العاص على لسان النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: «أنّ آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء، إنّما وليّي اللّه و صالح المؤمنين» «1» و ما افتعل أبو هريرة على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: أنّ عليّا لما خطب ابنة أبي جهل على فاطمة خطب النبيّ و قال: «لا ها اللّه! لا تجتمع ابنة وليّ اللّه و ابنة عدوّ اللّه، إنّ فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما يؤذيها، فإن كان عليّ يريد ابنة أبي جهل فليفارق ابنتي و ليفعل ما يريد» «2» إلى غير ذلك من نظائر ما افتعلا، هما و أضرابهما- حشرهما اللّه معهم- فإنّ نقلهما الخبرين في الصحيح اضرّ من وضعهما.
[6451] محمّد بن إسماعيل بن بزيع‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم عليه السّلام قائلا: «أبو جعفر، مولى المنصور» و فى أصحاب الرضا عليه السّلام قائلا: «ثقة صحيح، كوفي، مولى المنصور» و في أصحاب الجواد عليه السّلام قائلا: من أصحاب الرضا عليه السّلام.
و عنونه في الفهرست مرّتين (إلى أن قال في الثانية): عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن إسماعيل (و إلى أن قال) عن أحمد بن محمّد و محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع.
و عنونه النجاشي، قائلا: أبو جعفر، مولى المنصور أبي جعفر؛ و ولد بزيع بيت، منهم حمزة بن بزيع. كان من صالحي هذه الطائفة و ثقاتهم، كثير العمل (إلى أن قال) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عنه بكتبه. قال محمّد بن عمر الكشّي: كان محمّد بن إسماعيل بن بزيع من رجال أبي الحسن موسى عليه السّلام و أدرك أبا جعفر الثاني عليه السّلام.
و قال حمدويه عن أشياخه: إنّ محمّد بن إسماعيل بن بزيع و أحمد بن حمزة كانا في عداد الوزراء، و كان عليّ بن النعمان وصّى بكتبه لمحمّد بن إسماعيل بزيع. و قال أبو العبّاس‏
__________________________________________________
 (1) صحيح البخاري: 8/ 7 ب 14 من أبواب الأدب، و لم نعثر عليه في صحيح مسلم.
 (2) صحيح البخاري: 5/ 28 ب 107 من أبواب مناقب الزهراء عليها السّلام، و لم نعثر عليه في صحيح مسلم.

111
قاموس الرجال9

6451 محمد بن إسماعيل بن بزيع ص 111

ابن سعيد في تاريخه: إنّ محمّد بن اسماعيل بن بزيع سمع منصور بن يونس و حمّاد بن عيسى و يونس بن عبد الرحمن و هذه الطبقة كلّها؛ و قال: سألت عنه عليّ بن الحسن، فقال: ثقة ثقة عين. و قال محمّد بن يحيى العطّار: أخبرنا محمّد بن أحمد بن يحيى قال:
كنت بفيد، فقال لي محمّد بن عليّ بن بلال: مر بنا إلى قبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع لنزوره، فلمّا أتيناه جلس عند رأسه مستقبل القبلة و القبر أمامه، ثمّ قال: أخبرني صاحب هذا القبر- يعني محمّد بن إسماعيل- أنّه سمع أبا جعفر الثاني عليه السّلام يقول: من زار قبر أخيه و وضع يده على قبره و قرأ «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» سبع مرّات أمن من الفزع الأكبر. قال أبو عمرو عن نصر ابن الصبّاح: إنّه أدرك أبا الحسن الأوّل عليه السّلام و روى عن ابن بكير. و حكى بعض أصحابنا عن ابن الوليد قال: و في رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع: قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام: إنّ للّه تعالى بأبواب الظالمين من نوّر اللّه له البرهان و مكّن له في البلاد، ليدفع بهم عن أوليائه و يصلح اللّه به امور المسلمين، إليهم ملجأ المؤمنين من الضرّ، و إليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا، و بهم يؤمن اللّه روعة المؤمن في دار الظلمة، اولئك المؤمنون حقّا، اولئك امناء اللّه فى أرضه، اولئك نور اللّه في رعيّته يوم القيامة، و يزهر نورهم لأهل السماوات كما تزهر الكواكب الدرّية لأهل الأرض، اولئك من نورهم يوم القيامة تضي‏ء يوم القيامة، خلقوا و اللّه للجنّة و خلقت الجنّة لهم، فهنيئا لهم! ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كلّه. قال: قلت: بما ذا جعلني اللّه فداك؟ قال: يكون معهم فيسرّنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا، فكن منهم يا محمّد. أخبرنا والدي- رحمه اللّه- قال:
أخبرنا محمّد بن عليّ بن الحسين قال: حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد الصيرفيّ، قال: كنّا عند الرضا عليه السّلام و نحن جماعة، فذكر محمّد بن إسماعيل بن بزيع، فقال: وددت أنّ فيكم مثله! (إلى أن قال) عن معاوية بن حكيم، عن محمّد بن إسماعيل.
و قال الكشّي: قال محمّد بن عمرو الكشّي (إلى قوله) وصّى بكتبه لمحمّد بن إسماعيل- مثل ما مرّ عن النجاشيّ-.

112
قاموس الرجال9

6451 محمد بن إسماعيل بن بزيع ص 111

وجدت في كتاب محمّد بن الحسن بن بندار القمّي بخطّه: حدّثني محمّد بن يحيى العطّار ... إلى قوله: «من الفزع الأكبر» كما تقدّم عن النجاشيّ أيضا عن محمّد بن يحيى العطّار.
و روى الكشّي أيضا عن عليّ بن محمّد، عن بنان بن محمّد، عن عليّ بن مهزيار، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام أن يأمر لي بقميص من قمصه اعدّه لكفني، فبعث به إليّ. قال: قلت: كيف أصنع به؟ قال: انزع أزراره.
أقول: روى الكشّي أوّلا الخبر الأخير، ثمّ الأوّلين، ثمّ قال: و محمّد بن إسماعيل أدرك موسى بن جعفر عليه السّلام. قال نصر بن الصبّاح: محمّد بن إسماعيل روى عن ابن أبي بكير «1».
ثمّ الغريب! أنّ الكشّي روى جميع هذه في عنوانه مع «أحمد بن حمزة بن بزيع» و عنونه منفردا في طبقة أصحاب الباقر عليه السّلام و اقتصر على نقل الأخير «2».
قال المصنّف: نقل الكافي خبر الكشّي و النجاشي- المتقدّم- هكذا: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، قال: كنت بفيد، فمشيت مع عليّ بن بلال إلى قبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع، فقال لي عليّ بن بلال: قال لي صاحب هذا القبر عن الرضا عليه السّلام:
من أتى قبر أخيه ثمّ وضع يده على القبر و قرأ «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» سبع مرّات ... الخبر «3».
و رواه التهذيب عنه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، قال: كنت بفيد، فمشيت مع عليّ بن بلال إلى قبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع، فقال لي عليّ بن بلال: قال لي صاحب هذا القبر عن الرضا عليه السّلام: من أتى قبر أخيه المؤمن من أيّ ناحية يضع يده و قرأ «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» أمن من الفزع الأكبر «4».
قلت: بل الكافي أيضا رواه عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، فيتّفق مع‏
__________________________________________________
 (1) الكشّي: 564.
 (2) الكشّي: 245.
 (3) الكافي: 3/ 229.
 (4) التهذيب: 6/ 104.

113
قاموس الرجال9

6451 محمد بن إسماعيل بن بزيع ص 111

التهذيب و الكشّي و النجاشي في السند، و كذا نقل عنه العاملي «1». و رواه عنه الكامل «2» و التهذيب «3». و أيضا راوي علي بن بلال «محمد بن أحمد» لا «أحمد بن محمد» و أيضا أحمد بن محمد سمع بنفسه من هذا، بخلاف محمد بن أحمد، فيرتفع اشكال السند و إن كان ثواب الاعمال رواه عن «ابراهيم بن هاشم» بدل «محمد بن أحمد بن يحيى «4»».
نعم الاشكال في اختلافات المتن، و الصواب «علي بن بلال» كما في الكافي و التهذيب لا «محمّد بن عليّ بن بلال» كما في الكشّي و النجاشي، لما عرفت من كون محمّد بن أحمد راوي عليّ بن بلال، لا ابنه؛ و أيضا الكافي في غاية الضبط، و الكشّي في نهاية التحريف و الخلط، و النجاشي استند إليه.
و منه يظهر أنّ الأصحّ «عن الرضا عليه السّلام» كما في الكافي و التهذيب، دون «الجواد عليه السّلام» كما في الكشّي و النجاشي.
ثمّ الظاهر سقوط فقرة «سبع مرّات» من التهذيب، لثبوتها في الكافي و الكشّي و النجاشي جميعا.
ثمّ في النجاشي «جلس عند رأسه مستقبل القبلة»- أي ابن بلال- و في الكشّي عنه عليه السّلام «فجلس عند قبره و استقبل القبلة» و في التهذيب عنه عليه السّلام «من أتى قبر أخيه من أيّ ناحية» و لا يبعد سقوط الاستقبال من الكافي، و كون «من أيّ ناحية» في التهذيب حاشية من إطلاق الكافي بعد سقوط الاستقبال من خبره، فخلط بالمتن.
قال: نقل الجامع رواية الحسن بن محبوب، عنه.
قلت: و مورده مكاسب التهذيب «5» إلّا أنّه لا يبعد كونه تحريفا و كون الأصل العكس، فقد عرفت أنّ النجاشي قال: «أنّ ابن بزيع سمع من يونس و من في طبقته» و ابن محبوب من طبقة يونس، و يشهد لكونه بالعكس مهور التهذيب «6».
__________________________________________________
 (1) وسائل الشيعة: 2/ 881 ب 57 من أبواب الدفن ح 1.
 (2) كامل الزيارات: 319.
 (3) تقدّم آنفا.
 (4) ثواب الاعمال: 236.
 (5) التهذيب: 6/ 340.
 (6) التهذيب: 7/ 376.

114
قاموس الرجال9

6451 محمد بن إسماعيل بن بزيع ص 111

ثمّ يشهد لجلاله أيضا سوى ما مرّ من الكشّي و رجال الشيخ و النجاشي ما رواه باب شراء رقيق الكافي عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، قال: مات رجل من أصحابنا و لم يوص، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة، فصيّر عبد الحميد القيّم بماله، و كان الرجل خلف ورثة صغارا و متاعا و جواري، فباع عبد الحميد المتاع، فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهنّ، إذ لم يكن الميّت صيّر إليه وصيّته و كان قيامه فيها بأمر القاضي، لأنّهنّ فروج، قال: فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السّلام (إلى أن قال) فقال عليه السّلام: إذا كان القيّم مثلك و مثل عبد الحميد فلا بأس «1».
هذا، و قد عرفت روايته عن الرضا و الجواد عليهما السّلام و روى عن الكاظم عليه السّلام في نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سأله رجل و أنا حاضر عن المحرم يظلّل من علّة؟ قال: يظلّل و يفدي. ثمّ قال موسى عليه السّلام: إذا أردنا ذلك ظلّلنا و فدينا. نقله المستدرك «2».
[6452] محمّد بن إسماعيل الجعفري‏
قال عنونه النجاشي و الشيخ في الفهرست (إلى أن قال) عن عبد اللّه بن أحمد بن نهيك أبي العبّاس، عنه.
أقول: و في نسخة «عن أبي العبّاس، عنه».
ثمّ عدم عنوان الشيخ في الرجال له غفلة. اللّهم إلّا أن يراد به «محمّد بن إسماعيل بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين» الّذي عدّه في أصحاب الصادق عليه السّلام- كما يأتي- فإن كان فضعيف.
[6453] محمّد بن إسماعيل بن جعفر بن محمّد
قال: روى الكشّي عن محمّد بن قولويه، قال: حدّثني بعض المشائخ- و لم يذكر
__________________________________________________
 (1) الكافي: 5/ 209.
 (2) مستدرك الوسائل: 9/ 232 ب 51 من أبواب تروك الاحرام ح 2.

115
قاموس الرجال9

6453 محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد ص 115

اسمه- عن عليّ بن جعفر بن محمّد، قال: جاءني محمّد بن إسماعيل بن جعفر يسألني أن أسأل أبا الحسن موسى عليه السّلام أن يأذن له في الخروج إلى العراق، و أن يرضى عنه و يوصيه بوصيّة، قال: فتجنّبت حتّى دخل المتوضّى و خرج، و هو وقت كان يتهيأ لي أن أخلو به و أكلّمه، فلمّا خرج قلت له: ابن أخيك محمّد بن إسماعيل يسألك أن تأذن له في الخروج إلى العراق، و أن توصيه فأذن له. فلمّا رجع إلى مجلسه قام محمّد بن إسماعيل و قال: يا عمّ احبّ أن توصيني، فقال: اوصيك أن تتّق اللّه في دمي! فقال:
لعن اللّه من سعى في دمك! ثمّ قال: يا عمّ أوصني، فقال اوصيك أن تتّق اللّه في دمي! قال: ثمّ ناوله صرّة فيها مائة و خمسون دينارا، فقبضها ثمّ أمر له بألف و خمسمائة درهم كانت عنده؛ فقلت له في ذلك فاستكثرته، فقال: هذا ليكون أوكد لحجّتي إذا قطعني و وصلته. قال: فخرج إلى العراق، فلمّا ورد حضرة هارون أتى باب هارون بثياب طريقه قبل أن ينزل، و استأذن على هارون و قال للحاجب: قل لأمير المؤمنين أنّ محمّد بن إسماعيل بن جعفر بالباب، فقال الحاجب: انزل أوّلا و غيّر ثياب طريقك و عد لادخلك عليه بغير إذن فقد نام أمير المؤمنين في هذا الوقت، فقال: أعلم أمير المؤمنين أنّي حضرت و لم تأذن لي. قال: فدخل الحاجب و أعلم هارون قول محمّد بن إسماعيل، فأمره بدخوله، فدخل و قال: يا أمير المؤمنين خليفتان في الأرض موسى بن جعفر بالمدينة يجبى له الخراج و أنت بالعراق يجبى لك الخراج! فقال: و اللّه؟
فقال: و اللّه. قال: فأمر له بمائة ألف درهم، فلمّا قبضها و حمل إلى منزله أخذته الريحة في جوف ليلته فمات! و حوّل من الغد المال الّذي حمل إليه «1» و رواه الكافي «2».
ثمّ قال الكشّي: و روى موسى بن القاسم البجلي، عن عليّ بن جعفر قال: سمعت أخي موسى بن جعفر يقول: قال أبي لعبد اللّه أخي: «إليك ابني أخيك! فقد ملياني بالسفه، فإنّهما شرك شيطان» يعني محمّد بن إسماعيل بن جعفر و عليّ بن إسماعيل:
و كان عبد اللّه أخاه لأبيه و امّه «3».
__________________________________________________
 (1) الكشي: 263.
 (2) الكافي: 1/ 485.
 (3) الكشي: 265.

116
قاموس الرجال9

6453 محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد ص 115

أقول: و عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام كما مرّ في سابقه و قلنا:
باحتمال اتّحادهما.
هذا، و مقاتل أبي الفرج و عيون ابن بابويه و إرشاد المفيد روت سعي «عليّ»- أخي هذا- في دم الكاظم عليه السّلام عمّه «1». و اتّحاد مضمونهما في موت الساعي قبل أن يتصرّف في شي‏ء ممّا أعطاه هارون في مقابل سعايته و إعطاء الكاظم عليه السّلام له مبلغا كثيرا حتّى يوجب قصر عمره يدلّ على أنّ الأصل فيهما واحد و الأخر وهم. و لا يبعد و هم هذا، ففي السير بقاء محمّد بن إسماعيل- هذا- إلى زمان المأمون.
قال ابن أبي الحديد: «ظفر المأمون بكتب كتبها محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق إلى أهل الكرخ و غيرهم من أعمال اصفهان يدعوهم فيها إلى نفسه» «2» و الخبر تضمّن موته في زمن هارون. و يؤيّده اتّحاده مع سابقه لو ثبت من رواية ابن نهيك عنه.
هذا، و في فرق النوبختي: أنّ الخطّابيّة بعد قتل أبي الخطّاب قالوا بإمامة محمّد بن إسماعيل بن جعفر، فقالت فرقة منهم: أنّ روح جعفر بن محمّد جعلت في أبي الخطّاب، ثمّ تحولت بعد غيبة أبي الخطّاب في محمّد بن إسماعيل، ثمّ ساقوا الإمامة في ولد محمّد بن إسماعيل، و تشعبت منهم فرقة تسمّى القرامطة فقالوا: لا يكون بعد محمّد النبيّ إلّا سبعة أئمّة عليّ- و هو إمام محمّد- و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين و محمّد بن عليّ و جعفر بن محمّد و محمّد بن إسماعيل بن جعفر، و هو الإمام القائم المهديّ و هو رسول (إلى أن قال) قالوا: ثمّ انقطعت الإمامة عن جعفر في حياته فصارت في إسماعيل بن جعفر، كما انقطعت الرسالة عن محمّد في حياته؛ ثمّ بدا للّه في إمامة جعفر و إسماعيل فصيّرها في محمّد بن إسماعيل (إلى أن قال) و زعموا أنّ محمّد بن إسماعيل حيّ لم يمت، و أنّه في بلاد الروم، و أنّه القائم المهدي؛ و معنى القائم عندهم أنّه يبعث بالرسالة و بشريعة جديدة ينسخ بها شريعة محمّد. و أنّ محمّد بن‏
__________________________________________________
 (1) مقاتل الطالبيّين: 333، عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 1/ 59 ب 7 ح 1، الارشاد: 98- 99.
 (2) شرح نهج البلاغة: 16/ 111.

117
قاموس الرجال9

6453 محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد ص 115

إسماعيل من اولي العزم، و اولو العزم عندهم سبعة: نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمّد و عليّ و محمّد بن إسماعيل، على معنى: أنّ السماوات سبع، و أنّ الأرضين سبع، و أنّ الإنسان بدنه سبع: يداه و رجلاه و ظهره و بطنه و قلبه، و أنّ رأسه سبع: عيناه و اذناه و منخراه و فمه، و فيه لسانه كصدره الّذي فيه قلبه، و أنّ الأئمّة كذلك و قلبهم محمّد بن إسماعيل (إلى أن قال) قالوا: و إنّ اللّه جعل لمحمّد بن إسماعيل جنّة آدم، و معناها عندهم الإباحة للمحارم و جميع ما خلق في الدنيا و هو قول اللّه: «فكلا منها رغدا حيث شئتما و لا تقربا هذه الشجرة» يعني موسى بن جعفر و ولده من بعده.
و قالت فرقة من الإسماعيلية: أنّ إسماعيل لمّا توفّي قبل أبيه جعل جعفر بن محمّد الأمر لمحمّد بن إسماعيل، و كان الأمر في حياة إسماعيل له، و لمّا كانت الإمامة لا تنتقل من أخ إلى أخ لم تنتقل إلى أخوي إسماعيل: عبد اللّه و موسى «1».
هذا، و الكشّي لم يعنون هذا مستقلّا، و إنّما روى الخبرين في ترجمة هشام بن الحكم بعد خبره الثاني خلطا، حسبما وقع الخلط فيه في غير موضع، و منها في أبي بصير ليث و أبي بصير يحيى. و الظاهر أنّ الخبرين كانا جزء عنوان «الفطحيّة» المثبت قبل عنوان «هشام» و في عنوان «الفطحيّة» ذكر عبد اللّه بن جعفر الأفطح، و الخبر الثاني مربوط به أيضا، فذكر عبد اللّه فيه مع ابني أخيه: عليّ و محمّد- هذا-.
و لعدم عنوان مستقلّ له في الكشّي و ذكر خبريه في هشام- كما عرفت- غفل عنه العلّامة و ابن داود، و إلّا فهما ملتزمان بعنوان مثله، و غفل عنه الوسيط مع استقصائه عنوان جميع ما في الاصول حتّى من لا أثر لعنوانه ككثير ممّا في رجال الشيخ.
 «و الريحة» في خبر الكشّي- الأوّل- أيضا محرّف «الذبحة» كما يشهد له رواية الكافي له «2»، كما أنّ قوله في آخر خبره الأخير: «و كان عبد اللّه أخاه لأبيه و امه» محرّف «و كان عبد اللّه أخا إسماعيل لأبيه و امه». و كانت امّهما فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن الحسين، و الكاظم عليه السّلام كان من امّ ولد.
__________________________________________________
 (1) فرق الشيعة: 68- 74.
 (2) الكافي: 1/ 486.

118
قاموس الرجال9

6454 محمد بن إسماعيل بن خيثم الكناني ص 119

[6454] محمّد بن إسماعيل بن خيثم الكناني‏
قال: عنونه النجاشي (إلى أن قال) خضر بن أبان قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل بكتابه.
أقول: و عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة.
[6455] محمّد بن إسماعيل الرازي‏
قال: روى نوادر صوم الكافي عن السيّاري، عنه، عن الجواد عليه السّلام «1».
أقول: الأصل في عنوانه الجامع، و كان على الشيخ عنوانه في الرجال لعموم موضوعه.
و روى الكشّي في ديباجته و في يونس «عن حمدويه، عنه» «2».
و قال القهبائي: إنّه البرمكي المتقدّم، لخبر توحيد الكافي: محمّد بن جعفر الأسدي، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي الرازي «3».
[6456] محمّد بن إسماعيل بن رجاء بن ربيعة، الكوفي، الزبيدي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: «اسند عنه، مات سنة سبع و ستين و مائة». و قال ابن حجر: «صدوق يتشيّع». و نقل الجامع رواية فضل بن عمرو عنه.
أقول: و مورده وجوب حجّ التهذيب «4».
__________________________________________________
 (1) الكافي: 4/ 169.
 (2) الكشي: 489.
 (3) الكافي: 1/ 78.
 (4) التهذيب: 5/ 12.

119
قاموس الرجال9

6456 محمد بن إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الكوفي الزبيدي ص 119

و عنونه الذهبي و قال: عن سالم بن أبي حفصة و غيره، شيعيّ، و تفرّد بحديث رواه عنه عليّ بن ثابت الدهّان. و قال أبو حاتم: صالح الحديث.
[6457] محمّد بن إسماعيل الزعفراني‏
روى النجاشي كتاب الزكاة لحمّاد بن عيسى بإسناده عن محمّد بن عبد اللّه بن غالب، عنه، عن حمّاد. و روى تميز أهل خمس التهذيب عن عليّ بن فضال، عنه، عن حمّاد «1». و يأتي بعنوان محمّد بن إسماعيل بن ميمون.
[6458] محمّد بن إسماعيل بن صالح الصيمري‏
يأتي في الآتي.
[6459] محمّد بن إسماعيل الصيمري‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي عليه السّلام قائلا: قمّي.
أقول: هو محمّد بن إسماعيل بن صالح الصيمري، ففي مقتضب ابن عيّاش: قال قصيدة يرثي بها الهادي عليه السّلام و يعزّي بها العسكري عليه السّلام «2».
و روى تقديم نوافل الكافي «3» و سلّ ميّته «4» و باب آخر من طينة مؤمنه عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن إسماعيل القمّي «5».
__________________________________________________
 (1) التهذيب: 4/ 126.
 (2) مقتضب الأثر: 52.
 (3) الكافي: 3/ 452.
 (4) الكافي: 3/ 195.
 (5) الكافي: 2/ 6.

120
قاموس الرجال9

6460 محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي الكوفي ص 121

[6460] محمّد بن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي، الكوفي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: اسند عنه.
أقول: روى الاختصاص مسندا عنه، قال: دخلت أنا و عمّي الحصين بن عبد الرحمن على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأدناه و قال: ابن من هذا معك؟ قال: ابن أخي إسماعيل، فقال: رحم اللّه إسماعيل و تجاوز عنه سيّئ عمله، كيف خلفتموه؟ قال:
بخير ما آتاه اللّه لنا من مودّتكم ... الخبر «1».
[6461] محمّد بن اسماعيل بن الفضل‏
يأتي في محمّد بن إسماعيل بن الهاشمي.
[6462] محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر
قال: روى الكافي عن عليّ بن محمد، عنه، و قال: كان أسنّ شيخ من ولد الرسول صلّى اللّه عليه و اله بالعراق، فقال: رأيته- يعني الصاحب عليه السّلام- بين السجدتين و هو غلام «2».
أقول: بل «بين المسجدين» رواه في «تسمية من رأى الحجّة عليه السّلام» و رواه الغيبة «3» أيضا، و روى أيضا في باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ و المبطل عن عليّ بن محمّد، عن أبي عليّ محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر «4».
ثمّ كما روى الكافي «عن عليّ بن محمّد، عن هذا» في موضعين عرفتهما، روى «عنه، عن محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر» في خبرين في مولد
__________________________________________________
 (1) الاختصاص: 85- 86.
 (2) الكافي: 1/ 330.
 (3) غيبة الطوسي: 162.
 (4) الكافي: 1/ 346.

121
قاموس الرجال9

6462 محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ص 121

عسكريه «1» فاستظهر لذلك الجامع كون الأصل الأخير و سقوطا من الأوّل.
[6463] محمّد بن إسماعيل الورّاق‏
قال الخطيب في محمّد بن جعفر بن محمّد بن جعفر الحسني الآتي: «روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق» و خبره الّذي روى عنه بإسناده عن عليّ عليه السّلام قال: إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قال: شفاعتي لامّتي من أحبّ أهل بيتي، و هم شيعتي «2».
و قال أيضا في محمّد بن الأشعث بن أحمد الآتي: «روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق» و خبره الّذي رواه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قال: أنا و هذا- يعني عليّا عليه السّلام- حجّة على امّتي يوم القيامة «3».
[6464] محمّد بن إسماعيل بن ميمون الزعفراني، أبو عبد اللّه‏
قال: قال النجاشي: ثقة عين عين، روى عن الثقات و روي عنه، و لقي أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام (إلى أن قال) عبد اللّه بن محمّد بن خالد، عنه.
أقول: بل قال: «ثقة عين، روى عنه الثقات و روى عنهم «4» ... الخ» لكن لو كان النجاشي قال: «و روى عن الثقات» كان أحسن، لأنّ الإضمار هنا يوجب استخداما.
هذا، و في تميز أهل خمس التهذيب روى عن ثقة و هو «حمّاد بن عيسى»، و روى عنه موثّق و هو «عليّ بن فضّال» «5» و كذا في من يحرم نكاحهنّ بأسبابه «6» و قضاء رمضانه «7» و وصيّته المبهمة «8» و حمّاد الّذي روى هذا عنه من أصحاب الصادق عليه السّلام.
__________________________________________________
 (1) الكافي: 1/ 506 و 512.
 (2) تاريخ بغداد: 2/ 146.
 (3) تاريخ بغداد: 2/ 88.
 (4) بل قال: روى عن الثقات و رووا عنه.
 (5) التهذيب: 4/ 126.
 (6) التهذيب: 7/ 310.
 (7) التهذيب: 4/ 279.
 (8) التهذيب: 9/ 212.

122
قاموس الرجال9

6464 محمد بن إسماعيل بن ميمون الزعفراني أبو عبد الله ص 122

ثمّ عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة.
[6465] محمّد بن إسماعيل بن الهاشمي‏
قال، قال الوحيد: روى النصّ على إمامة الرضا عليه السّلام في العيون «1».
أقول: بل محمّد بن إسماعيل بن الفضل الهاشمي.
[6466] محمّد بن إسماعيل الهمداني‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام.
أقول: و نقل الجامع رواية عبد الواحد بن الصوّاف عنه، عن الكاظم عليه السّلام بعد صحيفة سجّاد الروضة «2».
[6467] محمّد بن الأشعث بن أحمد بن محمّد بن العبّاس أبو الحسن، الطائي، المروزي‏
عنونه الخطيب و روى بواسطتين عنه بإسناده عن أنس قال: «كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه و اله فرأى عليّا مقبلا، فقال: أنا و هذا حجّة على امّتي يوم القيامة» «3» و لم يذكر فيه أو في إسناده طعنا، كما هو دأبه في خبر مثله.
[6468] محمّد بن الأشعث بن قيس‏
قال المصنّف: هو المحارب للحسين عليه السّلام يوم كربلاء.
أقول: ورد في خبر «أنّ محمّد بن الأشعث شرك في دم الحسين عليه السّلام و أبوه في دم‏
__________________________________________________
 (1) عيون أخبار الرضا عليهم السّلام: 1/ 17، ب 4 ح 1.
 (2) روضة الكافي: 17.
 (3) تاريخ بغداد: 2/ 88.

123
قاموس الرجال9

6468 محمد بن الأشعث بن قيس ص 123

أبيه عليه السّلام و اخته جعدة في دم أخيه الحسن عليه السّلام» «1» إلّا أنّ الخبر أعمّ من شهوده حربه عليه السّلام.
و ذكر السير: أنّ أخاه قيس بن الأشعث شهد حربه، و أمّا محمّد فإنّما أعطى مسلما الأمان، و لم يجزه ابن زياد فسلّم «2».
و في الطبري: أنّ أخاه قيس بن الأشعث قال يوم الطفّ للحسين عليه السّلام: أو لا تنزل على حكم بني عمّك فانّهم لن يروك إلّا ما تحبّ و لن يصل إليك منهم مكروه؟
فقال له الحسين عليه السّلام: «أنت أخو أخيك، أ تريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم بن عقيل، لا و اللّه! لا اعطيهم بيدي إعطاء الذليل ... الخ» «3» و روى الطبري: أنّ محمّد بن الأشعث قتل في عسكر مصعب وقت قتاله للمختار «4».
[6469] محمّد بن الأشعث‏
قال: تقدّم في ابنه جعفر ما يدلّ على نباهته، و أنّه من الشيعة.
أقول: مرّ عن ابنه أنّ سبب قولهم بالإمامة وقوفهم على دلالة من الصادق في إخباره عليه السّلام من أرسله المنصور بحقيقة أمره. و هو من ولد اهبان أوس الخزاعي، مكلّم الذئب. و في وزراء الجهشياري: أن العروضي هجاه فضربه محمّد بن الأشعث ثلاثمائة سوط «5».
[6470] محمّد بن الأصبغ‏
قال: عنونه الشيخ في الفهرست، و النجاشي، قائلا: الهمداني كوفيّ ثقة (إلى أن قال) أحمد بن محمّد بن خالد، عنه بكتابه.
أقول: و عدم عنوان الشيخ في الرجال له غفلة.
__________________________________________________
 (1) روضة الكافي: 167.
 (2) تاريخ الطبري: 5/ 375، 422.
 (3) تاريخ الطبري: 5/ 425.
 (4) تاريخ الطبري: 6/ 66.
 (5) وزراء الجهشياري: 248.

