×
☰ فهرست و مشخصات
العروة الوثقى4 (المحشى)

أصحاب التعليقات ؛ ج‌4، ص : 3

الجزء الرابع

أصحاب التعليقات

______________________________
الآيات العِظام (قدّس سرّهم):

الجواهري: الشيخ عليّ ابن الشيخ باقر ابن الشيخ محمَّد حسن (م 1340 ه‍).

الفيروزآبادي: السيّد محمَّد ابن السيّد محمَّد باقر الفيروزآبادي (م 1345 ه‍).

النائيني: الميرزا حسين النائيني (م 1355 ه‍).

الحائري: الشيخ عبد الكريم الحائري (م 1355 ه‍).

آقا ضياء: الشيخ آقا ضياء الدين العراقي (م 1361 ه‍).

الأصفهاني: السيّد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني (م 1365 ه‍).

آل ياسين: الشيخ محمَّد رضا آل ياسين (م 1370 ه‍).

كاشف الغطاء: الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء (1373 ه‍).

البروجردي: السيّد حسين البروجردي (م 1380 ه‍).

الشيرازي: الميرزا السيّد عبد الهادي الحسيني الشيرازي (م 1382 ه‍).

الحكيم: السيّد محسن الطباطبائي الحكيم (م 1390 ه‍).

الخوانساري: السيّد أحمد الخوانساري (م 1405 ه‍).

الإمام الخميني: السيّد روح اللّٰه الموسوي الخميني (م 1409 ه‍).

الخوئي: السيّد أبو القاسم الخوئي (م 1413 ه‍).

الگلپايگاني: السيّد محمَّد رضا الگلپايگاني (م 1414 ه‍).

تنبيه

لا يخفى أنّ بعض هؤلاء الأجلّة قدّس اللّٰه أسرارهم لم يعلّقوا على جميع كتب العروة الوثقى حسب ما وصل إلينا من حواشيهم و تعليقاتهم.

فالجواهري و الحكيم و آل ياسين رحمهم اللّٰه تعالى تنتهي تعليقاتهم إلى آخر كتاب الخمس، ص 313 من هذا الجزء.

و الحائري (قدّس سرّه) أيضاً تنتهي تعليقاته إلى آخر كتاب الخمس، إلّا أنّ له تعليقات على كتاب الإجارة و المضاربة و النكاح في الجزء الخامس.

3
العروة الوثقى4 (المحشى)

كتاب الزكاة ؛ ج‌4، ص : 5

[كتاب الزكاة]

كتاب الزكاة

5
العروة الوثقى4 (المحشى)

القول في زكاة المال ؛ ج‌4، ص : 6

 

كتاب الزكاة الّتي وجوبها من ضروريّات الدين و منكره مع العلم به كافر (1)، بل في جملة من الأخبار أنّ مانع الزكاة كافر

[القول في زكاة المال]

[و يشترط في وجوبها أُمور:]

و يشترط في وجوبها أُمور:

[الأوّل: البلوغ]

الأوّل: البلوغ فلا تجب على غير البالغ في تمام الحول فيما يعتبر فيه الحول و لا على من كان غير بالغ في بعضه (2) فيعتبر ابتداء

______________________________
(1) بمناط تكذيب النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) الراجع إليه إنكار سائر الضروريات نعم ربما تكون ضرورية المسألة بالنسبة إلى المنتحلين بالإسلام طريقاً عرفيّاً بل شرعياً إلى الاعتقاد و التكذيب و عليه أيضاً يحمل إطلاق كلامهم على موجبيّة الإنكار المزبور للكفر بلا احتياج إلى إحراز كونه بمناط تكذيب النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) من الخارج لا أنّ مثل هذه الجهة من أسباب الارتداد في نفسه واقعاً بلا ملاحظة جهة أُخرى كما لا يخفى. (آقا ضياء).

بتفصيل مرّ في كتاب الطهارة. (الإمام الخميني).

يجري عليه أحكام المرتدّ مع إظهاره أو منعه. (الفيروزآبادي).

(2) محلّ إشكال و كذا في المجنون قبل آخر الحول. (البروجردي، الخوانساري).

إذا بلغ في أثناء الحول الملك لا يترك الاحتياط حلول حول الملك. (الفيروزآبادي).

 

6
العروة الوثقى4 (المحشى)

الثاني: العقل ؛ ج‌4، ص : 7

الحول من حين البلوغ و أمّا ما لا يعتبر فيه الحول من الغلّات الأربع فالمناط البلوغ قبل وقت التعلّق و هو انعقاد الحب (1) و صدق الاسم على ما سيأتي.

[الثاني: العقل]

الثاني: العقل فلا زكاة في مال المجنون في تمام الحول أو بعضه و لو أدواراً بل قيل: إنّ عروض الجنون آناً ما يقطع الحول (2) لكنّه مشكل بل لا بدّ من صدق اسم المجنون و أنّه لم يكن في تمام الحول عاقلًا و الجنون آناً ما بل ساعة و أزيد (3) لا يضرّ لصدق كونه عاقلًا (4).

[الثالث: الحرّية]

الثالث: الحرّية فلا زكاة على العبد و إن قلنا بملكه من غير فرق بين القنِّ و المدبر و أُمّ الولد و المكاتب المشروط و المطلق الّذي لم يؤدّ شيئاً من مال الكتابة و أمّا المبعّض فيجب عليه إذا بلغ ما يتوزّع على بعضه الحرّ النصاب.

[الرابع: أن يكون مالكاً]

الرابع: أن يكون مالكاً فلا تجب قبل تحقّق الملكيّة كالموهوب

______________________________
(1) اشتداد الحبّ في الحنطة و الشعير و الاحمرار أو الاصفرار في ثمرة النخل و صيرورة الحصرم عنباً في ثمرة الكرم. (الفيروزآبادي).

(2) و لعلّه لا يخلو عن قوّة. (آل ياسين).

ما قيل هو الأقوى. (الجواهري).

و هو الأقوى. (الگلپايگاني، النائيني).

(3) الميزان عدم إضراره بالصدق ففي الساعة إشكال فضلًا عن الأزيد. (الإمام الخميني).

(4) فيه شبهة. (الحكيم).

فيه إشكال لكنه أحوط. (الشيرازي).

فيه نظر بعد استفادة شرطية الاستمرار من دليله. (آقا ضياء).

7
العروة الوثقى4 (المحشى)

الرابع: أن يكون مالكا ؛ ج‌4، ص : 7

قبل القبض (1) و الموصى به قبل القبول (2) أو قبل القبض (3) و كذا في

______________________________
(1) بناءً على كونه ناقلًا أمّا على الكشف فلا تجب أيضاً لعدم التمكّن من التصرّف و لو حصل القبض ثمّ رجع الواهب في أثناء الحول لم تجب أمّا بعده فتجب للحول الماضي و لا تجب لما بعده أمّا القبض في الوصية فليس بشرط في حصول الملكيّة على ما اختاره (قدّس سرّه) كما سيأتي في كتاب الوصيّة بل يكفي القبول و إنّما ذكر القبض بناءً على القول باعتباره فالمراد قبل القبول عندنا و قبل القبض عند غيرنا. (كاشف الغطاء).

(2) الظاهر حصول الملكيّة في الوصيّة بمجرّد الموت فتجب الزكاة إذا كان زمان التعلّق بعده كما أنّه من حينه يجري في الحول فيما يعتبر فيه الحول. (الأصفهاني).

بناءً على اعتباره و هو محلّ تأمّل أمّا القبض فلا يعتبر قطعاً و لعلّ ذكره من سهو القلم. (آل ياسين).

على قول. (الحكيم).

بناءً على اعتباره في حصول الملكيّة كما هو الأقوى في الوصيّة التمليكيّة و أمّا القبض فلا يعتبر فيه بلا إشكال بل يحتمل أن يكون ذكره من سهو منه أو من الناسخ و كان في الأصل قبل الوفاة. (الإمام الخميني).

لا يبعد عدم توقّف حصول الملكيّة في الوصيّة على القبول و أمّا توقّفه على القبض فمقطوع العدم و لعلّ ذكره من سهو القلم. (الخوئي).

(3) الظاهر أنّه سهو من قلم الناسخ فينبغي أن يكون بدل القبض الموت و إلّا فالوصيّة التمليكيّة و لو المحابيّة منه و إن كان بحكم الهبة و لكن لا يشترط فيه القبض لعدم اتّحادهما عقداً كما لا يخفى. (آقا ضياء).

لا يعتبر القبض في حصول الملك بالوصيّة و لعلّه أراد به القبض الّذي يكون في مقام القبول و القبول القولي منه. (البروجردي).

8
العروة الوثقى4 (المحشى)

الخامس: تمام التمكن من التصرف ؛ ج‌4، ص : 9

القرض لا تجب إلّا بعد القبض.

[الخامس: تمام التمكّن من التصرّف]

الخامس: تمام التمكّن من التصرّف (1) فلا تجب في المال الّذي لا يتمكّن المالك من التصرّف فيه بأن كان غائباً و لم يكن في يده و لا في يد وكيله و لا في المسروق و المغصوب و المجحود و المدفون في مكان منسيّ و لا في المرهون و لا في الموقوف و لا في المنذور التصدُّق به و المدار في التمكّن على العرف و مع الشكِّ يعمل بالحالة السابقة (2) و مع عدم العلم بها فالأحوط الإخراج (3)

______________________________
لا يعتبر القبض في ملك الموصى به. (الحكيم).

كما في الوصية بالكلّي حيث إنّ الزكاة لا تتعلّق به بل بالشخصي و التملّك فيه يتوقّف على القبض. (الشيرازي).

بل قبل موت الموصي و يمكن أن يكون القبض سهواً من الناسخ. (الگلپايگاني).

لا يتوقّف تملّك الموصى به إلّا على القبول و وفاة الموصي دون القبض فلعلّ أن يكون إثباته بدل الوفاة من غلط الناسخ أو سهو القلم. (النائيني).

(1) بالإتلاف و نحوه. (الحكيم).

(2) إذا كان الشكّ في التمكّن من جهة الشبهة الحكمية فالاحتياط بالإخراج بل الحكم بلزومه و إن كان في محلّه إلّا أنّه لا وجه حينئذٍ للرجوع إلى الحالة السابقة و إن كان الشكّ من جهة الشبهة الموضوعيّة فلا بأس بالرجوع إليها إلّا أنّه لا وجه معه للاحتياط اللزومي مع عدم العلم بها. (الخوئي).

في استصحاب التمكّن إشكال نعم هو أحوط. (الشيرازي).

(3) و الأقوى عدمه للاستصحاب المسبّبي من عدم تعلّق حقّ الغير به من الأوّل نعم فيما يعتبر فيه الحول قد يعارض هذا الاستصحاب باستصحاب عدم تعلّق حقّه بالمقدار المشكوك فيتعارضان فينتهي أمره إلى التنصيف أو القرعة‌

9
العروة الوثقى4 (المحشى)

السادس: النصاب ؛ ج‌4، ص : 10

 

[السادس: النصاب]

السادس: النصاب كما سيأتي تفصيله.

[مسائل في شرائط وجوب الزكاة]

[ (مسألة 1): يستحبّ للوليّ الشرعيّ إخراج الزكاة]

(مسألة 1): يستحبّ للوليّ الشرعيّ إخراج الزكاة (1) في غلّات غير

______________________________
كما هو الشأن في المال المردّد بين الشخصين و لكن ذلك كذلك لو لم نقل بأنّ المقتضي للملكيّة بالنسبة إلى المالك ثابتة و تعلّق حقّ الفقراء مانع فكأنّه من قيود موضوع الجعل للمالك و لو بإرجاع الأمر إلى جعل الملكيّة في ظرف وجود كذا و عدم حقّ الفقراء به فيكون المقام حينئذٍ من قبيل الموضوع المركّب المحرز بعضه بالوجدان و بعضه بالأصل و بالجعل و بعبارة اخرى نقول: إنّ جعل الزكاة للفقير ورد على مال المالك بمعنى كون موضوع مال الزكاة مال لولاه لكان للمالك بحيث كان عدم جعله للفقير كافياً في كونه للمالك و إنّ أخذه في موضوع الجعل للمالك بنحو القيدية لا بنحو المزاحمة و المضادّة و المعارضة السابقة بين الأصلين مبنيّ على الأخير لا الأوّل و ربما يومئ إلى الأوّل قوله «إنّ اللّٰه جعل في مال الأغنياء» إلخ نعم لو انتهى الأمر إلى الشكّ في أحد التقريبين كان لمعارضة الأصلين مجال لعدم ثبوت المحكومية حينئذٍ لأحدهما كما لا يخفى هذا. (آقا ضياء).

الأولى. (الشيرازي).

و السقوط لا يخلو عن قوّة. (الفيروزآبادي).

إن كانت الشبهة مفهوميّة و إلّا لم يجب على الأقوى. (آل ياسين).

و الأقوى العدم. (الجواهري).

و الأقوى عدمه. (الحكيم).

و الأقوى عدمه في الشبهة الموضوعيّة كما هي المفروضة ظاهراً. (الإمام الخميني).

بل الأحوط التفحّص و مع العجز فالأولى و الأحوط الإخراج. (الگلپايگاني).

(1) (في الاستحباب تأمّل الأحوط الترك. (الجواهري).

 

10
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 1): يستحب للولي الشرعي إخراج الزكاة ؛ ج‌4، ص : 10

البالغ يتيماً كان أو لا ذكراً كان أو أُنثى دون النقدين و في استحباب إخراجها من مواشيه إشكال (1) و الأحوط الترك (2) نعم إذا اتّجر الوليّ بماله يستحبّ إخراج زكاته أيضاً و لا يدخل الحمل (3) في غير البالغ فلا يستحبّ إخراج زكاة غلّاته و مال تجارته، و المتولّي لإخراج الزكاة هو الوليّ و مع غيبته يتولّاه الحاكم الشرعيّ و لو تعدَّد الوليُّ جاز لكلّ منهم ذلك و من سبق نفذ عمله و لو تشاحّوا في الإخراج و عدمه قدّم من يريد (4) الإخراج و لو لم يؤدّ الوليّ إلى أن بلغ المولّى عليه فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه (5).

______________________________
محلّ إشكال و الأحوط الترك لاختلاف الأخبار أمّا المواشي فلا دليل فيها سوى ما يدّعى من عدم القول بالفصل و هو كما ترى. (كاشف الغطاء).

فيه تأمّل و الترك أحوط. (الخوئي).

فيه إشكال و تركه أحوط. (النائيني).

(1) و كذا من غلّاته. (آل ياسين).

(2) بل الأقوى لعدم الدليل. (آقا ضياء).

بل لا يخلو عن قوّة. (الجواهري).

بل هو الأقوى. (الحكيم).

بل الأقوى عدم الزكاة فيها. (الإمام الخميني).

(3) على الأحوط من حيث ملاحظة حرمة التصرّف في ماله و إلّا فقوّة احتمال دخوله يوجب الإلحاق. (آقا ضياء).

على الأحوط. (الگلپايگاني).

(4) يعني لو أخرج لم يكن للآخر منعه و لو منعه لا تأثير في منعه. (الگلپايگاني).

بمعنى أنّه إذا أخرجها لم يكن منع الآخر مؤثّراً في إبطالها. (البروجردي).

(5) أي إلى المولّى عليه بعد ما بلغ. (الفيروزآبادي).

11
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 2): يستحب للولي الشرعي إخراج زكاة مال التجارة للمجنون دون غيره ؛ ج‌4، ص : 12

[ (مسألة 2): يستحبّ للوليّ الشرعيّ إخراج زكاة مال التجارة للمجنون دون غيره]

(مسألة 2): يستحبّ للوليّ الشرعيّ إخراج زكاة مال التجارة للمجنون دون غيره من النقدين (1) كان أو من غيرهما.

[ (مسألة 3): الأظهر وجوب الزكاة على المغمى عليه في أثناء الحول]

(مسألة 3): الأظهر وجوب الزكاة على المغمى عليه في أثناء الحول و كذا السكران فالإغماء و السكر لا يقطعان الحول فيما يعتبر فيه و لا ينافيان الوجوب إذا عرضا حال التعلّق في الغلّات.

[ (مسألة 4): كما لا تجب الزكاة على العبد كذا لا تجب على سيّده]

(مسألة 4): كما لا تجب الزكاة على العبد كذا لا تجب على سيّده فيما ملكه على المختار من كونه مالكاً (2) و أمّا على القول بعدم ملكه فيجب عليه (3) مع التمكّن العرفيِّ من التصرّف فيه.

[ (مسألة 5): لو شكّ حين البلوغ في مجي‌ء وقت التعلّق من صدق الاسم و عدمه]

(مسألة 5): لو شكّ حين البلوغ في مجي‌ء وقت التعلّق من صدق الاسم و عدمه أو علم تاريخ البلوغ و شكّ في سبق زمان التعلّق و تأخّره ففي وجوب الإخراج إشكال (4) لأنَّ أصالة التأخّر لا تثبت

______________________________
(1) تعميم و بيان لمال التجارة. (الفيروزآبادي).

(2) مالكيّته محلّ تأمّل فلا يترك المولى الاحتياط بالأداء. (الإمام الخميني).

(3) و الأقوى عدم وجوب الزكاة فيما بيد العبد على القولين. (الحائري).

لا تجب فيما بيد العبد بعنوان التملّك و إن قلنا بعدم ملكه. (الشيرازي).

أي على سيّده. (الفيروزآبادي).

أي على المولى و الأقوى عدم الوجوب في المال المنسوب إلى العبد عرفاً و يشهد له صحيحة ابن سنان: قلت له مملوك في يده مال عليه زكاة؟ قال لا، قلت فعلى سيّده؟ قال: لا، إلى آخره. و كذا لو كان مكاتباً مشروطاً أو مطلقاً لم يؤدّ شيئاً. (كاشف الغطاء).

الأظهر عدم الوجوب على السيّد ما دام في يد العبد. (الجواهري).

(4) إن كان ثمّة إشكال ففي الصورة الثانية و هو فيها ضعيف جدّاً. (آل ياسين).

12
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 5): لو شك حين البلوغ في مجي‌ء وقت التعلق من صدق الاسم و عدمه ؛ ج‌4، ص : 12

البلوغ (1) حال التعلّق و لكنَّ الأحوط الإخراج (2) و أمّا إذا شكّ حين التعلّق (3) في البلوغ و عدمه أو علم زمان التعلّق و شكّ في سبق البلوغ و تأخّره أو جهل التاريخين فالأصل عدم الوجوب (4) و أمّا مع الشكّ

______________________________
أقواه عدم الوجوب. (البروجردي).

و الأقوى العدم. (الحكيم).