124
قاموس الرجال9

6471 محمد بن أعين الكاتب كوفي ص 125

[6471] محمّد بن أعين الكاتب كوفي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام.
أقول: و نقل الجامع رواية ابن أبي عمير عنه مرّتين في دعاء كرب الكافي «1».
[6472] محمّد بن أكثم‏
قال: يأتي في ميثم.
أقول: و يأتي عدم تحقّقه.
[6473] محمّد بن أمير المؤمنين عليه السّلام‏
قال: مصداقه ثلاثة: «محمّد بن الحنفيّة» و «محمّد الأوسط» و امّه أمامة بنت أبي العاص، قتل بالطّف، و «الأصغر» و امّه ام ولد. و يظهر من بعض العبارات أنّ كنيته أبو بكر «2». و سلّم عليه في الناحية «3» و الرجبيّة «4».
أقول: «و محمّد الأوسط» لم يذكره مصعب الزبيري و ابن قتيبة، و من ذكره- و هو الطبري- لم يذكر قتله، و إنّما ذكر قتل «الأصغر» نقله عن الواقدي «5». و رواه أبو الفرج عن الباقر عليه السّلام و روى عن المدائني: أنّ رجلا من بني دارم قتله «6».
و في الناحية: «السلام على محمّد بن أمير المؤمنين عليه السّلام قتيل الأباني الدارمي» «7».
و لكن قال مصعب الزبيري: «محمّد الأصغر درج» «8» ثمّ إنّه قال الواقدي «9»
__________________________________________________
 (1) الكافي: 2/ 559 و 563.
 (2) ارشاد المفيد: 186.
 (3) بحار الأنوار: 101/ 270.
 (4) لم نعثر عليه في الرجبية.
 (5) تاريخ الطبري: 5/ 154.
 (6) مقاتل الطالبيين: 56.
 (7) بحار الأنوار: 101/ 270.
 (8) نسب قريش: 44.
 (9) كما في تاريخ الطبري: 5/ 154.

125
قاموس الرجال9

6473 محمد بن أمير المؤمنين عليه السلام ص 125

و مصعب الزبيري و أبو الفرج: بأنّ محمّدا الأصغر من امّ ولد. و عن هشام: أنّه من أسماء بنت عميس «1». و قال المفيد: من ليلى الدارميّة امّ عبيد اللّه، و جعله مكنّى بأبي بكر «2». و قوله وهم.
و يأتي الأول بعنوان «محمد بن الحنفية».
[6474] محمّد بن أنس بن فضالة الظفري، الأنصاري‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و اله قائلا: عداده في المدنيّين.
أقول: و في الاستيعاب: اتي به إلى النبيّ عليه السّلام و هو ابن اسبوعين، فمسح على رأسه و دعا له بالبركة. قال يونس ابنه: فلقد عمّر أبي حتّى شاب شعره كلّه، و ما شاب موضع يد النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و حجّ به معه النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و هو ابن عشر سنين.
قال المصنّف: نقل التكملة عن المحاسن، عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن أبي عبد اللّه محمّد الأنصاري، قال: «كان خيّرا» و هو مدح يدرجه في الحسان.
قلت: العجب منهم! يظنّون أنّ في كلّ موضع وجدوا لفظ «محمّد الأنصاري» «هو محمّد بن أنس» عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و اله فأين محمّد الأنصاري الّذي يروي عنه العبيدي من محمّد الأنصاري الصحابي؟
و الخبر رواه الكافي- في باب المؤمن لا يكره على قبض روحه- عن محمّد بن عبد الجبار، عن أبي محمّد الأنصاري، قال: «و كان خيّرا» «3» و ما نقله تحريف.
و يأتي في الكنى «أبو محمّد الأنصاري» الّذي يروي عنه محمّد بن عيسى.
[6475] محمّد بن اورمة
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: ضعيف، روى‏
__________________________________________________
 (1) المصدر السابق.
 (2) الإرشاد: 186.
 (3) الكافي: 3/ 127.

126
قاموس الرجال9

6475 محمد بن اورمة ص 126

عنه الحسين بن الحسن بن أبان.
و عنونه في الفهرست قائلا: له كتب، مثل كتب الحسين بن سعيد. و في رواياته تخليط أخبرنا بجميعها- إلّا ما كان فيها تخليط أو غلو- ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمّد بن اورمة. قال محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه: محمّد بن اورمة طعن عليه بالغلوّ، فكلّ ما كان في كتبه ممّا يوجد في كتب الحسين بن سعيد و غيره، فإنّه يعتمد عليه و يفتي به، و كلّ ما تفرّد به لم يجز العمل به و لا يعتمد عليه.
و عنونه النجاشي، قائلا: أبو جعفر القمّي، ذكره القمّيون و غمزوا عليه و رموه بالغلوّ حتّى دسّ عليه من يفتك به، فوجدوه يصلّي من أوّل الليل إلى آخره فتوقّفوا عنه. و حكى جماعة من شيوخ القمّيين عن ابن الوليد أنّه قال: «محمّد بن اورمة طعن عليه بالغلوّ» فكلّ ما كان في كتبه ممّا وجد في كتب الحسين بن سعيد و غيره نقول به، و ما تفرّد به فلا نعتمد عليه» و قال بعض أصحابنا: إنّه رأى توقيعات أبي الحسن الثالث أيضا إلى أهل قمّ في معنى محمّد بن اورمة و براءته ممّا قذف به. و كتبه صحاح، إلّا كتابا ينسب إليه ترجمته «تفسير الباطن» فإنّه مختلط (إلى أن قال) أحمد بن عليّ بن النعمان قال: حدّثنا محمّد بن اورمة بكتبه.
و عنونه ابن الغضائري، قائلا: أبو جعفر القمّي، اتّهمه القمّيون بالغلوّ، حديثه نقي لا فساد فيه و لم أر شيئا ينسب إليه يضطرب فيه، إلّا أوراقا في تفسير الباطن و ما يليق به، و أظنّها موضوعة عليه، و رأيت كتابا خرج من أبي الحسن عليّ بن محمّد عليه السّلام إلى القمّيين في براءته ممّا قذف به، و قد حدّثني الحسن بن محمّد بن بندار القمّي قال: سمعت مشايخي يقولون: إنّ محمّد بن اورمة لا طعن عليه بالغلوّ (أرسل- ظ) الأشاعرة ليقتلوه، فوجدوه يصلّي من أول الليل إلى آخر الليل ليالي عدّة فتوقّفوا عن اعتقادهم.
و رواية الخرائج عنه، قال: خرجت إلى سرّ من رأى أيّام المتوكّل، فدخلت على سعيد الحاجب و قد دفع إليه أبو الحسن عليه السّلام ليقتله، فقال لي: تحبّ أن تنظر إلى‏

127
قاموس الرجال9

6475 محمد بن اورمة ص 126

إلهك؟ فقلت: سبحان اللّه إلهي لا تدركه الأبصار! فقال: الّذي تزعمون أنّه إمامكم، قلت: ما أكره ذلك «1».
و رواية الكافي عنه، عن ابن سنان، عن المفضل، قال: كنت أنا و شريكي القاسم و نجم بن الحطيم و صالح بن سهل بالمدينة، فتناظرنا في الربوبيّة (إلى أن قال) فقال عليه السّلام: بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون «2».
و رواية التوحيد عنه بإسناده، عن الصادق عليه السّلام: و كلّ شي‏ء من الحواسّ و لمسته الأيدي فهو مخلوق له» «3».
و عدّ النجاشي له «كتاب الردّ على الغلاة».
تدلّ «4» على نفي غلوّه.
أقول: للغلوّ درجات و ما ذكره أعمّ، و لكن لمّا كان كتبه مثل كتب الحسين بن سعيد كما قال الشيخ في الفهرست و لم يرو منها إلّا ما كان خاليا عن الغلوّ و التخليط، و قد صرّح ابن الغضائري بأنّ كتبه صحاح إلّا ما ينسب إليه من كتابه «تفسير الباطن»- و لم يصل إلينا- تكون أخباره معتبرة و لو كان اتّهامه حقّا، مع أنّه غير محقّق كما عرفته من النجاشي و ابن الغضائري.
هذا، و مراد النجاشي بقوله: «و قال بعض أصحابنا: إنّه رأى توقيعات الهادي عليه السّلام إلى أهل قمّ في براءته» ابن الغضائري، فقد عرفت قوله: «و رأيت كتابا خرج منه عليه السّلام إلى القمّيين في براءته» كما أنّ الأصل في قول النجاشي: «و كتبه صحاح ... الخ» أيضا هو كما لا يخفى. كما أنّ مراد ابن الغضائري بإرسال الأشاعرة لقتله الأشاعرة نسبا- أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري و أتباعه- و توقّفوا عن قتله لأنّهم رأوه يصلّي، و الغلاة لا يصلّون.
__________________________________________________
 (1) الخرائج و الجرائح: 1/ 412.
 (2) روضة الكافي: 231.
 (3) التوحيد: 75، و فيه: و كلّ شي‏ء حسّته الحواس أو لمسته ...
 (4) خبر لقوله: و رواية الخرائج، و رواية الكافي، و رواية التوحيد، و عدّ النجاشي.

128
قاموس الرجال9

6476 محمد بن أياس بن بكير ص 129

[6476] محمّد بن أياس بن بكير
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و اله قائلا: عن أبيه.
أقول: لم يعلم روايته عن أبيه، بل عن ابن عبّاس و ابن عمر و أبي هريرة. عنونه ابن مندة فقط و قال: أدرك النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و لا تعرف له رواية، يروي عن ابن عبّاس فلا تصحّ له صحبة.
و قال أبو عمر في أبيه: و أياس هذا هو والد محمّد بن أياس بن بكير الّذي يروي عن ابن عبّاس و ابن عمر و أبي هريرة في من طلّق امرأته ثلاثا قبل أن يمسها أنّها لا تحل له ... الخ.
و بالجملة أصل عنوان رجال الشيخ له غير صحيح، لما عرفت و كذلك قوله: عن أبيه.
[6477] محمّد بن أيّوب بن نوح‏
روى الإكمال عن ما جيلويه، عن العطّار، عن الفزاري، عنه و عن معاوية بن حكيم و محمّد بن عثمان العمري قالوا: «عرض علينا أبو محمّد عليه السّلام و نحن في منزله- و كنّا أربعين رجلا- فقال: هذا إمامكم من بعدي» «1» و هو دالّ على اختصاصه به عليه السّلام كصاحبيه حتّى شرف بذاك التشريف.
[6478] محمّد بن بجيل‏
قال: عدّه الشيخ في الرجال مع أخيه عليّ في أصحاب الصادق عليه السّلام و ذكره المشيخة.
أقول: و طريقه الحسن بن عليّ بن رباط «2».
__________________________________________________
 (1) إكمال الدين: 435.
 (2) الفقيه: 4/ 464، و فيه: عليّ بن الحسن بن رباط.

129
قاموس الرجال9

6479 محمد بن بحر الرهني ص 130

[6479] محمّد بن بحر الرهني‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: يرمى بالتفويض.
و عنونه ابن الغضائري، قائلا: الشيباني أبو الحسين الترماشيزي، ضعيف، في مذهبه ارتفاع.
و النجاشي، قائلا: أبو الحسين الشيباني، ساكن ترماشيز من أرض كرمان؛ قال بعض أصحابنا: إنّه كان في مذهبه ارتفاع، و حديثه قريب من السلامة و لا أدري من أين قيل له ذلك؟ (إلى أن قال) قال لنا أبو العبّاس بن نوح: حدّثنا محمّد بن بحر بسائر كتبه.
و قال الكشّي- في زرارة-: و حدّثني أبو الحسين محمّد بن بحر الكرماني الترماشيزي، و كان من الغلاة الحنفيّين. و عنه أيضا: محمّد بن بحر هذا غال «1».
و في محكيّ الفهرست: محمّد بن بحر الرهني من أهل سجستان، و كان من المتكلّمين، و كان عالما بالأخبار فقيها، إلّا أنّه متّهم بالغلوّ؛ و له نحو من خمسمائة مصنّف و رسالة، و كتبه موجودة أكثرها ببلاد خراسان.
أقول: ظاهره أنّه لم يقف على عنوان الفهرست له مع أنّه عنونه في 12 من عناوين باب محمّد. كما أنّ ظاهره أنّه لم يقف على قول الكشّي الثاني، مع أنّه قاله في تكلمه على خبر زرارة ذاك.
و ما نقله عن النجاشي من أنّ ابن نوح قال: «حدثنا محمّد بن بحر» وجدناه كما نقل، لكن فيه سقط فأين ابن نوح من هذا و هو أقدم من الكشّي؟! و الظاهر سقوط «فارس بن سليمان» بينهما بدليل أنّه عنون فارسا و قال: «صحب محمّد بن بحر» و وصفه بكونه كاتبه.
__________________________________________________
 (1) الكشي: 147- 148، و فيه: أبو الحسن محمّد بن بحر.

130
قاموس الرجال9

6479 محمد بن بحر الرهني ص 130

قال المصنّف: نقل الإكمال عن كتاب له في تفضيل الأنبياء و الأئمّة عليهم السّلام على الملائكة «1».
قلت: و كذا نقل العلل عنه في بابه الثامن عشر «2». و قال في الفقيه في باب ما يقبل من الدعاوى: و في رواية محمّد بن بحر الشيباني، عن أحمد بن الحرث ... الخبر «3».
قال المصنّف: قال بعضهم: إنّه من العامّة، و لعل منشأه قول الكشّي: «إنّه من الغلاة الحنفيّين» مع أنّه نسبة إلى حنيفة بن أثال بن لجيم بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل.
قلت: ما ذكره غلط، فإنّ الرجل كان من شيبان، كما صرّح به ابن الغضائري و النجاشي، و «الحنفيين» في ترتيب الكشّي بالقاف، فيكون معناه: أنّه من غلاة ذوي حقد مع المستقيمين، و لو كان بالفاء فمعناه: أنّه من غلاة مائلين إلى الاستقامة.
و كيف يحتمل عامّيته و قد صرّح العامّة بتشيّعه و غلوّه! قال الحموي: قال شيخنا رشيد الدين: كان محمّد بن بحر لقنا حافظا يذاكر بثمانية آلاف حديث، و وقفت على كتابه البدع فما أنكرت فيه شيئا؛ و كان عالما بالأنساب و أخبار الناس، شيعي المذهب غاليا فيه «4».
قال المصنّف: الظاهر أنّ منشأ تهمته بالغلوّ قول ابن الغضائري.
قلت: هذا كلام مضحك! فابن الغضائري تلميذ تلميذ تلميذ الكشّي، فكيف يكون استناد الكشّي إلى ابن الغضائري؟ نعم يمكن أن يكون النجاشي أشار في قوله:
 «قال بعض أصحابنا: إنّه كان في مذهبه ارتفاع» إلى ابن الغضائري.
[6480] محمّد بن بدر، أبو بكر
قال الخطيب: صار أميرا مدّة على بلاد فارس، ثمّ قدم بغداد و حدّث بها عن بكر بن سهل الدمياطي و حمّاد بن مدرك و أبي عبد الرحمن النسوي؛ سألت أبا نعيم‏
__________________________________________________
 (1) لم نعثر عليه في الإكمال.
 (2) علل الشرائع: 1/ 20، ب 18.
 (3) الفقيه: 3/ 106.
 (4) معجم الادباء: 18/ 31.

131
قاموس الرجال9

6480 محمد بن بدر أبو بكر ص 131

الحافظ عنه، قال: كان ثقة صحيح السماع (إلى أن قال) و كان له مذهب في الرفض «1».
[6481] محمّد بن بدران‏
يأتي في محمّد بن بكران.
[6482] محمّد بن بديل بن ورقاء الخزاعي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ عليه السّلام و في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و اله قائلا: عداده في الكوفيّين، أصله حجازي، نزل الكوفة، شهد مع عليّ عليه السّلام هو و أخوه عبد اللّه قتلا معه بصفّين، و هما رسولا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلى أهل اليمن، و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و اله كتب إلى أبيهما «بديل بن ورقاء».
أقول: لم أقف على من ذكر «محمّد بن بديل» في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و اله و إنّما نقل الاستيعاب عن ابن الكلبي: أنّ عبد اللّه و عبد الرحمن ابني بديل رسولا النبيّ صلّى اللّه عليه و اله إلى أهل اليمن، لا عبد اللّه و محمّد. و نقل الاستيعاب عنه: أنّ عبد اللّه و عبد الرحمن شهدا صفّين، لا عبد اللّه و محمّد. بل لم أقف على أصله و إن ذكره الشيخ في الرجال مع أخويه: عبد اللّه و عبد الرحمن أيضا- كما مرّ- و إن خصّ شهود صفّين و القتل ثمّة بهما دون هذا. و بالجملة: الأمر في هذا كما ترى.
و الخطيب و إن ذكره في أوّل كتابه في مشهوري الصحابة الّذين وردوا المدائن «2» إلّا أنّه بعد عدم ذكره عبد الرحمن المقطوع يعلم أنّ هذا محرّفه، و الظاهر أنّ الأصل في الوهم شيخه البرقاني. و لعلّ الشيخ أيضا استند إلى الخطيب أو شيخه.
[6483] محمّد بن بشر بن بشير بن معبد الأسلمي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: كوفيّ اسند عنه،
__________________________________________________
 (1) تاريخ بغداد: 2/ 108.
 (2) تاريخ بغداد: 1/ 204.

132
قاموس الرجال9

6483 محمد بن بشر بن بشير بن معبد الأسلمي ص 132

مات سنة ثلاث و ستّين و مائة و هو ابن سبع و ستّين سنة.
أقول: و في نسختي «و سبعين سنة» و إن كان الوسيط صدّق ما نقل هذا، و عدّه البرقي بلفظ «محمّد بن بشر الأسلمي».
و عنونه ابن حجر و قال: صدوق من السابعة.
[6484] محمّد بن بشر الحضرمي‏
نسب اللهوف إليه ما مرّ في بشير بن عمرو الحضرميّ «1» و الظاهر كونه مقلوب ذاك مع تبديل.
[6485] محمّد بن بشر
قال: عنونه النجاشي، قائلا: الحمدوني أبو الحسين السوسنجردي، متكلّم جيّد الكلام صحيح الاعتقاد كان يقول بالوعيد (إلى أن قال) قد تقدّم ذكر هذا الرجل و حسن عبادته و عمله، من ذلك حجّه على قدميه خمسين حجّة.
و أشار النجاشي بقوله: «قد تقدّم ذكر هذا الرجل» إلى قوله في محمّد بن عبد الرحمن بن قبة: و كان أبو الحسين هذا من عيون أصحابنا و صالحيهم المتكلّمين، و له كتاب في الإمامة، و كان قد حجّ ... الخ.
و عنونه الشيخ في الفهرست و ابن النديم، قائلين: السوسنجردي من غلمان أبي سهل النوبختي، و يعرف بالحمدوني، ينسب إلى آل حمدن، و له كتب منها: كتاب الإنقاذ في الإمامة «2».
أقول: و عدم عنوان الشيخ في الرجال له غفلة.
ثمّ إنّ الوسيط زعم اتّحاده مع «محمّد بن بشير» الّذي عنونه الشيخ في الفهرست‏
__________________________________________________
 (1) راجع ج 2، الرقم: 1127.
 (2) فهرست ابن النديم: 226.

133
قاموس الرجال9

6485 محمد بن بشر ص 133

مع محمّد بن عصام- الآتي- و روى بإسناده «عن حميد، عن أبي جعفر محمّد بن رجاء البجلي، عنهما» فنسب إلى فهرست الشيخ كون راوي هذا ابن رجاء مع عدم ذكر الفهرست في هذا طريقا، و إنّما بنى على زعمه. لكنّه و هم، فأين طبقة هذا الّذي يروي النجاشي «عن ابن مهلوس، عنه»- كما يفهم منه في ابن قبة- من ذاك الّذي يروي حميد- الّذي يروي الكليني عنه- عن ابن رجاء، عنه؟
هذا و في بلدتنا تستر بقعة معروفة ب «پير خمسين» و لعلّه هذا. و سوسنجرد التي هذا منسوب إليها من خوزستان، و تستر كانت مركزها.
[6486] محمّد بن بشر الوشّا
قال: مرّ في «شهاب» خبر تضمّن إخبار الصادق عليه السّلام شهابا بانقطاع هذا إليهم و طلبه عليه السّلام منه أن يبرأه من ألف دينار صرفها.
أقول: روى الكافي الخبر في تحليل الميّت من الزكاة «1».
[6487] محمّد بن بشر الهمداني‏
روى أبو مخنف- كما في الطبري- قصّة اجتماع الشيعة في منزل سليمان بن صرد لدعوة الحسين عليه السّلام إليهم في الكوفة و إرساله عليه السّلام مسلما و أنّ مسلما قرأ كتاب الحسين عليه السّلام إليهم، فقام عابس الشاكري ثمّ حبيب بن مظاهر ثمّ سعيد بن عبد اللّه الحنفي و أخبروا عن أنفسهم بالجدّ في الجهاد معهم، عن «2» الحجّاج بن عليّ، عن هذا.
و فيه:- بعد ما مرّ- قال الحجّاج: فقلت لمحمّد: فهل كان منك أنت قول؟ فقال: إن كنت لأحب أن يعزّ اللّه أصحابي بالظفر، و ما كنت لاحبّ أن اقتل، و كرهت أن أكذب «3».
__________________________________________________
 (1) الكافي: 4/ 36.
 (2) متعلّق بقوله: روى أبو مخنف.
 (3) تاريخ الطبري: 5/ 352- 355.

134
قاموس الرجال9

6488 محمد بن بشير ص 135

[6488] محمّد بن بشير
قال: عنونه الشيخ في الفهرست، قائلا: له كتاب رويناه بهذا الإسناد عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن بشير.
و النجاشي، قائلا: و أخوه عليّ ثقتان من رواة الحديث، كوفيّ مات بقم.
أقول: عنونه الشيخ في الفهرست مرّة اخرى مع محمّد بن عصام- الآتي- راويا بإسناده «عن حميد، عن محمّد بن رجاء البجلي، عنه» و كما كرّره في الفهرست غفلة، ذهل عنه في الرجال رأسا.
ثمّ إنّ محمّد بن بشير الغالي- الآتي- إن فرض كونه في طبقة هذا، إلّا أنّه لما لم يكن ذاك من أهل الحديث، بل مشعبذا لم يقع الاشتباه بينهما، فلا محلّ لتطويلات ذكرها المصنّف، مع أنّ ذاك أقدم.
[6489] محمّد بن بشير
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم عليه السّلام قائلا: غال ملعون.
و عنونه الكشّي، قائلا: و هو نادر طريف من اعتقاده في موسى بن جعفر عليهما السّلام قال أبو عمرو: قالوا: إنّ محمّد بن بشير لمّا مضى أبو الحسن عليه السّلام و توقّف عليه الواقفة، جاء محمّد بن بشير- و كان صاحب شعبذة و مخاريق معروفا بذلك- فادّعى:
أنّه يقول بالوقف على موسى بن جعفر عليه السّلام فإنّ موسى عليه السّلام هو كان ظاهرا بين الخلق يرونه جميعا، يتراءى لأهل النور بالنور و لأهل الكدورة بالكدورة في مثل خلقهم بالانسانية و البشرية اللحمانية، ثمّ حجب الخلق جميعا عن إدراكه و هو قائم فيهم موجود كما كان، غير أنّهم محجوب عن إدراكه كالّذي كانوا يدركونه. و كان محمّد بن بشير هذا من أهل الكوفة من موالي بني أسد، و له أصحاب قالوا: إنّ موسى بن جعفر لم يمت و لم يحبس و إنّه غاب و استتر و هو القائم المهدي، و إنّه في وقت غيبته استخلف على الامّة محمّد بن بشير، و جعله وصيّه و أعطاه خاتمه و علمه، و جميع ما

135
قاموس الرجال9

6489 محمد بن بشير ص 135

يحتاج إليه رعيّته في أمر دينهم و دنياهم، و فوّض إليه جميع أمره و أقامه مقام نفسه؛ فمحمّد بن بشير الإمام بعده.
حدّثني محمّد بن قولويه قال: حدّثني سعد بن عبد اللّه القمّي قال: حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد، عن عثمان بن عيسى الكلابي، أنّه سمع محمّد بن بشير يقول:
الظاهر من الإنسان آدم و الباطن أزليّ، و قال: إنّه كان يقول بالاثنين، و أنّ هشام بن سالم ناظره عليه فأقرّ به و لم ينكره، و أنّ ابن بشير لمّا مات أوصى إلى ابنه سميع بن محمّد، فهو الإمام، و من أوصى إليه سميع فهو الامام مفترض الطاعة على الامّة إلى وقت خروج موسى بن جعفر عليه السّلام و ظهوره، فما يلزم الناس من حقوقه في أموالهم و غير ذلك ممّا يتقربون به إلى اللّه تعالى فالفرض علينا اداؤه إلى أوصياء محمّد بن بشير إلى قيام القائم. و زعموا: أنّ عليّ بن موسى عليه السّلام و كلّ من ادّعى الإمامة من ولده و ولد موسى عليه السّلام مبطلون كاذبون غير طيّبي الولادة؛ فنفوهم عن أنسابهم و كفّروهم لدعواهم الإمامة، و كفّروا القائلين بإمامتهم و استحلّوا دماءهم و أموالهم.
و زعموا: أنّ الفرض من اللّه تعالى إقامة الصلوات الخمس فصوم شهر رمضان، و أنكروا الزكاة و الحجّ و سائر الفرائض؛ و قالوا بإباحة المحارم و الفروج و الغلمان و اعتلّوا في ذلك بقول اللّه تعالى: «أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً». و قالوا بالتناسخ، و الأئمّة عندهم واحدا واحدا إنّما هم منتقلون من قرن إلى قرن. و المواساة بينهم واجبة في كلّ ما ملكوه من مال أو خراج أو غير ذلك، و كلّ ما أوصى به رجل في سبيل اللّه فهو لسميع بن محمّد و أوصيائه من بعده.
و مذاهبهم في التفويض مذاهب الغلاة من الواقفة، و هم أيضا قالوا بالحلال.
و زعموا: أنّ كل من انتسب إلى محمّد فهو ثبوت و طروق «1» و أنّ محمّدا هو ربّ حلّ في كلّ من انتسب إليه، و أنّه لم يلد و لم يولد، و أنّه محتجب في هذه الحجب.
و زعمت هذه الفرقة و المجسّمة و العلياويّة و أصحاب أبي الخطّاب: أنّ كلّ من‏
__________________________________________________
 (1) في نسخة من الكشّي: بيوت و ظروف.