الأقوى عدم الوجوب. (الإمام الخميني).

أظهره عدم الوجوب. (الخوئي).

الأقوى عدم الوجوب مع العجز عن رفع الشكّ و مع التمكّن فيجب رفعه. (الگلپايگاني).

و الأقوى عدم وجوبه. (النائيني).

أقواه العدم. (الأصفهاني).

(1) حقّ العبارة أن يقول لا يثبت التعلّق حال البلوغ. (الأصفهاني).

(2) و الأقوى عدم وجوبه. (الجواهري).

مراعاة هذا الاحتياط غير لازمة. (الشيرازي).

(3) التمسك بالاستصحاب لإثبات عدم البلوغ حال الشكّ في البلوغ فيه ما لا يخفى و كذا في الجنون و لو كان مسبوقاً بالعقل لعدم إحراز حجّية الاستصحاب في حقّه نعم لو شكّ بعد القطع بالعقل و البلوغ في حصولهما حال التعلّق فيمكن الاستصحاب إن كان له أثر و كذا يجوز لغيرهما استصحاب عدم البلوغ و العقل بالنسبة إليهما إن كان له أثر. (الگلپايگاني).

(4) و المسألة صحيحة لكن في بعض تشبّثاته إشكال. (الإمام الخميني).

بل مقتضى الأصل هو الوجوب فإنّ استصحاب بقاء العقل إلى زمان التعلّق يترتّب عليه وجوب الإخراج و أمّا استصحاب عدم التعلّق إلى زمان الجنون فلا يترتّب عليه كون المال حال التعلّق مال المجنون و ما لم يثبت ذلك يجب‌

13
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 6): ثبوت الخيار للبائع و نحوه لا يمنع من تعلق الزكاة ؛ ج‌4، ص : 14

في العقل فإن كان مسبوقاً بالجنون و كان الشكّ في حدوث العقل قبل التعلّق أو بعده فالحال كما ذكرنا في البلوغ من التفصيل (1) و إن كان مسبوقاً بالعقل فمع العلم بزمان التعلّق و الشكّ في زمان حدوث الجنون فالظاهر الوجوب (2) و مع العلم بزمان حدوث الجنون و الشكّ في سبق التعلّق و تأخّره فالأصل عدم الوجوب و كذا مع الجهل بالتاريخين كما أنّ مع الجهل بالحالة السابقة (3) و أنّها الجنون أو العقل كذلك.

[ (مسألة 6): ثبوت الخيار للبائع و نحوه لا يمنع من تعلّق الزكاة]

(مسألة 6): ثبوت الخيار للبائع (4) و نحوه لا يمنع من تعلّق الزكاة (5)

______________________________
الإخراج لأنّ الخارج عن دليل وجوب الزكاة هو ما كان مال المجنون و من ذلك يظهر الحال في مجهولي التاريخ. (الخوئي).

(1) و مرّ ما هو الأقوى. (الإمام الخميني).

و قد نفينا التفصيل. (الشيرازي).

(2) بل الظاهر عدمه. (الجواهري).

(3) الأقوى جريان أصالة السلامة في المورد. (الخوانساري).

(4) و كذا الخيار المختصّ بالمشتري أو المشترك بينهما فإنّه مؤكّد لملكيّته نعم على ما ينسب إلى الشيخ (قدّس سرّه) من عدم الملكيّة إلّا بعد انقضاء زمن الخيار لا وجوب و يكون مبدأ الحول بعد انقضائه. (كاشف الغطاء).

(5) إلّا في الخيار المشروط بردّ الثمن ممّا تكون المعاملة مبنيّة على بقاء العين. (الإمام الخميني).

في الخيار المشروط بردّ مثل الثمن لا يبعد عدم جواز التصرّف الناقل في المبيع و عدم وجوب الزكاة و لو كان الخيار في بعض الحول و في غيره إشكال أحوطه الإخراج. (الگلپايگاني).

في غير الخيار المشروط بردّ مثل الثمن المستلزم لردّ العين. (الخوانساري).

14
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 7): إذا كانت الأعيان الزكوية مشتركة بين اثنين أو أزيد ؛ ج‌4، ص : 15

إذا كان في تمام الحول (1) و لا يعتبر ابتداء الحول من حين انقضاء زمانه بناءً على المختار (2) من عدم منع الخيار (3) من التصرّف فلو اشترى نصاباً من الغنم أو الإبل مثلًا و كان للبائع الخيار جرى في الحول من حين العقد لا من حين انقضائه.

[ (مسألة 7): إذا كانت الأعيان الزكويّة مشتركة بين اثنين أو أزيد]

(مسألة 7): إذا كانت الأعيان الزكويّة مشتركة بين اثنين أو أزيد يعتبر بلوغ النصاب في حصّة كلِّ واحد فلا تجب في النصاب الواحد إذا كان مشتركاً.

[ (مسألة 8): لا فرق في عدم وجوب الزكاة في العين الموقوفة بين أن يكون الوقف عامّاً أو خاصّاً]

(مسألة 8): لا فرق في عدم وجوب الزكاة في العين الموقوفة بين أن يكون الوقف عامّاً أو خاصّاً و لا تجب في نماء الوقف العامّ (4) و أمّا

______________________________
لا يبعد المنع في الخيار المشروط بردّ مثل الثمن فيما إذا كان حفظ المبيع مشروطاً على المشتري و لو بالارتكاز العرفي. (الخوئي).

(1) أو في بعضه إلّا في مثل خيار ردّ الثمن. (الشيرازي).

(2) في المبني على إطلاقه تأمّل بل الظاهر أنّ الخيار المشروط بردّ مثل الثمن مانع من التصرّف المنافي للردّ. (آل ياسين).

(3) لأنّه متعلّق بالعقد لا بالعين فإن فسخ استرجعها إن كانت موجودة و إلّا فالمثل أو القيمة نعم في خصوص البيع لا يجوز التصرّف الناقل للعين فكأنّه قد اشترط ضمناً بقاءها ليسترجعها و عليه فلا تجب الزكاة مدّة الخيار لعدم إطلاق جواز التصرّف الكاشف عن عدم الملكية المطلقة. (كاشف الغطاء).

في الخيار المشروط بردّ مثل الثمن يقوى عدم جواز التصرّف في المبيع و عدم تعلّق الزكاة به و في غيره لا يخلو عن الإشكال و الأحوط الإخراج. (النائيني).

(4) يعني قبل قبضه. (الأصفهاني).

15
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 9): إذا تمكن من تخليص المغصوب أو المسروق أو المجحود بالاستعانة بالغير أو البينة أو نحو ذلك بسهولة ؛ ج‌4، ص : 16

في نماء الوقف الخاصّ فتجب على كلِّ من بلغت حصّته حدّ النصاب.

[ (مسألة 9): إذا تمكّن من تخليص المغصوب أو المسروق أو المجحود بالاستعانة بالغير أو البيّنة أو نحو ذلك بسهولة]

(مسألة 9): إذا تمكّن من تخليص المغصوب أو المسروق أو المجحود بالاستعانة بالغير أو البيّنة أو نحو ذلك بسهولة فالأحوط إخراج زكاتها (1) و كذا لو مكّنه الغاصب من التصرّف فيه مع بقاء يده

______________________________
إذا كان الوقف يقتضي ملك الموقوف عليه وجبت فيه و إلّا لم تجب و لا فرق بين الوقف العامّ و الخاصّ فإذا قال بستاني وقف على أن يصرف نماؤها على علماء البلد أو أولادي لم تجب الزكاة و إذا قال هي وقف على أن يكون نماؤها لعلماء البلد أو لأولادي وجبت الزكاة إذا حصلت الشرائط الأُخر. (الحكيم).

إنّما لا تتعلّق بتمامه إذا لم يقبضه و أمّا بعد القبض فهو كسائر أمواله تتعلّق به الزكاة مع اجتماع شرائطه فإذا كان نخيل بستان وقفاً و بعد ظهور الثمر و قبل وقت التعلّق دفع المتولّي ما على النخيل على بعض الموقوف عليهم فحان عنده حين التعلّق تتعلّق به مع اجتماع الشرائط. (الإمام الخميني).

إلّا فيما لو انتقل إلى الموقوف عليه قبل الانعقاد فانعقد عنده. (الشيرازي).

قبل القبض. (الگلپايگاني).

(1) الأقرب عدم الوجوب فيه و فيما بعده. (الأصفهاني).

بل الأقوى مع صدق قدرته على جعله تحت استيلائه عرفاً وجوب الزكاة، للنصّ الصريح على كفاية هذا المقدار. (آقا ضياء).

لكنّ الأقوى عدم الوجوب في جميع فروض المسألة نعم في المغصوب إذا مكّنه الغاصب جميع التصرّفات مع بقائه عنده حتّى تكون يده عليه كيد وكيله بحيث مكّنه من إخراجها منها تجب الزكاة لكنّه خلاف المفروض و مع عدم تمكينه من إخراجها من يده لا تجب على الأقوى و إن مكّنه سائرها. (الإمام الخميني).

الأولى الّذي يجوز تركه. (الفيروزآبادي).

16
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 10): إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة و لم يفعل ؛ ج‌4، ص : 17

عليه أو تمكّن من أخذه (1) سرقة بل و كذا لو أمكن تخليصه ببعضه (2) مع فرض انحصار طريق التخليص بذلك أبداً و كذا في المرهون إن أمكنه فكّه بسهولة (3).

[ (مسألة 10): إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة و لم يفعل]

(مسألة 10): إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة و لم يفعل لم يجب عليه

______________________________
لكنّ الظاهر عدم الوجوب في جميع المذكورات إلّا إذا تمكّن من التصرّف فيه بلا مؤنة و لا مشقّة بحيث يعدّ إبقاؤه في يد الغاصب مستنداً إلى المالك. (الگلپايگاني).

و الأقوى عدم وجوبها في جميع صور هذه المسألة. (النائيني).

بل يجب إذا لم يكن له عذر شرعي أو عرفي في تخليصه و إلّا لم يجب و كذا فيما بعده. (الحكيم).

و إن كان لا يجب على الأقوى فيه و فيما عطف عليه مطلقاً نعم يتّجه رعاية الاحتياط في المال الغائب عنه مع قدرته عليه لا سيّما إذا تركه فراراً من الزكاة. (آل ياسين).

و الأظهر عدم الوجوب فيها و فيما بعدها. (الخوئي).

(1) من دون مشقّة و لا مهانة. (البروجردي).

(2) عدم وجوبها في هذا الفرض لا يخلو من قوّة. (البروجردي).

الظاهر في هذه الصورة و الصور الّتي قبلها عدم الوجوب إلّا فيما يصدق عرفاً أنّه بيده. (الشيرازي).

الظاهر عدم الوجوب فيه و كذا فيما بعده. (الحكيم).

(3) الأقوى عدم وجوبها في جميع ما ذكر إلّا في مسألة الغصب إذا مكّنه الغاصب من العين المغصوبة و عدل عن الغصب. (الجواهري).

كلّ ذلك لتحقّق السلطنة الفعليّة عرفاً الّتي هي ملاك وجوب الزكاة شرعاً بعد الملكيّة. (كاشف الغطاء).

17
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 11): زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض ؛ ج‌4، ص : 18

إخراج زكاته (1) بل و إن أراد المديون الوفاء و لم يستوف (2) اختياراً مسامحة أو فراراً من الزكاة و الفرق بينه و بين ما ذكر (3) من المغصوب و نحوه أنّ الملكيّة حاصلة في المغصوب (4) و نحوه بخلاف الدين فإنّه لا يدخل (5) في ملكه إلّا بعد قبضه.

[ (مسألة 11): زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض]

(مسألة 11): زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض

______________________________
(1) محلّ نظر لما عرفت من صدق التمكّن عرفاً و الدين و إن كان لا يدخل في الملك إلّا بعد قبضه أي بعد قبض فرده و لكنه في حكم المقبوض عرفاً أمّا الكلّي في الذمّة فهو مملوك للمقرض و لكن الزكاة لا تتعلّق إلّا بالأعيان الخارجيّة أو الكلّي في المعيّن كما لو اشترى أحداً و أربعين شاة من هذا القطيع و لكن لمّا كان يمكنه الاستيفاء بسهولة فهو في نظر العرف مالك لفرد من أموال المقترض غير معيّن و الأخبار الخاصّة في الدين الّذي يقدر على استيفائه طائفتان مثبتة و نافية و لعلّ الترجيح للنافية عند المشهور و العمومات ترجّح المثبتة بل في بعض الأخبار استحباب دفع الزكاة حتّى عن الدين الّذي لا يقدر على استيفائه إذا كان مؤجّلًا على ثقة فإنّه يستحبّ أن يزكّيه بعد قبضه لكلّ ما مرّ به من السنين. (كاشف الغطاء).

(2) و لكن يستحبّ في هذا الفرض و كذا في صورة الفرار أداء الزكاة خصوصاً لسنة واحدة بل لا يبعد استحبابها لسنة واحدة مطلقاً. (الگلپايگاني).

(3) هذا الفرق و إن كان ظاهراً لكن عدم التعلّق في المغصوب و نحوه ممّا في المسألة السابقة لفقدان شرط آخر. (الإمام الخميني).

الاحتياط جار فيما أمكنه استيفاء الدين و إن كان الأقوى عدم الوجوب. (الحائري).

(4) لكن الشرط الآخر مفقود و هو تمام التمكّن. (الفيروزآبادي).

(5) يعني العين الزكوي. (الگلپايگاني).

18
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 12): إذا نذر التصدق بالعين الزكوية ؛ ج‌4، ص : 19

فلو اقترض نصاباً من أحد الأعيان الزكويّة و بقي عنده سنة وجب عليه الزكاة نعم يصحّ أن يؤدي المقرض عنه تبرّعاً (1) بل يصحّ تبرّع الأجنبيِّ (2) أيضاً و الأحوط (3) الاستئذان من المقترض في التبرّع عنه و إن كان الأقوى عدم اعتباره و لو شرط في عقد القرض أن يكون زكاته على المقرض فإن قصد أن يكون خطاب الزكاة متوجّهاً إليه لم يصحّ و إن كان المقصود أن يؤّدي عنه صحّ (4).

[ (مسألة 12): إذا نذر التصدّق بالعين الزكويّة]

(مسألة 12): إذا نذر التصدّق بالعين الزكويّة (5) فإن كان مطلقاً غير

______________________________
(1) التبرّع بأداء زكاة الغير مطلقاً محلّ إشكال و يتفرّع عليه الإشكال في اشتراطه. (الگلپايگاني).

فيه تأمّل. (الأصفهاني).

(2) لا يخلو من إشكال و إن لا يخلو من قرب. (الإمام الخميني).

(3) لا يترك. (البروجردي).

لا يترك بل صحّة التبرّع بالزكاة مطلقاً لا تخلو عن الإشكال. (آل ياسين).

(4) و لكنه لا يسقط عنه الخطاب إلّا بالأداء. (آل ياسين).

و لكن لا يبرأ المقترض عن الزكاة بنفس الشرط بل بأداء المقرض لها. (البروجردي).

لكن إن لم يؤدّ وجب على المقترض أداؤه. (الإمام الخميني).

(5) النذر إمّا أن يكون على نحو نذر النتيجة أو نذر السبب، و كلّ منهما إمّا أن يكون مطلقاً أو مقيّداً بوقت أو مشروطاً بشرط، و كلّ منهما إمّا أن يكون في أثناء الحول أو بعده، و على جميع التقادير إمّا أن يفي بنذره بعد حصول وقته و تحقّق شرطه أو في صورة الإطلاق، و إمّا أن يعصي فهذه صور كثيرة يتبيّن لك حكم كلّ منها إجمالًا، أمّا النذر بعد الحول في النتيجة أو السبب في المطلق‌

19
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 12): إذا نذر التصدق بالعين الزكوية ؛ ج‌4، ص : 19

..........

______________________________
و بعد حصول الوقت أو الشرط في المقيّد فالواجب إخراج الزكاة أوّلًا، فإن بقي محلّ للنذر وجب و إلّا فلا، و لا فرق هنا بين العصيان و عدمه نعم لو علّق النذر بالنصاب كلِّه بعد الحول كان لازمه الالتزام بالنذر و دفع الزكاة من مال آخر، كما لو باعه أجمع. و أمّا النذر أثناء الحول فإن كان نذر نتيجة و مطلقاً فلا إشكال في أنّه يبطل الحول و يتنجّز النذر، لأنّ المال المنذور قد خرج عن ملك الناذر بمجرّد النذر فلا يبقى محلّ للزكاة و لا أثر للعصيان هنا أيضاً، و إن كان مقيّداً بوقت أو شرط نتيجة أو سبباً فلا يخلو إمّا أن يحصلا بعد الحول أو مقارناً له، أمّا إذا حصلا بعد الحول أو كان النذر موقّتاً بما بعد الحول فقد صرّح (قدّس سرّه): بعدم وجوب الزكاة فيه لأنّه ممنوع من التصرّف من جهة تعلّق النذر به. و فيه أنّ تعلّق النذر إن أوجب حقّا للغير في العين كان موجباً للمنع من التصرّف و إلّا فلا، و الظاهر أنّ النذر لم يوجب إلّا حكماً تكليفيّاً معلّقاً على حصول الوقت و الشرط، فإن حصلا تنجّز وجوب الوفاء إن كان نذر سبب، و خرج عن ملكه إن كان نذر نتيجة. و الخلاصة أنّ المعلّق نتيجة أو سبباً قبل حصول المعلّق عليه لا يمنع من التصرّف و تجب الزكاة عند تمام الحول. و دعوى أنّ النذر يتضمّن الالتزام بإبقائه و عدم التصرّف فيه إلى حصول الوقت أو الشرط ممنوعة إلّا مع التصريح. و أمّا بعد حصول المعلّق عليه ففي نذر النتيجة يخرج عن ملكه حالّا فلا زكاة، و في نذر السبب يجب الوفاء بالنذر بإيجاد السبب من هبة أو بيع أو غيرهما، فإن وفى فلا زكاة أيضاً و إن عصى فوجهان و الأقرب وجوبها عند تمام الحول، فإن وفى الباقي بالنذر وجب دفعه بعد إيجاد السبب سواءً وفى بتمام النذر أو ببعضه، لقاعدة الميسور، و أمّا لو قارن حصول الشرط أو الوقت تمام الحول فإن كان نذر نتيجة فالوجوه الأربعة تقديم النذر أو تقديم الزكاة أو التخيير أو القرعة، و المقام من موارد تزاحم السببين المتنافيين فإن أمكن‌

20
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 12): إذا نذر التصدق بالعين الزكوية ؛ ج‌4، ص : 19

موقّت و لا معلّقاً على شرط لم تجب الزكاة فيها (1) و إن لم تخرج عن ملكه بذلك لعدم التمكّن من التصرّف فيها سواء تعلّق بتمام النصاب أو بعضه نعم لو كان النذر بعد تعلّق الزكاة وجب إخراجها أوّلًا (2) ثمّ

______________________________
إعمالهما معاً فيدفع الزكاة و يوفي النذر من الباقي إذا لم يتعلّق النذر بتمام النصاب فهو و إلّا فاللازم العمل بقاعدة الأهمّ و المهمّ، فإن حصل الترجيح لأحدهما فهو و إلّا فالتخيير، و الترجيح يختلف حسب اختلاف المقامات و قد تنطبق الزكاة على النذر فيتحقّق العمل بهما معاً من باب تداخل المسبّبات مثل أكرم العالم و أحسن إلى الهاشمي، أمّا إذا كان نذر سبب فمقتضى القواعد تقدّم الزكاة إذ بتمام الحول يخرج المال عن ملكه فلا يبقى محلّ لوجوب الوفاء بالنذر و يكون من قبيل ما ذكره (قدّس سرّه) في المسألة التالية (13) لو تقارنه تمام الحول مع خروج القافلة حيث تتقدّم الزكاة و يسقط الحجّ لتعلّقها بالعين يعني يتزاحم الحكم الوضعي مع التكليفي و الأوّل مقدّم طبعاً، لأنّه مزيل لموضوع الثاني فتدبّره جيّداً و استخرج حكم باقي الصور لو كانت ممّا ذكرناه. و هذا البيان من منفرداتنا فاغتنمه و للّٰه الحمد و المنّة. (كاشف الغطاء).