136
قاموس الرجال9

6489 محمد بن بشير ص 135

انتسب إلى أنّه من آل محمّد فهو مبطل في نسبه مفتر على اللّه كاذب، و أنّهم الّذين قال اللّه تعالى فيهم: انّهم يهود و نصارى في قوله: «وَ قالَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصارى‏ نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ» «محمّد» في مذهب الخطّابية و «عليّ» في مذهب العلياويّة، فهم ممّن خلق هذان كاذبون في ما ادّعوا، إذ كان «محمّد» عندهم و «عليّ» هو ربّ لا يلد و لا يولد و لا يستولد؛ تعالى اللّه عمّا يصفون و عمّا يقولون علوّا كبيرا.
و كان سبب قتل محمّد بن بشير- لعنه اللّه- لأنّه كان معه شعبذة و مخاريق فكان يظهر الواقفة أنّه ممّن وقف على عليّ بن موسى عليه السّلام و كان يقول في موسى بالربوبيّة و يدّعي لنفسه أنّه نبيّ. و كان عنده صورة قد عملها و أقامها شخصا كأنّها صورة أبي الحسن عليه السّلام من ثياب حرير و قد طلاها بالأدوية و عالجها بحيل عملها فيها حتّى صارت شبه صورة إنسان، و كان يطويها فاذا أراد الشعبذة نفخ فيها فأقامها، فكان يقول لأصحابه: أنّ أبا الحسن عليه السّلام عندي، فإن أحببتم أن تروه و تعلمون أنّي نبيّ فهلمّوا أعرضه عليكم، و كان يدخلهم البيت و الصورة مطوية معه، فيقول لهم:
هل ترون في البيت مقيما أو ترون غيري و غيركم؟ فيقولون: لا و ليس في البيت أحد، فيقول: فاخرجوا فيخرجون من البيت، فيصير هو وراء الستر بينه و بينهم ثمّ يقدّم تلك الصورة ثمّ يرفع الستر بينهم و بينه فينظرون إلى صورة قائمة و شخص كأنّه شخص أبي الحسن عليه السّلام لا ينكرون منه شيئا، و يقف هو منه بالقرب فيريهم من طريق الشعبذة أنّه يكلّمه و يناجيه و يدنو منه كأنّه يسارّه، ثمّ يغمزهم أن يتنحّوا فيتنحّون و يسبل الستر بينه و بينهم فلا يرون شيئا.
و كانت معه أشياء عجيبة من صنوف الشعبذة ما لم يروا مثلها، فهلكوا بها، فكانت هذه حاله مدة حتّى رفع خبره إلى بعض الخلفاء- أحسبه هارون أو غيره ممّن كما بعده من الخلفاء- أنّه زنديق، فأخذه و أراد ضرب عنقه، فقال: يا أمير المؤمنين! استبقني فانّي أتّخذ لك أشياء يرغب الملوك فيها، فأطلقه؛ فكان أوّل ما اتّخذ له الدوالي، فانّه عمد إلى الدوالي فسوّاها و علّقها و جعل الزيبق بين تلك الألواح‏

137
قاموس الرجال9

6489 محمد بن بشير ص 135

و ينقلب الزيبق من تلك الألواح فيتّسع الدوالي لذلك، فكانت تعمل من غير مستعمل لها و تصبّ الماء في البستان؛ فأعجبه ذلك مع أشياء عملها يضاهي اللّه بها في خلقه الجنّة، فقرّبه و جعل له مرتبة. ثمّ إنّه يوما من الأيّام انكسر بعض تلك الألواح فخرج منها الزيبق فتعطّلت، فاستراب أمره و ظهر عليه التعطيل و الإباحات. و قد كان أبو عبد اللّه و أبو الحسن عليهما السّلام يدعوان اللّه عليه و يسألانه أن يذيقه حرّ الحديد! فأذاقه اللّه حرّ الحديد بعد أن عذّب بأنواع العذاب.
قال أبو عمرو: و حدّثنا بهذه الحكاية محمّد بن عيسى العبيدي، رواية له، و بعضهم عن يونس بن عبد الرحمن، و كان هاشم بن أبي هاشم قد تعلّم منه بعض تلك المخاريق، فصار داعية إليه من بعده.
حدّثني محمّد بن قولويه، قال: حدّثني سعد بن عبد اللّه القمّي، قال: حدّثني محمّد بن عبد اللّه المسمعي، قال: حدّثني عليّ بن حديد المدائني، قال: سمعت من سأل أبا الحسن الأوّل عليه السّلام فقال: أما سمعت محمّد بن بشير يقول: إنّك لست موسى بن جعفر الّذي أنت إمامنا و حجّتنا في ما بيننا و بين اللّه، فقال: لعنه اللّه- ثلاثا- أذاقه اللّه حرّ الحديد قتله اللّه أخبث ما يكون من قتلة! فقلت له: جعلت فداك! إذا أنا سمعت منه ذلك أو ليس حلال لي دمه مباح كما ابيح دم السابّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و للإمام عليه السّلام؟ فقال: نعم بلى و اللّه! حلّ دمه و أباحه لك و لمن سمع ذلك منه. قلت: أو ليس هذا بسابّ لك؟ قال: هذا سابّ للّه و لرسوله و سابّ لآبائي و سابّ لي، و أيّ سبّ ليس يقصر عن هذا و لا يفوقه هذا القول! فقلت: أ رأيت إذا أتاني لم أخف أن أغمز بذلك بريئا ثمّ لم أفعل و لم أقتله ما عليّ من الوزر؟ فقال: يكون عليك وزره أضعافا مضاعفة من غير أن ينتقص من وزره شي‏ء؛ أما علمت أنّ أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر اللّه و رسوله بظهر الغيب و ردّ عن اللّه و رسوله.
و بهذا الإسناد عن سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثني محمّد بن خالد الطيالسي، قال:
حدّثني ابن أبي حمزة البطائني، قال: سمعت أبا الحسن موسى عليه السّلام يقول: لعن اللّه محمّد بن بشير و أذاقه اللّه حرّ الحديد! إنّه يكذب عليّ برئ اللّه منه و برئت إلى اللّه‏

138
قاموس الرجال9

6489 محمد بن بشير ص 135

منه، اللّهم إنّي أبرأ إليك ممّا يدّعي فيّ ابن بشير، اللّهم أرحني منه؛ ثمّ قال يا عليّ:
ما أحد اجترأ أن يتعمّد علينا الكذب إلّا أذاقه اللّه حرّ الحديد، و أنّ بنانا كذب على عليّ بن الحسين عليه السّلام فأذاقه اللّه حرّ الحديد، و أنّ المغيرة بن سعيد كذب على أبي جعفر عليه السّلام فأذاقه اللّه حرّ الحديد، و أنّ أبا الخطّاب كذب على أبي فأذاقه اللّه حرّ الحديد، و أنّ محمّد بن بشير- لعنه اللّه- يكذب عليّ برئت إلى اللّه منه، اللّهم إنّي أبرأ إليك ممّا يدّعيه فيّ محمّد بن بشير، اللّهم أرحني منه، اللّهم إنّي أسألك أن تخلصني من هذا الرجس النجس محمّد بن بشير، فقد شارك الشيطان أباه في رحم امّه، قال عليّ بن أبي حمزة: فما رأيت أحدا قتل بأسوإ قتلة من محمّد بن بشير لعنه اللّه «1».
أقول: و في فرق النوبختي: و فرقة يقال لها: البشيريّة- أصحاب محمّد بن بشير مولى بني أسد من أهل الكوفة- قالت: إنّ موسى بن جعفر عليه السّلام لم يمت و لم يحبس و أنّه حيّ غائب و أنّه القائم المهدي، و أنّه في وقت غيبته استخلف على الأمر محمّد بن بشير و جعله وصيّه و أعطاه خاتمه، و علّمه جميع ما يحتاج إليه رعيّته، و فوّض إليه اموره و أقامه مقام نفسه؛ فمحمّد بن بشير الإمام بعده، و أنّ محمّد بن بشير لمّا توفّي أوصى إلى ابنه «سميع» فهو الإمام، و من أوصى إليه «سميع» فهو الإمام المفترض الطاعة على الامّة إلى وقت خروج موسى عليه السّلام و ظهوره؛ فما يلزم الناس من حقوقه في أموالهم و غير ذلك ممّا يتقربون به إلى اللّه عزّ و جلّ، فالفرض عليهم أداؤه إلى هؤلاء إلى قيام القائم. و زعموا: أنّ عليّ بن موسى و من ادّعى الإمامة من ولد موسى بعده فغير طيّب الولادة، و نفوهم عن أنسابهم و كفّروهم في دعواهم الإمامة و كفّروا القائلين بامامتهم و استحلّوا دماءهم و أموالهم. و زعموا: أنّ الفرض من اللّه عليهم، إقامة الصلوات الخمس و صوم شهر رمضان، و أنكروا الزكاة و الحجّ و سائر الفرائض؛ و قالوا بإباحة المحارم من الفروج و الغلمان و اعتلّوا في ذلك بقوله عزّ و جلّ: «أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً». و قالوا بالتناسخ و أنّ الأئمّة عندهم واحد إنّما هم منتقلون من بدن إلى بدن. و المواساة بينهم واجبة في كلّ ما ملكوه من مال، و كلّ‏
__________________________________________________
 (1) الكشي: 477- 483.

139
قاموس الرجال9

6489 محمد بن بشير ص 135

شي‏ء أوصى به رجل في سبيل اللّه فهو لسميع بن محمّد و أوصيائه من بعده. و مذاهبهم مذاهب الغالية المفوّضة في التفويض «1».
و في فصول المرتضى- نقلا عن المفيد-: أنّ فرقة من القائلين بالكاظم عليه السّلام أنكروا موته و حبسه، و زعموا: أنّ ذلك كان تخييلا للناس، و ادّعوا أنّه حيّ غائب و أنّه المهديّ، و زعموا: أنّه استخلف على الأمر محمّد بن بشير مولى بني أسد، و ذهبوا إلى الغلو و القول بالإباحة و دانوا بالتناسخ «2».
هذا، و نقل الجامع هنا رواية عبد اللّه بن مسكان، عن محمّد بن بشير، عن العبد الصالح عليه السّلام في نذور التهذيب «3» و رواية موسى بن إسماعيل و العبّاس بن السندي، عن محمّد بن بشير، عن ابن أبي عمير في صفة وضوئه «4». إلّا أنّه غلط منه، فالرجل كان مشعبذا لا راويا، و الظاهر أنّ المراد بالأوّل «محمّد بن بشر الأسلمي» المتقدّم، و بالثاني «محمّد بن بشير أخو عليّ» المتقدّم. أو المراد بالأول «محمّد بن بشير الهمداني» الّذي عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام.
هذا، و تحريفات أخبار الكشّي و كلامه لا تخفى. و أمّا ما نقله العلّامة في الخلاصة:
عن الكشّي عن حمدويه، عن سعد، عن أحمد الأشعري عن أبي يحيى الواسطي، و العبيدي عن أخيه جعفر و أبي يحيى الواسطي، عن الرضا عليه السّلام قال: «إنّه كان يكذب على أبي الحسن موسى عليه السّلام فأذاقه اللّه حرّ الحديد» فلم نقف عليه في «الكشّي في عنوانه، و إنّما فيه في عنوان «محمّد بن أبي زينب» عن سعد ... الخ «5» مثله بدون توسّط «حمدويه» بل لم نقف على رواية حمدويه عن سعد في موضع.
[6490] محمّد بن بكر
قال: عنونه الشيخ في الفهرست مع جمع، و روى بإسناده عن حميد، عن أبي‏
__________________________________________________
 (1) فرق الشيعة: 83.
 (2) الفصول المختارة: 254.
 (3) التهذيب: 8/ 316.
 (4) التهذيب: 1/ 81.
 (5) الكشي: 302.

140
قاموس الرجال9

6490 محمد بن بكر ص 140

اسحاق بن إبراهيم بن سليمان، عنه.
أقول: بل «عن أحمد بن ميثم، عنه» و إنّما خلط المصنّف بين هذا و بين «محمّد بن مسعود» الّذي عنونه فهرست الشيخ بعد هذا بلا فصل، أو بين هذا و بين «محمّد بن بكر الأزدي» الّذي عنونه بعد هذا بفاصلة أسماء مع تحريف كلامه، ففيهما «عن أبي اسحاق إبراهيم بن سليمان». ثمّ الظاهر اتّحاده مع تالي الآتي.
[6491] محمّد بن بكر الأرحبي‏
يأتي في محمّد بن بكر بن عبد الرحمن.
[6492] محمّد بن بكر الأزدي‏
قال: عنونه الشيخ في الفهرست.
أقول: قد عرفت في سابقه أنّ طريقه إليه «إبراهيم بن سليمان» و عرفت اتّحادهما، لعدم المنافاة بين المطلق و المقيّد و تعدّد الراوي مع اتّحاد طبقته. و أمّا تعدّد عنوانه، فإمّا لغفلته عن الأوّل، و إمّا لاشتباه الأمر عنده.
بل لا يبعد اتّحادهما مع «محمّد بن بكر بن جناح» الآتي أيضا، لعدم المنافاة، و يحمل هذا على كونه أزديّا ولاءا؛ و يشهد للاتّحاد اقتصار رجال الشيخ الّذي موضوعه عامّ و النجاشي الّذي موضوعه متّحد مع فهرست الشيخ على ذاك.
[6493] محمّد بن بكر بيّاع القطن‏
يروي عن رومي بن زرارة، كما يعلم من النجاشي في رومي.
[6494] محمّد بن بن بكر بن جناح‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم عليه السّلام قائلا: واقفي و عنونه‏

141
قاموس الرجال9

6494 محمد بن بن بكر بن جناح ص 141

النجاشي، قائلا: أبو عبد اللّه كوفي مولى، ثقة، له كتاب نوادر، أخبرنا ابن شاذان، عن عليّ بن حاتم، عن ابن ثابت، عنه. و قال حميد: مات سنة ثلاث و ستين و مائتين، و صلّى عليه الحسن بن سماعة.
و يتغاير من في النجاشي مع من في رجال الشيخ، لأنّ اتّحادهما يستلزم معمّريته مع عدم تنبيههم عليه.
أقول: كما عدّ الشيخ في رجاله هذا في أصحاب الكاظم عليه السّلام عدّ الحسن بن سماعة أيضا في أصحاب الكاظم عليه السّلام كما مرّ، و قد صرّح النجاشي بأنّ الحسن صلّى على هذا لكن يرد على الشيخ عدّهما في أصحاب الكاظم عليه السّلام مع أنّ بين وفاته عليه السّلام و وفاتهما ثمانين سنة. و لا يبعد أن يكون الشيخ عنونهما في أصحاب الكاظم عليه السّلام من نسخة أصل الكشّي المختلطة الطبقات.
قال: احتمل الوحيد كون الأصل فيه و في «بكر بن محمّد بن جناح»- المتقدّم في الباء- واحدا، اقتصر الكشّي على ذاك و النجاشي على هذا و الشيخ ذكرهما جميعا.
قلت: بكر المتقدّم لم نقف عليه في خبر، و هذا موجود في وسوسة الكافي «1» و في يوم شكه «2»، فالصواب هذا.
و قد عرفت اتّحاده مع «محمّد بن بكر الأزدي» و «محمّد بن بكر» المتقدّمين من فهرست الشيخ؛ و يشهد له رواية ميراث أعمام التهذيب «عن الحسن بن سماعة، عن محمّد بن بكر» «3» و ابن سماعة صاحب هذا.
ثمّ لم اقتصر النجاشي فيه على قوله: «ثقة» و لم يقل: واقفيّ؟ مع أنّه قال: صلّى عليه ابن سماعة، و وقفه معلوم و الإمامي لا يصلّي عليه الواقفي.
هذا، و يروي عن الحسن بن عليّ بن بقّاح، كما يظهر من النجاشي في الحسن بن عليّ بن يقطين؛ و أثبت لكلّ منهما نوادر، فلعلّ الكتاب لذاك و هذا راويه.
__________________________________________________
 (1) الكافي: 2/ 425.
 (2) الكافي: 4/ 82.
 (3) التهذيب: 9/ 326.

142
قاموس الرجال9

6495 محمد بن بكر بن عبد الرحمن أبو عبد الله الأرحبي الكوفي ص 143

[6495] محمّد بن بكر بن عبد الرحمن أبو عبد اللّه، الأرحبي، الكوفي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: «مات سنة إحدى و سبعين و مائة، و له سبع و سبعون سنة» و مرّ- في زياد بن المنذر أبي الجارود- قول ابن الغضائري: إنّ الأصحاب يعتمدون على ما رواه عنه محمّد بن بكر الأرحبي.
أقول: روى فضل قرآن الكافي، عن السيّاري، عن محمّد بن بكر، عن أبي الجارود «1». و نقله الجامع في «محمّد بن بكر بن جناح» المتقدّم.
[6496] محمّد بن بكران بن جناح‏
قال: قال العلّامة: «واقفيّ» و ردّ عليه ابن داود بأنّه «محمّد بن بكر بن جناح» المتقدّم من رجال الشيخ.
أقول: و لاشتباهه اقتصر في ذاك على قول النجاشي و لم يذكر التعارض بينهما.
[6497] محمّد بن بكران بن حمدان المعروف بالنقّاش، من أهل قم‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: روى عنه التلّعكبري، سمع منه سنة خمس و أربعين و ثلاثمائة، و له منه إجازة.
و روى عنه الصدوق مترضّيا، و في الباب الحادي عشر من العيون سمع منه بالكوفة سنة 354 «2».
و قال الوحيد: المعروف بالنقّاش جدّه حمدان.
__________________________________________________
 (1) الكافي: 2/ 624.
 (2) عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 1/ 106 ب 11 ح 26.

143
قاموس الرجال9

6497 محمد بن بكران بن حمدان المعروف بالنقاش من أهل قم ص 143

أقول: قلنا في حمدان: كون «النقّاش» وصفه توهّم من السيرافي «1» بل وصف لمحمّد هذا، ففي الباب الحادي عشر من العيون: «حدّثنا محمّد بن بكران النقّاش- رضى اللّه عنه- بالكوفة» و قال النجاشي في زكريّا بن عبد اللّه- المتقدّم- عنه، عن محمّد بن بكران النقّاش.
[6498] محمّد بن بكران بن عمران أبو جعفر، الرازي‏
قال: عنونه النجاشي، قائلا: سكن الكوفة و جاور بقيّة عمره، عين مسكون إلى روايته، له كتاب الكوفة و كتاب موضع قبر أمير المؤمنين عليه السّلام و كتاب شرف التربة.
أقول: و عنون الخطيب محمّد بن بكران بن عمران أبو عبد اللّه البزّار المعروف بابن الرازي، قائلا: سألت عنه البرقاني، فقال: ثقة ثقة توفّي سنة 402 و دفن في مقبرة الشونيزي «2».
و الظاهر اتّحادهما، فيبعد تغايرهما بعد اشتراكهما في الاسم إلى الجدّ، و كذا وصف «الرازي» و كذا اتّحاد الزمان ظاهر، فانّ الظاهر من عدم ذكر النجاشي له طريقا كونه أدركه، كما يشهد له تاريخ فوته الّذي ذكره الخطيب.
و أمّا أن النجاشي قال: «أبو جعفر الرازي» و الخطيب قال: «أبو عبد اللّه ابن الرازي» فان اتّحدا فالظاهر أصحيّة الثاني، حيث إنّه نقل ترجمته عن أربعة من مشايخه: البرقاني و الأزجي و المقري و الواسطي.
كما أنّ ظاهر سكوت الخطيب عن مذهبه و إن كان عامّيته و ظاهر سكوت النجاشي إماميّته، يمكن رفع اختلافه بأنّ في قول النجاشي: «مسكون إلى روايته» إيماء إلى عامّيته، و يؤيّده عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له، و إنّما عنونه النجاشي لكتبه المتقدّمة؛ اللّهم إلّا أن يقال: بأنّ كتابه في شرف التربة ظاهر في إرادة التربة الحسينيّة فلا بدّ من كونه إماميّا.
__________________________________________________
 (1) رجع ج 4، الرقم: 2437.
 (2) تاريخ بغداد: 2/ 108.

144
قاموس الرجال9

6498 محمد بن بكران بن عمران أبو جعفر الرازي ص 144

كما أنّ ظاهر قول النجاشي: «جاور في الكوفة بقيّة عمره» موته في الكوفة، و الخطيب لازم كلامه موته في بغداد، فانّ مقبرة الشونيزي في بغداد- كما صرّح به السمعاني- و بالجملة الأمر فيه ملتبس.
[6499] محمّد بن بلال‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب العسكري عليه السّلام قائلا: ثقة.
أقول: و قال النجاشي- في عليّ بن إبراهيم- في تعداد كتبه: و رسالة في معنى هشام و يونس جوابات مسائل سأله عنها محمّد بن بلال.
[6500] محمّد بن بلال المعلّم‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: من أصحاب العيّاشي.
أقول: و أصحابه علماء أجلّة، كما يأتي فيه.
[6501] محمّد بن بندار بن عاصم‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: المعروف بالذهلي، روى عنه الحسين بن محمّد بن عامر الّذي روى عنه ابن الوليد.
و عنونه الشيخ في الفهرست مرّتين. و عنونه النجاشي قائلا: الذهلي أبو جعفر القمّي، ثقة عين.
أقول: و روى عنه غير من قاله الشيخ في رجاله أحمد بن إدريس في فضل شهر رمضان التهذيب «1» و ابنه عليّ في التفرّس بغلام الكافي «2».
__________________________________________________
 (1) التهذيب: 3/ 62.
 (2) الكافي: 6/ 51.

145
قاموس الرجال9

6502 محمد بن بندار الملقب بما جيلويه ص 146

[6502] محمّد بن بندار الملقّب بما جيلويه‏
قال: مرّ بعنوان «محمّد بن أبي القاسم».
أقول: و مرّ ما فيه.
[6503] محمّد بن البهلول‏
قال: عنونه النجاشي قائلا: كوفيّ (إلى أن قال) يحيى بن زكريّا اللؤلؤي قال:
حدّثنا محمّد بن البهلول.
أقول: و عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة.
[6504] محمّد بن البهلول العبدي‏
قال: روى شدّة ابتلاء مؤمن الكافي «عن محمّد بن يحيى الخثعمي، عنه، عن الصادق عليه السّلام» «1» و كونه السابق بعيد، لأنّ ذاك لم يرو عنهم عليهم السّلام.
أقول: لم يذكر ذاك الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام و رمز ابن داود له «لم» على قاعدته في ذكره «لم» لمن لم يصرّحوا بروايته. لكنّ الظاهر تأخّر ذاك، لكون راويه يحيى بن زكريا اللؤلؤي الّذي يروي عنه خال أبي غالب.
[6505] محمّد بن تسنيم، الكاتب‏
قال: هو محمّد بن أبي يونس المتقدّم.
أقول: عبّر بهذا العنوان النجاشي في آخر كلامه، لكن بوصف «الورّاق» في أوّل كلامه و آخره، لا «الكاتب» و مرّ قول النجاشي أيضا: كان ورّاق أبي نعيم الفضل‏
__________________________________________________
 (1) الكافي: 2/ 255.

146
قاموس الرجال9

6505 محمد بن تسنيم الكاتب ص 146

ابن دكين.
و عنونه الذهبي أيضا «محمّد بن تسنيم الورّاق» و نقل روايته عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن رقبة بن مصقلة، عن عبد اللّه بن ضبيعة، عن أبيه، عن جدّه: أنّ عمر بن الخطّاب قال: أشهد لقد سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه و اله يقول: إنّ السماوات و الأرض لو وضعتا في كفة ثمّ وضع إيمان عليّ في كفة، لرجح إيمان عليّ.
[6506] محمّد بن تمام‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: روى عنه عليّ بن رئاب و الحكم بن أيمن جدّ فقّاعة الحميري، و فقّاعة: أحمد بن عليّ بن الحكم بن أيمن.
أقول: بل قال: «الخمري» لا «الحميري».
[6507] محمّد بن تمام‏
قال: روى محمّد بن أحمد بن داود عنه، و استظهر الجامع كون «تمام» فيه محرّف «همام».
أقول: و مورده زيادات مزار التهذيب «1» و في الخبر كنّي بأبي الحسن، و «محمّد بن همام» مكنّى بأبي عليّ، كما يأتي.
[6508] محمّد بن تميم النهشلي، التميمي، البصري‏
قال: عنونه النجاشي، قائلا: له كتاب عن أبي الحسن موسى عليه السّلام (إلى أن قال) الحسن بن عليّ بن زكريّا قال: حدّثنا محمّد بن تميم بكتابه.
أقول: و عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة.
__________________________________________________
 (1) التهذيب: 6/ 111.

147
قاموس الرجال9

6508 محمد بن تميم النهشلي التميمي البصري ص 147

هذا، و عنون الذهبي «محمّد بن تميم النهشلي» و قال: «شيخ ليحيى بن عبدك القزويني، مجهول» و لم أدر هل أراد هذا أو غيره؟
[6509] محمّد التميمي، السعيدي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: كوفي مولاهم، روى عنه يحيى بن المساور.
أقول: إنّما في تميم «سعد» لا «سعيد» فالأحنف تميمي سعدي.
هذا، و عنون الذهبي «محمّد بن تميم السعدي» و قال: «شيخ محمّد بن كرّام، قال ابن حبّان و غيره: كان يضع الحديث» و لم أدر هل أراد هذا أو غيره؟
[6510] محمّد بن ثابت‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم عليه السّلام قائلا: مجهول.
و عنونه النجاشي (إلى أن قال) أحمد بن محمّد بن سعد قراءة قال: حدّثنا محمّد بن ثابت قال: حدّثنا موسى بن جعفر.
أقول: و عدم عنوان الشيخ في الفهرست له غفلة. ثمّ الظاهر اتّحاده مع الآتي.
[6511] محمّد بن ثابت بن شريح‏
قال: مرّ في أبيه ذكره من النجاشي.
أقول: لا يبعد اتّحاده مع سابقه، لعدم المنافاة بين المطلق و المقيّد، و كون السابق من أصحاب الكاظم عليه السّلام يناسب هذا الّذي أبوه من أصحاب الصادق عليه السّلام.
[6512] محمّد، يلقّب ثوابا
قال: عنونه النجاشي، قائلا: كوفيّ ثقة، قليل الحديث (إلى أن قال) إبراهيم بن سليمان، عنه بكتابه.

148
قاموس الرجال9

6512 محمد يلقب ثوابا ص 148

أقول: و عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة.
[6513] محمّد بن جابر اليماني‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: اسند عنه.
أقول: و نقل الجامع رواية «أحمد بن محمّد الخزاعي، عن محمّد بن جابر» في المشيخة في إسماعيل بن مهران «1» و إرادته غير معلومة.
هذا، و عنون ابن حجر «محمّد بن جابر الحنفي اليمامي أبو عبد اللّه» و قال: «مات بعد السبعين» أي و مائة. و عنون الذهبي «محمّد بن جابر اليمامي السحيمي» و نقل روايته عن حمّاد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه، قال: «صلّيت خلف النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و أبي بكر و عمر، فكانوا يرفعون أيديهم أوّل الصلاة ثمّ لا يعودون» و يحتمل كون الأصل فيهما مع رجال الشيخ واحدا، بأن يكون «اليماني» مصحّف «اليمامي».
 [6514] محمّد بن جبرئيل الأهوازي‏
قال: عنونه النجاشي (إلى أن قال) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن جبرئيل بكتابه.
أقول: و عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة.
[6515] محمّد بن جبير بن مطعم‏
قال: مرّ في سعيد بن المسيّب نقل الكشّي عن الفضل بن شاذان قال: لم يكن في زمن عليّ بن الحسين عليه السّلام في أوّل أمره إلّا خمسة أنفس: سعيد بن جبير، سعيد بن‏
__________________________________________________
 (1) الفقيه: 4/ 531.

149
قاموس الرجال9

6515 محمد بن جبير بن مطعم ص 149

المسيّب، محمّد بن جبير بن مطعم .... الخبر «1».
أقول: هو «محمّد بن جبير بن مطعم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف» ذكره مصعب الزبيري في كتابه نسب قريش «2». و هو تابعيّ، روى الاستيعاب في أبيه- و هو صحابيّ- عن الزهري، عنه، عن أبيه، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله. لكن لم أقف على من عدّه في أصحاب عليّ بن الحسين عليهما السّلام حتّى الشيخ في الرجال الّذي موضوعه أعمّ من 2 الإماميّة و يقتصر على مجرّد رواية و مجرّد صحابة يوم. و الظاهر أنّ «محمّد بن جبير» في خبر الكشّي محرّف «حكيم بن جبير» فهو الّذي عدّه البرقي و الاختصاص و الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ بن الحسين عليهما السّلام كما مرّ في عنوان «حكيم» «3».
كما أنّ خبره- في سلمان 4- في حواري السجّاد عليه السّلام «فيقوم جبير بن مطعم» أيضا محرّف «حكيم بن جبير»- كما مرّ في عنوان جبير- لأنّ جبيرا صحابيّ، فلا معنى لأن يعدّ في حواريه عليه السّلام.
كما أنّ خبره في يحيى بن امّ الطويل- الآتي- «ارتدّ الناس بعد قتل الحسين عليه السّلام إلّا ثلاثة: أبو خالد الكابلي، و يحيى بن امّ الطويل، و جبير بين مطعم» أيضا محرّف «حكيم بن جبير بن مطعم» لما مرّ من أنّ جبيرا صحابيّ. و تحريف أخباره الثلاثة ليس بمستغرب، فقد عرفت في المقدّمة: أنّ غير المحرّف فيه قليل.
و بالجملة: العنوان صحيح موضوعا لا حكما.
و نقل ابن أبي الحديد، عن أنساب قريش الزبير بن بكّار، قال: قدم محمّد بن جبير بن مطعم- و كان من علماء قريش- على عبد الملك، فقال له: يا أبا سعيد! أ لم نكن نحن و أنتم في حلف الفضول؟ قال: لا و اللّه! لقد خرجنا نحن و أنتم منه، و ما كانت يدنا و يدكم إلّا جميعا في الجاهليّة و الإسلام «4».
[6516] محمّد بن جحادة
قال الذهبي: من ثقات التابعين، أدرك أنسا، إلّا أنّ أبا عوانة الوضّاح قال: كان‏
__________________________________________________
 (1) الكشي: 115.
 (2) نسب قريش: 201.
 (3) راجع ج 3، الرقم: 2380.
 (4) شرح نهج البلاغة: 15/ 226.

150
قاموس الرجال9

6516 محمد بن جحادة ص 150

يغلو في التشيّع. ثمّ قال الذهبي: ما حفظ عن الرجل شتم، فأين الغلوّ؟
قلت: و عنونه ابن حجر و لم ينسب إليه تشيّعا.
[6517] محمّد بن جرير
قال: عنونه النجاشي، قائلا: أبو جعفر الطبري عامّي، له كتاب الردّ على الحرقوصيّة ذكر طرق يوم الغدير، أخبرني القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد قال:
حدّثني أبي قال: حدّثنا محمّد بن جرير.
و عنونه الشيخ في الفهرست، قائلا: الطبري أبو جعفر، صاحب التاريخ، عامّي المذهب، له كتاب غدير خمّ، تصنيفه و شرح أمره أخبرنا أحمد بن عبدون، عن الدوري، عن ابن كامل، عنه.
و حكى ابن النديم عن محمّد بن إسحاق النديم، عن أبي الفرج المعافا بن زكريّا النهرواني، أنّه أبو جعفر محمّد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري الآملي، علّامة وقته و إمام عصره و فقيه زمانه، ولد بآمل سنة 224، و مات في شوّال سنة 310 و له 87 سنة «1».
أقول: ابن النديم هو «محمّد بن إسحاق النديم» و إنّما عبّر عن نفسه في كتابه- كما هو دأب القدماء- لا أنّه حكى عنه. و عدّ ابن النديم «المسترشد» في كتب هذا غلط، فإنّه للطبري الإمامي، و لم يفرّق بينهما، كما لم يفرّق بين الفضل بن شاذان الإمامي و الفضل بن شاذان العامّي.
هذا، و في ادباء الحموي: قصده الحنابلة فسألوه عن أحمد بن حنبل و عن حديث الجلوس على العرش؟ فقال: أمّا أحمد فلا يعدّ خلافه، فقالوا: فقد ذكره العلماء في الاختلاف، فقال: ما رأيته روي عنه و لا رأيت له أصحابا يعوّل عليهم، و أمّا حديث الجلوس على العرش فمحال، ثمّ أنشد:
         سبحان من ليس له أنيس             و لا له في عرشه جليس‏
__________________________________________________
 (1) فهرست ابن النديم: 291.

151
قاموس الرجال9

6517 محمد بن جرير ص 151

فلمّا سمع ذلك الحنابلة منه و أصحاب الحديث و ثبوا و رموه بمحابرهم؛ و قيل:
كانت الوفا، فقام و دخل داره فرموا داره بالحجارة حتّى صار على بابه كالتّلّ العظيم، و ركب نازوك صاحب الشرطة في عشرة آلاف من الجند يمنع عنه العامّة، و وقف على بابه يوما إلى الليل و أمر برفع الحجارة عنه، و كان قد كتب على بابه:
         سبحان من ليس له أنيس             و لا له في عرشه جليس‏
فأمر نازوك بمحو ذلك، و كتب مكانه بعض أصحاب الحديث:
         لأحمد منزل لا شكّ عال             إذا وافى إلى الرحمن وافد
         فيدنيه و يقعده كريما             على رغم لهم في أنف حاسد
         على عرش يغلّفه بطيب             على الأكباد من باغ و عاند
         له هذا المقام الفرد حقّا             كذاك رواه ليث عن مجاهد «1»
و صنّف الطبري كتاب فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام تكلّم في أوّله بصحّة الأخبار الواردة في غدير خمّ، ثمّ تلاه بالفضائل و لم يتمّ (إلى أن قال) و كان قد قال بعض الشيوخ بتكذيب غدير خمّ، و قال: إنّ عليّ بن أبي طالب كان باليمن في الوقت الّذي كان النبيّ عليه السّلام بغدير خمّ! و قال هذا الإنسان في قصيدة مزدوجة يصف فيها بلدا بلدا و منزلا منزلا أبياتا يلوّح فيها إلى معنى حديث غدير خم، فقال:
         ثمّ مررنا بغدير خمّ             كم قائل فيه بزور جمّ‏
         على عليّ و النبيّ الامّيّ‏
و بلغ ذلك أبا جعفر، فابتدأ بالكلام في فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و ذكر طرق حديث خم فكثر الناس استماع ذلك، و اجتمع قوم من الروافض ممّن بسط لسانه بما لا يصلح في الصحابة، فابتدأ بفضائل أبي بكر و عمر. و قد كان رجع إلى طبرستان، فوجد الرفض قد ظهر، و سبّ أصحاب النبيّ بين أهلها قد انتشر، فأملى فضائل أبي‏
__________________________________________________
 (1) معجم الادباء: 18/ 57.

152
قاموس الرجال9

6517 محمد بن جرير ص 151

بكر و عمر حتّى خاف أن يجرى عليه ما يكرهه فخرج منها «1».
و أقول: يقال له في بدئه بذكر فضائل للرجلين- لمّا رأى اجتماع الشيعة لسماع طريق حديث غدير خمّ، و لمّا رأى انتشار التشيّع في بلده- بأنّه شتّان بين فضائل اعترف بصحّتها المخالف و فضائل أذعن بوضعها المؤالف! فهي رذائل لا فضائل.
و الرجل و إن أطروه حتى أنّ ابن كامل- الّذي روى الشيخ في الفهرست عنه، عنه- صنّف كتابا في أحواله و وصفوا كتابه، حتّى أنّ المسعودي في أوّل مروجه فضّله على تواريخ المتقدّمين و المتأخّرين «2». إلّا أنّ الرجل في غاية العصبيّة، فلم ينقل كتاب معاوية إلى محمّد بن أبي بكر المشتمل على «أنّ أبا بكر أباه و صاحبه عمر أوّلا من حطّ قدر أمير المؤمنين عليه السّلام من مقامه زمان النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و أنّهما كانا قاصدين لقتله، و أنّه اقتدى بهما في قيامه عليه عليه السّلام و أنّهما أسّسا له ذلك، فان كان لوم فعليهما» و اعتذر عن عدم نقله بعدم احتمال العامّة له «3».
و قال في أسباب مسير المصريّين إلى عثمان: «و روى الآخرون امورا شنيعة كرهت ذكرها» «4» و أسقط «عمر» من أخبار منعه النبيّ صلّى اللّه عليه و اله عن الوصيّة، فقال: «عن ابن عبّاس، قال: يوم الخميس و ما يوم الخميس!- و دموعه تسيل على خدّيه كأنّها نظام اللؤلؤ- قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «ائتوني باللوح و الدواة- أو بالكتف و الدواة- أكتب لكم كتابا لا تضلّون بعدي، فقالوا: إنّ رسول اللّه يهجر!» «5» مع أنّ كاتب الواقدي في طبقاته- مع روايته أخبارا مجملة- روى أربعة أخبار مصرّحة باسمه، كما مرّ في عنوانه «6». و عبّر في قصّة أبي ذرّ و إخراجه من المدينة بما أوهم أنّ لوما لو توجّه فيه يتوجّه على معاوية دون عثمان، فقال: و في سنة الثلاثين كان ما ذكر من أمر أبي ذرّ و معاوية و إشخاص معاوية إيّاه من الشام (إلى أن قال) فأمّا العاذرون‏
__________________________________________________
 (1) المصدر السابق: 18/ 84- 85.
 (2) مروج الذهب: 1/ 23.
 (3) تاريخ الطبري: 4/ 557.
 (4) تاريخ الطبري: 4/ 356.
 (5) تاريخ الطبري: 3/ 193.
 (6) يعني: كما مرّ في عنوان «عمر» راجع ج 8 الرقم 5598.

153
قاموس الرجال9

6517 محمد بن جرير ص 151

معاوية في ذلك .... الخ. و قال: روى الآخرون امورا شنيعة كرهت ذكرها «1».
وحشا كتابه من أخبار مقطوعة الكذب و على خلاف تواتر السير، و هي أخبار ملعونة عن السريّ، عن شعيب، عن سيف.
فروى عن سيف: أنّ أبا بكر بويع يوم مات النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و لم يخالف عليه أحد إلّا مرتدّا و من قد كاد أن يرتدّ!! و أنّ عليّا كان في بيته إذ اتي فقيل له: قد جلس أبو بكر للبيعة، فخرج في قميص ما عليه إزار و لا رداء عجلا كراهيّة أن يبطئ عنها حتّى بايعه «2».
و أنّ سعد بن عبادة بايع أبا بكر، و أنّ مخالفته أوّلا كانت فلتة كفلتات الجاهليّة «3».
و روى عن سيف: أنّ أبا ذرّ استدعى بنفسه من عثمان الخروج إلى الربذة، و أنّ عثمان أقطعه صرمة من الإبل و مملوكين و أرسل إليه أن يعاهد المدينة حتّى لا يرتدّ أعرابيّا، و كره عثمان لأبي ذرّ تعرّبه بعد الهجرة «4».
و روى عن سيف: أنّ الوليد بن عقبة افتروا عليه شربه الخمر، و أنّ عثمان لمّا شهد أبو زينب و أبو مورّع بشر به قال له: يا اخيّ! نقيم الحدود و يبوء شاهد الزور بالنار، فاصبر! «5».
و روى عن سيف في خبر كلاب الحوأب: أنّ «امّ زمل» كانت عند عائشة و أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قال فيها ذلك «6».
إلى غير ذلك ممّا لو أردنا استقصاءها لطال الكلام.
هذا: و لعلّ معنى قول النجاشي: «له كتاب الردّ على الحرقوصيّة ذكر طرق يوم الغدير» أنّ ذاك الشيخ الّذي تقدّم عن الحموي أنّه أنكر كون أمير المؤمنين عليه السّلام مع النبيّ صلّى اللّه عليه و اله في غدير خمّ كان مسمّى بحرقوص، و كان له أتباع يقال لهم:
 «الحرقوصيّة» فردّ عليهم، أو أنّ «حرقوص بن زهير»- الّذي صار حروريّا في‏
__________________________________________________
 (1) تاريخ الطبري: 4/ 283، 286.
 (2) تاريخ الطبري: 3/ 207.
 (3) تاريخ الطبري: 3/ 223.
 (4) تاريخ الطبري: 4/ 284.
 (5) تاريخ الطبري: 4/ 276.
 (6) تاريخ الطبري: 3/ 263- 264.

154
قاموس الرجال9

6517 محمد بن جرير ص 151

صفّين و كان رئيس الحروريّة- كان هو و أتباعه ينكرون أصل الغدير على خلاف باقي العامّة يقرّون به و يؤوّلونه، فردّ عليهم.
و كيف كان: ففي إقبال ابن طاوس: روى الطبري حديث غدير خمّ من خمس و سبعين طريقا «1»، كتابه مجلّد.
[6518] محمّد بن جرير بن رستم الطبري‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: «و ليس بصاحب التاريخ» و عنونه في الفهرست، قائلا: الكبير يكنّى أبا جعفر، ديّن فاضل، و ليس هو صاحب التاريخ، فإنّه عامّي المذهب.
و النجاشي، قائلا: الآملي أبو جعفر، جليل من أصحابنا، كثير العلم، حسن الكلام، ثقة في الحديث، له كتاب «المسترشد» في الإمامة، أخبرناه أحمد بن عليّ بن نوح، عن الحسن بن حمزة الطبري قال: حدّثنا محمّد بن جرير بن رستم بهذا الكتاب و بسائر كتبه.
و قال ابن أبي الحديد: و أظنّ أنّ امّه من بني جرير من مدينة آمل طبرستان، و بنو جرير الآمليّون مشهورون بالتشيّع ينسب إلى أخواله، و يدلّ على ذاك شعر يروى عنه:
         بآمل مولدي و بنو جرير             فأخوالي و يحكي المرء خاله‏
         فمن يك رافضيّا عن أبيه             فإنّي رافضي عن كلاله «2»
و لكن نقل الروضات عن المقامع نسبة هذه الأبيات الى أبي بكر محمّد بن عيّاش الخوارزمي، ابن اخت محمّد بن جرير هذا «3».
أقول: أخطأ ابن أبي الحديد في ظنّه كون الأبيات لهذا، و أخطأ الروضات- أو
__________________________________________________
 (1) إقبال الأعمال: 453.
 (2) شرح نهج البلاغة: 2/ 36.
 (3) روضات الجنات: 7/ 293.

155
قاموس الرجال9

6518 محمد بن جرير بن رستم الطبري ص 155

ناقله (المصنّف) أو من نقل عنه المقامع- في كون أبي بكر الخوارزمي ابن اخت هذا، فانّ الخوارزمي كان يدّعي أنّه ابن اخت الطبري العامّي، فقال الحموي في ادبائه:
أنّ الحنابلة لمّا حسدت الطبري- أي صاحب التاريخ العامّي- فرموه بالرفض اغتنم ذلك أبو بكر محمّد بن العيّاش الخوارزمي،- و كان يزعم أنّ محمّد بن جرير صاحب التاريخ خاله- فقال: بآمل مولدي و بنو جرير .... الأبيات.
هذا، و نسبة الرجل الرفض إلى نفسه ليس بجيّد، فالرفض تعبير الخصوم عن الشيعة، لا تعبيرهم عن أنفسهم.
و كيف كان: فعنونه الذهبي أيضا و قال: رافضيّ له تآليف منها: كتاب الرواة عن أهل البيت.
[6519] محمّد بن جرير بن رستم الطبري، الآملي، الصغير
عنونه المصنّف، و استند فيه إلى مفهوم قول الفهرست في سابقه: «الكبير» و إلى قول مدينة المعاجز في السابعة من معاجز المجتبى عليه السّلام أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في كتاب الإمامة «1»: و في الثامنة و الثلاثين من معاجز العسكري عليه السّلام:
أبو جعفر محمّد بن جرير في كتابه قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: رأيت الحسن بن علي عليهما السّلام يكلّم الذئب ... الخبر «2». قال: و هذا يدلّ على أنّ هذا يروي عن ذاك.
و في التاسعة و الستّين منها: أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري قال: نقلت هذا الخبر من أصل بخطّ شيخنا أبي عبد اللّه الحسين بن الغضائري.
أقول: أمّا قول الفهرست في ذاك: «الكبير» فمعناه الجليل لإخراج العامّي، لقوله بعد: «و ليس هو صاحب التاريخ، فانّة عامّي». و أمّا قول مدينة المعاجز فهو- كالبحار- استند إلى عليّ بن طاوس في توهّمه أنّ الكتاب الّذي نقل عنه تلك‏
__________________________________________________
 (1) مدينة المعاجز: 3/ 231.
 (2) مدينة المعاجز: 7/ 573.

156
قاموس الرجال9

6519 محمد بن جرير بن رستم الطبري الآملي الصغير ص 156

الأخبار دلائل محمّد بن جرير بن رستم- السابق- و زاد المجلسي في التوهم أنّ ذاك الكتاب مسترشده- المعروف- مع أنّ موضوع كلّ كتاب دلائل الاختصاص بالمعجزات، فانّ الدلائل عبارة اخرى عن المعجزات، و الكتاب في بيان أحوال المعصومين عليهم السّلام من مولدهم و أولادهم و باقي أحوالهم، و يذكر في ضمن ذلك معجزات عنهم عليهم السّلام و إنّما الكتاب لمعاصر للشيخ لا لصاحب المسترشد و لا مسمّى بالدلائل؛ و حينئذ فلا عبرة بما وجد في مدينة المعاجز المبني على التوهّم، و قد بسطنا القول فيه أكثر في كتابنا في تصحيح المحرّفات.
و أغرب بعضهم! فجعل المسمّين بالعنوان «محمّد بن جرير بن رستم الطبري» ثلاثة، اثنان مرّا، و الثالث من في الأغاني في حديث تعلّم أبي الأسود النحو عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله: «أخبرنا أبو جعفر بن رستم الطبري النحوي، عن أبي عثمان المازني» «1» مع أنّ المراد بأبي جعفر بن رستم في قوله هو: «أحمد بن محمّد بن يزداد بن رستم النحوي الطبري» عنونه الخطيب «2» و الحموي «3».
[6520] محمّد بن جزك الجمّال‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي عليه السّلام قائلا: ثقة.
أقول: و روى الحميري عنه فى صلاة ملّاحي الكافي «4» و في تدليس التهذيب «5» و مهوره «6» و زيادات صلاة سفره «7».
و أمّا رواية «عبد اللّه بن المغيرة» عنه في من يجب عليه تمام الاستبصار «8» فهو محرّف «عبد اللّه بن جعفر» بقرينة ما مرّ و بشهادة طبقته. كما أنّ ما في صلاة سفر الفقيه «عبد اللّه بن جعفر، عن محمّد بن شرف قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام» «9»
__________________________________________________
 (1) الأغاني: 11/ 108.
 (2) تاريخ بغداد: 5/ 125.
 (3) معجم الادباء: 4/ 193.
 (4) الكافي: 3/ 438.
 (5) التهذيب: 7/ 428.
 (6) التهذيب: 7/ 363.
 (7) التهذيب: 3/ 216.
 (8) الاستبصار: 1/ 234.
 (9) الفقيه: 1/ 440، و فيه: «عن محمّد بن جزك» و ذيّل عليه المصحّح: و في بعض النسخ: «محمّد ابن شرف».

157
قاموس الرجال9

6520 محمد بن جزك الجمال ص 157

محرّف «عن محمّد بن جزك» كما رواه الكافي و التهذيب.
و يأتي في «محمّد بن سرو» أنّه أيضا محرّف هذا.
[6521] محمّد بن جعفر بن أبي طالب‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و اله قائلا: «عداده في المدنيّين، قدم على عليّ عليه السّلام بالكوفة» و في أصحاب علي عليه السّلام قائلا: «قليل الرواية» و تقدّم- في محمّد بن أبي بكر- خبر المحامدة عن أمير المؤمنين عليه السّلام: أنّ المحامدة تأبى أن يعصى اللّه عزّ و جلّ، قلت: و من المحامدة؟ قال محمّد بن جعفر، و محمّد بن أبي بكر، و محمّد بن أبي حذيفة، و محمّد بن أمير المؤمنين عليه السّلام.
أقول: و عدّه البلاذري في المحمّدين على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قائلا: ولد بالحبشة «1» من أسماء بنت عميس.
و في الاستيعاب: حلق النبيّ صلّى اللّه عليه و اله رأسه و رؤوس إخوته حين جاء نعي أبيه سنة ثمان، و قال: أنا وليّهم في الدنيا و الآخرة، و قال: أمّا محمّد فشبيه عمّنا أبي طالب.
هذا، و قيل: قتل بتستر، و قيل: بصفّين، و قيل: بالطفّ. و لم يصح واحد منها.
أمّا الأوّل: فقد قال به ابن قتيبة في معارفه «2» و ابن عبد البرّ في استيعابه. و يبطل قولهما أنّ كليهما قال: «تزوّج محمّد بن جعفر امّ كلثوم بعد عمر» و يوم تستر كان أيّام عمر، فاذا كان قتل ذاك اليوم كيف تزوّج بها بعده؟ و تزوّجه بها ذكره البلاذري «3» و مصعب الزبيري «4» و غيرهما أيضا. و روى الطبري بإسنادين و المعتزلي عن محمّد بن إسحاق- في الجمل- بعثه عليه السّلام له إلى أبي موسى بالكوفة «5».
و أمّا الثاني: فرواه أبو الفرج عن الضحّاك بن عثمان، و تشكّك فيه فقال: قال الضحّاك: خرج عبيد اللّه بن عمر بن الخطّاب في كتيبة يقال لها: «الخضراء» و كان‏
__________________________________________________
 (1) أنساب الأشراف: 1/ 538.
 (2) معارف ابن قتيبة: 119، و فيه: قتل بشتر.
 (3) أنساب الأشراف: 1/ 402.
 (4) نسب قريش: 25.
 (5) انظر تاريخ الطبري: 4/ 478 و 487، شرح نهج البلاغة: 14/ 8.

158
قاموس الرجال9

6521 محمد بن جعفر بن أبي طالب ص 158

بإزائه محمّد بن جعفر بن أبي طالب معه راية عليّ عليه السّلام الّتي تسمّى «الجموح» و كانا في عشرة آلاف، فتطاعنا حتّى انكسرت رماحهما، ثمّ تضاربا حتّى انكسر سيف محمّد و نشب سيف عبيد اللّه في الدرقة فتعانقا و عضّ كلّ واحد منهما أنف صاحبه فوقعا عن فرسيهما، و حمل أصحابهما عليهما فقتل بعضهم بعضا حتّى صار عليهما مثل التلّ العظيم من القتلى! و غلب عليّ عليه السّلام على المعركة فأزال أهل الشام عنهما و وقف عليهما، فقال: اكشفوهما فإذا هما متعانقان فقال: عليّ عليه السّلام و اللّه لعن غير حب تعانقتما! و هذه رواية الضحّاك، و ما أعلم أحدا من أهل السيرة ذكر أنّ محمّد بن جعفر قتل «1» عبيد اللّه بن عمر، و لا سمعت لمحمّد في كتاب أحد ذكر مقتل «2».
و في تنبيه المسعودي: و إلى هذا- أيّ قتل كلّ من محمّد بن جعفر و عبيد اللّه بن عمر لصاحبه- ذهب نسّاب آل أبي طالب، و إن كانت ربيعة تنكر ذلك، و تذكر أنّ بكر بن وائل قتلت عبيد اللّه «3».
و في صفّين نصر: و اختلفوا في قاتل عبيد اللّه، فقالت همدان: قتله هاني بن الخطّاب، و قالت حضر موت: قتله مالك بن عمرو السبيعي، و قالت بكر بن وائل:
قتله رجل منّا من أهل البصرة يقال: له: محرز بن الصحصح من بني تيم اللات بن ثعلبة «4». و لازمه: أنّ عدم كون قاتله محمّد بن جعفر مفروغ عنه و لم يقل به أحد، و إذا لم يكن قاتله لم يكن مقتوله، فلم يكن مقتولا بصفّين.
و في عقد ابن ربّه: لما قتل محمّد بن أبي بكر بمصر كان محمّد بن جعفر بن أبي طالب معه، فاستجار بأخواله من خثعم «5». و لازمه أيضا بقاؤه بعد صفّين.
و أمّا الثالث:- و هو أوهنها- فقد قال به المسعودي في موضع من مروجه و هو عنوان خلافة أبي بكر «6» و رجع عنه في موضع آخر و هو ذكر قضيّة الطفّ «7» كما مرّ في‏
__________________________________________________
 (1) في المصدر: قتيل.
 (2) مقاتل الطالبيين: 12.
 (3) التنبيه و الأشراف: 259.
 (4) وقعة صفين: 298.
 (5) العقد الفريد: 1/ 158.
 (6) مروج الذهب: 2/ 300.
 (7) مروج الذهب: 3/ 62.

159
قاموس الرجال9

6521 محمد بن جعفر بن أبي طالب ص 158

أخيه «عون» فقد عرفت ثمّة: أنّه إنّما قتل بالطفّ من نسل جعفر: عون و محمّد ابنا عبد اللّه بن جعفر، لا عون و محمّد ابنا جعفر نفسه.
هذا، و أمّا قول عمدة الطالب بأنّه: «كان لجعفر محمّد أكبر قتل بصفّين، و محمّد أصغر قتل بالطفّ» «1» فغلط في غلط! و لعلّه رأى في كلام بعضهم «قتل محمّد بن جعفر بصفّين» و في كلام بعضهم «قتل محمّد بن جعفر بالطّف» فجمع بتعدّده.
و بالجملة: قتله غير معلوم، فقد عرفت أنّ أبا الفرج قال: و لا سمعت لمحمّد في كتاب أحد منهم ذكر مقتله، لكن تاريخ موته أيضا غير معلوم.
[6522] محمّد بن جعفر بن أبي كثير المدني‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: «اسند عنه» و ظاهره إماميّته.
أقول: قد عرفت في المقدّمة أنّ عنوان رجال الشيخ أعمّ. بل الظاهر عامّيته، لعنوان ابن حجر له ساكتا عن مذهبه، و زاد في عنوانه «الأنصاري مولاهم» قائلا:
ثقة، من السابعة.
[6523] محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطّة
يأتي في الآتي.
[6524] محمّد بن جعفر بن بطّة المؤدّب، أبو جعفر، القمّي‏
قال: عنونه النجاشي، قائلا: كان كبير المنزلة بقمّ، كثير الأدب و الفضل و العلم يتساهل في الحديث و يعلّق الأسانيد بالإجازات، و في فهرست ما رواه غلط كثير.
__________________________________________________
 (1) عمدة الطالب: 36.

160
قاموس الرجال9

6524 محمد بن جعفر بن بطة المؤدب أبو جعفر القمي ص 160

و قال ابن الوليد: كان محمّد بن جعفر بن بطّة ضعيفا مخلّطا في ما يسنده (إلى أن قال) كتاب تفسير أسماء اللّه الحسنى و ما يدعى به. وصفه أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن نوح، قال: حدّثنا الحسن بن حمزة العلوي الطبري عنه بكتبه. و قال أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب: حدّثنا محمّد بن جعفر بن بطّة، و قرأنا عليه و أجازنا ببغداد في النوبختية، و قد سكنها.
أقول: بل عنونه «محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطّة» و قال أيضا: وصفه أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن نوح و قال: هو كتاب حسن كثير الغريب سديد، أخبرنا أبو العبّاس ... الخ.
ثمّ عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة.
هذا، و ضبط الإيضاح «بطّة» بضمّ الباء و تشديد الطاء.
[6525] محمّد بن جعفر الأسدي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: «أبو الحسين الرازي، كان أحد الأبواب» و عنونه في الفهرست، قائلا: يكنّى أبا الحسين (إلى أن قال) عن التلّعكبري، عن محمّد بن جعفر الأسدي.
و في غيبة الشيخ: و قد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنسوبين للسفارة من الأصل، منهم: أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسدي رحمه اللّه أخبرنا ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن العطار، عن محمّد بن أحمد، عن صالح بن أبي صالح، قال: سألني بعض الناس في سنة تسعين و مائتين قبض شي‏ء؟ فامتنعت من ذلك، فكتب أستطلع الرأي، فأتاني الجواب: بالريّ محمّد بن جعفر العربي، فليدفع إليه فإنّه من ثقاتنا.
و روى محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن يوسف الساسي، قال لي محمّد بن الحسن الكاتب المروزي: وجّهت إلى حاجز الوشاء مائتي دينار و كتبت إلى الغريم بذلك.

161
قاموس الرجال9

6525 محمد بن جعفر الأسدي ص 161

فخرج الوصول، و ذكر: أنّه كان قبلي ألف دينار و أنّي وجهت إليه مائتي دينار و قال: «إن أردت أن تعامل أحدا فعليك بأبي الحسين الأسدي بالريّ» فورد الخبر بوفاة حاجز- رضي اللّه عنه- بعد يومين أو ثلاثة، فأعلمته بموته فاغتمّ فقلت له: لا تغتمّ فإنّ لك في التوقيع إليك دلالتين: إحداهما إعلامه إيّاك أنّ المال ألف دينار، و الثانية أمره إيّاك بمعاملة أبي الحسين الأسدي، لعلمه بموت حاجز.
و بهذا الإسناد، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن نوبخت قال: عزمت على الحجّ فورد عليّ: «نحن لذلك كارهون» فضاق صدري و اغتممت، و كتبت أنا مقيم بالسمع و الطاعة غير أنّي مغتمّ بتخلّفي عن الحجّ، فوقّع: «لا يضيقنّ صدرك فانّك تحجّ من قابل» فلمّا كان من قابل استأذنت فورد الجواب، فكتبت إنّي عادلت محمّد بن العبّاس و أنا واثق بديانته و صيانته. فورد الجواب: «الأسدي نعم العديل! فان قدم فلا تختر عليه» فقدم الأسدي فعادلته.
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن محمّد بن شاذان النيسابوري، قال:
اجتمع عندي خمسمائة درهم تنقص عشرون درهما، فلم احبّ أن ينقص هذا المقدار، فوزنت من عندي عشرين درهما و دفعتها إلى الأسدي، و لم أكتب بخبر نقصانها و أنّي أتممتها من مالي. فورد الجواب: قد وصلت الخمسمائة الّتي لك فيها عشرون.
و مات الأسدي- على ظاهر العدالة لم يتغير و لم يطعن عليه- في شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة و ثلاثمائة «1».
أقول: بل قال الشيخ في الرجال «يكنّى أبا الحسين الرازي» لا «أبو الحسين الرازي» كما نقل.
ثمّ الخبر الثاني من الغيبة وجدناه فيه كما نقل، لكنّ الظاهر أنّ فيه سقطا و أنّ الأصل في قوله: «فورد الخبر- إلى- فأعلمته» «قال أحمد بن يوسف الساسي:
فورد الخبر بوفاة حاجز- رضي اللّه عنه- بعد يومين أو ثلاثة، فأعلمت محمّد بن‏
__________________________________________________
 (1) غيبة الطوسي: 257.

162
قاموس الرجال9

6525 محمد بن جعفر الأسدي ص 161

الحسن الكاتب» كما لا يخفى.
و هو و إن رواه عن الكليني، لكن لم أقف عليه في الكافي، بل في الإكمال في باب ذكر التوقيعات في خبره التاسع، لكن سنده و متنه هكذا: ابن الوليد، عن سعد، عن عليّ بن محمّد الرازي، عن نصر بن الصبّاح البلخي، قال: كان بمرو كاتب كان للخوزستاني- سمّاه لي نصر- و اجتمع عنده ألف دينار للناحية فاستشارني، فقلت: ابعث بها إلى الحاجزي، فقال: هو في عنقك إن سألني اللّه تعالى عنه يوم القيامة؟ فقلت: نعم. قال نصر: ففارقني على ذلك، ثمّ انصرفت إليه بعد سنتين فلقيته فسألته عن المال، فذكر أنّه بعث من المال بمائتي دينار إلى الحاجزي، فورد عليه وصولها و الدعاء له و كتب إليه كان المال ألف دينار فبعثت بمائتي دينار، فإن أحببت أن تعامل أحدا فعامل الأسدي بالريّ. قال نصر: و ورد عليّ نعي حاجز، فجزعت من ذلك جزعا شديدا و اغتممت له فقلت له: و لم تغتمّ و تجزع و قد منّ اللّه عليك بدلالتين: قد أخبرك بمبلغ المال، و قد نعى إليك حاجزا مبتدئا «1».
و الأصل واحد، فصاحب القضية الّذي كان عليه ألف فبعث بمائتين و اجيب بما في الخبر الكاتب المروزي، سمّاه في خبر الغيبة «محمّد بن الحسن» و في هذا نسي اسمه الراوي الثاني- الرازي- و صرّح بأنّ الأوّل و هو نصر سمّاه له. و أمّا أن الغيبة جعل الراوي عن ذاك الكاتب المروزي «أحمد بن يوسف الساسي» و الإكمال «نصر بن الصبّاح البلخي» فيمكن أن يكون الكاتب نقل القضية لهما، و يمكن أن يكون في أحد السندين تحريف؛ و من القريب وقوع سقط في الأول.
و كيف كان: ففي متن الثاني أيضا سقط و أنّ الأصل في قوله: «فجزعت من ذلك جزعا شديدا و اغتممت له» «فجزع الكاتب من ذلك جزعا شديدا و اغتمّ له» كما لا يخفى.
و روى مولد صاحب الكافي عليه السّلام خبر الغيبة الثالث- المتقدّم- عن عليّ بن‏
__________________________________________________
 (1) إكمال الدين: 488.

163
قاموس الرجال9

6525 محمد بن جعفر الأسدي ص 161

محمّد، عمّن حدّثه قال: ولد لي (إلى أن قال) قال: و تهيّأت للحجّ و ودّعت الناس و كنت على الخروج، فورد: «نحن لذلك كارهون، و الأمر إليك» قال: فضاق صدرى ... الخ، مثله «1».
و روى أيضا خبره الرابع- المتقدّم- بإسناده و متنه «2» مع اختلاف يسير ففيه:
 «عن محمّد بن عليّ بن شاذان النيسابوري» بدل «عن محمّد بن شاذان النيسابوري».
و في باب ما يجب على من أفطر من الفقيه: «و أمّا الخبر الّذي روى في من أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا أنّ عليه ثلاث كفّارات، فإنّي افتي به في من أفطر بجماع محرّم عليه أو بطعام محرّم عليه، لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي- رضي اللّه عنه- في ما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري» «3» و هو دالّ على كمال جلاله.
و هو «محمّد بن أبي عبد اللّه»- المتقدّم- و «محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون»- الآتي- عنونه الشيخ في الرجال و الفهرست كما هنا، و النجاشي كما يأتي. و يروي عنه الكليني بلا واسطة، و الصدوق بواسطتين و بواسطة واحدة في ما يأتي و في المشيخة «4».
و في الإكمال: حدّثنا محمّد بن محمّد الخزاعي- رضي اللّه عنه- قال: حدّثنا أبو عليّ الأسدي، عن أبيه محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي: أنّه ذكر عدد من انتهى إليه ممّن وقف على معجزات صاحب الزمان عليه السّلام (إلى أن قال) و من أهل الريّ:
البسّامي، و الأسدي- يعني نفسه- «5».
و المراد: أنّ محمّد بن جعفر الأسدي- الّذي جمع أشخاصا رأوا الحجّة عليه السّلام و وقفوا على معجزته- عدّ نفسه فيهم، و هو من الوكلاء من أهل الريّ.
هذا، و زعم الجامع اتّحاد هذا مع «محمّد بن جعفر الرزّاز»- الآتي- فنقل من في ذاك في هذا. و قلنا في المقدّمة بأنّه كثيرا يقول باتّحاد نفرين ابتناء على مقدّمة باطلة
__________________________________________________
 (1) الكافي: 1/ 522.
 (2) الكافي: 1/ 523.
 (3) الفقيه: 3/ 118.
 (4) الفقيه: 4/ 476.
 (5) إكمال الدين: 442، و فيه: عن أبيه، عن محمّد بن أبي عبد اللّه ...