(1) على إشكال فيه و في نظائره و سيأتي منه قوّة الإشكال فيها. (البروجردي).

الأظهر وجوب الزكاة فيها، و بذلك يظهر الحال في بقيّة فروع المسألة. (الخوئي).

(2) بل يخرج القيمة و يفي بالنذر على الأحوط. (آل ياسين).

بل يجب الوفاء بالنذر من العين و أداء الزكاة بالقيمة. (الأصفهاني).

إلّا إذا كان قد نذر التصدّق بالنصاب على كلّ حال فيجب دفع القيمة أوّلًا و التصدّق بتمامه. (الحكيم).

مع إمكان الجمع بينهما بأن يخرج الزكاة و يعمل بالنذر و وفت العين بهما فلا كلام و مع عدم الإمكان و عدم الوفاء فإن أمكن العمل بالنذر و أداء الزكاة‌

21
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 12): إذا نذر التصدق بالعين الزكوية ؛ ج‌4، ص : 19

الوفاء (1) بالنذر و إن كان موقّتاً بما قبل الحول و وفى بالنذر فكذلك لا تجب الزكاة إذا لم يبق بعد ذلك مقدار النصاب و كذا إذا لم يف به و قلنا بوجوب القضاء بل مطلقاً لانقطاع الحول بالعصيان (2) نعم إذا مضى عليه

______________________________
بالقيمة يجب و إلّا يجب إخراج الزكاة و إيراد النقص على النذر. (الإمام الخميني).

بل يجب الوفاء بالنذر و إخراج الزكاة و لو من القيمة. (الخوئي).

(1) إذا تعلّق النذر بجميع النصاب و ادّى الزكاة من غيره و تصدّق بالجميع وفاء لنذره برئت ذمّته منهما. (الجواهري).

إن كان النذر متعلّقاً بغير مقدار الزكاة منها و إلّا فيجب الوفاء بالنذر من العين و أداء الزكاة بإعطاء القيمة مع التمكّن و مع عدمه فيوفى بالنذر فيما بقي بعد إخراج الزكاة. (الگلپايگاني).

بتمامه إن كان تعلّق بغير مقدار الزكاة منها أو بجميعها و كان قادراً على إخراج زكاتها من غيرها بالقيمة و إلّا كان الواجب الوفاء به فيما عدا الزكاة منها. (البروجردي).

(2) بل لعدم جريانه في الحول من حين النذر إلى حين العصيان. (الأصفهاني).

بل لأنّه كان ممنوعاً عن التصرّف قبل انتهائه و هذا التعليل كما ترى. (آل ياسين).

بل بنفس النذر. (البروجردي).

بل بوجوب الوفاء بالنذر. (الحكيم).

بل لسلب تمام التمكّن من التصرّف بالنذر. (الإمام الخميني).

بل بالنذر. (الخوانساري).

العصيان لا يوجب انقطاع الحول فلو كان هنا قاطع فلا محالة يكون هو النذر نفسه إلّا أنك عرفت أنّه ليس بقاطع و لا سيّما في الفرض المزبور. (الخوئي).

بل لانقطاعه بعدم التمكّن من التصرّف بالنذر عصى أم لم يعص. (الشيرازي).

22
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 12): إذا نذر التصدق بالعين الزكوية ؛ ج‌4، ص : 19

الحول من حين العصيان وجبت على القول بعدم وجوب القضاء و كذا إن كان موقّتاً بما بعد الحول فإنّ تعلّق النذر به مانع عن التصرّف فيه و أمّا إن كان معلّقاً على شرط فإن حصل المعلّق عليه قبل تمام الحول لم تجب و إن حصل بعده وجبت (1) و إن حصل مقارناً لتمام الحول ففيه إشكال و وجوه (2) ثالثها: التخيير بين تقديم أيّهما شاء.

______________________________
بل بالنذر لعدم التمكّن من التصرّف في العين من حين النذر إلى حين العصيان. (الگلپايگاني).

بل بنفس نذره الموجب لعدم تمكّنه من التصرّف لا بعصيانه. (النائيني).

(1) بل لا تجب أيضاً في وجه قوي فضلًا عن صورة المقارنة. (آل ياسين).

محلّ إشكال. (البروجردي، الخوانساري).

لا يبعد عدم الوجوب فيه فضلًا عن صورة المقارنة. (الخوئي). و في حاشية اخرى: بناءً على أنّ التكليف مانع عن وجوب الزكاة، لا فرق بين حصول المعلّق عليه قبل تمام الحول أو بعده حيث إنّ التكليف على كلا التقديرين سابق، أي: يكون من حين النذر فإذن لا وجه للفرق بين الصورتين.

الأقوى عدم وجوبها. (الحكيم).

في الوجوب إشكال لأنّ في النذر المعلّق التزاماً ضمنيّاً عرفاً بإبقاء العين إلى وقت حصول المعلّق عليه إلّا أن يقطع بعدم حصوله. (الحائري).

لا تجب فيه و فيما بعده. (الشيرازي).

و إن كان الأقوى خلافه. (الگلپايگاني).

بل لا تجب مطلقاً على الأقوى نعم لو انكشف عدم حصول الشرط استأنف الحول من حينه. (النائيني).

(2) الأحوط إن لم يكن أقوى وجوبهما معاً. (الجواهري).

الإشكال مبني على دخل المنذور في النصاب أو على القول بالإشاعة‌

23
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 13): لو استطاع الحج بالنصاب ؛ ج‌4، ص : 24

و رابعها: القرعة (1)

[ (مسألة 13): لو استطاع الحجَّ بالنصاب]

(مسألة 13): لو استطاع الحجَّ بالنصاب فإن تمَّ الحول قبل سير القافلة (2) و التمكّن من الذهاب وجبت الزكاة أوّلًا (3) فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراجها وجب و إلّا فلا و إن كان مضيّ الحول متأخّراً عن سير القافلة وجب الحجِّ (4) و سقط وجوب

______________________________
في الزكاة و إلّا فينفذ كلاهما كما لا يخفى وجهه. (آقا ضياء).

أقواها عدم وجوبها. (الحكيم).

أقربها تقديم الزكاة. (الخوانساري).

أقواها و وجوب العمل بالنذر و عدم وجوب الزكاة مع انتفاء النصاب. (الگلپايگاني).

أقواها تقدّم النذر و سقوط الزكاة مع عدم بقاء النصاب. (النائيني).

(1) و خامسها وجوب الوفاء بالنذر من العين و أداء الزكاة من غيرها و لعلّ هذا هو الأقوى. (الأصفهاني).

(2) في التفصيل إشكال و الأحوط الفرار عن الزكاة قبل حلول الحول بالصلح الخياري و نحوه ثمّ يحجّ به. (الخوانساري).

(3) وجوب الحجّ إنّما هو من أوّل زمن الاستطاعة فإن بقيت استطاعته بعد تأدية الزكاة فهو، و إلّا وجب عليه حفظ الاستطاعة و لو بتبديل النصاب بغيره لئلّا يفوت عنه الحجّ و لا عبرة في وجوبه بزمان سير القافلة و التمكّن من الذهاب فيه، و عليه فلا فرق بين صور المسألة، نعم فيما لا يعتبر فيه الحول في وجوب الزكاة كالغلّات الأربع إذا فرض حصول الاستطاعة في آن تعلّق الزكاة قدّمت الزكاة على الحجّ حيث إنّها رافعة لموضوع وجوب الحجّ. (الخوئي).

(4) فيه إشكال و الأحوط إبداله بغيره كلّا أو بعضاً فتتحقّق الاستطاعة قطعاً. (آل ياسين).

24
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 14): لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكن من التصرف فيه ؛ ج‌4، ص : 25

الزكاة (1) نعم لو عصى و لم يحجُّ وجبت بعد تمام الحول (2) و لو تقارن خروج القافلة مع تمام الحول وجبت الزكاة أوّلًا لتعلّقها بالعين بخلاف الحجِّ (3).

[ (مسألة 14): لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكّن من التصرّف فيه]

(مسألة 14): لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكّن من التصرّف فيه بأن كان مدفوناً و لم يعرف مكانه أو غائباً أو نحو ذلك ثمّ تمكّن منه استحبّ زكاته (4) لسنة بل يقوى (5) استحبابها بمضيّ سنة واحدة أيضاً.

______________________________
فيجب عليه حفظ الاستطاعة و لو ببيع الجنس الزكوي و تبديله بغيره و أمّا إذا بقيت العين حتّى مضى عليها الحول فالظاهر عدم سقوط الزكاة. (الخوئي).

(1) إذا كان الحجّ يتوقّف على صرف عين المال و إلّا وجبت الزكاة و الأحوط إن لم يكن أقوى وجوب الحجّ أيضاً و لو متسكّعاً إذا كان ملتفتاً إلى ذلك. (الحكيم).

إذا صرف النصاب أو بعضه في الحجّ. (الإمام الخميني، الأصفهاني).

بل الظاهر وجوب الزكاة و عدم وجوب الحجّ إلّا مع كفاية البقيّة في الاستطاعة نعم لو صرف النصاب قبل تمام الحول سقط وجوب الزكاة لفقد شرطه. (الگلپايگاني).

الأظهر وجوبها و سقوط الحجّ مع عدم بقاء الاستطاعة. (النائيني).

بل تجب الزكاة إن كان النصاب باقياً إلى تمام الحول و لا يجب الحجّ إذا خرج عن الاستطاعة بإخراجها. (البروجردي).).

(2) الظاهر عدم الوجوب إذا كان السفر يتوقّف على صرف عين المال. (الحكيم).

محلّ إشكال لانقطاع الحول بوجوب الحجّ. (الخوانساري).

(3) في التعليل نظر. (الحكيم).

(4) لا يترك الاحتياط بإعطاء زكاة سنة واحدة. (الفيروزآبادي).

(5) فيه إشكال بل في استحباب الزكاة لسنة واحدة إذا تمكّن بعد السنين أيضاً إشكال إلّا أن تكون المسألة إجماعية كما ادّعي و هو أيضاً محلّ تأمّل لمعلوميّة‌

25
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 15): إذا عرض عدم التمكن من التصرف بعد تعلق الزكاة أو بعد مضي الحول متمكنا ؛ ج‌4، ص : 26

[ (مسألة 15): إذا عرض عدم التمكّن من التصرُّف بعد تعلّق الزكاة أو بعد مضيِّ الحول متمكّناً]

(مسألة 15): إذا عرض عدم التمكّن من التصرُّف بعد تعلّق الزكاة أو بعد مضيِّ الحول متمكّناً فقد استقرّ الوجوب فيجب الأداء إذا تمكّن بعد ذلك و إلّا فإن كان مقصّراً يكون ضامناً و إلّا فلا.

[ (مسألة 16): الكافر تجب عليه الزكاة لكن لا تصحّ منه إذا أدّاها]

(مسألة 16): الكافر تجب عليه الزكاة (1) لكن لا تصحّ منه (2) إذا أدّاها نعم للإمام (عليه السّلام) أو نائبه أخذها منه قهراً و لو كان قد أتلفها (3) فله أخذ عوضها منه (4)

______________________________
مستندهم و هو محلّ مناقشة نعم لا يبعد القول بالاستحباب في الدين بعد الأخذ لكلّ ما مرّ من السنين. (الإمام الخميني).

القوّة ممنوعة. (الشيرازي).

(1) فيه إشكال بل الأظهر عدمه و على تقدير الوجوب فعدم سقوطها مع بقاء العين بإسلامه إن لم يكن أظهر فلا ريب في أنّه أحوط و بذلك يظهر الحال في المسألتين الآتيتين. (الخوئي).

(2) وجوبها عليه مع عدم صحّتها منه حال الكفر و سقوطها عنه بالإسلام في غاية الإشكال. (آل ياسين).

الأقرب عدم صحّتها له. (الجواهري).

(3) بل و في التلف أيضاً في الجملة كما في صورة تمكّنه من أدائه لوجود الفقير مع تقصيره في تأخيره و لو من جهة التقصير في إسلامه. (آقا ضياء).

أو تلفت في يده على وجه الضمان. (الحكيم).

(4) أشكل الأخ رضوان اللّٰه عليه بأنّه: إذا كان ذمّيا و لم يشترط عليهم دفع الزكاة فإلزامهم بدفعها أو أخذها منهم قهراً ينافي تقريرهم على ما هم عليه المقتضي لعدم مزاحمتهم فيما يرونه ملكاً لهم بسبب أو نسب أو معاملة كما في ثمن الخمر و الخنزير. و فيه: أنّ تقريرهم إنّما هو فيما لا يتعلّق بحقّ الغير فلو كان غصب مال المسلم أو غيره حلالًا عندهم فهل يقرّهم الإسلام عليه، و قاعدة‌

26
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 17): لو أسلم الكافر بعد ما وجبت عليه الزكاة سقطت عنه ؛ ج‌4، ص : 27

[ (مسألة 17): لو أسلم الكافر بعد ما وجبت عليه الزكاة سقطت عنه]

(مسألة 17): لو أسلم الكافر بعد ما وجبت عليه الزكاة سقطت عنه و إن كانت العين موجودة (1) فإنّ الإسلام يجبّ ما قبله (2).

[ (مسألة 18): إذا اشترى المسلم من الكافر تمام النصاب]

(مسألة 18): إذا اشترى المسلم من الكافر تمام النصاب (3) بعد تعلّق.

______________________________
الكفّار مكلّفون بالفروع كما هم مكلّفون بالأُصول غير مخصّصة، و الإسلام يجبّ ما قبله مختصّة بالتكاليف و لا تشمل الحقوق أيضاً، نعم الحقّ أنّ السيرة المستمرّة من زمن النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) و الأئمّة (عليهم السّلام) على عدم مطالبتهم بالزكاة و لم يتّفق ذلك في وقت من الأوقات، و كذا الكافر الحربي و مع ذلك فما ذكره في المتن هو الأحوط مع الإمكان. (كاشف الغطاء).

(1) على تأمّل أحوطه الإخراج في هذه الصورة. (آل ياسين).

سقوطها مع بقاء العين محلّ تأمّل. (البروجردي، الخوانساري).

على إشكال مع بقائها. (الإمام الخميني).

سقوطها مع بقاء العين محلّ تأمّل بل منع. (الگلپايگاني).

سقوطها في الغلّات مشكل بل ممنوع نعم لا يبعد السقوط فيما اعتبر فيه الحول حتى بالنسبة إلى الحول الّذي أسلم في أثنائه و يستأنف الحول من حين إسلامه لكنه لا يخلو عن الإشكال. (النائيني).

(2) في شمول قاعدة الجبّ للمقام إشكال مبني على تبعيّة الوضع للتكليف و إلّا كما هو المختار فحالها حال سائر الديون الماليّة في أنّ الأثر مترتّب على بقاء الدين حال الإسلام لا على الحدوث حال الكفر و القاعدة مختصّة بالثاني و لا يشمل الأوّل. (آقا ضياء).

(3) أو بعضه على الأحوط. (آل ياسين، الحكيم).

بل بعضه على الأحوط لو لم يكن أقوى. (الإمام الخميني).

و يشكل التصرّف في بعض النصاب لو اشتراه بعد تعلّق الزكاة. (الخوانساري).

أو بعضه. (الشيرازي).

27
العروة الوثقى4 (المحشى)

فصل في الأجناس التي تتعلق بها الزكاة ؛ ج‌4، ص : 28

الزكاة وجب عليه إخراجها (1).

[فصل في الأجناس الّتي تتعلّق بها الزكاة]

فصل في الأجناس الّتي تتعلّق بها الزكاة تجب في تسعة أشياء الأنعام الثلاثة و هي الإبل، و البقر، و الغنم. و النقدين و هما الذهب و الفضّة. و الغلّات الأربع و هي الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب و لا تجب فيما عدا ذلك على الأصحّ نعم يستحبُّ إخراجها (2) من أربعة أنواع أُخر:

أحدها: الحبوب (3) ممّا يكال أو يوزن كالأُرز و الحمَّص و الماش و العدس و نحوها و كذا الثمار (4) كالتفّاح و المشمش و نحوهما دون الخضر و البقول كالقثّ و الباذنجان و الخيار و البطّيخ و نحوها.

الثاني: مال التجارة على الأصحّ.

الثالث: الخيل الإناث دون الذكور و دون البغال و الحمير و الرقيق (5).

الرابع: الأملاك و العقارات الّتي يراد منها الاستنماء كالبستان و الخان و الدكّان و نحوها.