164
قاموس الرجال9

6525 محمد بن جعفر الأسدي ص 161

من جعل اتّحاد الراوي و المرويّ عنه دليلا على الاتّحاد؛ و هذا قد عرفت من الغيبة أنّه مات سنة 312، و الآتي مات سنة 310- كما يأتي- و هذا مكنّى بأبي الحسين و ذاك بأبي العبّاس، و هذا رازيّ و ذاك كوفيّ، و هذا يوصف بالأسدي و ذاك بالرزّاز.
[6526] محمّد بن جعفر البندار الفقيه، أبو أحمد، أحد مشايخ الصدوق‏
روى عنه في الخصال في باب الثلاثة في عنوان: «بدء أمر النبي صلّى اللّه عليه و اله «1» و عنوان «ثلاث من فعلهنّ» «2» و عنوان «ثلاثة كلّ واحد» «3» متواليا.
و الظاهر عامّيته، كما يفهم من طريقه.
و روى عنه في باب «ما جاء عن الرضا عليه السّلام في الإيمان» من العيون «4». و روى عنه في فضائل شهر رمضانه خبر أبي هريرة في ثواب قيام ليلة القدر مع التصريح بعامّيته، فقال: حدّثنا أبو أحمد محمّد بن جعفر البندار الشافعي بفرغانة «5».
و في السمعاني: بندار- بالضمّ فالسكون- لفظة أعجميّة معناها: من يكون مكثرا من شي‏ء يشتري منه من هو أقلّ مالا منه ثمّ يبيع ما يشتري منه من غيره.
[6527] محمّد بن جعفر الخزّاز
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا عليه السّلام مرّتين، و نقل الجامع رواية يعقوب بن يزيد، عنه.
أقول: و مورده تعقيب الكافي «6».
و نقل الجامع رواية إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن جعفر في زيادات حدود التهذيب «7»، و قال: «محمّد بن جعفر» محرّف «محمّد بن حفص».
__________________________________________________
 (1) الخصال: 177- 178.
 (2) الخصال: 177- 178.
 (3) الخصال: 177- 178.
 (4) عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 1/ 178 ب 22 ح 2.
 (5) فضائل الأشهر الثلاثة: 136.
 (6) الكافي: 3/ 342.
 (7) التهذيب: 10/ 145.

165
قاموس الرجال9

6528 محمد بن جعفر الرزاز أبو العباس خال أبي أبي غالب ص 166

[6528] محمّد بن جعفر الرزّاز أبو العبّاس، خال أبي أبي غالب‏
قال: قال أبو غالب في رسالته: هو أحد رواة الحديث و مشايخ الشيعة، و كان مولده سنة 236 و مات سنة 310. و كان من محلّه في الشيعة أنّه كان الوافد عنهم إلى المدينة عند وقوع الغيبة سنة ستّين و مائتين، و أقام بها سنة و عاد، و قد ظهر له من أمر الصاحب عليه السّلام ما احتاج إليه «1».
و روى أبو غالب عنه في النجاشي في البزنطي، و في سيف بن عميرة، و في عبد اللّه بن محمّد الطيالسي، و في عبد اللّه بن عمر بن بكّار، و في عبيد اللّه بن الوليد، و في عبد الرحمن بن أبي نجران، و محمّد بن عبد الملك، و القاسم بن خليفة، و محمّد بن عيسى، و محمّد بن أحمد بن يحيى، و محمّد بن البهلول، و موسى ابن عمر بن بزيع.
أقول: و روى أبو غالب في رسالته عنه كتب إبراهيم بن هلال، و أبان الأحمر، و هارون الغنوي، و عبد اللّه بن ميمون، و جابر الجعفي، و جامع يونس «2».
قال المصنّف: قال الشفتي: إن ورد «محمّد بن جعفر» مجرّدا فإن روى عن «محمّد بن عبد الحميد»- و عدّ جمعا آخرا فهو الرزّاز هذا، و إن روى عن «محمّد بن إسماعيل البرمكي» فهو الأسدي- المتقدّم-.
قلت: روى مجرّدا عن الأوّل في كفّارة خطأ محرم التهذيب «3» و في كبر الكافي «4» و عن الثاني في مؤمنه «5». إلّا أنّه ينقض ما قاله في الثاني بأنّه روى «محمّد بن جعفر الكوفي، عن محمّد بن إسماعيل» في نوادر أحكام الكافي «6» و زيادات قضايا التهذيب «7» و «محمّد بن جعفر الكوفي» هذا، لا الأسدي- المتقدّم- فانّ ذاك رازي. إلّا أنّ الّذي‏
__________________________________________________
 (1) رسالة في آل أعين: 31، و فيه: كان مولده سنة 233 و مات سنة 316.
 (2) رسالة في آل أعين: 53- 58.
 (3) التهذيب: 5/ 344.
 (4) الكافي: 2/ 311.
 (5) الكافي: 2/ 226.
 (6) الكافي: 7/ 431.
 (7) التهذيب: 6/ 289.

166
قاموس الرجال9

6528 محمد بن جعفر الرزاز أبو العباس خال أبي أبي غالب ص 166

يهوّن الخطب قلّة تجرّدهما، و الأغلب تقييد هذا بالرزّاز أو بأبي العبّاس أو بخال أبي غالب، كذاك بأبي الحسين أو بالأسدي أو بالرازي. و قد عرفت ثمّة خبط الجامع في زعمه اتّحادهما.
[6529] محمّد بن جعفر بن سعد الأسلمي‏
قال: روى الكافي في النصّ على الرضا عليه السّلام: أنّ الكاظم عليه السّلام لمّا أوصى أشهد جمعا (إلى أن قال) و محمّد بن جعفر بن سعد الأسلمي- و هو كاتب الوصيّة- أشهدهم أنّه يشهد ألّا إله إلّا اللّه ... الخبر «1». و هو دالّ على حسنه.
أقول: بل هو أعم، فعدّ معه «يحيى بن الحسين بن زيد» و هو واقفي كما يأتي.
و مثله سعد بن عمران أو أبي عمران.
[6530] محمّد بن جعفر الطيّار
قال: مرّ بعنوان «محمّد بن جعفر بن أبي طالب» و روى الاستبصار- في باب ما يجب فيه الزكاة- عن ابن بكير، عنه، عن الصادق عليه السّلام «2».
أقول: هذا خلط قبيح! فأين محمّد بن جعفر بن أبي طالب- المتقدّم- من محمّد بن جعفر الطيّار الّذي روى في الخبر عن الصادق عليه السّلام! و كان حقّه أن يقول بعد عنوانه: مصداقه نفران: الأوّل من مرّ، و الثاني من في ذاك الخبر.
مع أنّ الثاني غير محقّق، فروى المقنعة «3» و التهذيب «4» ذاك الخبر عن «محمّد بن الطيّار» و من أين أنّه «محمّد بن جعفر الطيّار»؟ و لعلّه «محمّد بن عبد اللّه الطيّار»- الآتي- الّذي عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام.
__________________________________________________
 (1) الكافي: 1/ 316.
 (2) الاستبصار: 2/ 4.
 (3) المقنعة: 234- 235.
 (4) التهذيب: 4/ 4.

167
قاموس الرجال9

6531 محمد بن جعفر العتبي ص 168

[6531] محمّد بن جعفر العتبي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا عليه السّلام و العتبي نسبة إلى بني عتبة من عامر بن صعصعة أو من جذام، أو إلى عتبة والد الرحال الكلابي، أو إلى أحد المسمّين بعتبة، سمّاهم التاج في «عتب».
أقول: لم يذكر السمعاني- و هو العارف بهذا الشأن- في العتبي غير كونه منسوبا إلى عتبة بن غزوان الصحابي، أو عتبة بن أبي سفيان الاموي.
[6532] محمّد بن جعفر بن عنبسة الأهوازي، الحدّاد
قال: عنونه النجاشي، قائلا: يعرف بابن رويدة، مولى بني هاشم، يكنّى أبا عبد اللّه، مختلط الأمر، له كتاب الخصال، و كتاب الكمال- فيه آداب- قال أبو عبد اللّه بن عيّاش: حدّثنا بهما عليّ بن محمّد بن جعفر قال: حدّثنا أبي.
أقول: و عنون النجاشي ابنه عليّا أيضا، و قال فيه أيضا: يقال له: ابن رويدة مضطرب الحديث.
ثمّ عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة.
[6533] محمّد بن جعفر الفيدي‏
مرّ- في عبد السلام بن صالح أبو الصلت- أنّ يحيى بن معين لمّا سئل عن أبي الصلت و روايته عن أبي معاوية حديث «أنا مدينة العلم و عليّ بابها» قال: ما تريدون من هذا المسكين! أ ليس قد حدّث به محمّد بن جعفر الفيدي، عن أبي معاوية؟

168
قاموس الرجال9

6533 محمد بن جعفر الفيدي ص 168

و هو عامّي. و عنونه ابن حجر و وصفه بالعلّاف و قال: «نزل الكوفة ثمّ بغداد، مقبول من الحادي عشرة، مات بعد الثلاثين» أي: و مائتين.
[6534] محمّد بن جعفر القطني‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: يروي كتب الحسين بن سعيد، عن عبد السلام بن عبد الوهّاب، عن الحسين و الحسن ابني سعيد؛ روى عنه التلّعكبري.
أقول: لم أقف عليه في نسختي، و لكن صدّق نقله الوسيط.
[6535] محمّد بن جعفر بن محمّد أبو الفتح، الهمداني، الوادعي، المعروف بالمراغي‏
قال: عنونه النجاشي، قائلا: كان وجيها في النحو و اللغة ببغداد، حسن الحفظ، صحيح الرواية في ما يعلمه، و كان يتعاطى الكلام، و كان أبو الحسن السمسمي أحد غلمانه؛ له كتاب مختار الأخبار، كتاب الخليلي في الإمامة.
أقول: و عنونه ابن النديم «1» و الخطيب «2» و الحموي «3» و ظاهرهم عامّيته حيث سكتوا عن مذهبه. و يؤيّده عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له. و لعلّ النجاشي استند في إماميّته- كما هو ظاهر عنوانه له- إلى ما قاله من أنّ له «كتاب الخليلي في الإمامة» مع أنّ ابن النديم و الحموي عدّا في كتبه «كتاب الاستدراك لما أغفله الخليل» و مفهوم كلامهما: أنّ «الخليلي» كتابه في اللغة في ما غفل عنه الخليل في كتابه العين.
ثمّ قول النجاشي: «الهمداني الوادعي» يدل على أنّه فهم من «الهمداني» كونه‏
__________________________________________________
 (1) فهرست ابن النديم: 94.
 (2) تاريخ بغداد: 2/ 152.
 (3) معجم الادباء: 18/ 101.

169
قاموس الرجال9

6535 محمد بن جعفر بن محمد أبو الفتح الهمداني الوادعي المعروف بالمراغي ص 169

نسبة إلى القبيلة، حيث إنّ «وادعة» بطن من همدان.
و قال ابن النديم و الحموي في عنوانه: «الهمداني ثمّ المراغي» و يفهم منهما أنّهما جعلاه من بلدة همدان ثمّ بلدة مراغة. و الظاهر أصحّيّة قولهما، فقال النجاشي نفسه فيه: «المعروف بالمراغي».
كما أنّ النجاشي قال: «المعروف بالمراغي» و ابن النديم و الخطيب و الحموي قالوا فيه: «ابن المراغي» و الظاهر صحّتهما، فالحموي عبّر بالمراغي أيضا- كما يأتي- و إذا كان هو و أبوه مراغيّا يصحّ فيه المراغي و ابن المراغي.
و كيف كان: فقال الحموي: ذكره محمّد بن إسحاق- أي ابن النديم- فقال: كان يعلّم عزّ الدولة أبا منصور بختيار بن معزّ الدولة بن بويه. قال الخطيب: يكنّى أبا الفتح، سكن بغداد، و روى بها عن أبي جعفر أحمد بن عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة، حدّث عنه أبو الحسين المحاملي القاضي، و روى عنه في سنة 371 (إلى أن قال) و ذكر أبو حيّان في كتاب المحاضرات: لمّا مات المراغي- و كان قدوة في النحو و علما في الأدب كبيرا مع حداثة سنّه و رقّة حاله، و إن قلت إنّي ما رأيت في الأحداث مثله كان كذلك- استرجع أبو سعيد السيرافي و استعبر ... الخ.
و عدّ له الخطيب «كتاب البهجة» على مثال كامل المبرّد «1».
[6536] محمّد بن جعفر بن محمّد بن جعفر
بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، المعروف بأبي قيراط
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: روى عنه التلّعكبري، يكنّى أبا الحسن، و سمع منه سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة، و له منه اجازة.
أقول: و قال الخطيب: كان نقيب الطالبيّين ببغداد، توفّي ببغداد سنة 345 «2».
__________________________________________________
 (1) تاريخ بغداد: 2/ 153.
 (2) تاريخ بغداد: 2/ 146.

170
قاموس الرجال9

6536 محمد بن جعفر بن محمد بن جعفر ص 170

و قال النجاشي في الكليني: إنّه صلّى على الكليني.
و يأتي في محمّد بن عبد اللّه بن عمر بن عليّ عليه السّلام.
[6537] محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبد اللّه النحوي، أبو بكر المؤدّب‏
قال: عنونه النجاشي، قائلا: حسن العلم بالعربيّة و بالحديث، له كتاب الموازنة لمن استبصر في إمامة الاثني عشر (إلى أن قال) عن أبي بكر الدوري، عنه.
أقول: بل قال: حسن العلم بالعربيّة. و المعرفة بالحديث.
ثمّ عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة.
و عنونه الخطيب بلفظ «محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبد اللّه بن كنانة، أبو بكر المؤدّب» و قال: قال ابن الفرات: توفّي المؤدب سنة 366، و كان قريب الأمر. و قال ابن أبي الفوارس: المؤدّب بسوق عبّاسة، لم يكن عندي بذاك، كان فيه تساهل «1».
و يروي الاختصاص بواسطة واحدة عنه كثيرا، و نقل عنه بعض أحوال صفوان بن يحيى «2».
[6538] محمّد بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، المدني‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: ولده، اسند عنه، يلقّب بديباجة.
و عنوه النجاشي، قائلا: يلقّب ذيباجة، له نسخة يرويها عن أبيه (إلى أن قال) أحمد بن الوليد بن برد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر، عن آبائه عليهم السّلام.
و في الإرشاد: كان محمّد بن جعفر سخيّا شجاعا، و كان يصوم يوما و يفطر يوما،
__________________________________________________
 (1) تاريخ بغداد: 2/ 151- 152.
 (2) الاختصاص: 6 و 14 و 52 و 88.

171
قاموس الرجال9

6538 محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المدني ص 171

و يرى رأي الزيديّة في الخروج بالسيف، و خرج على المأمون في سنة تسع و تسعين و مائة بمكة و اتّبعته الزيديّة الجاروديّة، فخرج لقتاله عيسى الجلودي، ففرّق جمعه و أخذه و أنفذه إلى المأمون؛ فلمّا وصل إليه أكرمه المأمون و أدنى مجلسه منه و وصله و أحسن جائزته، و كان مقيما معه في خراسان، يركب إليه في موكب من بني عمّه، و كان المأمون يحتمل منه ما لا يحتمله السلطان من رعيّته؛ توفّي بخراسان «1».
و عن المقاتل: امّه امّ ولد، يكنّى أبا جعفر، و كان فاضلا مقدّما في أهله، روى الحديث و أكثر من الرواية عن أبيه؛ و نقل عنه المحدّثون مثل: محمّد بن أبي عمر، و موسى بن سلمة «2» و إسحاق بن موسى الأنصاري، و غيرهم من الوجوه. و من سخائه: أنّه روى عن خديجة بنت عبيد اللّه بن الحسين بن عليّ السجاد عليه السّلام أنّها قالت: ما خرج من عندنا قطّ محمّد بن جعفر في ثوب فرجع حتّى يهبه.
و روى عن موسى بن سلمة قال: كان رجل قد كتب كتابا أيّام أبي السرايا يسبّ فيه بني فاطمة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و جميع أهل البيت، و كان محمّد بن جعفر معتزلا تلك الامور لم يدخل في شي‏ء منها، فجاءه الطالبيّون فقرءوا عليه الكتاب، فلم يردّ عليهم جوابا حتّى دخل بيته، فخرج عليهم و قد لبس الدرع و تقلّد السيف و دعا إلى نفسه و تسمّى بالخلافة و هو يتمثّل:
         لم أكن من جناتها علم اللّه             و إنّي لحرها اليوم صالي «3»
و روى دلالات العيون عن عمير بن زياد قال: كنت عند الرضا عليه السّلام فذكر محمّد بن جعفر، فقال: «إنّي جعلت على نفسي ألّا يظلّني و إيّاه سقف بيت» فقلت في نفسي: هذا يأمرنا بالبرّ و الصلّة و يقول هذا لعمّه! فنظر إليّ فقال: هذا من البرّ و الصلّة، إنّه متى يأتيني و يدخل عليّ فيقول فيّ يصدّقه الناس، و إذا لم يدخل عليّ و لم أدخل عليه لم يصدّق قوله إذا قال «4».
__________________________________________________
 (1) ارشاد المفيد: 286.
 (2) في المصدر: محمّد بن سلمة.
 (3) مقاتل الطالبيين: 358- 359.
 (4) عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 2/ 204 ب 47 ح 1.

172
قاموس الرجال9

6538 محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المدني ص 171

و روى العيون عن عليّ بن جعفر قال: جاءني محمّد بن إسماعيل بن جعفر و ذكر لي أنّ محمّد بن جعفر دخل على هارون فسلّم عليه بالخلافة، ثمّ قال له: ما ظننت أنّ في الأرض خليفتين حتّى رأيت أخي موسى يسلّم عليه بالخلافة «1».
و روى عن إسحاق بن موسى قال: لمّا ظهر عمّي محمّد بن جعفر بمكّة و دعا إلى نفسه و دعي بأمير المؤمنين و بويع بالخلافة دخل عليه الرضا عليه السّلام فقال: يا عمّ! لا تكذّب أباك و أخاك فإنّ هذا الأمر لا يتمّ. ثمّ خرج و خرجت معه إلى المدينة فلم ألبث إلّا قليلا حتّى قدم الجلودي، فلقيه ثمّ استأمن إليه، فلبس السواد فصعد المنبر و خلع نفسه و قال: إنّ هذا الأمر للمأمون و ليس لي فيه حقّ. ثمّ خرج إلى خراسان فمات بجرجان «2».
أقول: و في فصول المرتضى- نقلا عن عيون المفيد-: إنّ السمطيّة القائلين بإمامة محمّد بن جعفر- نسبة إلى رئيسهم الّذي يقال له: يحيى بن أبي السمط- زعموا أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام كان في داره جالسا فدخل عليه محمّد و هو صبيّ صغير فعدا إليه و هو صبيّ صغير فكبا في قميصه و وقع لحر وجهه، فقام إليه أبو عبد اللّه عليه السّلام فقبّله و مسح التراب عن وجهه و ضمّه إلى صدره و قال: سمعت أبي يقول: «إذا ولد لك ولد يشبهني فسمّه باسمي» و هذا الولد شبيهي و شبيه النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و على سنّته و شبيه عليّ عليه السّلام «3».
و مثله في فرق النوبختي «4».
و روى أبو الفرج: أنّه أصاب إحدى عينيه شي‏ء فأثّر فيها، فسرّ بذلك و قال:
لأرجو أن أكون القائم المهديّ، قد بلغني أنّ في إحدى عينيه شيئا «5».
و في الإكمال- في نصوص القائم عليه السّلام في اللوح بعد خبر-: قال عبد العظيم:
__________________________________________________
 (1) عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 1/ 60 ب 7 ح 2.
 (2) عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 2/ 207 ب 47 ح 8.
 (3) الفصول المختارة: 248.
 (4) فرق الشيعة: 76.
 (5) مقاتل الطالبيين: 359.

173
قاموس الرجال9

6538 محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المدني ص 171

العجب كلّ العجب لمحمّد بن جعفر و خروجه! إذ سمع أباه عليه السّلام يقول هذا و يحكيه «1».
و في تاريخ بغداد: نزع ديباج الكعبة و طرح منه على دوابّه و دوابّ أصحابه.
و روى عن أبي موسى العبّاسي قال: لمّا ولي جدّي اليمن خلف ثقله و عياله بمكّة فقدم، فوجد محمّد بن جعفر قد حال بين أمواله و عياله. فأتى عيسى الجلودي محاربا لمحمّد بن جعفر، فوجد الكعبة قد عريت و كسوها أثواب حبر، و وجدوه قد كتب على أبواب المسجد: «جاء الحقّ و زهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقا» فأسرع الجند ليمحوه، فقال: لا تمحوه و اكتبوا: «بل نقذف بالحقّ على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق و لكم الويل ممّا تصفون» ثمّ أخذ محمّد بن جعفر فقال: قد كنت قد حدّثت الناس بروايات لتفسد عليهم دينهم، فقم فأكذب نفسك، و أصعده المنبر و ألبسه دراعة سوداء فصعده و قال: «أيّها الناس قد حدّثتكم بأحاديث زوّرتها» فشقّ الناس الكتب و السماع الّذي سمعوه منه. توفّي بخراسان و ركب المأمون لشهوده، فلقيهم قد خرجوا به، فلمّا نظر إلى السرير نزل فترجّل و رفع عن تراقيه، ثمّ دخل بين العمودين، فلم يزل بينهما حتّى وضع، و تقدّم فصلّى عليه، ثمّ حمله حتّى بلغ به القبر، ثمّ دخل قبره فلم يزل فيه حتّى بنى عليه، ثمّ خرج فقام على القبر و هو يدقّ و قال:
 «إنّ هذه رحم قطعت من مائتي سنة!!» مات سنة 203 «2».
و في أواخر باب صفة إحرام التهذيب عن الرضا عليه السّلام في خبر قال عليه السّلام: و آخر عهدي بأبي: أنّه دخل على الفضل بن الربيع و عليه ثوبان و شاح، فقال له الفضل:
إنّ لنا بك اسوة أنت مفرد للحجّ و أنا مفرد، فقال له أبي: ما أنا مفرد أنا متمتّع، فقال له الفضل: فلي الآن أن أتمتّع و قد طفت بالبيت؟ فقال له أبي: نعم. فذهب بها محمّد بن جعفر إلى سفيان بن عيينة و أصحابه فقال لهم: إنّ موسى بن جعفر قال للفضل بن الربيع كذا و كذا؛ يشنّع بها على أبي «3».
__________________________________________________
 (1) إكمال الدين: 313.
 (2) تاريخ بغداد: 2/ 114.
 (3) التهذيب: 5/ 89.
                       

174
قاموس الرجال9

6539 محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي أبو الحسين الكوفي ص 175

[6539] محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون الأسدي، أبو الحسين، الكوفي‏
قال: عنونه النجاشي، قائلا: ساكن الريّ، يقال له: محمّد بن أبي عبد اللّه، كان ثقة صحيح الحديث، إلّا أنّه روى عن الضعفاء، و كان يقول بالجبر و التشبيه؛ و كان أبو وجها؛ روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى، له كتاب الجبر و الاستطاعة (إلى أن قال) الحسن بن حمزة قال: حدّثنا محمّد بن جعفر الأسدي بجميع كتبه. قال: و مات أبو الحسين محمّد بن جعفر ليلة الخميس لعشر خلون من جمادي الاولى سنة اثنتي عشرة و ثلاثمائة. و قال ابن نوح: حدّثنا أبو الحسين بن داود قال: حدّثنا أحمد بن حمدان القزوينيّ عنه بجميع كتبه.
و اتّحاده مع «محمّد بن جعفر الأسدي»- المتقدّم- واضح، يعبّر عنه تارة كما ثمّة، و اخرى كما هنا، و اخرى بمحمّد بن أبي عبد اللّه و بأبي الحسين الرازي و بأبي الحسين الأشعري.
أقول: لعله أراد أن يقول و بأبي الحسين الأسدي، و إلّا فلم يقل أحد: إنّه أشعريّ، كيف و هو أسدي نسبا، و يعبّر عنه بالأسدي أيضا، كما مرّ في أخبار الغيبة و خبر الإكمال في ذاك العنوان.
هذا، و النجاشي و إن قال هنا: «و كان يقول بالجبر و التشبيه» و قال في حمزة بن القاسم العلوي العبّاسي- المتقدّم-: «له كتاب الردّ على محمّد بن جعفر الأسدي» إلّا أنّه بعد أخبار الغيبة المتقدّمة منه في عنوانه المتقدّم بلفظ «محمّد بن جعفر الأسدي» و في الأوّل عن الحجّة عليه السّلام «من ثقاتنا» و في الثاني عنه عليه السّلام «إن أردت أن تعامل أحدا فعليك بأبي الحسين الأسدي» و في الثالث عنه عليه السّلام «الأسدي نعم العديل» و بعد قول الشيخ فيه: «إنّه من أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل» و قوله أيضا: «و مات الأسدي على ظاهر العدالة لم يتغير و لم يطعن عليه» و قول ابن بابويه: «إنّه يفتي بخبر كفّارة الجمع في الإفطار بالحرام‏

175
قاموس الرجال9

6539 محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي أبو الحسين الكوفي ص 175

لوجوده في روايات أبي الحسين الأسدي» لا عبرة بقوله و نقله. و الظاهر أنّه لمّا كان له «كتاب الردّ على أهل الاستطاعة» كما في فهرست الشيخ توهّم عليه.
هذا، و اتّفق النجاشي مع الغيبة في سنة فوته 312، لكن اختلفا في شهره، فالأوّل قال: في جمادي الاولى، و الثاني قال: في ربيع الآخر، و في الأشياء المتقابلة يقع الاشتباه كثيرا.
قال المصنّف: العجب من الجامع! حيث قال: باتّحاد هذا مع «الرزّاز» مع اختلافهما في الكنية و النسب و تاريخ الفوت.
قلت: لا اختلاف بينهما في النسب فكل منهما «محمّد بن جعفر» و زيادة ذكر جدّين لهذا ليس اختلافا. و كان عليه إبداله باللقب، فهذا معروف بالرازي و ذاك بالكوفي. و كان عليه زيادة اختلافهما في العشيرة و العربيّة و الولاء، فهذا أسدي نسبا- فقد عرفت وصف خبر الغيبة الأوّل له بالعربي- و ذاك مخزومي ولاءا، كما صرّح به أبو غالب ابن ابن اخته في رسالته.
هذا، و إن قلنا بأنّ الزيادة في نسب هذا جدّيه لا تدلّ على اختلاف النسب حتّى يردّ به على الجامع، فانّه رأى في الأخبار «محمّد بن جعفر الرزّار» و هذا الّذي في النجاشي، إلّا أنّ الّذي يفهم من رسالة أبي غالب اختلافهما أيضا، فهذا أبوه ابن «محمّد بن عون» كما في النجاشي و ذاك أبوه ابن «الحسن بن محمّد» ففي الرسالة:
و جدّتي- امّ أبي- فاطمة بنت جعفر بن الحسن بن محمّد القرشي البزّاز مولى بني مخزوم (إلى أن قال) و أخوها أبو العبّاس محمّد بن جعفر ... الخ «1».
هذا، و الظاهر أنّ قول النجاشي في هذا: «الكوفيّ» و هم، و الصواب قول الشيخ في الرجال: «الرازي» كما مرّ في عنوانه المتقدّم. و قد روى الكافي عن محمّد بن جعفر الكوفي في حد نبّاشه «2» و نوادر أحكامه «3».
قال المصنّف: ميّزه في المشتركاتين برواية أحمد بن محمّد بن عيسى، عنه.
__________________________________________________
 (1) رسالة في آل أعين: 30- 31.
 (2) الكافي: 7/ 229.
 (3) الكافي: 7/ 431.

176
قاموس الرجال9

6539 محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي أبو الحسين الكوفي ص 175

قلت: هو غلط، فقول النجاشي: «روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى» راجع إلى أبيه، لا إليه.
[6540] محمّد بن جعفر بن مسرور
قال: هو محمّد بن قولويه.
أقول: بل محمّد بن قولويه هو «محمّد بن جعفر بن موسى بن قولويه» على ما عرفت من النجاشي في ابنه جعفر، فهذا غيره؛ و إنّما روى العيون- في بابه التاسع و العشرين- عن هذا مترضّيا «1».
[6541] محمّد بن جعفر بن موسى بن قولويه‏
مرّ في سابقه، و يأتي بعنوان «محمّد بن قولويه».
[6542] محمّد بن جعفر المؤدّب‏
نفران: الأوّل «محمّد بن جعفر بن بطّة»- المتقدّم- و قد ورد في النجاشي في محمّد بن حمزة. الثاني «محمّد بن جعفر بن محمّد النحوي»- المتقدّم- ورد في كلام الخطيب نقلا عن بعضهم، كما مرّ.
[6543] محمّد بن جمهور
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا عليه السّلام قائلا: العمّي، عربيّ بصريّ، غال.
و عنونه النجاشي، قائلا: أبو عبد اللّه العمّي، ضعيف في الحديث، فاسد المذهب، و قيل: فيه أشياء اللّه أعلم بها من عظمها؛ روى عن الرضا عليه السّلام (إلى أن قال) عليّ بن الحسين الهذلي المسعودي قال: لقيت حسن بن محمّد بن جمهور، فقال لي: حدّثني أبي‏
__________________________________________________
 (1) عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 2/ 11 ب 30 ح 27.

177
قاموس الرجال9

6543 محمد بن جمهور ص 177

محمّد بن جمهور، و هو ابن مائة و عشر سنين (إلى أن قال) أحمد بن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن جمهور بكتبه.
و قال النجاشي أيضا في ابنه الحسن: «و قالوا: كان أوثق من أبيه و أصلح».
و هو متّحد مع «محمّد بن الحسن بن جمهور» الّذي عنونه الشيخ في الفهرست.
و عنونه ابن الغضائري قائلا: أبو عبد اللّه العمّي، فاسد الحديث، لا يكتب حديثه، رأيت له شعرا يحلّل فيه محرّمات اللّه.
أقول: بل قال: أبو عبد اللّه العمّي غال فاسد الحديث ... الخ.
ثمّ إنّه يدل على اتّحادهما أنّ الشيخ في الفهرست و إن عنونه «محمّد بن الحسن بن جمهور» إلّا أنّه ذكر إليه طريقين: «أحمد بن الحسين» و «العمركي» و تعبيره فيهما «عن محمّد بن جمهور» فيفهم أنّ «محمّد بن جمهور» نسبة إلى الجدّ، إلّا أنّ المفهوم من النجاشي كونه «محمّد بن جمهور» حقيقة، حيث إنّه في العناوين لا يتجوّز، و لأنّه عنون ابنه أيضا «الحسن بن محمّد بن جمهور» كما مرّ، و هو الصحيح؛ فالأخبار بلفظ «محمّد بن جمهور» و ليس خبر بالعنوان الآتي.
و كيف كان: فيمكن تصحيح حديثه بأنّ النجاشي و إن قال فيه: «ضعيف في الحديث» و ابن الغضائري: «فاسد الحديث، لا يكتب حديثه» إلّا أنّ الشيخ في الفهرست قال فيه: أخبرنا برواياته كلّها إلّا ما كان فيها من غلوّ أو تخليط ... الخ.
[6544] محمّد بن جميل بن صالح الأسدي‏
قال: عنونه النجاشي، قائلا: عربي صميم، ثقة، له كتاب يرويه جماعة منهم البرقي (إلى أن قال) أحمد بن محمّد بن خالد قال: حدّثنا محمّد بن جميل بن صالح بكتابه.
أقول: بل قال: أحمد بن محمّد بن خالد قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا محمّد بن جميل بن صالح بكتابه.

178
قاموس الرجال9

6544 محمد بن جميل بن صالح الأسدي ص 178

و عنونه الشيخ في الفهرست، و قد غفل عن نقله.
[6545] محمّد بن جميل بن عبد اللّه بن نافع الخثعمي، الحنّاط، الكوفيّ‏
قال: مرّ في أبيه رواية ابن عقدة عن محمّد بن عبد اللّه بن حكيمة عن ابن نمير توثيقه.
أقول: و حيث إنّ ابن نمير عامّي، فإماميّته لا تعلم بتوثيقه، بل ظاهر سكوته عن مذهبه عامّيته.
[6546] محمّد الجوّاني بن عبيد اللّه الأعرج‏
قال: قال في عمدة الطالب: كان وصيّ أبيه، و كان كريما جوادا «1».
أقول: هو محمّد بن عبيد اللّه بن الحسين الأصغر، و الحسين أحد من أعقب من ولد السجّاد عليه السّلام الستّة.
و عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام.
و عدّه العدديّة في من روى نقص شهر رمضان من فقهاء أصحابهم عليهم السّلام «2» كما يأتي في ذاك العنوان.
و هو الأصل في لقب «الجوّاني» ثمّ اطلق على ابنه الحسن ثمّ على جمع آخر من أعقابه، كما يأتي في عنوان «الجوّاني» في الألقاب.
[6547] محمّد بن الحارث الأنصاري‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله بلفظ «محمّد بن الحارث» في أصحاب الكاظم عليه السّلام‏
__________________________________________________
 (1) عمدة الطالب: 319.
 (2) مصنفات الشيخ المفيد: 9، في الردّ على أهل العدد و الرؤية: 25، 44.

179
قاموس الرجال9

6547 محمد بن الحارث الأنصاري ص 179

و مرّ- في محمّد بن جعفر بن سعد- خبر الكافي في كونه من شهود وصيّة الكاظم عليه السّلام «1» فيمكن عدّه حسنا.
أقول: مرّ ثمّة أنّه أعمّ، بدليل أنّه عدّ في الشهود «يحيى بن الحسين بن زيد» و «سعد بن عمران» و هما واقفيّان.
[6548] محمّد بن حاطب الجمحي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول قائلا: عداده في الكوفيّين، ولد في الهجرة الاولى في الحبشة.
و قالت العامّة: إنّه أوّل من سمّي في الإسلام به.
أقول: بل في الهجرة الثانية، كما صرّح به البلاذري «2».
ثمّ كان على الشيخ عدّه في الرجال في أصحاب عليّ عليه السّلام على قاعدته، فقال الجزري: أنّه شهد مشاهده عليه السّلام كلّها. لكن ذلك ليس بدليل إماميّته، فجميع الحشويّة غير الناصبة شهدوا معه عليه السّلام.
و في الاستيعاب: كانت أسماء بنت عميس أرضعته مع ابنها عبد اللّه بن جعفر.
[6549] محمّد بن حباب الجلّاب الكوفي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام و نقل الجامع رواية محسن بن أحمد و معاوية بن حكيم، عنه، عن أبي الحسن عليه السّلام.
أقول: و موردها زيادات تلقين التهذيب «3» و السلم في رقيق الكافي «4».
هذا، و في خبر الكشّي- في يونس بن يعقوب-: و وجّه الرضا عليه السّلام إلى زميله‏
__________________________________________________
 (1) الكافي: 1/ 316.
 (2) أنساب الاشراف: 1/ 213- 214.
 (3) التهذيب: 1/ 465، و فيه: عن محسن بن أحمد، عنه، عن يونس، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
 (4) الكافي: 5/ 223.

180
قاموس الرجال9

6549 محمد بن حباب الجلاب الكوفي ص 180

محمّد بن الحباب- و كان رجلا من أهل الكوفة- صلّ عليه أنت ... الخبر «1». و كان على الشيخ عدّه في الرجال في أصحاب الكاظم و الرضا عليهما السّلام أيضا، لخبري الكافي و الكشّي.
[6550] محمّد بن حبيب الضبيّ‏
في العيون: وجدت في كتاب لمحمّد بن حبيب الضبيّ:
         قبر بطوس به أقام إمام             حتم إليه زيارة و لمام‏
إلى أن قال:
         خذها عن الضبيّ عبدكم الّذي             هانت عليه فيكم الألوام «2»
[6551] محمّد بن حبيب النخعي، الكوفي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام و نقل الجامع رواية أحمد البرقي، عنه.
أقول: بل «عن محمّد بن حبيب» في كبائر الكافي «3» و من أين إرادة هذا به؟
و محمّد بن حبيب في أصحاب الصادق عليه السّلام اثنان: هذا، و البكري؛ مع أنّه لم يعلم إرادة واحد منهما، لتأخّر عصر من يروي عنه أحمد البرقي.
[6552] محمّد بن حبيب النصري‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و اله قائلا: عداده في‏
__________________________________________________
 (1) الكشي: 386.
 (2) عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 2/ 255- 257 ب 65 ح 2.
 (3) الكافي: 2/ 279.

181
قاموس الرجال9

6552 محمد بن حبيب النصري ص 181

الشاميّين، قال ابن عقدة: في حديثه نظر.
أقول: حديثه ما عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: «لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفّار» رواه ابن محيريز، عن ابن السعدي، عنه، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله. و رواه ابن الضمري عن ابن السعدي، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله بدون توسّط «محمّد بن حبيب» هذا. قال الجزري، قال ابن مندة: و هو الصواب و لا يعرف «محمّد بن حبيب» في الشاميّين و لا المصريّين، إلّا محمّد بن حبيب يروي عن أبي رزين العقيلي.
و حينئذ ففي تحقّقه و كونه ذا حديث نظر. و كيف كان: فقال الجزري: الصواب «المصري» لا «النصري».
[6553] محمّد بن الحجّاج اللخمي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: كوفي نزل بغداد.
أقول: و عنونه الخطيب و قال: «كان ينزل فصيل الكرخ» و نقل عن مسلم و البخاري أنّهما قالا: «حديثه عن مجالد عن الشعبي، عن ابن عبّاس، قال: قدم وفد عبد القيس على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله فقال: أيّكم يعرف قسّ بن ساعدة الأيادي؟ إلى أن قال منكر الحديث». و جعل كنيته أبا إبراهيم و قال: قال ابنه: مات سنة 181 «1».
و أمّا ما قاله الشيخ في الرجال: من كونه كوفيّا نزل بغداد، فقاله الخطيب في «محمّد بن الحجّاج الضبيّ» الّذي مات سنة 261 عن 97 سنة «2» لا في هذا.
[6554] محمّد بن الحجّاج المعروف بالمصفر
روى الخطيب عن حاتم بن الليث قال: كان المصفر يتشيّع، ترك حديثه، مات ببغداد سنة 216 «3».
__________________________________________________
 (1) تاريخ بغداد: 2/ 279- 282.
 (2) تاريخ بغداد: 2/ 284.
 (3) تاريخ بغداد: 2/ 283.
                       

182
قاموس الرجال9

6555 محمد بن الحجاج المدني ص 183

[6555] محمّد بن الحجّاج المدني‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: مات سنة إحدى و ثمانين و مائة، منكر الحديث.
أقول: و إماميّته أيضا غير محقّقة، حيث إنّ عنوان رجال الشيخ أعمّ.
و الظاهر اتّحاده مع سابقه، فقد عرفت أنّ الخطيب قال في ذاك: مات سنة 181 و أنّ مسلما و البخاري قالا: هو منكر الحديث.
[6556] محمّد بن حجر بن زائدة الكندي، الكوفي، الحضرمي، التبعي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام.
أقول: و في ميزان الذهبي: «محمّد بن حجر، عن الزهري، مجهول» و لم أدر هل أراد به هذا أو غيره؟
ثمّ الظاهر أنّه ابن حجر بن زائدة المتقدّم. و وصف النجاشي حجرا بالحضرمي. و أمّا جمع رجال الشيخ هنا بين «الحضرمي» و «الكندي» فكما ترى! ففي اللباب: الحضرمي من حمير بن سبا، و الكندي من كهلان بن سبا.
[6557] محمّد بن حجر
روى الكافي في مولد العسكري عليه السّلام أنّه كتب إليه عليه السّلام يشكو عبد العزيز بن دلف و يزيد بن عبد اللّه. فكتب عليه السّلام إليه: «أمّا عبد العزيز فقد كفيته، و أمّا يزيد، فانّ لك و له مقاما بين يدي اللّه تعالى» فمات عبد العزيز و قتل يزيد محمّد بن حجر «1».
__________________________________________________
 (1) الكافي: 1/ 513.

183
قاموس الرجال9

6558 محمد بن الحداد الكوفي ص 184

[6558] محمّد بن الحدّاد الكوفي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: روى عنه الحكم بن سليمان.
و عنونه النجاشي قائلا: صاحب المعلّى بن خنيس، له كتاب يرويه محمّد بن أبي عمير.
أقول: بل عنوانهما «محمّد الحدّاد». و في رجال الشيخ في نسختي «روى عن الحكم بن سليمان» إلّا أنّ الوسيط صدّق نقله.
و أمّا نقل الوسيط عن ابن داود رمز «لم» له، فوجهه أنّه عنونه عن النجاشي، و هو لم يذكر روايته عنهم عليهم السّلام و في مثله يرمز له ابن داود «لم» و ليس مراده أنّ الشيخ عدّه في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام كما هو قاعدة الوسيط نفسه. كما أنّ عنوانه في الأوّل من كتابه، لأنّه يعنون فيه المهمل أيضا. و جعل المصنّف ذلك مدحا و موجبا لحسنه غلط.
[6559] محمّد بن حذيفة بن منصور
قال: مرّ في أبيه عن النجاشي أنّه يروي الحديث.
أقول: لكن لم نقف عليه في خبر.
[6560] محمّد بن حرب الهلالي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام و زاد ابن داود عن رجال الشيخ: «أمير مكّة». و عن خطّ المجلسي: روى الصدوق محمّد بن حرب الهلالي أمير المدينة عن الصادق عليه السّلام.

184
قاموس الرجال9

6560 محمد بن حرب الهلالي ص 184

أقول: الظاهر أنّه كان «روى الصدوق، عن محمّد بن حرب ... إلخ» و وهم المصنّف أو من نقل عنه.
و قال ابن أبي الحديد: محمّد بن حرب من الإباضيّة «1».
[6561] محمّد بن حزم الأنصاري‏
قال: عدّه جمع في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و اله.
أقول: المحقّق «محمّد بن عمرو بن حزم» الآتي، كما صرّح به ابن مندة في ما نقل عنه الجزري.
[6562] محمّد بن حسّان البكري، الأنماطي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام و مرّ- في جميل- خبره، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يتلو هذه الآية: «فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ» ثمّ أهوى بيده إلينا و نحن جماعة- فينا جميل بن درّاج و غيره- فقلنا: أجل و اللّه جعلت فداك! لا نكفر بها «2». إلّا أنّ الخبر بلفظ «محمّد بن حسّان» فلعلّ المراد به النهدي الآتي.
أقول: و يؤيّده أنّ الشيخ- في الرجال- في ذاك قال: اسند عنه.
[6563] محمّد بن حسّان الرازي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي عليه السّلام قائلا: «الزبيبي» و عدّه في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: روى عنه الصفّار و غيره.
__________________________________________________
 (1) شرح نهج البلاغة: 5/ 77.
 (2) الكشي: 251.
                       

185
قاموس الرجال9

6563 محمد بن حسان الرازي ص 185

و عنونه النجاشي، قائلا: أبو عبد اللّه الزبيبي، يعرف و ينكر بين بين، يروي عن الضعفاء كثيرا.
و ابن الغضائري قائلا: أبو جعفر، ضعيف.
أقول: و غفل عن عنوان الشيخ في الفهرست له، قائلا: له كتب منها كتاب ثواب القرآن (إلى أن قال) عن سعد بن عبد اللّه و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن حسّان، عن محمّد بن عليّ الصيرفي، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة البطائني. و سبقه في الغفلة الوسيط.
ثمّ ذكر الشيخ في الفهرست إسنادا لمعنونه- كما فعل هنا- خلاف دأبه، فلعلّه أراد أن يشير بذكر إسناده روايته عن الضعفاء، كما صرّح به النجاشي فالصيرفي و البطائني ضعيفان، و ابن مهران لا يخلو من غمز؛ مع أنّ الأصل الأوّل و الأخير.
قال: يتميّز برواية أحمد بن إدريس و أبي عليّ الأشعري، عنه.
قلت: هما تعبيران عن واحد، الأوّل اسمه و نسبه، و الثاني كنيته و لقبه. و مورد الأوّل ديات شجاج التهذيب «1» و الثاني من لم يناصح أخا الكافي «2».
قال: نقل الجامع رواية عبد اللّه بن الحكم، عنه.
قلت: هو و هم فاحش! فانّه إنّما نقل رواية أحمد بن إدريس عنه في المشيخة في طريق عبد اللّه بن الحكم «3».
قال، قال الوحيد: وصفه الصدوق بخادم الرضا عليه السّلام و هو في طريقه إلى محمّد ابن مسلم.
قلت: هو أيضا توهّم فاحش! و إنّما نقل الجامع رواية الحسن بن متيل عن هذا، و رواية هذا عن محمّد بن زيد خادم الرضا عليه السّلام في طريق المشيخة إلى «محمّد بن أسلم الجبلي» لا «محمّد بن مسلم» و «خادم الرضا عليه السّلام» وصف من روى عنه هذا، لا وصف هذا «4».
__________________________________________________
 (1) التهذيب: 10/ 295.
 (2) الكافي: 2/ 362.
 (3) الفقيه: 4/ 515.
 (4) الفقيه: 4/ 533- 534.

186
قاموس الرجال9

6563 محمد بن حسان الرازي ص 185

هذا، و النجاشي كنّاه «أبا عبد اللّه» و ابن الغضائري «أبا جعفر» و الظاهر أصحّيّة الثاني، فانّ الغالب في المسمّين بمحمّد تكنيتهم بأبي جعفر.
[6564] محمّد بن حسّان بن عرزم‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: يكنّى أبا جعفر، روى عنه حميد كتاب إبراهيم بن أبي بكر بن أبي سمّاك.
أقول: نقله الوسيط: محمّد بن حسّان عرزم.
[6565] محمّد بن حسّان النهدي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: كوفي، اسند عنه.
أقول: قد عرفت في محمّد بن حسّان البكري- المتقدّم- أقربيّة إرادة هذا ممّن في خبر جميل.
[6566] محمّد بن الحسن بن أبي خالد
يأتي في الآتي.
[6567] محمّد بن الحسن شنبولة بن أبي خالد الأشعري، القمّي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا عليه السّلام.
أقول: بل بدون «شنبولة» و إنّما عنون الجامع «محمّد بن الحسن بن أبي خالد شنبولة» عن باب رواية كتب الكافي «1» و عن الفهرست في إدريس بن عبد اللّه- المتقدّم- قائلا: «لا يبعد اتّحاده مع الأوّل». إلّا أنّه و هم، فما قال في النجاشي في‏
__________________________________________________
 (1) الكافي: 1/ 53، و فيه: شينولة.

187
قاموس الرجال9

6567 محمد بن الحسن شنبولة بن أبي خالد الأشعري القمي ص 187

إدريس لا في الفهرست، و إنّما ورد في الفهرست في موضعين آخرين غفل عنهما: في «زكريّا بن آدم» المتقدّم، و في «سعد بن سعد» المتقدّم، لكن فيه فيهما «سنبولة» بالإهمال؛ و في الأوّل «عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن الحسن سنبولة، عن زكريّا» و في الثاني «عن محمّد بن الحسن بن أبي خالد سنبولة، عنه» و من الأوّل يعلم أنّه وصفه، لا وصف جدّه، كما يحتمله الباقي.
ثمّ كان على الشيخ عدّه في الرجال في أصحاب الجواد عليه السّلام أيضا، ففي خبر الكافي المتقدّم عنه قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام ... الخبر.
هذا، و ورد مطلقا في استئمار بكر الكافي «1» و أهلّته «2» و ميراث ولد زناه «3» و في خمس التهذيب «4» و وصيّته «5» و في الفهرست في عيسى بن عبد اللّه.
[6568] محمّد بن الحسن بن أبي سارة
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا: الأنصاري القرظي الكوفي، أبو جعفر الرؤاسي، اسند عنه.
و عنونه النجاشي، قائلا: أبو جعفر، مولى الأنصار يعرف بالرؤاسي، أصله كوفي، سكن هو و أبوه قبله النيل، روى هو و أبوه عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام و ابن عمّ محمّد بن الحسن معاذ بن مسلم بن أبي سارة؛ و هم أهل بيت فضل و أدب، و على معاذ و محمّد تفقّه الكسائي علم العرب، و الكسائي و الفرّاء يحكون في كتبهم كثيرا قال أبو جعفر الرؤاسي و محمّد بن الحسن؛ و هم ثقات لا يطعن عليهم بشي‏ء (إلى أن قال) خلّاد بن عيسى الصيرفي قال: حدّثنا أبو جعفر الرؤاسي بكتبه.
أقول: جعل النجاشي هذا ابن عمّ معاذ غير معلوم الصحّة، فقال السيوطي و الحموي: إنّه ابن أخي معاذ الهرّاء. و كيف كان: فقال الحموي أيضا: قال ابن‏
__________________________________________________
 (1) الكافي: 5/ 394.
 (2) الكافي: 4/ 77.
 (3) الكافي: 7/ 163.
 (4) التهذيب: 4/ 123.
 (5) التهذيب: 9/ 226.

188
قاموس الرجال9

6568 محمد بن الحسن بن أبي سارة ص 188

درستويه: زعم جماعة من البصريّين أنّ «الكوفي» الّذي يذكره الأخفش في آخر كتاب مسائله و يردّ عليه هو الرؤاسي «1».
و عنونه ابن النديم، قائلا: سمّي الرؤاسي لكبر رأسه، كان ينزل النيل، كان رجلا صالحا. قال ثعلب: إنّ سيبويه أيضا يحكي عنه في كتابه، و أنّ الخليل وضع كتابه على مثال كتابه، و زعم أنّه أوّل من وضع من الكوفيّين في النحو «2».
و في طبقات السيوطي: هو استاذ الكسائي و الفرّاء، و قال: بعث الخليل إليّ يطلب كتابي فبعثته إليه فقرأه، فكلّ ما في كتاب سيبويه «و قال الكوفي كذا» فإنّما عنى الرؤاسي هذا، و كتابه يقال له: الفيصل (إلى أن قال) و ذكره أبو عمرو الداني في طبقات القرّاء و قال: روى الحروف عن أبي عمر، و هو معدود في المقلّين عنه؛ و سمع الأعمش، و هو من جملة الكوفيّين، و له اختيار في القراءة تروى؛ سمع الحروف منه خلّاد بن خالد المنقري و عليّ بن محمّد الكندي؛ و روى عنه الكسائي و الفرّاء. و قال الزبيدي: كان استاذ أهل الكوفة في النحو، أخذ عن عيسى بن عمر، و له كتاب الأفراد و الجمع. قال الصلاح الصفدي: و له شعر مقبول «3».
هذا، و ظاهر ابن النديم و الحموي و السيوطي عامّيته، حيث سكتوا عن مذهبه، و في «معاذ» نسبوا إليه تشيّعا «4» أمّا في هذا فلا. و لم أدر من أين أحرز النجاشي إماميّته؟ كما هو ظاهر سكوته؛ و أمّا عنوان رجال الشيخ فأعمّ، و عدم عنوان الفهرست له أيضا لعدم معلوميّة إماميّته.
[6569] محمّد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، المشعاري، الكوفي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق قائلا: اسند عنه.
__________________________________________________
 (1) معجم الادباء: 18/ 121، 123.
 (2) فهرست ابن النديم: 71.
 (3) بغية الوعاة: 33.
 (4) فهرست ابن النديم: 71- 72، بغية الوعاة: 393.

189
قاموس الرجال9

6569 محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني المشعاري الكوفي ص 189

أقول: و كذا نقل الوسيط عن رجال الشيخ «المشعاري» لكنّه تحريف، و الصواب «المعشاري» قال السمعاني في أنسابه: «المعشاري» نسبة إلى المعشار، و هو بطن من همدان ينسب إليه: أبو الحسن محمّد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني المعشاري الكوفي، حدّث عن عمرو بن قيس الملائي و هشام بن عروة و جعفر بن محمّد و غيرهم.
و عنونه الخطيب، قائلا: محمّد بن الحسن بن أبي يزيد أبو الحسن الهمداني ثمّ المعشاري، من أهل الكوفة، قدم بغداد و حدّث بها عن عمرو بن قيس الملائي و هشام بن عروة و جعفر بن محمّد و عائذ المكتّب و أبي حمزة الثمالي (إلى أن قال) قال البرقاني: قلت للدار قطني: محمّد بن الحسن الهمداني عن جعفر بن محمّد يروي عنه سريج بن يونس؟ قال: كوفي لا شي‏ء «1». و نقل عن جمع آخر منهم تضعيفه، لكن لم ينسب إليه تشيّعا.
و عنونه ابن حجر و الذهبي و ضعّفاه، و لم ينسبا إليه تشيّعا أيضا.
[6570] محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد
قال: عنونه النجاشي، قائلا: أبو جعفر، شيخ القمّيين و فقيههم و متقدّمهم و وجههم، و يقال: إنّه نزيل قم و ما كان أصله منها، ثقة ثقة، عين مسكون إليه (إلى أن قال) أخبرنا أبو الحسين عليّ بن أحمد بن محمّد بن طاهر قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد سنة ثلاث و أربعين و ثلاثمائة.
و عنونه الشيخ في الفهرست و في الرجال في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام بلفظ «محمّد بن الحسن بن الوليد القمّي» قائلا في الفهرست: جليل القدر، عارف بالرجال، موثوق به (إلى أن قال) أخبرنا برواياته و كتبه ابن أبي جيد عنه؛ و أخبرنا بها جماعة
__________________________________________________
 (1) تاريخ بغداد: 2/ 170- 172.

190
قاموس الرجال9

6570 محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ص 190

عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه؛ و أخبرنا جماعة عن محمّد بن عليّ بن الحسين، عن محمّد بن الحسن. و قائلا في الرجال: جليل القدر، بصير بالفقه، ثقة؛ يروي عن الصفّار و سعد، روى عنه التلعكبري و ذكر أنّه لم يلقه لكن وردت عليه إجازته على يد صاحبه جعفر بن الحسن المؤمن بجميع رواياته.
أقول: بل عنوان رجال الشيخ بلفظ «محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمّي» و في آخر النجاشي: قال: حدّثنا محمّد بن الحسن، و رأيت إجازته له بجميع كتبه و أحاديثه. مات أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد سنة ثلاث و أربعين و ثلاثمائة.
هذا، و قال ابن داود- في فصل من وثّق مرّتين-: إنّ ابن الغضائري وثّقه مرّتين.
قال: قال الصدوق في ذيل خبر صلاة الغدير: إنّ ابن الوليد لم يصحّحه، و كلّ ما لم يحكم بصحّته فهو عندنا متروك غير صحيح «1».
قلت: و كذا تبعه في من استثناه من رجال نوادر محمّد بن أحمد بن يحيى- المتقدّم- كما صرّح به ابن نوح ثمّة. و لنعم نقاد الأخبار كان! و لم أر مثله في الأجلّاء، و لم يرو بصائر شيخه الصفّار لاشتماله على نوادر، و لم يرو منتجبات سعد، و لم يرو أصلي الزيدين و كتاب خالد بن عبد اللّه، و استثنى من روايات محمّد بن سنان و ابن اورمة و ابن الجمهور ما فيها تخليط أو غلوّ أو تدليس، و من كتب يونس ما تفرّد به العبيدي.
[6571] محمّد بن الحسن بن إسحاق بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر، أبو عبد اللّه، الشريف‏
قال: قال في الإكمال- بعد نقل خبر في حال أبي الدنيا-: و صحّ عندي هذا الحديث بروايته «2».
أقول: و قال في أوّل فقيهه: إنّه لمّا كان ببلخ وردها الشريف الدّين أبو عبد اللّه‏
__________________________________________________
 (1) الفقيه: 2/ 90.
 (2) إكمال الدين: 543.

191
قاموس الرجال9

6571 محمد بن الحسن بن إسحاق بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر أبو عبد الله الشريف ص 191

المعروف بنعمة اللّه- و هو محمّد بن الحسن بن إسحاق بن الحسين بن إسحاق بن موسى عليه السّلام- فدام بمجالسته سروري و انشرح بمذاكرته صدري و عظم بمودّته تشرّفي، لأخلاق قد جمعها إلى شرفه من ستر و صلاح و سكينة و وقار و ديانة و عفاف و تقوى و إخبات، فذاكرني بكتاب صنّفه محمّد بن زكريّا الطبيب «1» الرازي و ترجمه بكتاب «من لا يحضره الطبيب» و ذكر أنّه شاف في معناه، و سألني أن اصنّف له كتابا في الفقه بالحلال و الحرام و الشرائع و الأحكام موفيا على جميع ما صنّف في معناه و اترجمه بكتاب «من لا يحضره الفقيه» ليكون إليه مرجعه و عليه معتمده و به أخذه، و يشرك في أجره من ينظر فيه و ينسخه و يعمل بمودعه، هذا مع نسخه لأكثر ما صحبني من مصنّفاتي و سماعه لها و روايتها عنّي و وقوفه على جملتها، و هي مائتا كتاب و خمسة و أربعون كتابا، فأجبته- أدام اللّه توفيقه- إلى ذلك لأنّي وجدته أهلا له، و صنّفت له هذا الكتاب بحذف الأسانيد لئلّا يكثر طرقه «2».
و في الفقيه أيضا- بعد ذكر خبر في حوائط سبعة أوصت بها فاطمة عليها السّلام-:
المسموع من ذكر أحد الحوائط «المثيب» «3» و لكنّي سمعت السيّد أبا عبد اللّه محمّد بن الحسن الموسوي يذكر أنّها تعرف عندهم بالميثم «4».
[6572] محمّد بن الحسن البرّاني‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: يكنى أبا بكر، كاتب، له روايات.
أقول: بل قال: «يكنّى أبا بكر، كانت له رواية» و إن سبقه الوسيط إلى ما نقل.
هذا، و «برّان»- بتشديد الراء- من قرى بخارى، كما في بلدان الحموي. و يأتي في الآتي اتّحادهما.
__________________________________________________
 (1) في المصدر: المتطبّب.
 (2) الفقيه: 1/ 2.
 (3) في المصدر: الميثب.
 (4) الفقيه: 4/ 244.

192
قاموس الرجال9

6573 محمد بن الحسن البرناني ص 193

[6573] محمّد بن الحسن البرناني‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: «روى عنه الكشي». و احتمل النقد اتّحاده مع سابقه، لأنّ الكشيّ روى عن ذاك في الواقفة. و زاد الوحيد: و في محمّد بن مقلاص.
أقول: و في أبي ذرّ، و أبي الجارود، و أبي حنيفة، و عبد اللّه بن أبي يعفور، و البزنطي؛ و في الواقفة ورد اثنتي عشر مرّة. و ممّا يوضح اتّحادهما أنّ في أبي الجارود و البزنطي محمّد بن الحسن البراني و عثمان بن حامد الكشّيان قالا: حدّثنا محمّد بن يزداد، و في «حمران» محمّد بن الحسن البرناني و عثمان بن حامد الكشّيان، قالا:
حدّثنا محمّد بن يزداد.
و الظاهر أنّ الشيخ رأى اختلاف نسخ الكشّي بالبرّاني و البرناني، فعنون كلّا منهما- كما هو دأبه- و إن كان خطأ بدون التنبيه، لإيهامه التعدّد؛ و قد عنون صاحبه «عثمان بن حامد» و هما من مشايخ الكشّي أيضا مرّتين، كما مرّ.
ثمّ الصحيح الأوّل على ما في تلك المواضع المتعدّدة كما في أصل الكشّي، و لم نقف على «البرناني» إلّا في «حمران» و لأنّه لم يذكر «البرنان» في البلدان بخلاف «برّان» فذكره الحموي و السمعاني.
[6574] محمّد بن الحسن البغدادي‏
عدّ الإكمال في باب من شاهد القائم عليه السّلام من غير الوكلاء من أهل بغداد أحمد و محمّد، ابنا الحسن «1».
__________________________________________________
 (1) إكمال الدين: 442.
                       