______________________________
(1) الظاهر عدم الوجوب. (الجواهري).

و كذلك البعض أيضاً و يؤدّي ما عليه من العشر أو نصفه بعد وضع ما صرفه البائع من المؤن على الأقوى. (النائيني).

(2) يحسن في النوع الأوّل. (الفيروزآبادي).

(3) لا يخلو استحبابها فيها من إشكال. (الإمام الخميني).

(4) فيه إشكال. (الحكيم).

(5) لا يبعد استحباب صاع من تمر عند حول الحول عليه. (الحكيم).

28
العروة الوثقى4 (المحشى)

فصل في زكاة الأنعام الثلاثة ؛ ج‌4، ص : 29

 

مسألة 1): لو تولّد حيوان بين حيوانين يلاحظ فيه الاسم في تحقّق الزكاة و عدمها سواء كانا زكويين أو غير زكويين أو مختلفين، بل سواء كانا محلّلين أو محرَّمين أو مختلفين مع فرض تحقّق الاسم حقيقة (1)، لا أن يكون بمجرّد الصورة و لا يبعد ذلك فإنّ اللّٰه قادر على كلّ شي‌ء.

[فصل في زكاة الأنعام الثلاثة]

فصل في زكاة الأنعام الثلاثة

[و يشترط في وجوب الزكاة فيها مضافاً إلى ما مرَّ من الشرائط العامّة أُمور]

و يشترط في وجوب الزكاة فيها مضافاً إلى ما مرَّ من الشرائط العامّة أُمور:

[الأوّل: النصاب]

الأوّل: النصاب و هو في الإبل اثنا عشر نصاباً: الأوّل: الخمس و فيها شاة، الثاني: العشر و فيها شاتان، الثالث: خمسة عشر و فيها ثلاث شياة، الرابع: العشرون و فيها أربع شياة، الخامس: خمس و عشرون و فيها خمس شياة، السادس: ستَّ و عشرون و فيها بنت مخاض، و هي الداخلة في السنة الثانية. السابع: ستَّ و ثلاثون، و فيها بنت لبون، و هي الداخلة في السنة الثالثة، الثامن: ستّ و أربعون و فيها حقّة، و هي الداخلة في السنة الرابعة، التاسع: إحدى و ستّون، و فيها جذعة و هي الّتي دخلت في السنة الخامسة، العاشر: ستّ و سبعون و فيها بنتا لبون، الحادي عشر: إحدى و تسعون و فيها حقّتان، الثاني عشر: مائة و إحدى و عشرون، و فيها في كلّ خمسين حقّة و في كلّ أربعين بنت لبون بمعنى (2) أنّه

______________________________
(1) بمعنى أن يكون من تلك الحقيقة النوعيّة. (النائيني).

(2) بل بمعنى وجوب مراعاة المطابق منهما و لو لم تحصل إلّا بهما لوحظا معاً و يتخيّر مع المطابقة بكلّ منهما أو بهما و على هذا لا يتصوّر صورة عدم‌

 

29
العروة الوثقى4 (المحشى)

الأول: النصاب ؛ ج‌4، ص : 29

..........

______________________________
المطابقة بل هي حاصلة لا محالة بأحد الوجوه المزبورة في العقود نعم فيما اشتمل على النيّف و هو ما بين العقدين من الواحد إلى تسعة لا يتصوّر المطابقة فتراعى على وجه يستوعب الجميع ما عدا النيّف و يعفى عنه. (الأصفهاني).

بل بالمعنى الّذي لا يكون فيه عفو عشر. (الحكيم).

بل الظاهر وجوب مراعاة المطابقة و لو حصلت بالتركيب بأن يحسب بعضها بالأربعين و بعضها بالخمسين و يتخيّر مع المطابقة لكلّ منهما و حينئذٍ لا عفو إلّا لما بين العقود من النيّف. (الگلپايگاني).

بل بمعنى تعلّق الزكاة به و وجوب إخراجها بأحد الحسابين فينحصر مورد التخيير حينئذٍ بصورة المطابقة لكلّ منهما كالمائتين و لو كان مطابقاً لخصوص أحدهما كالمائة و الخمسين مثلًا أو المائة و الستّين تعيّن على الأقوى و لو لم يطابق شيئاً منهما كالمائة و السبعين و نحوها تعيّن التبعيض في النصاب و احتساب بعضه بأحدهما و الآخر بالآخر و استيفاؤه جميعاً بذلك فيحسب المائة و السبعون بخمسين و ثلاث أربعينات و المائة و الثمانون بخمسينين و أربعينين و المائة و التسعون بأربعين و ثلاث خمسينات و على هذا القياس فينحصر مورد العفو حينئذٍ بما بين عقود العشرات و ليس فيها عفو أصلًا لأنّها لا تخلو من إمكان الاستيفاء بأحد هذه الوجوه فيجب على الأقوى و في نصابي البقر أيضاً يطّرد جميع ذلك. (النائيني).

بل بمعنى مراعاة مطابقة منهما و لو لم تحصل مطابقة إلّا بهما لوحظا معاً و يتخيّر مع المطابقة بكلّ منهما أو بهما و على هذا لا يمكن عدم المطابقة و لا العفو إلّا فيما بين العقدين و لا بدّ أن تراعى على وجه يستوعب الجميع ما عدا النيّف ففي مائتين و ستّين يحسب خمسينين و أربعة أربعينات و في مائة و أربعين يحسب خمسينين و أربعين واحد و هكذا. (الإمام الخميني).

30
العروة الوثقى4 (المحشى)

الأول: النصاب ؛ ج‌4، ص : 29

..........

______________________________
بل بمعنى أنّه يجب إخراج بنت لبون في كلّ واحدة من أربعيناتها و حقّة في كلّ ما فيها من الخمسينات من دون تكرّر فيتعيّن الأخذ بما يستوعب العقود منهما و لو بالتفريق بأن يحاسب بعضها بالأربعين و بعضها بالخمسين و يتخيّر فيما إذا حصل الاستيعاب بحسابين أو أزيد و على هذا لا يكون عفو في شي‌ء من العقود و ينحصر في الآحاد بينهما. (البروجردي).

بل بمعنى وجوب التطبيق بما يستوعب العدد سواء كان بأحدهما أو بكلّ منهما أو بكليهما و لا يعقل حينئذٍ عدم المطابقة. (الشيرازي).

بل بمعنى أنّه يتعيّن عدّها بما يكون عادّاً لها من خصوص الخمسين أو الأربعين و يتعيّن عدّها بهما إذا لم يكن واحد منهما عادّاً له و يتخيّر بين العدّين إذا كان كلّ منهما عادّاً له و عليه فلا يبقىٰ عفو إلّا ما بين العقود. (الخوئي).

تنقيح هذا الموضوع و تحريره أنّ الإبل إذا كثرت و تجاوزت عن المائة و العشرين يصير النصاب كلّياً مردّداً بين الخمسين و الأربعين و يدور التعيين مدار المطابقة فإن استوفى أحدهما العدد كلّه تعيّن و إن كان الاستيفاء و المطابقة بهما وجب العدّ بهما و إن حصل الاستيعاب في كلّ منهما تخيّر و عليه فلا يبقى عقد أي عشرة في أيّ عدد يفرض من الأعداد معفوّاً عنه و يختصّ العفو بما دونها كما في أخبار الباب و ليس على النيّف شي‌ء و هو ما دون العشرة و من هنا ظهر الخلل فيما ذكره (قدّس سرّه) من أنّ الأحوط اختيار الخمسين في المائة و خمسين بل هو المتعيّن الّذي لا يجوز غيره و كذا الأربعين أو مع الخمسين في المائتين و أربعين و أوهى من ذلك قوله و في المائتين و ستّين الخمسون أقلّ عفواً فإنّ المتعيّن فيها العدّ بهما خمسون و خمسون مائة و أربعة أربعون مائة و ستّون حقّتان و أربع بنات لبون و في المائة و أربعون حقّتان و بنت لبون فلا مجال أبداً للأقلّ عفواً و الأكثر فتدبّر و مثله الكلام في البقر يتعيّن اعتبار ما يستوعب العقود نعم يحصل هنا في بعض الأعداد عفو عن بعض العقود لا محالة كالخمسين و يتعيّن الأقلّ عفواً أبداً ففي التسعين يتعيّن الثلاثون و في السبعين الأربعون و الثلاثون و هكذا. (كاشف الغطاء).

31
العروة الوثقى4 (المحشى)

الأول: النصاب ؛ ج‌4، ص : 29

يجوز أن يحسب أربعين أربعين و في كلّ منهما بنت لبون، أو خمسين خمسين و في كلِّ منهما حقّة، و يتخيّر بينهما مع المطابقة لكلّ منهما، أو مع عدم المطابقة لشي‌ء منهما، و مع المطابقة لأحدهما الأحوط مراعاتها (1) بل الأحوط مراعاة الأقلِّ عفواً (2) ففي المائتين يتخيّر بينهما

______________________________
(1) بل الأقوى فيه أيضاً التخيير كقوّة التخيير أيضاً فيما كان أحدهما أقلّ عفواً لكونه مورد النصّ الظاهر في اختيار أحد الحسابين في الواحد و العشرين بعد المائة و ما قيل في توجيهه على وجه لا ينافي تعيين اختياره مردود و منظور فيه و لقد فصّلنا الكلام فيه في كتاب الزكاة فراجع. (آقا ضياء).

و كذا مع حصول المطابقة بهما معاً و عليه فلا فرض لعدم المطابقة لشي‌ء منهما و تنحصر موارد التخيير بصورة المطابقة لكلّ منهما فقط و لا عفو حينئذٍ إلا فيما بين عقود العشرات و يطّرد جميع ذلك في نصابي البقر أيضاً. (آل ياسين).

بل اللازم كما مرّ. (الگلپايگاني).

الأولى المراعاة حتّى في المائتين و الستّين لكن رعاية المطابقة في نصابي البقر واجبة كما سيجي‌ء (الفيروزآبادي).

(2) إذا بلغ العدد مائة و ثلاثين فصاعداً عشرات فالأقوى وجوب العدّ بالمطابق لهما أو لأحدهما و عليه فلا يتصوّر الأقلّ عفواً إلّا فيما نقص عنه و الأقوى فيه وجوب العدّ بالأربعين. (الجواهري).

بناءً على ما ذكرناه من انحصار العفو بالآحاد بين العقود لا يتصوّر كون حساب أقلّ عفواً من آخر. (البروجردي).

لا موضوع له بعد ما ذكرنا. (الگلپايگاني).

32
العروة الوثقى4 (المحشى)

الأول: النصاب ؛ ج‌4، ص : 29

لتحقّق المطابقة لكلّ منهما، و في المائة و خمسين الأحوط اختيار الخمسين (1) و في المائتين و أربعين الأحوط اختيار الأربعين (2) و في المائتين و ستّين (3) يكون الخمسون أقلّ عفواً (4) و في المائة و أربعين

______________________________
(1) بل الأقوى كما مرّ. (البروجردي).

بل هو الأقوى. (الجواهري).

هو الأقوى. (الحكيم).

بل اللازم كما مرّ. (الگلپايگاني).

(2) الأقوى هو التخيير بينه و بين أن يحسبها أربع خمسينات و أربعين واحداً. (البروجردي).

الأقوى التخيير بين العدّ بهما و بالأربعين. (الجواهري).

هو الأقوى. (الحكيم).

بل يتخيّر بينه و بين أن يحسبها أربعين واحداً و أربع خمسينات. (الگلپايگاني).

(3) لا يخفى أنّه يمكن الاستيعاب و المطابقة في هذا المثال و ما بعده إذا لوحظا معاً بأن لوحظ الأوّل خمسينين و أربع أربعينات و الثاني أربعين و خمسينين بل قد عرفت أنّه لا يتصوّر عدم المطابقة في غير ما اشتمل على النيّف. (الأصفهاني).

الظاهر وجوب العدّ بهما و كذا في المائة و الأربعين. (الجواهري).

يجب فيه حساب خمسينين و أربع أربعينات. (الحكيم).

(4) القائل بمراعاة المطابقة يعتبر الأربعين و الخمسين كليهما ها هنا بأن يعدّ المائة و الستّين منها أربع مرّات و المائة الباقية يعدّها بخمسين مرّتين فلا عفو. (الفيروزآبادي).

بل يحسبها خمسينين و أربع أربعينات و في تاليه أربعين واحداً و خمسينين و لا عفو فيهما. (الگلپايگاني).

بل يحسبها خمسينين و أربع أربعينات و لا عفو فيها. (البروجردي).

33
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 1): في النصاب السادس إذا لم يكن عنده بنت مخاض يجزي عنها ابن اللبون ؛ ج‌4، ص : 34

يكون الأربعون أقلّ عفواً (1).

[ (مسألة 1): في النصاب السادس إذا لم يكن عنده بنت مخاض يجزي عنها ابن اللبون]

(مسألة 1): في النصاب السادس إذا لم يكن عنده بنت مخاض يجزي عنها ابن اللبون، بل لا يبعد (2) إجزاؤه عنها اختياراً أيضاً و إذا لم يكونا معاً عنده تخيّر (3) في شراء أيّهما شاء، و أمّا في البقر فنصابان: الأوّل: ثلاثون، و فيها تبيع (4) أو تبيعة (5) و هو ما دخل في السنة الثانية، الثاني: أربعون، و فيها مسنّة، و هي الداخلة في السنة الثالثة، و فيما زاد يتخيّر (6)

______________________________
(1) يجب فيه حساب خمسينين و أربعين واحدة. (الحكيم).

بل يحسبها خمسينين و أربعين واحداً و لا عفو فيها. (البروجردي).

(2) فيه إشكال لعدم مساعدة الدليل. (آقا ضياء).

الأقوى عدم الإجزاء في حال الاختيار. (الإمام الخميني).

بل لا يخلو عن بعد. (آل ياسين).

بل بعيد. (الحكيم).

لكن لا يترك الاحتياط حتّى عند الاشتراء باختيار بنت مخاض. (الگلپايگاني).

فيه إشكال. (الشيرازي).

بل هو بعيد. (الخوئي).

(3) لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بشراء بنت المخاض. (الإمام الخميني).

الأحوط تعيّن بنت مخاص. (آل ياسين).

الأحوط في الصورة المفروضة شراء بنت مخاض. (الحائري).

الأحوط تقديم بنت مخاض أو قيمتها. (الشيرازي).

(4) و الأحوط تعيّنه. (آل ياسين).

(5) و التبيع أحوط. (الحائري).

الأحوط اختيار التبيع. (الخوئي).

(6) بل يجب مراعاة المطابقة و الاستيعاب هنا كما في الإبل و هما حاصلان‌

34
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 1): في النصاب السادس إذا لم يكن عنده بنت مخاض يجزي عنها ابن اللبون ؛ ج‌4، ص : 34

بين عدّ ثلاثين ثلاثين، و يعطي تبيعاً أو تبيعة، و أربعين أربعين و يعطي مسنّة و أمّا في الغنم فخمسة نصب: الأوّل: أربعون و فيها شاة، الثاني: مائة و إحدى و عشرون و فيها شاتان، الثالث: مائتان و واحدة و فيها ثلاث شياة، الرابع: ثلاثمائة و واحدة و فيها أربع شياة، الخامس أربعمائة فما زاد، ففي كلّ مائة شاة و ما بين النصابين في الجميع

______________________________
هنا أيضاً إلّا في المشتمل على النيّف و هو عفو كما مرّ. (الأصفهاني).

بل يتعيّن الأخذ بما يستوعب العقود سواء حصل بحسابها ثلاثين ثلاثين أو أربعين أربعين أو بالتفريق و يتخيّر فيما يحصل بحسابين أو أزيد كما مرَّ في الإبل نعم هنا يكون العفو في عقد الخمسين فقط و يكون الأخذ بالأربعين فيه أقلّ عفواً و يتعيّن الأخذ بها بلا إشكال. (البروجردي).

الظاهر وجوب العدّ بالمطابق لهما أو لأحدهما. (الجواهري).

بل يختار ما يلزم منه عفو عشر. (الحكيم).

بل يجب مراعاة المطابقة هنا أيضاً بملاحظة أحدهما تفريقاً أو هما جمعاً ففي ثلاثين تبيع و في أربعين مسنّة و بينهما عفو كما أنّ بين أربعين إلى ستّين عفواً أيضاً و إذا بلغ الستّين فلا يتصوّر عدم المطابقة و العفو إلّا عمّا بين العقدين ففي السبعين يلاحظ ثلاثون مع أربعين و في الثمانين أربعينان و في المائة أربعون مع ثلاثينين و هكذا. (الإمام الخميني).

على التفصيل المتقدّم آنفاً. (الخوئي).

بل يأخذ بما يستوعب العقود كما في الإبل نعم في الخمسين يتعيّن عليه الأخذ بالأربعين لكونه أقلّ عفواً. (الگلپايگاني).

و الأحوط مراعاة المطابقة و الاستيعاب هنا. (الخوانساري).

الأظهر وجوب المطابقة و لو بهما إلّا في الخمسين ففيه يتعيّن المطابقة بالأربعين. (الشيرازي).

35
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 2): البقر و الجاموس جنس واحد ؛ ج‌4، ص : 36

عفو (1) فلا يجب فيه غير ما وجب بالنصاب السابق.

[ (مسألة 2): البقر و الجاموس جنس واحد]

(مسألة 2): البقر و الجاموس جنس واحد كما أنّه لا فرق في الإبل بين العراب و البخاتي، و في الغنم بين المعز و الشاة و الضأن «1» و كذا لا فرق بين الذكر و الأُنثى في الكلِّ.

[ (مسألة 3): في المال المشترك إذا بلغ نصيب كلّ منهم النصاب وجبت عليهم،]

(مسألة 3): في المال المشترك إذا بلغ نصيب كلّ منهم النصاب وجبت عليهم، و إن بلغ نصيب بعضهم وجبت عليه فقط، و إذا كان المجموع نصاباً، و كان نصيب كلٍّ منهم أقلّ لم يجب على واحد منهم.

[ (مسألة 4): إذا كان مال المالك الواحد متفرّقاً و لو متباعداً يلاحظ المجموع]

(مسألة 4): إذا كان مال المالك الواحد متفرّقاً و لو متباعداً يلاحظ المجموع، فإذا كان بقدر النصاب وجبت و لا يلاحظ كلّ واحد على حدة.