193
قاموس الرجال9

6575 محمد بن الحسن بن بندار القمي ص 194

[6575] محمّد بن الحسن بن بندار القمّي‏
قال: نقل الكشّي- في خيران الخادم و عبد اللّه بن طاوس- وجدان الرواية في كتابه بخطّه «1».
أقول: و كذا في محمّد بن الفرات «2».
قال: استظهر الوحيد اتّحاده مع «محمّد بن الحسن القمّي» الآتي.
قلت: بل الظاهر تأخّر ذاك عن هذا، فإنّ ذاك يروي عنه التلّعكبري، و هذا روى الكشّي عن خطّه.
[6576] محمّد بن الحسن بن جمهور
قال: مرّ في محمّد بن جمهور.
أقول: هذا عنوان ابن الغضائري و فهرست الشيخ و ذاك رجاله و النجاشي، كما مرّ.
[6577] محمّد بن الحسن الجوّاني‏
يأتي في محمّد بن الحسن بن عبد اللّه بن الحسن.
[6578] محمّد بن الحسن بن الجهم‏
مرّ في الحسن بن عليّ بن فضّال عن النجاشي خبر ظاهر في فطحيّته.
[6579] محمّد بن الحسن بن حازم‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمة عليهم السّلام قائلا: يكنّى أبا جعفر،
__________________________________________________
 (1) الكشي: 604، 608.
 (2) الكشي: 221.

194
قاموس الرجال9

6579 محمد بن الحسن بن حازم ص 194

روى عنه حميد اصولا كثيرة، مات سنة إحدى و تسعين و مائتين، و صلّى عليه قاسم ابن حازم.
أقول: في رجال الشيخ «و ستّين» لا «و تسعين» عنونه في الرقم 56 من الباب.
هذا، و يدّله النجاشي ب «محمّد بن الحسين بن حازم» فقال في أبي عصام- الآتي «1»-: «ذكر حميد بن زياد قال: سمعت من أبي جعفر محمّد بن الحسين بن حازم نوادر أبي عصام، و مات محمّد بن الحسين بن حازم سلخ رجب سنة إحدى و ستّين و مائتين، و صلّى عليه قاسم بن حازم» و الأصل غير معلوم.
[6580] محمّد بن الحسن بن حمزة الجعفري، أبو يعلى‏
قال: عنونه النجاشي، قائلا: خليفة الشيخ أبي عبد اللّه بن النعمان و الجالس مجلسه، متكلّم فقيه قيّم بالأمرين جميعا- إلى أن قال- مات رحمه اللّه يوم السبت سادس عشر رمضان سنة ثلاث و ستّين و أربعمائة و دفن في داره.
أقول: و قال ابن الأثير في تاريخه: توفّي أبو يعلى محمّد بن الحسن بن حمزة الجعفري فقيه الإمامية في سنة ثلاث و ستّين و أربعمائة في شهر رمضان «2».
قال المصنّف: قال في النقد: «ما في النجاشي سنة ثلاث و ستّين من سهو النسّاخ، و الصواب سنة ثلاث و ثلاثين، لأنّ النجاشي مات سنة خمسين و أربعمائة على نقل الخلاصة» و إشكاله متين، إلّا أنّ لاستصوابه كون الأصل سنة ثلاث و ثلاثين إشكالا آخر، و هو: أنّ النجاشي قال في المرتضى: «و تولّيت غسله و معي الشريف أبو يعلى» و أرّخ موت المرتضى بسنة ستّ و ثلاثين و أربعمائة، فالصواب أنّ ما هنا كان سنة ثلاث و أربعين.
قلت: كلام كلّ منهما خبط، فانّ هذا عين كلام النجاشي و قد صدّقه العلّامة في الخلاصة و ابن داود، و عندهما النسخة الصحيحة من النجاشي، و لا ريب أنّ فوت‏
__________________________________________________
 (1) يأتي في الكنى.
 (2) الكامل في التاريخ: 10/ 68.

195
قاموس الرجال9

6580 محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري أبو يعلى ص 195

هذا كان في سنة 63 لتصديق الكامل له أيضا، لا في 33 و لا في 43، و لا ريب أنّ العلّامة في الخلاصة و هم في تاريخ النجاشي.
ثمّ إنّه يقال لهذا: «الجعفري» لكونه من أولاد جعفر الطيّار، فهو- كما يفهم من عمدة الطالب- محمّد بن الحسن بن حمزة بن جعفر بن العبّاس بن إبراهيم بن جعفر بن إبراهيم بن جعفر السيّد بن إبراهيم الأعرابي بن محمّد بن علي الزينبي بن عبد اللّه بن جعفر الطيّار. و فيه: اطروش فقيه على مذهب الإمامية «1».
[6581] محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي، اللغوي، البصري‏
قال: قال في التكملة: ذكر صاحب المروج: أنّه فاق في زماننا جميع شعراء بغداد و كان في اللغة نظير خليل «2». و ذكر صاحب كشف الغمّة له قصيدة في مدح أهل البيت عليهم السّلام «3» ولد بالبصرة سنة 223، و مات سنة 322.
أقول: بل مات سنة 321، كما صرّح به الخطيب «4» و الحموي «5» و الذهبي.
و مقصورة ابن دريد مشهورة، و هي في مدح الأمير إسماعيل بن عبد اللّه الميكالي، و صنّف كتاب الجمهرة له أيضا.
و في الادباء: قال الميكالي: أملى عليّ الدريدي الجمهرة من أوّله إلى آخره حفظا في سنة 297، فما رأيته استعان عليه بالنظر في شي‏ء من الكتب إلّا في باب الهمزة و اللفيف، و كفاك بها فضيلة؛ و عجيبة أن يتمكّن الرجل من علمه كلّ التمكّن ثمّ لا يسلم مع ذلك من الألسن حتّى قيل فيه:
         ابن دريد بقره             و فيه عيّ و شره‏
         و يدّعي من حمقه             وضع كتاب الجمهره‏
         و هو كتاب العين             إلّا أنّه قد غيّره‏
__________________________________________________
 (1) عمدة الطالب: 46.
 (2) مروج الذهب: 4/ 229.
 (3) كشف الغمة: 1/ 45.
 (4) تاريخ بغداد: 2/ 197.
 (5) معجم الادباء: 18/ 127.

196
قاموس الرجال9

6581 محمد بن الحسن بن دريد الأزدي اللغوي البصري ص 196

و نقل تاريخ بغداد عنه نسبه إلى الأزد ثمّ إلى قحطان، و قال، قال: و حمامي- و هو جدّ جدّ جدّه- أوّل من أسلم من آبائي، و هو من السبعين راكبا الّذين خرجوا مع عمرو بن العاص من عمان إلى المدينة لمّا بلغهم وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله حتّى أدّوه؛ و في هذا يقول قائلهم:
         وفينا لعمرو يوم عمرو كأنّه             طريد نفته مذحج و السكاسك «1»
هذا، و هو عامّي إلّا أنّه قال- في جمهرته في خ م م-: «و خم غدير معروف، و هو الموضع الّذي قام فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله خطيبا بفضل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» مع أنّ الجوهري و الفيروزآبادي و الفيّومي و الجزري في كتبهم في اللغة و الحموي في كتابه في البلدان لم يذكروا شيئا حتّى لا يحصل غمز في دينهم.
[6582] محمّد بن الحسن‏
قال: عنونه النجاشي قائلا: بن زياد العطّار، كوفي ثقة، روى أبوه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (إلى أن قال) الحسن بن محمّد قال: حدّثنا محمّد بن زياد بكتابه.
و الشيخ في الفهرست، قائلا: العطّار، له كتاب، ذكره ابن النديم في فهرسته الّذي صنّفه.
و عدّه ابن النديم في فقهاء الشيعة.
أقول: و عدم عنوان الشيخ في الرجال له غفلة.
قال المصنّف: قول النجاشي في آخر كلامه: «حدّثنا محمّد بن زياد بكتابه» يدلّ على أنّه ينسب إلى جدّه أيضا، و لا وجه لتوهّم بعضهم: أنّ المراد ب «محمّد بن زياد» ابن أبي عمير.
قلت: الأصل في القول بأنّه نسبة إلى الجدّ الوسيط، و القائل بأنّ المراد به «ابن أبي عمير» الجامع، مدّعيا أنّ الأصل في كلامه «محمّد بن زياد، عنه بكتابه» و كلمة «عنه» مقدّرة، بدليل أنّ في ميراث سائبة الاستبصار: «الحسن بن محمّد بن سماعة،
__________________________________________________
 (1) تاريخ بغداد: 2/ 195.

197
قاموس الرجال9

6582 محمد بن الحسن ص 197

عن محمّد بن زياد، عن محمّد بن الحسن العطّار» «1». إلّا أنّ القولين خطأ.
أمّا قول الجامع: فلا معنى لتقدير كلمة «عنه» و خبر الاستبصار محرّف، فرواه التهذيب «عن محمّد بن زياد و محمّد بن الحسن العطّار» «2» و قد روى ابن سماعة عن هذا في زيادات مواقيت التهذيب «3» و في ميراث أزواجه «4».
و أمّا قول الوسيط: فلأنّ النسبة إلى الجدّ ليس جزافا و إنّما ترد في الأسماء الخاصّة «كبابويه» و «قولويه» و نظائرهما.
و الصواب: أنّ «محمّد بن زياد» في آخر نسخنا من تصحيفها، فقد عرفت في المقدّمة نقصان نسخنا و تصحيفها و عدم وصول نسخة صحيحة تامّة إلى من بعد العلّامة، و أنّ الأصل كان «عن محمّد بن الحسن بن زياد».
[6583] محمّد بن الحسن بن زياد الميثمي، الأسدي، مولاهم، أبو جعفر
قال: عنونه النجاشي، قائلا: ثقة عين، روى عن الرضا عليه السّلام (إلى أن قال) عن يعقوب بن يزيد، عنه بكتابه.
أقول: و عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة.
ثمّ الظاهر أنّ قول الشيخ في الرجال- في مظفّر بن أحمد-: «روى عن أبي جعفر الأسدي» المراد به هذا، دون سابقه «محمّد بن الحسن بن زياد العطّار» فلم يصف ذاك أحد بالأسدي. كما أنّ ما في حكم أولاد مطلقات التهذيب: «أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الحسن بن زياد» «5» المراد به ذاك، لاشتهار ذاك بالاسم و النسب، و نقل الجامع له هنا بلا شاهد.
__________________________________________________
 (1) الاستبصار: 4/ 199.
 (2) التهذيب: 9/ 395.
 (3) التهذيب: 2/ 254.
 (4) التهذيب: 9/ 295.
 (5) التهذيب: 8/ 116.

198
قاموس الرجال9

6584 محمد بن الحسن بن سعيد الصائغ ص 199

[6584] محمّد بن الحسن بن سعيد الصائغ‏
قال: عنونه العلّامة معبّرا بما في النجاشي و ابن الغضائري في عنوان «محمّد بن الحسين بن سعيد» الآتي.
أقول: و إيضاحه الّذي موضوعه الضبط ذكره «محمّد بن الحسين بن سعيد» فيعلم اشتباهه في الخلاصة و يكشف صحّة ما في نسخنا.
[6585] محمّد بن الحسن بن شمّون‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد عليه السّلام و عدّه في أصحاب الهادي عليه السّلام قائلا: «بصري غال» و عنونه في الفهرست.
و النجاشي، قائلا: أبو جعفر، بغدادي، واقف ثمّ غلا، و كان ضعيفا جدّا فاسد المذهب و اضيف إليه أحاديث في الوقف و فيّل «1» فيه. فأمّا من ذكره، فانّ أبا عبد اللّه بن عيّاش حكى عن أبي طالب الأنباري أنّه قال: حدّثني الحسين بن القاسم بن محمّد بن أيوب بن شمّون قال: حدّثني محمّد بن الحسن قال: سمعت أبا الحسن موسى عليه السّلام يقول: «من خبّرك أنّه مرّضني و غسّلني و حنّطني و كفّنني و ألحدني و قبّرني و نفض يده من التراب، فكذّبه» و قال: «من سأل عنّي فقل: حيّ و الحمد للّه، لعن اللّه من سئل عنّي فقال: مات» و عاش محمّد بن الحسن بن شمّون مائة و أربع عشرة سنة. و قيل: إنّه روى عن ثمانين رجلا من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام و قيل: إنّه سمع من أبي الحسن عليه السّلام حديثين. و مات محمّد بن الحسن سنة ثمان و خمسين و مائتين. و قيل: إنّ آل الرضا عليه السّلام- مولانا أبا جعفر و أبا الحسن و أبا محمّد عليهم السّلام- يعولونه و يعولون أربعين نفرا كلّهم عياله. و أخبرنا بسنّه أبو عبد اللّه الخمري رحمه اللّه قال: حدّثنا الحسين بن أحمد بن المغيرة بن الثلّاج قال: حدّثنا عليّ‏
__________________________________________________
 (1) في المصدر: قيل.

199
قاموس الرجال9

6585 محمد بن الحسن بن شمون ص 199

ابن الحسين بن القاسم بن محمّد بن أيّوب بن شمّون أبو القاسم قال: حدّثنا أبي- الحسين بن القاسم- قال: عاش محمّد بن الحسن بن شمّون مائة سنة و أربع عشرة سنة. و روى محمّد بن إسحاق بن أبان عنه حديثا، فيه دلالة لأبي الحسن الثالث عليه السّلام و إسحاق مشكوك في روايته، و اللّه أعلم (إلى أن قال) الحسين بن القاسم، عنه (و إلى أن قال) عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون بكتبه كلّها ما خلا التخليط. قال أبو المفضّل: حدّثنا أبو الحسين رجاء بن يحيى بن سامان العبرتائي و أحمد بن محمّد بن عيسى بن العراد جميعا عنه، و هذا طريق مظلم. و أخبرنا أبو الحسن بن الجندي قال: حدّثنا أبو عليّ بن همّام قال: حدّثنا عبيد اللّه بن العلا المذاري، عن محمّد بن الحسن بن شمّون قال: ورد داود الرقّي البصرة بعقب اجتياز أبي الحسن موسى عليه السّلام بها في سنة تسع و سبعين و مائة، فصاربي أبي إليه و سأله عنهما، فقال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: سواء على الناصب صلّى أم زنى.
و قال الكشّي: ما روي في أبي الحسن محمّد بن شمّون أبو عليّ أحمد بن عليّ بن كلثوم السرخسي قال: حدّثني إسحاق بن محمّد بن أبان البصري، قال: حدّثني محمّد بن الحسن بن شمّون أنّه قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أشكو إليه الفقر، ثمّ قلت في نفسي: أ ليس قال أبو عبد اللّه عليه السّلام «الفقر معنا خير من الغنى، و القتل معنا خير من الحياة مع عدوّنا؟» فرجع الجواب: إنّ اللّه عزّ و جلّ يمحص أولياءنا إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر و يعفو عن كثير، و هو كما حدّثتك نفسك، و نحن كهف لمن التجأ إلينا و نور لمن استضاء بنا و عصمة لمن اعتصم بنا، من أحبّنا كان معنا في السنام الأعلى و من انحرف عنّا فإلى النار، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: تشهدون على عدوّكم بالنار و لا تشهدون لوليّكم بالجنّة! ما يمنعكم من ذلك إلّا الضعف.
و قال محمّد بن الحسن: لقيت من عيني علّة شديدة، و كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله أن يدعو لي، فلمّا نفذ الكتاب قلت في نفسي: ليتني كنت سألته أن يصف لي كحلا أكحلها به، فوقّع عليه السّلام بخطّه، يدعو لي بسلامتها إذ كانت إحداهما ذاهبة، و كتب بعده: أردت أن أصف لك كحلا. عليك بصبر مع الأثمد و كافورا و توتيا، فانّه يجلو ما

200
قاموس الرجال9

6585 محمد بن الحسن بن شمون ص 199

فيها من العشاء و ييبس الرطوبة. قال: فاستعملت ما أمرني به فصحت، و الحمد للّه «1».
و روى الكافي عن إسحاق، عنه، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أن يدعو لي، و كانت ذهبت إحدى عيني و الاخرى على شرف ذهاب، فكتب إليّ: «حبس اللّه عليك عينك» فأفاقت الصحيحة، و وقّع في آخر الكتاب: «آجرك اللّه و أحسن ثوابك» فاغتممت لذلك، و لم يفهم، فجاءه بعد أيّام خبر وفاة ولده «2».
أقول: و عنونه ابن الغضائري قائلا: أبو جعفر، أصله بصري، واقف ثمّ غلا، ضعيف متهافت لا يلتفت إليه و لا إلى مصنّفاته و سائر ما ينسب إليه.
و عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب العسكري عليه السّلام أيضا، قائلا: بصري غال.
و قال الكشّي في المفضّل: حدّثني أبو القاسم- و كان غاليا- قال: حدّثني أبو يعقوب إسحاق بن محمّد البصري- و هو غال ركن من أركانهم أيضا- قال: حدّثني محمّد بن الحسن بن شمّون، و هو أيضا منهم «3».
هذا، و ما في النجاشي «و روى محمّد بن إسحاق بن أبان» الظاهر كونه مصحّف «و روى إسحاق بن محمّد بن أبان» لقوله بعد: «و إسحاق مشكوك في روايته» و مرّ عنوانه- إسحاق بن محمّد بن أبان- قائلا: «و هو معدن التخليط، و له كتب في التخليط» فيكون قول النجاشي هنا: «و إسحاق مشكوك في روايته» نظير قول الكشّي في خبر المفضّل الّذي نقلناه بعد ذكر إسحاق: و هو غال ركن من أركانهم أيضا.
و أمّا قول النجاشي: «روى عنه حديثا فيه دلالة لأبي الحسن الثالث عليه السّلام» فالظاهر و همه، فالكشّي و الكافي روياها لأبي محمّد عليه السّلام كما عرفت؛ و قد عرفت أنّهما رويا الحديث عن إسحاق بن محمّد، عنه، عن أبي محمّد عليه السّلام و هو أيضا شاهد لما قلنا: من كون «محمّد بن إسحاق» في كلامه مصحّف «إسحاق بن محمّد».
ثمّ في الحديث على نقل الكشّي دلالتان له عليه السّلام لا دلالة واحدة كما هو ظاهر النجاشي، بل ثلاث: دلالة رواها الكشّي و الكافي، و دلالة الأوّل، و دلالة الثاني.
__________________________________________________
 (1) الكشي: 533.
 (2) الكافي: 1/ 510.
 (3) الكشي: 322.

201
قاموس الرجال9

6585 محمد بن الحسن بن شمون ص 199

هذا، و فصل النجاشي بين قوله: «و عاش محمّد بن الحسن بن شمّون 114 سنة» و قوله: «و أخبرنا بسنّه أبو عبد اللّه الخمري ... الخ» بقوله: «و قيل ... الخ» غير جيّد.
كما أنّ قوله: «بغدادي» ليس بصحيح، فقد عرفت أنّ الشيخ في رجاله قال فيه:
 «بصري» و ابن الغضائري قال: أصله بصري.
و أمّا ما في الكشّي في عنوانه «ما روي في أبي الحسن» فمحرّف «ما روي في أبي جعفر» فقد عرفت أنّ ابن الغضائري و النجاشي كنّياه أبا جعفر.
[6586] محمّد بن الحسن شنبولة
مرّ بعنوان محمّد بن الحسن بن أبي خالد.
[6587] محمّد بن الحسن بن صبّاح‏
قال: يأتي في محمّد بن سنان.
أقول: لم يفهم من خبره كونه من الرواة.
[6588] محمّد بن الحسن‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب العسكري عليه السّلام قائلا: «الصفّار، له إليه عليه السّلام مسائل، يلقّب بممولة». و عنونه في الفهرست، قائلا: الصفّار قمّي، له كتب مثل كتب الحسين بن سعيد و زيادة كتاب بصائر الدرجات و غيره، و له مسائل كتب بها إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليه السّلام. أخبرنا بجميع كتبه و رواياته ابن أبي جيد، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، إلّا كتاب بصائر الدرجات، فانّه لم يروه عنه محمّد بن الحسن بن الوليد. و أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عنه.
و عنونه النجاشي، قائلا: بن فروخ الصفّار، مولى عيسى بن موسى بن طلحة بن‏

202
قاموس الرجال9

6588 محمد بن الحسن ص 202

عبيد اللّه بن السائب بن مالك بن عامر الأشعري، أبو جعفر الأعرج؛ كان وجها في أصحابنا القمّيين، ثقة عظيم القدر، راجحا، قليل السقط في الرواية (إلى أن قال) توفّي محمّد بن الحسن الصفّار بقم سنة تسعين و مائتين رحمه اللّه.
أقول: و قال الكشّي- في أبي بكر الحضرمي-: أبو جعفر محمّد بن عليّ بن القاسم بن أبي حمزة القمّي قال: حدّثني محمّد بن الحسن الصفّار المعروف بممولة «1».
و صرّح في الفقيه- في مواضع- بأنّ توقيعات العسكري عليه السّلام بخطّه في جواب مسائل الصفّار موجودة عنده، و منها في باب الشهادة على المرأة «2».
[6589] محمّد بن الحسن الصيرفي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام.
أقول: و عنونه في الفهرست، قائلا: له كتاب التحريف و التبديل.
[6590] محمّد بن الحسن الضبي مولاهم، العطّار، الكوفي، أبو عبد اللّه‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام و الأظهر اتّحاده مع «محمّد بن زياد العطّار» المتقدّم.
أقول: و كأنّه أراد أن يقول: مع «محمّد بن الحسن بن زياد العطّار» المتقدّم. و إلّا فلم يتقدّم محمّد بن زياد.
ثمّ إنّه يمكن تأييد الاتّحاد بأنّ كلّا منهما «محمّد بن الحسن العطّار» زيد في ذاك اسم جدّه، و في هذا كنيته و نسبته، إلّا أنّ هذا عدّ بنفسه في أصحاب الصادق عليه السّلام و ذاك قال النجاشي: روى أبوه عنه عليه السّلام.
__________________________________________________
 (1) الكشي: 417.
 (2) الفقيه: 3/ 67.

203
قاموس الرجال9

6591 محمد بن الحسن الطائي الرازي ص 204

[6591] محمّد بن الحسن الطائي، الرازي‏
قد وقع في النجاشي- في عليّ بن العبّاس الجراديني- رواية الكليني، عنه.
[6592] محمّد بن الحسن الطوسي‏
يأتي بعنوان «محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسي.
[6593] محمّد بن الحسن بن عبد اللّه التيمي، أبو سورة
روى الغيبة في باب من رأى الحجة عليه السّلام مسندا عنه حديثا «1». و كان من مشايخ الزيديّة، و حديثه موضوع.
[6594] محمّد بن الحسن بن عبد اللّه الجعفري‏
قال: عنونه النجاشي، قائلا: ذكره بعض أصحابنا و غمز عليه، روى عنه البلوي، و البلوي رجل ضعيف مطعون عليه. و ذكر بعض أصحابنا أنّه رأى له رواية رواه عنه عليّ بن محمّد البرذعي صاحب الزنج، و هذا أيضا ممّا يضعّفه. و في كتبنا كتاب يضاف إليه مترجم بكتاب علل الفرائض و النوافل. قال الحسين بن حصين العمّي: أخبرنا أبو بشر أحمد بن إبراهيم بن معلّى العمّي، قال محمّد بن الحسن العطّار: قال: حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد البلوي، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الجعفري، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
__________________________________________________
 (1) الغيبة: 163.

204
قاموس الرجال9

6594 محمد بن الحسن بن عبد الله الجعفري ص 204

أقول: و في ما وصل إلينا من ابن الغضائري «محمّد بن عبد اللّه الجعفري لا نعرفه إلّا من جهة عليّ بن محمّد صاحب الزنج و من جهة عبد اللّه بن محمّد البلوي، و الّذي يحمل عليه سائره فاسد» و في كتابه الآخر- على نقل الخلاصة- «محمّد بن الحسن بن عبد اللّه الجعفري، روى عنه عليّ بن محمّد العبيدي صاحب الزنج بالبصرة، و روى عنه عمارة بن زيد أيضا، و هو أيضا منكر الحديث».
بن علي بن ابي طالب) عليه السلام (ابو عبد الله الجواني [6595] محمّد بن الحسن بن عبد اللّه بن الحسن بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن عبيد اللّه مولى الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو عبد اللّه، الجوّاني‏
قال: عنونه النجاشي، قائلا: ساكن آمل طبرستان، و كان فقيها و سمع الحديث.
أقول: بل في النجاشي «بن عبيد اللّه بن الحسين» لا «بن عبيد اللّه مولى الحسين» و الأصل في نقله الوسيط؛ و زاد الوسيط في الخبط، فعنونه مرّتين: تارة كالمصنّف، و اخرى بلفظ: «محمّد بن الحسن بن عبد اللّه أبو عبد اللّه الجوّاني» و الأصل في لقب الجوّاني «محمّد بن عبيد اللّه بن الحسين الأصغر ابن السجّاد عليه السّلام» كما يأتي.
[6596] محمّد بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام‏
عن الخطيب: كان من العلماء الفضلاء «1».
[6597] محمّد بن الحسن العطّار
قال: مرّ بعنوان محمّد بن الحسن ابن زياد العطّار.
__________________________________________________
 (1) لم نعثر عليه في تاريخ بغداد.

205
قاموس الرجال9

6597 محمد بن الحسن العطار ص 205

أقول: ذاك عنوان النجاشي و هذا عنوان الشيخ في الفهرست و تعبير الأخبار، كما في ميراث سائبة الاستبصار «1».
[6598] محمّد بن الحسن بن علّان‏
نقل الجامع رواية أحمد الأشعري عنه في مؤمن الكافي «2» و مواقيت صلاته «3» و في حكم حيض التهذيب «4» و أواسط زيادات فقه حجّه «5» و في التخيير بين قراءة الاستبصار «6». لكن في السهو في ركعتي طواف الكافي بدّله بمحمّد بن الحسين زعلان «7» و كذا في مؤمنه و في مواقيته في نسخة: محمّد بن الحسن زعلان.
[6599] محمّد بن الحسن بن عليّ أبو عبد اللّه، المحاربي‏
قال: عنونه النجاشي، قائلا: جليل من أصحابنا، عظيم القدر خبير بامور أصحابنا، عالم ببواطن أنسابهم، له كتاب الرجال، سمعت جماعة من أصحابنا يصفون هذا الكتاب (إلى أن قال) أحمد بن محمّد بن سعيد قال: أملى علينا محمّد بن الحسن كتاب الرجال.
أقول: و عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة.
[6600] محمّد بن الحسن بن عليّ أبو المثنّى‏
قال: عنونه النجاشي قائلا: كوفي ثقة عظيم القدر في أصحابنا (إلى أن قال)
__________________________________________________
 (1) الاستبصار: 4/ 199.
 (2) الكافي: 2/ 233.
 (3) الكافي: 3/ 274.
 (4) التهذيب: 1/ 181.
 (5) التهذيب: 5/ 442.
 (6) الاستبصار: 1/ 322.
 (7) الكافي: 4/ 426.
                       

206
قاموس الرجال9

6600 محمد بن الحسن بن علي أبو المثنى ص 206

محمّد بن محمّد بن هارون الكندي، قال: حدّثنا أبو الحسن محمّد بن الحسن بكتابه.
أقول: في النجاشي «عظيم المنزلة» لا «عظيم القدر» و أمّا قوله أخيرا: «أبو الحسن» فوجدناه كما نقل، لكنّ الظاهر كونه مصحّف «أبو المثنّى» كما في عنوانه.
ثمّ عدم عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست له غفلة.
[6601] محمّد بن الحسن بن عليّ بن شاذان‏
قال: قال ابن داود: لم، جخ، فاضل جليل القدر.
أقول: لو لا عدم عنوان الخلاصة له و يعنون مثله، لقلنا بسقوطه من نسخنا من رجال الشيخ و مرّ «محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن ابن شاذان، أبو الحسن».
[6602] محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسي‏
قال: عنونه في الفهرست، قائلا: مصنّف هذا الفهرست، له مصنّفات (إلى أن قال) و له كتاب المبسوط في الفقه المجرّد، كبير يشتمل على ثمانين كتابا فيه فروع الفقه كلّها لم يصنّف مثله (إلى أن قال) و له كتاب التبيان تفسير القرآن لم يعمل مثله (إلى أن قال) و له مقدّمة في المدخل إلى علم الكلام لم يعمل مثلها ... الخ.
و النجاشي، قائلا: أبو جعفر، جليل من أصحابنا، ثقة عين، من تلامذة شيخنا أبي عبد اللّه ..... الخ.
و في الخلاصة: ولد قدّس سرّه في شهر رمضان سنة 385، و قدم العراق في شهور سنة ثمان و أربعمائة، و توفّي رضي اللّه عنه ليلة الاثنين 22 من المحرّم سنة 460 بالمشهد المقدّس الغروي- على ساكنه السلام- و دفن بداره. و قال الحسن بن مهدي السليقي:
تولّيت أنا و الشيخ أبو محمّد الحسن بن عبد الواحد العين زربي و الشيخ أبو الحسن اللؤلؤي غسله في تلك الليلة و دفنه. و كان يقول أوّلا بالوعيد ثمّ رجع، و هاجر إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام خوفا من الفتن التي تجدّدت ببغداد و احرقت كتبه و كرسي‏

207
قاموس الرجال9

6602 محمد بن الحسن بن علي الطوسي ص 207

كان يجلس للكلام عليه.
و حكى جماعة أنّه وشي بالشيخ إلى الخليفة العبّاسي بأنّه و أصحابه يسبّون الصحابة، و كتابه المصباح يشهد بذلك، فانّه ذكر أنّ من دعاء يوم عاشوراء «اللّهم خصّ أنت أول ظالم باللّعن منّي ... الخ» فأجاب بأنّ المراد بالأوّل قابيل قاتل هابيل و هو أول من سنّ القتل و الظلم، و بالثاني عاقر ناقة صالح، و بالثالث قاتل يحيى، و بالرابع عبد الرحمن بن ملجم قاتل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فرفع الخليفة شأنه و انتقم من الساعي و أهانه «1».
أقول: هو شيخ الطائفة بالاستحقاق، و هو المراد من التعبير بالشيخ ممّن بعده في الفقه و الاصول و الرجال بالإطلاق، و على كتبه صار بعده المدار في جميع الأعصار و الأدوار.
إلّا أنّ تأليفه لتهذيبه و استبصاره صار سببا لخلط الأخبار الآحادية المجرّدة عن القرائن بالأخبار المحفوفة بها، فانّ قبله كانوا لا يروون في كتب العمل إلّا المشتهرة، و أمّا الأخبار النادرة فكانوا يذكرونها في كتب الرواية، و عليه جرى الكليني و الصدوق.
قال الأوّل في أوّل كافيه: و قلت: إنّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلّم و يرجع إليه المسترشد و يأخذ منه من يريد علم الدين و العمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السّلام (إلى أن قال) و قد يسرّ اللّه- و له الحمد- تأليف ما سألت و أرجو أن يكون بحيث توخّيت ... الخ «2».
و في أوّل الفقيه: و لم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه، بل قصدت إلى إيراد ما افتي به و أحكم بصحّته و أعتقد فيه أنّه حجّة في ما بيني و بين ربّي تعالى، و جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ... الخ «3».
و أوّل من خلط بينها الشيخ في كتابيه، فعل ذلك لأجل دفع الطعن عن اختلاف‏
__________________________________________________
 (1) مجالس المؤمنين: 1/ 481.
 (2) الكافي: 1/ 8- 9.
 (3) الفقيه: 1/ 2- 3.