[ (مسألة 5): أقلّ أسنان الشاة الّتي تؤخذ في الغنم و الإبل من الضأن الجذع و من المعز الثنيُّ]

(مسألة 5): أقلّ أسنان (2) الشاة الّتي تؤخذ في الغنم و الإبل من الضأن الجذع و من المعز الثنيُّ، و الأوّل ما كمل له سنة واحدة (3) و دخل في

______________________________
(1) بمعنى أنّ ما وجب في النصاب السابق يتعلّق على ما بين النصابين إلى النصاب اللاحق فالعفو بمعنى عدم تعلّق أكثر من السابق لا بمعنى عدم التعلّق عليه رأساً. (الإمام الخميني).

(2) على الأحوط و إن كان الاكتفاء بمسمّىٰ الشاة عرفاً فيما يؤخذ عن الإبل لا يخلو عن قوّة. (آل ياسين).

على الأحوط. (الحائري).

(3) على الأحوط فيه و فيما بعده و إن كان كون الأوّل ما كمل له سبعة أشهر و الثاني ما كمل له سنة لا يخلو من قوّة. (الأصفهاني).

______________________________
(1) كذا في الأصل، و الأنسب: و في الغنم و الشاة بين المعز و الضأن.

36
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 5): أقل أسنان الشاة التي تؤخذ في الغنم و الإبل من الضأن الجذع و من المعز الثني ؛ ج‌4، ص : 36

الثانية و الثاني ما كمل له سنتان (1) و دخل في الثالثة و لا يتعيّن عليه أن يدفع الزكاة من النصاب، بل له أن يدفع شاة أُخرى، سواء كانت من ذلك البلد أو غيره، و إن كانت أدون (2) قيمة من أفراد ما في النصاب، و كذا الحال في الإبل و البقر، فالمدار في الجميع الفرد الوسط (3) من المسمّى لا الأعلى و لا الأدنى (4) و إن كان لو تطوَّع بالعالي أو الأعلى كان أحسن و زاد خيراً، و الخيار للمالك لا الساعي أو الفقير فليس لهما الاقتراح عليه، بل يجوز للمالك أن يخرج من غير جنس الفريضة (5) بالقيمة

______________________________
على الأحوط و كذا ما بعده. (الحكيم).

على الأحوط فيه و في الثاني. (الشيرازي).

يكفي ما كمل له سبعة أشهر. (الفيروزآبادي).

على الأحوط فيه و فيما بعده. (البروجردي، الگلپايگاني).

(1) و يكفي ما كمل له سنة. (الفيروزآبادي).

إجزاء ابن ستّة أشهر أو سبعة في الضأن و ابن سنة في المعز لا يخلو عن قوّة. (الجواهري).

على الأحوط فيه و فيما قبله. (الخوئي).

(2) فيه إشكال فلا يترك الاحتياط عند الإعطاء من غير النصاب بإعطائها من باب القيمة. (الگلپايگاني).

لا يترك الاحتياط فيه. (الشيرازي).

(3) فيه إشكال لشبهة إطلاق النصّ و إن كان أحوط. (آقا ضياء).

إجزاء المسمّى و لو كان من الأدنى لا يخلو عن قوّة. (الجواهري).

على الأحوط. (الحكيم).

(4) جواز الاكتفاء بالأدنى غير بعيد. (الخوئي).

(5) إخراج غير الجنس فيما عدا الدرهم و الدينار محلّ تأمّل إلّا إذا كان خيراً‌

37
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 6): المدار في القيمة على وقت الأداء ؛ ج‌4، ص : 38

السوقيّة من النقدين أو غيرهما (1) و إن كان الإخراج من العين أفضل.

[ (مسألة 6): المدار في القيمة على وقت الأداء]

(مسألة 6): المدار في القيمة على وقت الأداء (2) سواء كانت العين موجودة أو تالفة (3) لا وقت الوجوب، ثمَّ المدار على قيمة بلد

______________________________
للفقراء و إن كان الجواز لا يخلو من وجه. (الإمام الخميني).

جواز إخراج القيمة فيما عدا الأنعام إجماعي و أمّا فيها ففيه خلاف و المشهور الجواز و هو أقوى. (كاشف الغطاء).

(1) الأحوط الاقتصار على النقدين. (الأصفهاني).

على إشكال في غير النقدين و ما بحكمهما. (آل ياسين).

الأحوط الاقتصار على النقدين. (الخوانساري).

جواز الإخراج من غير النقدين و ما بحكمهما محلّ إشكال بل لا يبعد عدم جوازه. (الخوئي).

(2) إلى الفقير أو وليّه و بحكمه العزل لو قلنا إنّ له الولاية على ذلك فيصير ملكاً للفقير و أمانة في يده و لا عبرة بتقويمها على نفسه و ضمان القيمة و ليس بالبعيد و إن قال به العلّامة. (كاشف الغطاء).

(3) في فرض التلف تأمّل لاحتمال قيمة يوم التلف كما هو المشهور في باب الضمان. (آقا ضياء).

في المثلي و أمّا في القيمي فالظاهر وجوب قيمة العين يوم التلف و مكانه. (الگلپايگاني).

هذا في فرض عدم الإفراز، و أمّا في فرض الإفراز و كون التلف موجباً للضمان فالعبرة إنّما هي بقيمة يوم التلف، كما أنّ المناط في الضمان قيمة البلد الّذي تلفت العين فيه، و أمّا إذا كانت العين موجودة فالظاهر أنّ المدار على قيمة البلد الّذي هي فيه و إن كان الأحوط أعلى القيمتين. (الخوئي).

38
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 7): إذا كان جميع النصاب في الغنم من الذكور يجوز دفع الأنثى و بالعكس ؛ ج‌4، ص : 39

الإخراج (1) إن كانت العين تالفة و إن كانت موجودة فالظاهر أنّ المدار على قيمة البلد الّتي هي فيه (2).

[ (مسألة 7): إذا كان جميع النصاب في الغنم من الذكور يجوز دفع الأُنثى و بالعكس]

(مسألة 7): إذا كان جميع النصاب في الغنم من الذكور يجوز دفع الأُنثى و بالعكس، كما أنّه إذا كان الجميع من المعز يجوز أن يدفع من الضأن و بالعكس، و إن اختلفت (3) في القيمة، و كذا مع الاختلاف يجوز الدفع من أيِّ الصنفين شاء، كما أنّ في البقر يجوز أن يدفع الجاموس عن البقر و بالعكس، و كذا في الإبل يجوز دفع البخاتي عن العراب و بالعكس تساوت في القيمة أو اختلفت.

______________________________
(1) و من المحتمل قريباً ملاحظة بلد التلف على المشهور من كون المدار على قيمة يومه. (آقا ضياء).

و الأحوط رعاية أعلى القيم من يوم التلف إلى يوم الأداء. (الخوانساري).

(2) و له إخراج قيمة بلد الأداء و إن كانت أقلّ في وجه و لا يترك الاحتياط برعاية أعلى القيمتين. (آل ياسين).

بل الظاهر أنّ المدار قيمة بلد الإخراج. (الحائري).

الأحوط أكثر الأمرين من قيمة بلدها و بلد الإخراج. (كاشف الغطاء).

الأقرب قيمة بلد الإخراج. (الحكيم).

لا يخلو من إشكال و الأحوط إخراج الأكثر منها و من قيمة بلد الإخراج. (البروجردي).

لا يترك الاحتياط بإخراج الأكثر منها و من قيمة بلد الإخراج. (الخوانساري).

الأحوط إخراج أعلى القيمتين إذا كان الدفع في غير البلد الّذي هي فيه. (الخوئي).

لو دفعها في غير ذلك البلد الأحوط أعلى القيمتين. (النائيني).

(3) قد مرّ الإشكال في الأداء من غير الجنس إلّا من باب القيمة. (الگلپايگاني).

39
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 8): لا فرق بين الصحيح و المريض و السليم و المعيب و الشاب و الهرم في الدخول في النصاب و العد منه ؛ ج‌4، ص : 40

 

[ (مسألة 8): لا فرق بين الصحيح و المريض و السليم و المعيب و الشابِّ و الهرم في الدخول في النصاب و العدّ منه]

(مسألة 8): لا فرق بين الصحيح و المريض و السليم و المعيب و الشابِّ و الهرم (1) في الدخول في النصاب و العدّ منه، لكن إذا كانت كلّها صحاحاً لا يجوز دفع المريض و كذا لو كانت كلّها سليمة لا يجوز دفع المعيب، و لو كانت كلُّ منها شابّاً لا يجوز دفع الهرم، بل مع الاختلاف أيضاً الأحوط إخراج الصحيح من غير ملاحظة التقسيط، نعم لو كانت كلّها مراضاً أو معيبة أو هرمة يجوز الإخراج منها (2).

[الشرط الثاني: السوم طول الحول]

الشرط الثاني: السوم طول الحول، فلو كانت معلوفة و لو في بعض الحول لم تجب فيها، و لو كان شهراً بل أُسبوعاً، نعم لا يقدح في صدق كونها سائمة في تمام الحول عرفاً علفها يوماً أو يومين (3) و لا فرق في

______________________________
(1) و أمّا الربّىٰ بالتشديد و هي القريبة العهد بالولادة و الأكيلة أي السمينة المعدّة للأكل و فحل الضراب فتعدّ و لا تأخذ رفقاً بالمالك لأنّها من كرائم المال فلو دفعها أُخذت، و صحيحة ابن الحجاج و إن كانت ظاهرة في أنّها لا تعدّ و لكن حيث إنّ الغالب في هذه الثلاثة أنّها معلوفة فلعلّ عدم عدّها من هذه الجهة، فالأقرب أنّها تعدّ إذا اتّفق إنّها سائمة في تمام الحول و لكن لا يلزم المالك بدفعها، و الأحوط إخراج الصحيح بل هو الأقوى. (كاشف الغطاء).

(2) فيه أيضاً تأمّل لقوّة احتمال كون نسبة الزكاة و النصاب في المقام كنسبة الشاة في الإبل لا كنسبة الآحاد في العشرات مثلًا. (آقا ضياء).

و الأحوط هنا أيضاً إخراج الصحيح السليم الشابّ. (الحائري).

(3) فيه نظر لقوّة احتمال انقطاع حيث استمراره المستفاد من فحوى نصّه. (آقا ضياء).

على الأحوط. (البروجردي، الگلپايگاني).

فيه نظر. (الخوانساري).

 

40
العروة الوثقى4 (المحشى)

الشرط الثالث: أن لا يكون عوامل ؛ ج‌4، ص : 41

منع العلف عن وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار أو بالاضطرار لمنع مانع من السوم من ثلج أو مطر أو ظالم غاصب أو نحو ذلك، و لا بين أن يكون العلف من مال المالك أو غيره بإذنه أو لا بإذنه فإنّها تخرج بذلك كلّه عن السوم، و كذا لا فرق بين أن يكون ذلك بإطعامها للعلف المجزوز أو بإرسالها لترعى بنفسها في الزرع المملوك، نعم لا تخرج عن صدق السوم باستئجار المرعى (1) أو بشرائه إذا لم يكن مزروعاً (2)، كما أنّها لا يخرج عنه بمصانعة الظالم على الرعي في الأرض المباحة.

[الشرط الثالث: أن لا يكون عوامل]

الشرط الثالث: أن لا يكون عوامل (3) و لو في بعض الحول بحيث لا يصدق عليها أنّها ساكنة فارغة عن العمل طول الحول و لا يضرّ (4).

______________________________
لا يبعد كون العلف يوماً أو يومين قادحاً. (الجواهري).

فيه إشكال لكنّه أحوط و كذا في الشرط الثالث. (الشيرازي).

لا يخلو عن الإشكال نعم هو الأحوط. (النائيني).

(1) على الأحوط. (آل ياسين).

عدم الخروج عن صدق السوم باستئجار المرعى أو شرائه لا يخلو من إشكال. (الخوئي).

(2) ما يخلّ بالسوم هو الرعي في الأراضي المعدّة للزرع إذا كانت مزروعة على النحو المتعارف المألوف و أمّا لو فرض تبذير البزور الّتي هي من جنس كلاء المرعى في المراتع من غير عمل في تربيتها فلا يبعد عدم إخلاله بالسوم. (الإمام الخميني).

(3) في العوامل السائمة إشكال أحوطه الإخراج. (آل ياسين).

(4) على الأحوط. (البروجردي، الگلپايگاني).

41
العروة الوثقى4 (المحشى)

الشرط الرابع: مضي الحول عليها جامعة للشرائط ؛ ج‌4، ص : 42

إعمالها يوماً أو يومين في السنة كما مرّ في السوم (1).

[الشرط الرابع: مضيّ الحول عليها جامعة للشرائط]

الشرط الرابع: مضيّ الحول عليها جامعة للشرائط، و يكفي الدخول في الشهر الثاني عشر، فلا يعتبر تمامه فبالدخول فيه يتحقّق الوجوب، بل الأقوى استقراره (2) أيضاً، فلا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه، لكن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأوّل (3)، فابتداء الحول

______________________________
بل الأحوط. (الأصفهاني).

فيه أيضاً النظر في سابقه بوجهه. (آقا ضياء).

(1) و لعلّه هنا أوضح لأنّ عدم السوم، اليوم و اليومين قد يقدح في صدق كونها سائمة و لكن عدم العمل يوماً أو يومين لا يقدح في صدق كونها عوامل. (كاشف الغطاء).

قد مرّ أنّه قادح في السوم فكذا في العوامل. (الجواهري).

(2) الظاهر أنّ الزكاة تنتقل إلى أربابها بحلول الشهر الثاني عشر فتصير ملكاً متزلزلًا لهم فيتبعه الوجوب الغير المستقرّ فلا يجوز للمالك التصرّف في النصاب تصرّفاً معدماً لحقّ الفقراء و لو فعل كان ضامناً نعم لو اختلّ بعض الشروط من غير اختياره كأن نقص عن النصاب بالتلف في خلال الشهر الثاني عشر يرجع الملك إلى صاحبه الأوّل و ينقطع الوجوب. (الإمام الخميني).

(3) وجوب الزكاة بدخول الثاني عشر ليس من باب التصرّف في لفظ الحول و إن له حقيقة أُخرى سوى معناه اللغوي أو العرفي بل هو تصرّف في حَوَلان الحول و توسّع فيه بادّعاء أنّه قد انتهى الحول بدخول الثاني عشر كما في العشر الأخير من شهر رمضان ففي الدعاء و هذه أيّام شهر رمضان قد انقضت و لياليه قد تصرّمت فالواجب بدخول الثاني عشر زكاة الحول التامّ لا زكاة الأحد عشر كي يكون الثاني عشر من الحول الثاني نعم لو كان للحول حقيقة شرعية أو غيرها في الأحد عشر صحّ احتسابه من الحول الثاني. (كاشف الغطاء).

42
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 9): لو اختل بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول ؛ ج‌4، ص : 43

الثاني إنّما هو بعد تمامه.

[ (مسألة 9): لو اختلّ بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول]

(مسألة 9): لو اختلّ بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول، كما لو نقصت عن النصاب أو لم يتمكّن من التصرّف فيها أو عاوضها بغيرها، و إن كان زكويّاً من جنسها، فلو كان عنده نصاب من الغنم مثلًا و مضى ستّة أشهر فعاوضها بمثلها و مضى عليه ستّة أشهر أُخرى لم تجب عليه الزكاة، بل الظاهر بطلان الحول بالمعاوضة و إن كانت بقصد الفرار من الزكاة.

[ (مسألة 10): إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شي‌ء]

(مسألة 10): إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شي‌ء فإن كان لا بتفريط من المالك لم يضمن (1) و إن كان بتفريط منه و لو بالتأخير مع التمكّن من الأداء ضمن بالنسبة (2)، نعم لو كان أزيد من النصاب و تلف منه شي‌ء مع بقاء النصاب على حاله

______________________________
(1) و ينقص من الزكاة بنسبة التالف. (الگلپايگاني، النائيني).

(2) مقتضى ما ذكره (قدّس سرّه) هنا: من أن تلف مقدار من النصاب بلا تفريط بعد الحول يكون على الفقير و المالك بالنسبة، أنّ حقّ الزكاة في النصاب على نحو الإشاعة و قد صرّح في مسألة 31 من فصل زكاة الغلّات أنّ تعلّقها على نحو الكلّي و لازمه أنّ التلف عليه إذا تلف شي‌ء من النصاب و بقي منه مقدار الزكاة فراجع. أمّا حكمه بأنّه لو تلف شي‌ء منه مع بقاء النصاب فهو مبني على أنّ النصاب في المال الزائد سبيله سبيل الكلّي في المعيّن و حيث حكم إنّ الزكاة في النصاب إشاعة كان اللازم جعل النصاب في الزائد إشاعة و لذا استشكل في التفرقة مع وحدة الملاك. (كاشف الغطاء).

بمعنى أنّه لا ينقص من الزكاة شي‌ء و لا بدّ من أدائها إمّا من العين أو القيمة. (الخوئي).

43
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 11): إذا ارتد الرجل المسلم ؛ ج‌4، ص : 44

لم ينقص (1) من الزكاة شي‌ء و كان التلف عليه بتمامه (2) مطلقاً على إشكال (3).

[ (مسألة 11): إذا ارتدّ الرجل المسلم]

(مسألة 11): إذا ارتدّ الرجل المسلم فإمّا أن يكون عن ملّة أو عن فطرة، و على التقديرين إمّا أن يكون في أثناء الحول أو بعده، فإن كان بعده وجبت الزكاة، سواء كان عن فطرة أو ملّة، و لكن المتولّي لإخراجها الإمام (عليه السّلام) (4) أو نائبه و إن كان في أثنائه و كان عن فطرة انقطع الحول

______________________________
(1) بل الأقرب ورود النقص على الزكاة بالنسبة لكن لا ينبغي ترك الاحتياط. (الإمام الخميني).

(2) على الأقوى. (الجواهري).

مع عدم التفريط و التأخير التلف عليه و على الفقير بالنسبة. (الفيروزآبادي).

(3) بل الأقوى كون التلف عليهما حتّى على القول بالكلّية لأنّ نسبة التالف على كلّ منهما على السويّة فما نحن فيه من قبيل بيع الصبرة باستثناء الأرطال لا من قبيل بيع الصاع من الصبرة و لئن شئت توضيح ذلك فراجع بيعنا تجد ما ذكرنا حقيقاً بالقبول. (آقا ضياء).

أقواه ما ذكره من كون تلفه عليه و عدم نقص شي‌ء من الزكاة. (البروجردي).

غير وجيه. (الگلپايگاني).

لا إشكال فيه. (النائيني).

بل بلا إشكال. (الخوئي).

(4) هذا صحيح في المرتدّ عن ملّة و أمّا في الفطري المتولّي للإخراج هو ورثته. (البروجردي).

لا يبعد كون التولية للوارث إذا كان الارتداد عن فطرة. (الخوئي).

في الملّي على الأحوط و كذا في الفرع الآتي و أمّا الفطري فالمتولّي هو الورثة و الأحوط الاستئذان من الحاكم أيضاً. (الإمام الخميني).

44
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 12): لو كان مالكا للنصاب لا أزيد ؛ ج‌4، ص : 45

و لم تجب الزكاة و استأنف الورثة الحول لأنّ تركته تنتقل إلى ورثته، و إن كان عن ملّة لم ينقطع و وجبت بعد حول الحول، لكن المتولّي الإمام (عليه السّلام) أو نائبه إن لم يتب، و إن تاب قبل الإخراج أخرجها بنفسه و أمّا لو أخرجها بنفسه قبل التوبة لم تجز عنه (1) إلّا إذا كانت العين باقية في يد الفقير فجدّد النيّة، أو كان الفقير القابض (2) عالماً بالحال فإنّه يجوز له الاحتساب (3) عليه، لأنّه مشغول الذمّة بها إذا قبضها مع العلم بالحال و أتلفها أو تلفت في يده، و أمّا المرأة فلا ينقطع الحول بردّتها مطلقاً.

[ (مسألة 12): لو كان مالكاً للنصاب لا أزيد]

(مسألة 12): لو كان مالكاً للنصاب لا أزيد كأربعين شاة مثلًا فحال

______________________________
في الملّي و أمّا الفطري فالمتولّي له هو الوارث. (الشيرازي).

بل كلّ من استولى على المال من وارث أو غيره. (كاشف الغطاء).

في الملّي و الورثة في الفطري. (الگلپايگاني).

بل المتولّي لإخراجها الورثة و لهم تأديتها من مالهم فيخلص النصاب لهم. (الأصفهاني).

(1) الإجزاء عنه لا يخلو عن قوّة فلا تجب إعادتها لو عاد إلى الإسلام مطلقاً. (الجواهري).

فيه نظر. (الحكيم).

على الأحوط. (الإمام الخميني).

الإجزاء غير بعيد. (الشيرازي).

(2) أي أو كانت تالفة فيما إذا كان الفقير القابض عالماً. (الفيروزآبادي).

(3) بعد التوبة و أمّا قبلها فالأمر إلى الحاكم على الأحوط. (الإمام الخميني).

أي بعد التوبة و أمّا قبلها فأمره إلى الحاكم و له الاحتساب. (البروجردي).

بإذن الحاكم الشرعي لا بدونه. (النائيني).

45
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 12): لو كان مالكا للنصاب لا أزيد ؛ ج‌4، ص : 45

عليه أحوال فإن أخرج زكاته كلّ سنة من غيره تكرَّرت (1) لعدم نقصانه حينئذٍ عن النصاب، و لو أخرجها منه أو لم يخرج أصلًا لم تجب إلّا زكاة سنة واحدة لنقصانه حينئذٍ عنه و لو كان عنده أزيد من النصاب كأن كان عنده خمسون شاة و حال عليه أحوال لم يؤدّ زكاتها وجب عليه الزكاة بمقدار ما مضى من السنين إلى أن ينقص عن النصاب، فلو مضى عشر سنين في المثال المفروض وجب عشرة، و لو مضى أحدعشر سنة وجب أحد عشر شاة و بعده لا يجب عليه شي‌ء لنقصانه عن الأربعين، و لو كان عنده ستَّ و عشرون من الإبل و مضى عليه سنتان وجب عليه بنت مخاض للسنة الأُولى، و خمس شياه (2) للثانية و إن مضى ثلاث سنوات وجب للثالثة أيضاً أربع شياه (3) و كذا إلى أن ينقص من خمسة فلا تجب.

______________________________
(1) مع مراعاة الزمان بين التعلّق و الإخراج و عدم احتسابه من الحول كما هو ظاهر وجهها. (آقا ضياء).

و مبدأ اللاحق من حيث الأداء عن السابق. (الحكيم).

مع رعاية الزمان المتخلّل بين التعلّق و الإخراج و عدم احتسابه من الحول. (الخوانساري).

(2) إذا كانت قيمة بنت المخاض لا تزيد على قيمة الواحدة منها و إلّا وجب أربع شياه. (الحكيم).

(3) إلّا إذا كان فيها ما يسوي قيمة بنت مخاض و خمس شياه و إلّا ملك في العام الثالث أيضاً بعد الإخراج ما للعامين خمس و عشرين فوجب خمس شياه. (الإمام الخميني).

هذا إذا لم يكن فيها ما يسوي قيمته بنت مخاض و خمس شياه و إلّا كان الواجب في الثالثة أيضاً خمس شياه. (البروجردي).

46
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 13): إذا حصل لمالك النصاب في الأنعام ملك جديد إما بالنتاج و إما بالشراء أو الإرث أو نحوهما ؛ ج‌4، ص : 47

[ (مسألة 13): إذا حصل لمالك النصاب في الأنعام ملك جديد إمّا بالنتاج و إمّا بالشراء أو الإرث أو نحوهما]

(مسألة 13): إذا حصل لمالك النصاب في الأنعام ملك جديد إمّا بالنتاج و إمّا بالشراء أو الإرث أو نحوهما فإن كان بعد تمام الحول السابق قبل الدخول في اللاحق فلا إشكال في ابتداء الحول للمجموع إن كمل بها النصاب اللاحق، و أمّا إن كان في أثناء الحول فإمّا أن يكون ما حصل بالملك الجديد بمقدار العفو و لم يكن نصاباً مستقلا و لا مكمّلًا لنصاب آخر، و إمّا أن يكون نصاباً مستقلا، و إمّا أن يكون مكمّلًا للنصاب، أمّا في القسم الأوّل فلا شي‌ء عليه كما لو كان له هذا المقدار ابتداءً و ذلك كما لو كان عنده من الإبل خمسة فحصل له في أثناء الحول أربعة أُخرى، أو كان عنده أربعون شاة ثمَّ حصل له أربعون في أثناء الحول، و أمّا في القسم الثاني فلا يضمّ الجديد إلى السابق، بل يعتبر لكلّ منهما حول بانفراده، كما لو كان عنده خمس من الإبل ثمّ بعد ستّة أشهر ملك

______________________________
إذا كانت قيمة بنت المخاض و خمس شياه تزيد على قيمة الواحدة منها و إلّا فعليه خمس شياه. (الحكيم).

إذا كان في الإبل ما تساوي قيمته بنت مخاض و خمس شياه لم يبعد وجوب خمس شياه للسنة الثالثة أيضاً. (الخوئي).

هذا إذا كان النصاب بنات مخاض أو مشتملًا على بنت مخاض أو على ما قيمته بنت مخاض ري فأمّا لو انتفت الفروض فإن كانت زائدة عن قيمة بنت المخاض أمكن أن يفرض خروج قيمة بنت المخاض عن الحول الأوّل من جزء واحدة من النصاب و يبقى فيها قيمة خمس شياه أيضاً فيجب للحول الثالث خمس لا أربع و إن كانت ناقصة كما لو كانت بأجمعها ذكوراً و لم تبلغ قيمة أعلى أفرادها قيمة بنت مخاض نقص النصاب في الحول الثاني عن خمس و عشرين فيجب فيه أقلّ من خمس شياه. (كاشف الغطاء).

47
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 13): إذا حصل لمالك النصاب في الأنعام ملك جديد إما بالنتاج و إما بالشراء أو الإرث أو نحوهما ؛ ج‌4، ص : 47

خمسة أُخرى، فبعد تمام السنة الأُولى يخرج شاة، و بعد تمام السنة للخمسة الجديدة أيضاً يخرج شاة، و هكذا (1)، و أمّا في القسم الثالث فيستأنف (2) حولًا واحداً بعد انتهاء الحول الأوّل، و ليس على الملك الجديد (3) في بقيّة الحول الأوّل شي‌ء و ذلك كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر فملك في أثناء حولها أحد عشر أو كان عنده ثمانون من الغنم فملك في أثناء حولها اثنين و أربعين، و يلحق بهذا القسم (4) على الأقوى ما لو كان الملك الجديد نصاباً مستقلا و مكمّلًا للنصاب اللاحق، كما لو كان

______________________________
(1) فيه إشكال و الظاهر أنّ الخمس من الإبل مكملة الخمس السابقة و لا تكون مستقلّة فالخمس نصاب و العشر نصاب واحد آخر لا نصابان و خمسة عشر نصاب واحد أيضاً فيها ثلاث شياه و هكذا فحينئذٍ يكون حكم هذا القسم حكم القسم الآتي نعم لو ملك في أوّل السنة خمساً و بعد ستّة أشهر مثلًا ستّاً و عشرين يجب عليه في آخر سنة الخمس شاة و في آخر سنة الجديدة بنت مخاض ثمّ يترك سنة الخمس و يستأنف للمجموع حولًا و كذا لو ملك بعد الخمس في أثناء السنة نصاباً مستقلا كستّ و ثلاثين و ستّ و أربعين و هكذا و من هذا يظهر الكلام في الفرض الأخير الّذي تعرّض له الماتن. (الإمام الخميني).

(2) فيه تأمّل إن لم نقل بقوّة التخيير لجريان مناط النصاب الكلّي فيه من التخيير فيه من حيث تسوية نسبة العامين بضميمة لا شي‌ء في الصدقة و هكذا الكلام في الفرع الآتي. (آقا ضياء).

فيه تأمّل. (الخوانساري).

(3) و يمكن القول باستئناف الحول للجميع من حين ملكه للنصاب الثاني و عدم لزوم شي‌ء لما مضى للنصاب الأوّل لكن لا يترك الاحتياط بمراعاة ما هو أقلّ عفواً بين القولين. (الگلپايگاني).

(4) الأقوى إلحاقه بالقسم الثاني. (الحكيم).

48
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 14): لو أصدق زوجته نصابا و حال عليه الحول وجب عليها الزكاة ؛ ج‌4، ص : 49

عنده من الإبل عشرون، فملك في الأثناء ستّة أُخرى، أو كان عنده خمسة ثمَّ ملك أحد و عشرين، و يحتمل إلحاقه بالقسم الثاني (1).

[ (مسألة 14): لو أصدق زوجته نصاباً و حال عليه الحول وجب عليها الزكاة]

(مسألة 14): لو أصدق زوجته نصاباً و حال عليه الحول وجب عليها الزكاة، و لو طلّقها بعد الحول قبل الدخول رجع نصفه (2) إلى الزوج و وجب (3) عليها زكاة المجموع (4) في نصفها (5)

______________________________
(1) و هو الأقوى. (الحكيم، الگلپايگاني، الشيرازي، النائيني).

هذا الاحتمال قوي جدّاً بل هو المتعيّن. (آل ياسين).

(2) الأحوط الأولى إخراج الزكاة أوّلًا ثمّ ردّ نصف التمام إلى الزوج. (الإمام الخميني).

ما لم تؤد أو تعزلها و إلّا رجع بنصف الباقي و تغرم نصف الزكاة. (الجواهري).

تامّاً إن كان قبل إخراج الزكاة و نصف الباقي إن كان بعد الإخراج و يرجع عليها بقيمة نصف الزكاة الّذي خرج من نصفه و ليس لها الإخراج إلّا برضا الزوج لكون المال مشتركاً بين الزوج و بينها و بين الفقراء. (كاشف الغطاء).

(3) لكن ليس للزوج التصرّف فيما رجع إليه إلّا بعد أداء الزوجة زكاة المجموع بل مع امتناعها للساعي أن يأخذ زكاة النصف ممّا عند الزوج فيرجع الزوج فيما أُخذ منه إلى الزوجة. (الگلپايگاني).

(4) لا يخلو عن إشكال في صورة عدم التمكّن من إيصالها إلى المستحقّ. (الخوانساري).

(5) على الأحوط و يحتمل بناءً على الإشاعة جواز دفع الزكاة من المجموع و يرجع عليها الزوج حينئذٍ بمقدار الزكاة من نصفه كما في صورة تلف نصفها و إن كان الأحوط في تلك الصورة الأداء من القيمة بل لا يترك. (آل ياسين).

لا يتعيّن وجوب التأدية من النصف بل يجوز إخراجها من مال آخر أيضاً. (الخوانساري).

49
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 14): لو أصدق زوجته نصابا و حال عليه الحول وجب عليها الزكاة ؛ ج‌4، ص : 49

و لو تلف نصفها (1) يجب إخراج الزكاة (2) من النصف الّذي

______________________________
أي من نصفها مثلًا إن كان المهر عشراً من الإبل فيرجع الخمس منها بالطلاق إلى الزوج فيعطي زكاة المجموع و هي الشاتان من الخمس الّتي في يدها. (الفيروزآبادي).

(1) فيه إشكال و الأحوط إعطاء حصّة الفقير أو تعيينه بالعزل أوّلًا ثمّ إعطاء حصّة الزوج. (الحائري).

لو تلف النصف قبل إعطاء نصف الزوج فالظاهر أنّ نصف الباقي و نصف قيمة التالف يرجع إلى الزوج دون تمام النصف الباقي و حكم ما رجع إلى الزوج من العين من حيث الزكاة ما ذكر في الحاشية السابقة. (الگلپايگاني).

(2) أقول تفصيل المسألة هو أنّه لو طلّقها يرجع نصفه الكلّي إلى الزوج من دون فرق بين كون الزكاة بنحو الإشاعة على معنى كون التلف عليهما أم بنحو الكلّي في المعيّن بنحو بيع صاع من الصبرة على وجه لا يرد التلف على الفقير ما دام وجود المصداق إذ على الأوّل كان تعلّق حقّ الزوج بالنصاب الواقع صداقاً بنحو الكلّي في حصّة الزوجة المشاعة مع الفقير و على الثاني كان من قبيل تعلّق حقّه بتمام الصداق في عرض تعلّق حقّ الفقير به فما دام المال موجوداً بتمامه يجب إنفاذ كليهما من دون ورود نقص من قبل تعلّق حقّ الزكاة على الزوج و لازمه حينئذٍ ورود النقص على الزوجة على أيّ تقدير من نحوي التعلّق و حينئذٍ فلو أتلفت الزوجة نصف المال فعلى الإشاعة في الزكاة كان نصف الزكاة الساري في النصف التالف في عهدة الزوجة و يبقى النصف الآخر في النصف الموجود و حينئذٍ فإن كان التلف المزبور قبل الطلاق فتعلّق حقّ الزوج في النصف الموجود في الزائد عن نصف الزكاة الموجودة في نصف النصاب من دون ورود نقص من قبل الطلاق و التلف السابق على الفقير فيجب على الزوج إعطاء نصف الزكاة و يرجع بهذا المقدار على الزوجة لضمانها‌

50
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 14): لو أصدق زوجته نصابا و حال عليه الحول وجب عليها الزكاة ؛ ج‌4، ص : 49

..........

______________________________
إيّاه بإتلافه و على الكلّي في هذا الفرض يتعلّق حقّ الزوج بالنصف الموجود في الزائد عن مقدار تمام الزكاة في النصف الموجود إذ تعلّق الزكاة بمنزلة تلف المال بالإضافة إلى حقّ الزوج فحقّ الزوج حينئذٍ يرد على النصف الموجود من النصاب المتعلّق لتمام الزكاة فيجب على الزوج حينئذٍ ردّ تمام الزكاة و يرجع إلى الزوجة بإتلافها النصف الموجب لضمانها حقّ الزوج من المال و كذلك لو كان تلف السابق من الزكاة سماويّاً فكان الحكم من حيث تعلّق الزكاة تماماً على الكلّية أو نصفاً على الإشاعة بالنصف الموجود كالفرض السابق و أنّ الزوج في مثل هذا الفرض أيضاً بعد إخراج الزكاة عمّا في يده نصفاً أو تماماً يرجع إلى الزوجة لضمانها إيّاه و إن كان التلف بعد تعلّق حقّ الزوج للطلاق فعلى الإشاعة في الزكاة كان نصف الزكاة في التالف و كان بإتلافه في عهدة الزوجة فيبقى النصف في الموجود و لازمه ورود التلف على خصوص حقّ الزوج لأنّه لا يستحقّ إلّا الكلّي من حصّة الزوجة الزائدة عن حقّ الفقير فقهراً يتوجّه التلف في مال الزوج فتضمن الزوجة حينئذٍ حقّ الزوج فيجب على الزوج حينئذٍ إعطاء النصف من الزكاة و يرجع به على الزوجة نعم لو كان تعلّق الزكاة بنحو الكلّي في المعيّن و من قبيل بيع الصاع في الصبرة كان التلف الوارد على المال وارداً عليهما بالنسبة فيتلف من حقّ الفقير بنسبة العشر بالنسبة إلى النصف فيجب على الزوجة إعطاء المقدار الباقي من الزكاة في النصف الموجود من دون فرق بين كون التلف بتفريط منها و عدمه في تلك الجهة أيضاً و من التأمّل فيما ذكرنا تدبّر على موقع النظر في كلام المصنّف في هذا المقام و لقد أشرنا في حاشيته أيضاً بأنّ في تفصيل المسألة على ما رقم مجال إشكال و اللّٰه العالم. (آقا ضياء).

في الوجوب مطلقاً تأمّل أقربه العدم. (الجواهري).

51
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 14): لو أصدق زوجته نصابا و حال عليه الحول وجب عليها الزكاة ؛ ج‌4، ص : 49

رجع (1) إلى الزوج و يرجع (2) بعد الإخراج عليها بمقدار الزكاة، هذا إن كان التلف بتفريط منها، و أمّا إن تلف عندها بلا تفريط فيخرج نصف

______________________________
بل يضمن نصف الزكاة و نصف نصف المهر و نصف الزكاة كنصف نصف المهر متعلّق بالنصف الباقي. (الإمام الخميني).

فيه إشكال و الأظهر جواز إخراج الزكاة من مال آخر. (الخوئي).

في التفصيل المذكور إشكال. (الحكيم).

أي تمامها و هي الشاتان. (الفيروزآبادي).