208
قاموس الرجال9

6602 محمد بن الحسن بن علي الطوسي ص 207

الأخبار المروّية عنهم عليهم السّلام و المتأخّرون لم يتفطّنوا للقضيّة فعاملوها معاملة واحدة و جعلوا المعيار مجرّد السند، مع أنه كم شاذّ قويّ السند و مشهور ضعيف المستند. مع أنّ الشيخ و إن جمع الجميع في محلّ واحد، إلّا أنّه نبّه على الحقيقة بأنّ ما يورده أولا هو الصحيح و ما يذكره أخيرا بلفظ «فأمّا ما رواه فلان» غير الصحيح.
كما أنّ تأليف مبسوطه- و إن كان لغرض دفع الطعن عن الإماميّة بقلّة فروعهم الفقهيّة- صار سببا لخلط فقه العامّة بفقه الخاصّة؛ و قد اعترف هو بأنّ ما فعله فيه مخالف لسيرة الإماميّة، و أنّ فقههم ليس إلّا متون الأخبار، دون ما استند فيه إلى نوع اعتبار «1».
كما أنّ كتبه بالجملة لتبويبها و جامعيّتها صارت سببا لاندراس كتب المتقدّمين عليه و حصول الحرمان عن كثير من فوائدها.
كما أنّ لمتابعة أكثر من جاء بعده له- لحسن ظنّهم به- حصلت شهرات بل إجماعات منتهية إليه كما نبّهنا عليه كرارا في تعليقاتنا على الروضة.
كما أنّ اختلاف نظره في كتبه الفقهيّة- فنهايته كتاب أخبار، و مبسوطه و خلافه كتاب اعتبار- أوجب انقلاب طريقة المتقدّمين مع متانتها إلى طريقة المتأخّرين مع مفاسدها.
كما أنّ استناده إلى نسخة الكشّي المصحّفة و اعتماده على ابن النديم المحرّف أوجبا أوهاما كثيرة، كما عرفت و تعرف في تعليقاتنا هذه.
هذا، و ذكره الجزري في كامله فقال: و في سنة 449 نهبت دار أبي جعفر الطوسي فقيه الإماميّة بالكرخ و اخذ ما فيها، و كان قد فارقها إلى المشهد الغربي «2»! و توفي في سنة 460 بالمشهد العلوي «3».
و عدّه الشهرستاني من متأخري مصنّفي الإمامية «4». و قد أكثر ياقوت الحموي في‏
__________________________________________________
 (1) انظر مقدمة المبسوط، لكن عبارتها ليست صريحة في الاعتراف المذكور.
 (2) الكامل في التاريخ: 9/ 637.
 (3) الكامل في التاريخ: 10/ 58.
 (4) الملل و النحل: 1/ 190.

209
قاموس الرجال9

6602 محمد بن الحسن بن علي الطوسي ص 207

معجم ادبائه عن فهرسته في من كان من الرواة أديبا «1».
[6603] محمّد بن الحسن بن عليّ بن فضّال‏
قال: حكى الكشّي، عن العيّاشي قال: عبد اللّه بن بكير و جماعة من الفطحيّة هم فقهاء أصحابنا، منهم ابن بكير و ابن فضّال- يعني الحسن بن علي- و عمّار الساباطي و عليّ بن أسباط و بنو عليّ بن الحسن بن فضّال: عليّ و أخواه.
أقول: بل قال: و بنو الحسن بن عليّ بن فضّال: عليّ و أخواه «2».
ثمّ لا يظهر ممّا نقل أكثر من أنّ لعليّ بن فضّال أخوين مثله في كونهما من فقهاء الفطحيّة، و أمّا أنّ اسم أحدهما «محمّد» حتّى يكون مستند عنوانه، فلا. و أمّا قول الوسيط: قال الكشّي: قال العيّاشي: «عبد اللّه بن بكير و جماعة من الفطحيّة هم فقهاء أصحابنا» ثمّ ذكر منهم «عليّ و أحمد و محمّد، بنو الحسن بن عليّ بن فضّال» «3» فخطأ في النقل، لما مرّ.
و أقول: يعلم أنّ أحد أخويه «محمّد» من الكشّي في زرارة، ففي خبره الأوّل:
عليّ بن فضّال قال: حدّثني أخواي محمّد و أحمد ابنا الحسن، عن أبيهما. و كذا من التهذيب في باب وجوه الصوم «4» و باب من أسلم في شهر رمضان «5».
و ورد «عليّ عن أخويه» بدون اسم أيضا في فهرست الشيخ في إبراهيم بن أبي بكر، و في التهذيب في ما يحرّم من النكاح من الرضاع «6» و في زيادات فقه النكاح «7» و في وصيّة الصبي «8» و ورد في اختيار أزواجه ثلاث مرّات «9».
__________________________________________________
 (1) معجم الادباء: 1/ 161، 12/ 222، 14/ 147.
 (2) الكشي: 345.
 (3) الكشي: 133.
 (4) التهذيب: 4/ 298.
 (5) التهذيب: 4/ 249.
 (6) التهذيب: 7/ 313.
 (7) التهذيب: 7/ 466، و فيه تصريح بالاسم.
 (8) التهذيب: 9/ 182، فيه أيضا تصريح بالاسم.
 (9) التهذيب: 7/ 399، الأحاديث 2 و 3 و 5، و في الكلّ: عليّ بن الحسن، عن محمّد و أحمد.

210
قاموس الرجال9

6604 محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت القمي ص 211

[6604] محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصلت، القمّي‏
قال: قال في أوّل الإكمال: ورد إلينا من بخارا و هو من أهل الفضل و العلم و النباهة ببلد قم، طالما تمنّيت لقاءه و اشتقت إلى مشاهدته، فلمّا أظفرني اللّه تعالى بهذا الشيخ الّذي هو من أهل هذا البيت الرفيع شكرت اللّه على ما يسّر لي من لقائه و أكرمني به من إخائه «1».
أقول: الّذي وجدت في أوّل الإكمال: «محمّد بن الحسن بن محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصلت» و يشهد له أيضا قوله بعد: «و كان أبي رضى اللّه عنه يروي عن جدّه محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصلت» فلو كان صحّ ما نقل لقال: «عن جدّ أبيه» و أمّا ما في بابه السادس و العشرين في روايته عنه كالعنوان حديث كميل «2» فالظاهر كونه من زيادات النسّاخ.
ثمّ لم لم ينقل عنه كنيته و لقبه «أبو سعيد نجم الدين»؟ و لم لم ينقل عنه كلامه فيه بعد، فقال الصدوق: فبينا هو يحدّثني ذات يوم إذ ذكر لي عن رجل قد لقيه ببخارا من كبار الفلاسفة و المتطبّبين «3» كلاما في القائم عليه السّلام قد حيّره و شكّكه في أمره لطول غيبته و انقطاع أخباره، فذكرت له فصولا في إثبات كونه سكنت إليها نفسه و زال بها عن قلبه ما كان دخل عليه من الشك ... الخ.
ثمّ إنّه و إن صنّف له الإكمال، إلّا أنّه روى عنه في بابه المتقدّم.
[6605] محمّد بن الحسن بن عليّ بن مهزيار أبو جعفر
في رسالة أبي غالب، في ثبت كتبه: جزء بخطّي فيه أخبار من كتاب حمّاد بن‏
__________________________________________________
 (1) اكمال الدين: 2- 3.
 (2) اكمال الدين: 290.
 (3) في المصدر: المنطقيّين.

211
قاموس الرجال9

6605 محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار أبو جعفر ص 211

عيسى، حدّثني به محمّد بن الحسن بن عليّ بن مهزيار، قال: حدّثني أبي قال: حدّثني عمّي داود بن مهزيار قال: حدّثني حمّاد بن عيسى و أجاز لي جميع ما رواه عن الموصليّات «1».
و روى أبو غالب أيضا كتاب دعاء علي بن مهزيار، عنه، عن أبيه، عن عليّ بن مهزيار «2» و عدّه أيضا في من سمع منه و ترحّم عليه «3».
و في النجاشي في جدّه: جعفر بن محمّد، عن محمّد بن الحسن بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه بكتبه كلّها.
و روى فضل كوفة التهذيب مرّتين عن جعفر بن قولويه، عنه، عن أبيه، عن جدّه «4».
[6606] محمّد بن الحسن بن عليّ بن يقطين‏
قال: روى عنه نوح بن شعيب، و روى هو عن نادر الخادم، عن أبي الحسن عليه السّلام ذكر ذلك في محكيّ باب كرسف الكافي.
أقول: ذاك الباب ليس كتاب رجال يذكر «روى عن فلان، و روى هو عن فلان» و لا بدّ أنّ فيه خبرا «فلان، عن فلان» يفهم منه ما قال، إلّا أنّي لم أتحقّقه، فليس في الكافي باب كرسف؛ ثمّ احتملت كون «كرسف» في كلامه محرّف «كرفس» فراجعت أطعمة الكافي «5» فوجدته كما احتملت.
[6607] محمّد بن الحسن بن عمّار
قال: مرّ في عليّ بن جعفر خبر الكافي في النصّ على الجواد عليه السّلام عنه، قال: كنت‏
__________________________________________________
 (1) رسالة في آل اعين: 80، و فيه: ما رواه عنه الموصليّان.
 (2) رسالة في آل اعين: 91.
 (3) رسالة في آل اعين: 40، و فيه: محمّد بن الحسين بن عليّ بن مهزيار.
 (4) التهذيب: 6/ 31 و 33.
 (5) الكافي: 6/ 366.
                       

212
قاموس الرجال9

6607 محمد بن الحسن بن عمار ص 212

عند عليّ بن جعفر جالسا بالمدينة، و كنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه ما يسمع من أخيه- يعني أبا الحسن عليه السّلام «1».
أقول: الأصل في عنوانه الجامع.
[6608] محمّد بن الحسن بن فرّوخ الصفّار
قال: مرّ بعنوان «محمّد بن الحسن الصفّار».
أقول: ذاك عنوان الشيخ في الرجال و الفهرست، و هذا عنوان النجاشي.
[6609] محمّد بن الحسن القمّي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: و ليس بابن الوليد، إلّا أنّه نظيره، روى عن جميع شيوخه، روى عن سعد و عن الحميري و الأشعريّين محمّد بن يحيى و غيرهم، روى عنه التلّعكبري إجازة.
أقول: بل قال: «محمّد بن أحمد بن يحيى» لا «محمّد بن يحيى». و الظاهر كون «الأشعريّين» تصحيف «الأشعري».
[6610] محمّد بن الحسن الكرخي‏
قال: روى عنه الصدوق مترضّيا بوساطة محمّد بن الحسن. و في الإكمال بوساطة عليّ بن الحسين بن الفرج.
أقول: لم يعيّن مورده.
__________________________________________________
 (1) تقدّم في ج 7، الرقم 5063.

213
قاموس الرجال9

6611 محمد بن الحسن الكرماني الدهني الترماشيزي ص 214

[6611] محمّد بن الحسن الكرماني، الدهني، الترماشيزي‏
قال: مرّ عن الكشّي في زرارة: كان من الغلاة.
أقول: إنّما ثمّة «محمّد بن بحر» في سند الخبر و في كلام الكشّي، فالعنوان ساقط.
[6612] محمّد بن الحسن الكندي الكوفي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام.
أقول: و في ميزان الذهبي «محمّد بن الحسن بن موسى الكندي، عن حرملة. قال ابن يونس: لم يكن بذاك في الحديث» و لم أدر أراد به هذا أو غيره.
[6613] محمّد بن الحسن بن محبوب‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد عليه السّلام.
أقول: و في فهرست ابن النديم، في عنوان «الكتب المصنّفة من مشايخ الشيعة» كتاب الحسن بن محبوب السرّاد، و محمّد ابنه من بعده «1».
[6614] محمّد بن الحسن بن محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصلت‏
مرّ في عنوان «محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد» و استظهرنا أنّ الصحيح هذا.
[6615] محمّد بن الحسن الموسوي، أبو عبد اللّه‏
مرّ بعنوان «محمّد بن الحسن بن إسحاق بن الحسين بن إسحاق بن موسى‏
__________________________________________________
 (1) فهرست ابن النديم: 275.

214
قاموس الرجال9

6615 محمد بن الحسن الموسوي أبو عبد الله ص 214

ابن جعفر».
[6616] محمّد بن الحسن الميثمي‏
روى عن الصادق عليه السّلام في باب التفويض إلى رسول الكافي «1» و مرّ «محمّد بن الحسن بن زياد الميثمي» عن النجاشي، قائلا: روى عن الرضا عليه السّلام.
[6617] محمّد بن الحسن النقّاش‏
عنونه الخطيب و قال: صنّف تفسيرا سمّاه «شفاء الصدور» و نقل روايته بإسناده عن ابن عبّاس، قال: كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و على فخذه الأيسر ابنه إبراهيم و على فخذه الأيمن الحسين، تارة يقبّل هذا و اخرى هذا، إذ هبط عليه جبرئيل فقال:
إنّ ربّك يقرأ عليك السلام و يقول: «لست أجمعهما لك، فأفد أحدهما بصاحبه» فنظر النبيّ صلّى اللّه عليه و اله إلى ابراهيم فبكى و نظر إلى الحسين فبكى، ثمّ قال: إنّ إبراهيم امّه أمة، و متى مات لم يحزن عليه غيري، و امّ الحسين فاطمة و أبوه عليّ ابن عمّي لحمي و دمي، و متى مات حزنت ابنتي و حزن ابن عمّي و حزنت أنا عليه و أنا اثر حزني على حزنهما؛ قال: فقبض إبراهيم بعد ثلاث، فكان النبيّ صلّى اللّه عليه و اله إذا رأى حسينا قبّله و ضمّه إلى صدره و رشف ثناياه و قال: فديت من فديته بابني ابراهيم! و نقل عن بعضهم تضعيفه و كون تفسيره «إشفاء الصدور» لا «شفاء الصدور». و نقل عن بعضهم أنّه حضر وفاته- و كانت في شوال سنة 351- فجعل يحرّك شفتيه بشي‏ء لا أعلم ما هو، ثمّ نادى بعلوّ صوته «لمثل هذا فليعمل العاملون» يردّدها ثلاثا، ثمّ خرجت نفسه «2».
__________________________________________________
 (1) الكافي: 1/ 268.
 (2) تاريخ بغداد: 2/ 201- 205.
                       

215
قاموس الرجال9

6618 محمد بن الحسن الواسطي ص 216

[6618] محمّد بن الحسن الواسطي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد عليه السّلام و روى الكشّي عن عليّ بن محمّد القتيبي، عن الفضل: أنّ محمّد بن الحسن كان كريما على أبي جعفر عليه السّلام و أنّ أبا الحسن عليه السّلام أنفذ نفقة في مرضه و لكفنه، و أقام مأتمه عند موته «1».
اقول: و هو أحد من يروي عنهم الفضل، كما صرّح به الكشّي فيه- كما تقدّم- و ما نقله عن الكشّي لفظ الترتيب، و لفظ الأصل «أنفذ نفقته في عرضه و يكفيه» و الظاهر أنّ الأصل في كليهما «أنفذ نفقة له في مرضه و كفّنه بعد موته و أقام مأتمه».
[6619] محمّد بن الحسن بن الوليد
قال: مرّ بعنوان: محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد.
أقول: و هذا لفظ الشيخ في الفهرست، كما مرّ.
[6620] محمّد بن الحسن بن هارون الكندي، الطحّان، الكوفي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: «يكنّى أبا جعفر، روى عنه التلّعكبري» و في نسخة «محمّد بن الحسين» و يأتي «محمّد بن محمّد بن الحسن».
أقول: و كذا «محمّد بن محمّد بن الحسين».
[6621] محمّد بن الحسين بن أبي خالد
قال: روى التهذيبان عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عنه، عن أبي جعفر عليه السّلام.
__________________________________________________
 (1) الكشي: 558.

216
قاموس الرجال9

6621 محمد بن الحسين بن أبي خالد ص 216

أقول: بل عنه، عن العبّاس، عنه، عنه عليه السّلام في وصيّة الإنسان لعبده «1» و الوصيّة بالحجّ مبهما «2». و هو محرّف «محمّد بن الحسن بن أبي خالد» المتقدّم.
[6622] محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد عليه السّلام قائلا: «كوفي ثقة» و كذا في أصحاب الهادي عليه السّلام و عدّه في أصحاب العسكري عليه السّلام قائلا: «كوفي زيّات» و عنونه في الفهرست، قائلا: كوفيّ ثقة (إلى أن قال) عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين.
و النجاشي، قائلا: أبو جعفر الزيّات الهمداني، و اسم أبي الخطّاب زيد، جليل من أصحابنا، عظيم القدر، كثير الرواية، ثقة عين، حسن التصانيف، مسكون إلى روايته (إلى أن قال) و مات محمّد بن الحسين سنة اثنتين و ستّين و مائتين.
أقول: و ذكره المشيخة، قائلا: «و اسم أبي الخطّاب زيد» و طريقه إليه سعد و الحميري و أحمد بن إدريس و محمّد بن يحيى «3».
و قال الشيخ في رجاله أصحاب الهادي عليه السّلام: كوفي ثقة، من أصحاب أبي جعفر الثاني.
قال المصنّف: ميّزه الكاظمي برواية جعفر بن بشير و ابن أبي عمير و محمّد بن عبد اللّه بن زرارة، عنه.
قلت: بل محمّد بن الحسين روى عنهم، كما في ارتباط دابّة الكافي «4» و تفصيل نكاح التهذيب «5» و فضل مساجده «6» و أحكام طلاقه «7» و غيرها، و لشهادة الطبقة.
و لكنّ الأخير «محمّد بن عبد اللّه بن بلال» «8» لا «زرارة» و مورده زيادات قضايا
__________________________________________________
 (1) التهذيب: 9/ 226.
 (2) الاستبصار: 4/ 137.
 (3) الفقيه: 4/ 535.
 (4) الكافي: 6/ 536.
 (5) التهذيب: 7/ 265.
 (6) التهذيب: 3/ 284.
 (7) التهذيب: 8/ 56.
 (8) في المصدر: بن هلال.

217
قاموس الرجال9

6622 محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ص 217

التهذيب «1».
قال المصنف: قال الكاظمي: في التهذيب «محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسين» و هو سهو. لكنّه غير معلوم.
قلت: بل معلوم، فالخبر في أحكام سهو التهذيب «2» و قد رواه الكافي «عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين» «3».
و قال الجامع: روى عنه الكليني في باب «أنّ الأئمّة عليهم السّلام تدخل الملائكة بيوتهم» «4» لكنّه و هم منه، فالّذي رأينا ثمّة توسيط «محمّد بن يحيى» بينهما أيضا.
قال المصنّف: نقل الجامع رواية خال محمّد بن جعفر، و عمّ أبي علي بن سليمان، و محمّد بن جعفر الرزّاز خال أبي أبي غالب، و عليّ بن سليمان الزراري عمّ أبيه، عنه.
قلت: ما قاله خبط في خلط! فانّ الجامع إنّما نقل رواية «محمّد بن جعفر الرزّاز خال أبي أبي غالب» و «عليّ بن سليمان الزراري عمّ أبي أبي غالب» عنه، نقلهما أوّلا عن الفهرست في أحمد بن محمّد بن أبي نصر مع وصفهما بخال أبيه و عمّ أبيه، و ثانيا عن حدّ حرم حسين التهذيب «5» و فضل زيارة كاظمه «6» بدون وصف، فتوهّمهما أربعة، مع التحريف.
قال: نقل الجامع رواية عبد اللّه بن أبي نجران، عنه.
قلت: بل «عبد الرحمن بن أبي نجران» و مورده زيادات فقه حجّ التهذيب «7» و من أوصى بحجّ مبهم من الاستبصار «8». لكنّه «9» خبط من الجامع، فالخبر ليس بلفظ «محمّد
__________________________________________________
 (1) التهذيب: 6/ 294.
 (2) التهذيب: 2/ 191.
 (3) الكافي: 3/ 364.
 (4) الكافي: 1/ 394، و فيه: محمّد بن الحسن.
 (5) التهذيب: 6/ 71.
 (6) التهذيب: 6/ 81.
 (7) التهذيب: 5/ 408.
 (8) الاستبصار: 2/ 319.
 (9) هذا ممّا استدركه المؤلّف رحمه اللّه في الملحقات، و هنا استدراك آخر ورد في قائمة الخطاء و الصواب من الأصل، و لعلّه قدّس سرّه أعرض عنه، و هو ما يلي:
لكنه تحريف من الشيخ، و الصواب «عن محمّد بن الحسن» و المراد به الأشعري المتقدّم، كما رواه وصيّة الإنسان لعبد التهذيب. و أمّا هذا فيروي عن عبد الرحمن كما في الكافي في باب الغيبة.

218
قاموس الرجال9

6622 محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ص 217

بن الحسين بن أبي الخطّاب» بل بلفظ: «محمّد بن الحسين» و في التهذيب مثله في نسخة و في اخرى «محمّد بن الحسن» و هو الصحيح، و المراد به «محمّد بن الحسن بن أبي خالد» المتقدّم. و قلنا: ورد في أخبار «محمّد بن الحسين بن أبي خالد» أيضا، لكنّه محرّف ذاك، و منها في خبر في الاستبصار في ذاك الباب قبل هذا الخبر هكذا: «عن محمّد بن الحسين بن أبي خالد قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام» «1» و في هذا الخبر «عن محمّد بن الحسين أنّه قال لأبي جعفر عليه السّلام» «2» و هو أيضا شاهد لاتّحاد الثاني مع الأوّل.
هذا، و روى التهذيب أيضا الخبر في أوّل الربع الأخير من باب وصيّة الانسان لعبده و عتقه له قبل موته «عن كتاب عليّ بن فضّال، عن محمّد بن اورمة القمّي، عن محمّد بن الحسن الأشعري قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام ... الخبر» «3» فليس فيه ابن أبي نجران الراوي و بدّل «أبو جعفر عليه السّلام» فيه ب «أبي الحسن عليه السّلام».
ثمّ الغريب! نقل التهذيب هذا الخبر و أخبار بعده إلى آخر الباب في ذاك الباب مع أنّه لا ربط لها بعنوانه.
و كيف كان: فرواية ابن أبي نجران عن هذا غلط، بل هذا روى عن ابن أبي نجران كما في باب الغيبة في الكافي في كتاب الحجّة «4».
هذا، و نقل الجامع روايات كثيرة «عن محمّد بن الحسين» في هذا، مع أنّ المراد به «محمّد بن الحسين بن أبي خالد» المتقدّم و «الحسين» فيها محرّف «الحسن» لاشتباههما كثيرا، كما مرّ في عنوان «محمّد بن الحسن بن أبي خالد» و «محمّد بن الحسين بن أبي خالد» و ممّا نقل بذاك اللفظ في «النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه» من الكافي «5»، و الشاهد لإرادة ذاك: أنّ الخبر عن الرضا عليه السّلام و قد عدّ الشيخ في الرجال ذاك في أصحاب الرضا عليه السّلام و إنّما يصحّ إرادته في ما كان الراوي سعد
__________________________________________________
 (1) الاستبصار: 2/ 319.
 (2) الاستبصار: 4/ 137.
 (3) التهذيب: 9/ 226.
 (4) الكافي: 1/ 336.
 (5) الكافي: 1/ 100.

219
قاموس الرجال9

6622 محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ص 217

و الحميري و محمّد بن يحيى و أحمد بن إدريس و نظراءهم من مشايخ الكليني.
و أغرب المصنّف! فقال: «يروي غالبا عن الصادق عليه السّلام بواسطة واحدة، و هو في الغالب محمّد بن مسلم و الحسن الصيقل و معاوية بن عمّار» و ليته ذكر موضعا ممّا ادّعى، و لا بدّ أنّه حصل له خلط، و إلّا فالجامع الّذي هذا شأنه و استقصى مواضع روايته لم يذكر واحدا ممّا قال.
قال، قال الوحيد: ببالي أنّ بعضا جعل أبا الخطّاب هذا هو الملعون المشهور، مع أنّ ذاك اسمه محمّد و هذا زيد.
قلت: القائل ذلك العلامة في أبي الخطّاب.
[6623] محمّد بن الحسين الأشعري‏
قال: روى الكافي «عن علي بن مهزيار، عنه، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام» و الظاهر أنّه محمّد بن الحسن بن أبي خالد الأشعري.
أقول: أخذ ما قاله عن الجامع. لكن ما قاله في نسخة و في اخرى «محمّد بن الحسن الأشعري» و هي الصحيحة، و مورده «باب اللباس الّذي تكره الصلاة فيه» «1» منه.
[6624] محمّد بن الحسين الأشناني‏
روى أبو الفرج في مقاتله عنه، قال: بعد عهدي بالزيارة في أيّام كرب المتوكّل قبر الحسين عليه السّلام و جعله مسالح لأخذ الزائرين، ثمّ عملت على المخاطرة بنفسي فيها و ساعدني رجل من العطّارين على ذلك، فخرجنا زائرين نكمن النهار و نسير الليل حتّى أتينا نواحي الغاضرية، و خرجنا منها نصف الليل فسرنا بين مسلحتين و قد
__________________________________________________
 (1) الكافي: 3/ 398.

220
قاموس الرجال9

6624 محمد بن الحسين الأشناني ص 220

ناموا حتّى أتينا القبر فخفى علينا، فجعلنا نتسمه «1» و نتحرى جهته حتى أتيناه، و قد قلع الصندوق الّذي كان حواليه و احرق و اجري الماء عليه فانخسف موضع اللبن و صار كالخندق، فزرناه و أكببنا عليه فشممنا منه رائحة ما شممت مثلها قطّ من الطيب، فقلت للعطار الّذي كان معي: أيّ رائحة هذه؟ فقال: لا و اللّه ما شممت مثلها بشي‏ء من الطيب! فودّعناه و جعلنا حول القبر علامات في عدّة مواضع، فلمّا قتل المتوكّل اجتمعنا مع جماعة من الطالبيّين و الشيعة حتّى صرنا إلى القبر فأخرجنا تلك العلامات و أعدناه إلى ما كان عليه «2».
و الظاهر أنّه الّذي عنونه الخطيب بلفظ: «محمّد بن الحسين بن حفص بن عمر أبو جعفر الخثعمي الأشناني الكوفي» و ذكر روايته عن جمع، منهم: عباد بن يعقوب الرواجني؛ و رواية جمع عنه، منهم: ابن الجعابي، و روى تولّده في 221 و موته في 315 «3». و يأتي بعنوان «محمّد بن الحسين بن حفص الخثعمي الأشنائي».
[6625] محمّد بن الحسين، أبو الطيّب التيملي، النخّاس، الكوفي‏
روى الخطيب عن الأزهري: أنّه ثقة يتشيّع، و عن العتيقي: أنّه صاحب اصول حسان «4».
[6626] محمّد بن الحسين بن حازم‏
مرّ في «محمّد بن الحسن بن حازم» عن رجال الشيخ تبديل النجاشي له بهذا في أبي عصام.
[6627] محمّد بن الحسين بن حفص الخثعمي، الأشناني، الكوفي‏
قال: عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا: يكنّى أبا جعفر،
__________________________________________________
 (1) في المصدر: نشمه.
 (2) مقاتل الطالبيين: 396.
 (3) تاريخ بغداد: 2/ 234.
 (4) تاريخ بغداد: 2/ 245.

221
قاموس الرجال9

6627 محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي الأشناني الكوفي ص 221

روى عنه التلّعكبري و سمع منه سنة خمس عشرة و ثلاثمائة و في ما بعدها، مات سنة سبع عشرة و ثلاثمائة، و له منه إجازة.
أقول: و في الفهرست- في أحمد بن صبيح- «محمّد بن محمّد بن الحسين ابن هارون الكندي، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن حفص الخثعمي» و مرّ بعنوان «محمّد بن الحسين الأشناني».
[6628] محمّد بن الحسين دندان‏
مرّ في عبد اللّه بن ميمون مع ما فيه «1».
[6629] محمّد بن الحسين الرضي‏
يأتي في محمّد بن الحسين بن موسى.
[6630] محمّد بن الحسين زعلان‏
ورد في السهو في ركعتي طواف الكافي «2»، و مرّ بعنوان «محمّد بن الحسن بن علّان».
[6631] محمّد بن الحسين بن سعيد بن أبان أبو جعفر، الهمداني‏
عنونه الخطيب و نقل روايته عن عقبة بن عامر، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قال: لمّا استقرّ أهل الجنّة في الجنّة قالت الجنّة: يا ربّ أ ليس وعدتني أن تزيّنني بركنين من أركانك؟
قال: أ لم ازيّنك بالحسن و الحسين! قال: فماست الجنّة كما تميس العروس.
و رواه الخطيب أيضا عن أبي نعيم، عن الطبراني، عن ابن رشدين- شيخ هذا-
__________________________________________________
 (1) راجع ج 6 الرقم 4554.
 (2) الكافي: 4/ 426.