أي بتمامها و هذا يتمّ على الكلّي في المعيّن أما على الإشاعة فيخرج نصفه نصف الزكاة و تغرم للفقراء نصفها الآخر و لكن قوله و أمّا إن تلف عندها بلا تفريط إلى آخره لا يتمّ إلّا على الإشاعة أمّا على الكلّي في المعيّن فتخرج الزكاة بتمامها من النصف الباقي للزوج و تغرمه له لأنّ التلف على الكلّي في المعيّن يختصّ بها مطلقاً و على الإشاعة يتوزّع عليها و على الفقير إن كان بغير تفريط منها و مع التفريط تغرم للفقير النصف نظراً لتفريطها و يأخذ الفقير نصف زكاته من نصف الزوج و تغرم قيمته أيضاً للزوج فتكون الزكاة عليها من جهة تفريطها فقد اختلف حكمه (قدّس سرّه) في مسألة واحدة بين الإشاعة و الكلّي في المعيّن فتدبّره جيّداً. (كاشف الغطاء).

(1) الظاهر عدم تعيّن الإخراج منه نعم لا يجوز للزوج أن يتصرّف فيما يرجع إليه إلّا إذا أخرجها هو أو الزوجة. (النائيني).

فيما لو امتنعت الزوجة و إلّا يجب عليها قيمة تمام الزكاة. (الشيرازي).

بل يجب عليها إخراجها من القيمة فإن امتنعت أخذها الساعي من النصف الّذي عند الزوج و يرجع الزوج عليها بقيمة ما أخذ منه. (البروجردي).

(2) أي الزوج على الزوجة لأنّ الزوج يريد نصف المهر بلا نقيصة و إنّما أخرجت الزكاة ممّا عند الزوج لأنّها متعلّقة بالعين. (الفيروزآبادي).

52
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 15): إذا قال رب المال: لم يحل على مالي الحول، يسمع منه بلا بينة و لا يمين ؛ ج‌4، ص : 53

الزكاة من النصف الّذي عند الزوج (1) لعدم ضمان الزوجة حينئذٍ لعدم تفريطها، نعم يرجع الزوج حينئذٍ أيضاً عليها بمقدار ما أخرج.

[ (مسألة 15): إذا قال ربُّ المال: لم يحل على مالي الحول، يسمع منه بلا بيّنة و لا يمين]

(مسألة 15): إذا قال ربُّ المال: لم يحل على مالي الحول، يسمع منه بلا بيّنة و لا يمين، و كذا لو ادّعى الإخراج أو قال: تلف منّي ما أوجب النقص عن النصاب.

[ (مسألة 16): إذا اشترى نصاباً و كان للبائع الخيار]

(مسألة 16): إذا اشترى نصاباً و كان للبائع الخيار فإن فسخ قبل تمام الحول فلا شي‌ء على المشتري، و يكون ابتداء الحول بالنسبة إلى البائع من حين الفسخ، و إن فسخ بعد تمام الحول عند المشتري وجب عليه (2)

______________________________
(1) في هذه الصورة نصف الزكاة تلف من كيس الفقراء و لا ضمان على الزوجة لعدم التفريط فيبقى للفقراء النصف الآخر فيخرج هذا النصف ممّا عند الزوج و يرجع الزوج عليها بهذا النصف من الزكاة لأنّ أصل الزكاة على الزوجة و الزوج حقّه نصف المهر من دون أن ينقص منه شي‌ء. (الفيروزآبادي).

إن ردّ نصف الزوج قبل التلف فالظاهر عدم جواز الرجوع إليه بل يجب عليه إخراج قيمة النصف نعم لو نكل عن أداء القيمة يرجع ولي الزكاة إلى العين الموجودة لدى الزوج و يرجع الزوج إلى الزوجة. (الإمام الخميني).

لا فرق فيما ذكر في الحاشيتين بين الصورتين إلّا أنّ الواجب مع التفريط تمام الزكاة و بدونه نصفها. (الگلپايگاني).

يطّرد فيه أيضاً ما تقدّم في الحاشية السابقة. (النائيني).

بل يجب عليها إخراجها من القيمة. (الخوانساري).

(2) على الأحوط في غير المشروط بردّ مثله و أمّا فيه فلا خيار كما تقدّم. (الگلپايگاني).

في غير خيار الشرط. (الشيرازي).

على الأحوط كما تقدّم. (النائيني).

53
العروة الوثقى4 (المحشى)

فصل في زكاة النقدين ؛ ج‌4، ص : 54

 

الزكاة و حينئذٍ فإن كان الفسخ بعد الإخراج من العين ضمن للبائع قيمة ما أخرج، و إن أخرجها من مال آخر أخذ البائع تمام العين (1) و إن كان قبل الإخراج (2) فللمشتري أن يخرجها (3) من العين و يغرم للبائع ما أخرج، و إن يخرجها من مال آخر (4) و يرجع العين بتمامها إلى البائع.

[فصل في زكاة النقدين]

فصل في زكاة النقدين و هما الذهب و الفضّة،

[و يشترط في وجوب الزكاة فيهما مضافاً إلى ما مرَّ من الشرائط العامّة أُمور]

و يشترط في وجوب الزكاة فيهما مضافاً إلى ما مرَّ من الشرائط العامّة أُمور:

[الأوّل: النصاب]

الأوّل: النصاب ففي الذهب نصابان: الأوّل: عشرون ديناراً، و فيه نصف دينار، و الدينار مثقال شرعي، و هو ثلاثة أرباع الصيرفيِّ فعلى هذا النصاب الأوّل بالمثقال الصيرفيِّ خمسة عشر مثقالًا، و زكاته ربع المثقال و ثمنه. و الثاني: أربعة دنانير و هي ثلاث مثاقيل صيرفيّة، و فيه ربع العشر، أي من أربعين واحد، فيكون فيه قيراطان إذ كلّ دينار

______________________________
(1) و يحتمل أن يكون مقدار المخرج له و يغرم للبائع مثله أو قيمته. و منه يظهر الحال فيما إذا كان الفسخ قبل الإخراج. (الخوئي).

(2) و يشكل الأمر في صورة عدم تمكّن المالك من إيصاله إلى المستحقّ. (الخوانساري).

(3) محلّ إشكال. (الخوانساري).

(4) بل يتعيّن عليه ذلك على الأقوى. (الجواهري).

و هو الأحوط بل لا يخلو عن وجه. (آل ياسين).

و هذا هو الأحوط. (الشيرازي).

 

54
العروة الوثقى4 (المحشى)

الأول: النصاب ؛ ج‌4، ص : 54

عشرون قيراطاً ثمّ إذا زاد أربعة فكذلك، و ليس قبل أن يبلغ عشرين ديناراً شي‌ء، كما أنّه ليس بعد العشرين (1) قبل أن يزيد أربعة شي‌ء و كذا ليس بعد هذه الأربعة شي‌ء إلّا إذا زاد أربعة أُخرى، و هكذا، و الحاصل أنّ في العشرين ديناراً ربع العشر و هو نصف دينار، و كذا في الزائد إلى أن يبلغ أربعة و عشرين و فيها ربع عشره و هو نصف دينار و قيراطان، و كذا في الزائد إلى أن يبلغ ثمانية و عشرين و فيها نصف دينار و أربع قيراطات، و هكذا، و على هذا فإذا أخرج بعد البلوغ إلى عشرين فما زاد من كلّ أربعين واحداً فقد أدَّى ما عليه، و في بعض الأوقات زاد على ما عليه بقليل (2) فلا بأس باختيار هذا الوجه من جهة السهولة، و في الفضّة أيضاً نصابان: الأوّل مائتا درهم و فيها خمس دراهم، و الثاني: أربعون درهماً و فيها درهم، و الدرهم نصف المثقال الصيرفيِّ و ربع عشره، و على هذا فالنصاب الأوّل مائة و خمسة مثاقيل صيرفيّة، و الثاني أحد و عشرون مثقالًا، و ليس فيما قبل النصاب الأوّل و لا فيما بين النصابين شي‌ء على ما مرّ، و في الفضّة أيضاً بعد بلوغ النصاب إذا أخرج من كلِّ أربعين واحداً فقد أدّى ما عليه، و قد يكون زاد خيراً قليلًا.

______________________________
(1) الظاهر أنّ ما زاد على العشرين حتّى يبلغ أربعة دنانير متعلّق للفرض الأوّل أي نصف الدينار فالعشرون مبدأ النصاب الأوّل إلى أربعة و عشرين فإذا بلغت أربعة و عشرين زاد قيراطان إلى ثمانية و عشرين فزاد قيراطان و هكذا و هذا معنى العفو بين النصابين لا عدم التعلّق رأساً كما قبل العشرين و هكذا فيما زاد من مائتين في نصاب الفضّة إلى أن يبلغ أربعين. (الإمام الخميني).

(2) لا تتصوّر الزيادة. (الجواهري).

كما إذا كان بين النصابين. (النائيني).

55
العروة الوثقى4 (المحشى)

الثاني: أن يكونا مسكوكين بسكة المعاملة ؛ ج‌4، ص : 56

[الثاني: أن يكونا مسكوكين بسكّة المعاملة]

الثاني: أن يكونا مسكوكين بسكّة المعاملة (1)، سواء كان بسكّة الإسلام أو الكفر بكتابة أو غيرها، بقيت سكّتهما أو صارا ممسوحين بالعارض و أمّا إذا كانا ممسوحين بالأصالة فلا تجب فيهما (2) إلّا إذا تعومل بهما فتجب على الأحوط (3) كما أنّ الأحوط (4) ذلك أيضاً إذا ضربت للمعاملة و لم يتعامل بهما، أو تعومل بهما لكنّه لم يصل رواجهما إلى حدّ يكون دراهم أو دنانير، و لو اتّخذ الدرهم أو الدينار (5) للزينة (6) فإن خرج عن رواج المعاملة لم تجب فيه الزكاة (7)

______________________________
(1) سواء كانت سكّة السلطان أو غيرها عمّ رواجها سائر البلاد أو في خصوص بلده أو اختصّ ببلد و لو من البلاد النائية كما دلّ على ذلك خبر زيد الصائغ فالمدار أبداً على رواج المعاملة إمّا دينار الزينة و درهمها فالأقوى أنّه مع اتّخاذه حليّاً لا تجب فيه الزكاة و إن صلح للمعاملة لأنّ ظاهر الأدلّة أنّ الزكاة في النقدين إنّما هي على الأموال المعدّة فعلًا للصرف و النفقات لا المتّخذة للبقاء كما يدلّ عليه قوله (عليه السّلام) من سأله هل في الحليّ زكاة فقال إذاً لا يبقى منه شي‌ء. (كاشف الغطاء).

(2) فيه تأمّل. (الحكيم).

(3) بل على الأقوى. (الجواهري).

بل لا يخلو عن قوّة. (الحكيم).

الأولى. (الفيروزآبادي).

(4) بل لا يخلو من قوّة. (الجواهري).

الأولىٰ. (الفيروزآبادي).

(5) لا يترك الاحتياط في تزكيتهما مطلقاً. (الخوانساري).

(6) إن كان يصدق عليهما الدرهم و الدينار. (الخوانساري).

(7) فيه إشكال إن كان يصدق عليه الدرهم أو الدينار. (البروجردي).

56
العروة الوثقى4 (المحشى)

الثالث: مضي الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر ؛ ج‌4، ص : 57

و إلّا وجبت (1)

[الثالث: مضيّ الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر]

الثالث: مضيّ الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر جامعاً للشرائط الّتي منها النصاب، فلو نقص في أثنائه عن النصاب سقط الوجوب، و كذا لو تبدَّل بغيره من جنسه أو غيره، و كذا لو غيّر بالسبك سواء كان التبديل أو السبك بقصد الفرار من الزكاة أو لا على الأقوى، و إن كان الأحوط الإخراج على الأوّل، و لو سبك الدراهم أو الدنانير بعد حول الحول لم تسقط الزكاة، و وجب الإخراج بملاحظة الدراهم و الدنانير إذا فرض نقص القيمة بالسبك.

[ (مسألة 1): لا تجب الزكاة، في الحليّ و لا في أواني الذهب و الفضّة و إن بلغت ما بلغت]

(مسألة 1): لا تجب الزكاة، في الحليّ و لا في أواني الذهب و الفضّة و إن بلغت ما بلغت، بل عرفت (2) سقوط الوجوب عن الدرهم و الدينار إذا اتّخذا للزينة و خرجا (3) عن رواج المعاملة بهما، نعم في جملة من الاخبار أنَّ زكاتها إعارتها.

[ (مسألة 2): و لا فرق في الذهب و الفضّة بين الجيّد منها و الرديّ]

(مسألة 2): و لا فرق في الذهب و الفضّة بين الجيّد منها و الرديّ، بل تجب إذا كان بعض النصاب جيّداً و بعضه رديّاً، و يجوز الإخراج من

______________________________
فيه إشكال. (الحكيم).

(1) الأقوى عدم الوجوب في هذه الصورة أيضاً. (الإمام الخميني).

فيه إشكال نعم الوجوب أحوط. (الخوئي).

على الأحوط. (الشيرازي، الگلپايگاني).

(2) قد مرّ الإشكال فيه. (البروجردي).

و قد عرفت الكلام فيه آنفاً. (الخوانساري).

قد عرفت إشكاله. (الحكيم).

(3) أو لم يخرجا كما مرّ. (الإمام الخميني).

57
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 3): تتعلق الزكاة بالدراهم و الدنانير المغشوشة ؛ ج‌4، ص : 58

الرديّ و إن كان تمام النصاب من الجيّد، لكنَّ الأحوط (1) خلافه بل يخرج الجيّد من الجيّد، و يبعّض بالنسبة مع التبعّض، و إن أخرج الجيّد عن الجميع فهو أحسن، نعم لا يجوز (2) دفع الجيّد عن الرديِّ بالتقويم بأن يدفع نصف دينار جيّد يسوّى ديناراً رديّاً عن دينار إلّا إذا صالح الفقير بقيمة في ذمّته ثمّ احتسب تلك القيمة عمّا عليه من الزكاة، فإنّه لا مانع منه كما لا مانع من دفع الدينار الرديِّ عن نصف دينار جيّد (3) إذا كان فرضه ذلك.

[ (مسألة 3): تتعلّق الزكاة بالدراهم و الدنانير المغشوشة]

(مسألة 3): تتعلّق الزكاة بالدراهم و الدنانير المغشوشة إذا بلغ

______________________________
(1) لا يترك. (البروجردي، الشيرازي).

لا يترك هذا الاحتياط في النقدين و الغلّات. (الگلپايگاني).

لا يترك بل لا يخلو عن وجه. (آل ياسين).

بل الأقوى خلافه فيجب ملاحظة النسبة. (الإمام الخميني).

بل الأظهر ذلك نعم يجوز إخراج الردي إذا كان في النصاب ردي. (الخوئي).

(2) لا بأس به إذا كان بعنوان كونه من باب الوفاء بالقيمة لا بعنوان أداء الفريضة و لا ضير فيه بعد سلطنة المالك على هذه الجهة كما هو ظاهر. (آقا ضياء).

على الأحوط و لو قيل بالجواز فيه كما في عكسه لم يكن بعيد جدّاً. (آل ياسين).

الجواز لا يخلو عن قوّة. (الجواهري).

الأقوى جوازه. (الفيروزآبادي).

على الأحوط و للجواز وجه لا بأس به. (الخوئي).

(3) الأولى الأحوط التصالح كما في الفرض السابق. (الإمام الخميني).

لا يخلو من شبهة. (الحكيم).

58
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 4): إذا كان عنده نصاب من الجيد ؛ ج‌4، ص : 59

خالصهما النصاب (1) و لو شكَّ في بلوغه و لا طريق للعلم بذلك و لو للضرر لم تجب، و في وجوب التصفية و نحوها للاختبار إشكال، أحوطه (2) ذلك و إن كان عدمه لا يخلو عن قوّة (3).

[ (مسألة 4): إذا كان عنده نصاب من الجيّد]

(مسألة 4): إذا كان عنده نصاب من الجيّد لا يجوز أن يخرج عنه من المغشوش إلّا إذا علم اشتماله على ما يكون عليه من الخالص، و إن كان المغشوش بحسب القيمة يساوي ما عليه إلّا إذا دفعه بعنوان القيمة إذا كان للخليط قيمة (4).

[ (مسألة 5): و كذا إذا كان عنده نصاب من المغشوش]

(مسألة 5): و كذا إذا كان عنده نصاب من المغشوش لا يجوز أن يدفع المغشوش إلّا مع العلم على النحو المذكور (5).

[ (مسألة 6): لو كان عنده دراهم أو دنانير بحدّ النصاب و شكّ في أنّه خالص أو مغشوش]

(مسألة 6): لو كان عنده دراهم أو دنانير بحدّ النصاب و شكّ في أنّه خالص أو مغشوش فالأقوى عدم وجوب الزكاة و إن كان أحوط (6).

______________________________
(1) إذا كان الغشّ قليلًا لا يضرّ بصدق اسم الذهب و الفضّة فالظاهر وجوب الزكاة مع بلوغ النصاب و إن لم يبلغ خالصهما النصاب. و إذا كان الغشّ بمقدار لا يصدق معه اسم الذهب أو الفضّة ففي وجوب الزكاة مع بلوغ خالصهما النصاب إشكال و الأظهر عدم وجوبها و من ذلك يظهر الحال في الفروع الآتية. (الخوئي).

(2) لا يترك. (الأصفهاني، الگلپايگاني، البروجردي).

لا يترك الاحتياط. (الحائري، الفيروزآبادي).

لا يترك الاحتياط بذلك أو بإعطاء الزكاة رجاءً. (الحكيم).

(3) القوّة ممنوعة و الاحتياط لا يترك. (النائيني).

(4) فيه إشكال. (الحائري).

(5) أي اشتماله على الخالص بمقدار واجب عليه. (الفيروزآبادي).

(6) لا يترك الاحتياط بإخراجها أو التصفية. (البروجردي).

59
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 7): لو كان عنده نصاب من الدراهم المغشوشة بالذهب أو الدنانير المغشوشة بالفضة ؛ ج‌4، ص : 60

[ (مسألة 7): لو كان عنده نصاب من الدراهم المغشوشة بالذهب أو الدنانير المغشوشة بالفضّة]

(مسألة 7): لو كان عنده نصاب من الدراهم المغشوشة بالذهب أو الدنانير المغشوشة بالفضّة لم يجب عليه شي‌ء إلّا إذا علم ببلوغ أحدهما أو كليهما حدّ النصاب فيجب في البالغ منهما أو فيهما، فإن علم الحال فهو و إلّا وجبت التصفية (1) و لو علم أكثريّة أحدهما مردّداً و لم يمكن

______________________________
لا يترك مع إمكان الاختبار و لو بالتصفية. (الحكيم).

لا يترك الاحتياط. (الفيروزآبادي).

لا يترك الاحتياط بالإخراج أو الاختبار. (الگلپايگاني الا).

الاحتياط بالاختبار أو الإخراج لا يترك. (النائيني).

(1) أو يحتاط بإعطاء الأكثر منهما و طريق الاحتياط في أمثال المقام بتمليك المالك تمام المال بداعي الوفاء باحتمال كونه منها و بداعي التمليك مجّاناً باحتمال آخر و إلّا فمجرّد الداعي الأوّلي لا يوجب جواز تصرّف الآخذ لحرمته عليه ما لم يعلم وجه حلّيته لعموم لا يحلّ مال إلّا من حيث ما أحلّ اللّٰه بضميمة الأصل الموضوعي القائم على عدم تحقّق هذه الحيثية كي لا يتوهّم بأنّ المورد مشكوك الاندراج في العموم فكيف يستفاد أصالة الحرمة في الأموال من مثله فدفع هذه الشبهة إنّما هو بالأصل المزبور كما لا يخفى. (آقا ضياء).

أو الاحتياط بإعطاء الأكثر. (الحكيم).

أو الاحتياط بإعطاء ما به يبرأ ذمّته يقيناً. (الإمام الخميني).

و يجوز دفع ما يتيقّن معه بالفراغ بعنوان القيمة بلا تصفية. و يحتمل جواز الاكتفاء بما يتيقّن بالاشتغال به في وجه و منه يظهر الحال في الفرع الآتي. (الخوئي).

بل الواجب إخراج القدر المتيقّن غير أنّ الأحوط إخراج ما يتيقّن به فراغ الذمّة. (الشيرازي).

60
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 8): لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة ؛ ج‌4، ص : 61

العلم وجب إخراج الأكثر من كلّ منهما (1)، فإذا كان عنده ألف و تردّد بين أن يكون مقدار الفضّة فيها أربعمائة و الذهب ستّمائة و بين العكس أخرج عن ستّمائة (2) ذهبا و ستّمائة فضة، و يجوز أن يدفع بعنوان القيمة (3) ستّمائة عن الذهب، و أربعمائة عن الفضّة بقصد ما في الواقع.

[ (مسألة 8): لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة]

(مسألة 8): لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة و علم أنّ الغشّ ثلثها مثلًا على التساوي (4) في أفرادها يجوز له أن يخرج خمس دراهم من الخالص، و أن يخرج سبعة و نصف من المغشوش، و أمّا إذا كان الغشُّ بعد العلم بكونه ثلثاً في المجموع لا على التساوي فيها فلا بدّ من تحصيل العلم بالبراءة، إمّا بإخراج الخالص، و إمّا بوجه آخر.

[ (مسألة 9): إذا ترك نفقة لأهله ممّا يتعلّق به الزكاة و غاب و بقي إلى آخر السنة بمقدار النصاب لم تجب عليه]

(مسألة 9): إذا ترك نفقة لأهله ممّا يتعلّق به الزكاة و غاب و بقي إلى آخر السنة بمقدار النصاب لم تجب عليه (5) إلّا إذا كان متمكّناً من التصرّف فيه طول الحول (6) مع كونه غائباً.

______________________________
(1) و إن أراد أن يخرج من القيمة يكفي الأكثر من الذهب كما يأتي. (الفيروزآبادي).

(2) يجوز فيها الاكتفاء بالإخراج عن أربعمائة. (الفيروزآبادي).

(3) بل مردّداً بين القيمة و الفريضة. (الحكيم).

(4) أو شكّ فيه. (الإمام الخميني).

(5) كما هو المشهور للنصّ. (الحكيم).

الأخبار في النفقة نفتها مع الغيبة مطلقاً و أثبتتها مع الحضور و المستفاد منها إنَّ النفقة إذا دفعها لعياله و خرجت من يده فلا زكاة و إذا كانت معيّنة بيده أو يد وكيله و فضل منها مقدار النصاب وجبت. (كاشف الغطاء).

(6) لو تمكّن وكيله أو من سلّمه إليه من التصرّف فيه طول الحول فالظاهر كفايته في وجوب زكاته. (النائيني).

61
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 10): إذا كان عنده أموال زكوية من أجناس مختلفة ؛ ج‌4، ص : 62

 

[ (مسألة 10): إذا كان عنده أموال زكويّة من أجناس مختلفة]

(مسألة 10): إذا كان عنده أموال زكويّة من أجناس مختلفة و كان كلّها أو بعضها أقلَّ من النصاب فلا يجبر الناقص منها بالجنس الآخر، مثلًا إذا كان عنده تسعة عشر ديناراً و مائة و تسعون درهماً لا يجبر نقص الدنانير بالدراهم و لا العكس.

[فصل في زكاة الغلّات الأربع]

فصل في زكاة الغلّات الأربع و هي كما عرفت الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب، و في إلحاق السلت (1) الّذي هو كالشعير في طبعه و برودته و كالحنطة في ملاسته و عدم القشر له إشكال (2) فلا يترك الاحتياط فيه (3)، كالإشكال في العلس (4) الّذي هو كالحنطة، بل قيل: إنّه نوع منها في كلِّ قشر حبّتان، و هو طعام أهل صنعاء فلا يترك الاحتياط فيه أيضاً، و لا تجب الزكاة في غيرها (5)، و إن كان يستحبُّ إخراجها (6) من كلّ ما تنبت الأرض ممّا

______________________________
(1) الأقوى عدم الإلحاق. (الإمام الخميني).

(2) الأقوى عدم الوجوب فيه و في العلس. (الحكيم).

أقواه عدم الوجوب في السلت و العلس.) (الشيرازي).

(3) الأقوى عدم الوجوب فيه و كذا في العلس. (الخوانساري).

(4) بل الأقوى خلافه فيهما فلا بأس بترك هذا الاحتياط نظراً إلى العمومات الحاصرة في الأربعة المقتضية لحمل الأوامر فيهما كغيرهما على الاستحباب. (آقا ضياء).

(5) الاحتياط فيهما غير لازم و عدم الوجوب لا يخلو من قوّة. (الجواهري).

(6) استحباباً عقلياً لا فقهياً. (الفيروزآبادي).

 

62
العروة الوثقى4 (المحشى)

و يعتبر في وجوب الزكاة في الغلات أمران ؛ ج‌4، ص : 63

 

يكال أو يوزن من الحبوب (1) كالماش و الذرَّة و الأرز و الدخن و نحوها إلّا الخضر و البقول، و حكم ما يستحبّ فيه حكم ما يجب فيه في قدر النصاب و كميّة ما يخرج منه و غير ذلك،

[و يعتبر في وجوب الزكاة في الغلّات أمران]

و يعتبر في وجوب الزكاة في الغلّات أمران (2):

[الأوّل: بلوغ النصاب]

الأوّل: بلوغ النصاب، و هو بالمنِّ الشاهي و هو ألف و مائتان و ثمانون مثقالًا صيرفيّاً مائة و أربعة و أربعون منّاً إلّا خمسة و أربعين مثقالًا، و بالمنّ التبريزيّ الّذي هو ألف مثقال مائة و أربعة و ثمانون منّاً و ربع منّ و خمسة و عشرون مثقالًا، و بحقّة النجف في زماننا سنة 1326 و هي تسعمائة و ثلاثة و ثلاثون مثقالًا صيرفيّاً و ثلث مثقال، ثمان وزنات و خمس حقق و نصف إلّا ثمانية و خمسين مثقالًا و ثلث مثقال، و بعيار الاسلامبول و هو مائتان و ثمانون مثقالًا سبع و عشرون وزنة و عشر حقق و خمسة و ثلاثون مثقالًا، و لا تجب في الناقص عن النصاب و لو يسيراً (3) كما أنّها تجب في الزائد عليه يسيراً كان أو كثيراً.

______________________________
(1) مرّ الإشكال فيه. (الإمام الخميني).

(2) مضافاً إلى ما مرّ من الشرائط العامّة. (الگلپايگاني).

(3) المسامحات العرفية قد تكون في الصدق و قد تكون في المصداق فالأوّل كإطلاق المنّ على ما نقص منه بمثقال و هذه لا اعتداد بها في تقديرات الشرعية المبنيّة على التحقيق (و الثاني) كإطلاق الذهب على المغشوش و الردي‌ء و إطلاق الحنطة على الغير النقيّة من الخليط المستهلك فيها و إن كان مرئياً كبعض التبن أو الزوان و هذه المسامحة توجب اندراج الموضوعات تحت مسمّياتها عرفاً فيكون إطلاق أساميها عليها إطلاقاً حقيقياً فتترتّب عليها أحكامها. (كاشف الغطاء).

 

63
العروة الوثقى4 (المحشى)

الثاني: التملك بالزراعة فيما يزرع أو انتقال الزرع إلى ملكه قبل وقت تعلق الزكاة ؛ ج‌4، ص : 64

 

[الثاني: التملّك بالزراعة فيما يزرع أو انتقال الزرع إلى ملكه قبل وقت تعلّق الزكاة]

الثاني: التملّك بالزراعة (1) فيما يزرع أو انتقال الزرع إلى ملكه قبل وقت تعلّق (2) الزكاة، و كذا في الثمرة كون الشجر ملكاً له إلى وقت التعلّق أو انتقالها إلى ملكه منفردة أو مع الشجر قبل وقته.

[ (مسألة 1): في وقت تعلّق الزكاة بالغلّات خلاف]

(مسألة 1): في وقت تعلّق الزكاة بالغلّات خلاف، فالمشهور (3) على أنّه في الحنطة و الشعير عند انعقاد حبهّما (4) و في ثمر النخل حين اصفراره أو احمراره، و في ثمرة الكرم عند انعقادها حصرماً (5)، و ذهب جماعة إلى أنّ المدار صدق أسماء المذكورات (6) من الحنطة و الشعير و التمر، و صدق اسم العنب في الزبيب، و هذا القول لا يخلو عن قوّة (7)

______________________________
(1) لو تملّك النصاب بالحيازة كما يتفق ذلك في الزبيب على ما قيل فلا يبعد وجوب الزكاة. (الجواهري).

(2) على الأقوى فيما إذا نمت مع ذلك في ملكه و على الأحوط في غيره و كذا في الفرع الآتي. (الإمام الخميني).

(3) المشهور لدى المتأخرين أنّ وقته عند اشتداد الحبّ في الزرع و أمّا لدى قدماء أصحابنا فلم تثبت الشهرة. (الإمام الخميني).

لا يترك العمل على المشهور على الأحوط إلّا في الحصرم فإنّ الأقوى صدق اسم العنب. (الفيروزآبادي).

(4) بل عند اشتداده فيما حكي من الشهرة لكنها غير ثابتة. (البروجردي).

(5) مع مراعاة زمان يتعارف خرصه فيه لظهور قوله «إذا خرصه أخرج زكاته» بعد حمل الأمر فيه على دفع توهّم عدم المشروعية الثابتة قبله لا الإيجاب التعيني التعييني و إلّا فله التأخير إلى زمان صيرورته زبيباً. (آقا ضياء).

(6) هذا هو الأقوى لكن لا يترك الاحتياط في الزبيب. (الإمام الخميني).

(7) في القوّة نظر لقوّة الوجه السابق في تقوية الاحتمال الآخر. (آقا ضياء).

 

64
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 2): وقت تعلق الزكاة و إن كان ما ذكر على الخلاف السالف إلا أن المناط في اعتبار النصاب هو اليابس من المذكورات ؛ ج‌4، ص : 65

و إن كان القول الأوّل أحوط (1)، بل الأحوط مراعاة الاحتياط مطلقاً (2) إذ قد يكون القول الثاني أوفق بالاحتياط (3).

[ (مسألة 2): وقت تعلّق الزكاة و إن كان ما ذكر على الخلاف السالف إلّا أنَّ المناط في اعتبار النصاب هو اليابس من المذكورات]

(مسألة 2): وقت تعلّق الزكاة و إن كان ما ذكر على الخلاف السالف إلّا أنَّ المناط في اعتبار النصاب هو اليابس من المذكورات، فلو كان الرطب منها بقدر النصاب لكن ينقص عنه بعد الجفاف و اليبس فلا زكاة.

[ (مسألة 3): في مثل البربن و شبهه من الدقل الّذي يؤكل رطباً]

(مسألة 3): في مثل البربن و شبهه (4) من الدقل الّذي يؤكل رطباً و إذا لم يؤكل إلى أن يجفّ يقلّ تمرة أو لا يصدق على اليابس (5) منه التمر

______________________________
(1) بل لا يخلو من رجحان و إن لم يخل عن إشكال فلا يترك الاحتياط. (الأصفهاني).

لا يترك في ثمرتي النخل و الكرم بعد بدوّ صلاحهما. (البروجردي، الخوانساري).

بل هو الأقوى. (الجواهري، الشيرازي، النائيني).

بل أقوى كما يظهر من أخبار الخرص فإن الزكاة إذا لم تجب إلّا بعد صدق التمر و الزبيب مثلًا لم يكن للخرص فائدة. (كاشف الغطاء).

(2) لا يترك الاحتياط. (الحائري).

لا يترك. (الگلپايگاني).

(3) من جهة الجزم بأدائها على هذا القول دون الأوّل. (آقا ضياء).

(4) هذا الفرع و ما يلحقه يبتني على مذهب المشهور و أمّا على ما قوّاه الماتن (قدّس سرّه) فينبغي عدم وجوب الزكاة لو أكل أو تصرّف تصرّفاً آخر قبل التسمية و قد مضى أنّ الأحوط مراعاة الاحتياط مطلقاً. (الحائري).

أمّا على القول بأنّ الوجوب بصدق اسم الثمر و نحوه فلا زكاة في مثل هذه الثمرة الّتي لا تصل إلى مرتبة يصدق عليها اسم التمر نعم ما قوّاه (قدّس سرّه) يأتي على لزوم التقدير. (كاشف الغطاء).

(5) (مع عدم صدق التمر على يابسه لا تتعلّق به الزكاة فلا معنى لتقديره.

65
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 4): إذا أراد المالك التصرف في المذكورات بسرا أو رطبا أو حصرما أو عنبا بما يزيد على المتعارف ؛ ج‌4، ص : 66

أيضاً المدار فيه على تقديره يابساً، و تتعلّق به الزكاة إذا كان بقدر يبلغ النصاب (1) بعد جفافه.

[ (مسألة 4): إذا أراد المالك التصرّف في المذكورات بسراً أو رطباً أو حصرماً أو عنباً بما يزيد على المتعارف]

(مسألة 4): إذا أراد المالك التصرّف في المذكورات بسراً أو رطباً أو حصرماً أو عنباً بما يزيد على المتعارف فيما يحسب من المؤن وجب عليه ضمان حصّة الفقير (2) كما أنّه لو أراد الاقتطاف كذلك بتمامها وجب عليه أداء الزكاة حينئذٍ بعد فرض بلوغ يابسها النصاب.

[ (مسألة 5): لو كانت الثمرة مخروصة على المالك فطلب الساعي من قبل الحاكم الشرعيِّ الزكاة منه قبل اليبس]

(مسألة 5): لو كانت الثمرة مخروصة على المالك فطلب الساعي من قبل الحاكم الشرعيِّ الزكاة منه قبل اليبس لم يجب عليه القبول، بخلاف ما لو بذل المالك الزكاة بسراً أو حصرماً مثلًا فإنّه يجب على الساعي القبول (3)

______________________________
(الإمام الخميني).

في تعلّق الزكاة بما لا يصدق على يابسه التمر إن صحّ الفرض إشكال بل منع. (آل ياسين).

(1) هذه المسألة و المسألتان بعدها مبنيّة على مسلك المشهور في وقت تعلّق الزكاة. (الخوئي).

(2) إنّما يتّجه هذا التفريع فيما عدا العنب بناءً على مذاق المشهور في وقت التعلّق. (آل ياسين).

على الأحوط. (البروجردي).

بناءً على المشهور. (الحكيم).

على الأحوط فيه و في الفرع الآتي و إن كان الأقوى عدم الوجوب. (الإمام الخميني).

(3) مشكل و إن قلنا بالتعلّق. (آل ياسين).

66
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 6): وقت الإخراج الذي يجوز للساعي مطالبة المالك فيه ؛ ج‌4، ص : 67

[ (مسألة 6): وقت الإخراج الّذي يجوز للساعي مطالبة المالك فيه]

(مسألة 6): وقت الإخراج الّذي يجوز للساعي مطالبة المالك فيه و إذا أخّرها عنه ضمن عند تصفية الغلّة و اجتذاذ التمر و اقتطاف (1) الزبيب، فوقت وجوب الأداء غير وقت التعلّق (2).

[ (مسألة 7): يجوز للمالك المقاسمة مع الساعي]

(مسألة 7): يجوز للمالك المقاسمة مع الساعي مع التراضي بينهما قبل الجذاذ.

[ (مسألة 8): يجوز للمالك دفع الزكاة و الثمر على الشجر]

(مسألة 8): يجوز للمالك دفع الزكاة و الثمر على الشجر قبل الجذاذ منه أو من قيمته (3).

[ (مسألة 9): يجوز دفع القيمة حتّى من غير النقدين]

(مسألة 9): يجوز دفع القيمة حتّى من غير النقدين (4) من أيّ جنس

______________________________
فيه إشكال. (الگلپايگاني، النائيني).

ذلك كذلك بناءً على ما اخترناه في وقت التعلّق و إلّا فعلى ما قوّاه المصنّف فلا وجه لوجوب قبوله لأنّه حينئذٍ من الامتثال قبل الوقت غير المستحقّ فيه الفقير شيئاً. (آقا ضياء).

وجوبه غير واضح. (البروجردي).

وجوب القبول محلّ تأمّل بل الأقوى عدم الجواز لو انجرّ الإخراج إلى الفساد. (الإمام الخميني).

مع الإبقاء على النخل أو الكرم إلى أن يصير رطباً و عنباً. (الشيرازي).

(1) بل عند صيرورة الرطب تمراً و العنب زبيباً. (الگلپايگاني).

(2) إذا وجبت الزكاة فالفقير أحد الشركاء و الشركاء إنّما يقسمون المال عند التصفية فليس للفقير إلزام المالك بدفع حقّه قبل ذلك. (كاشف الغطاء).

(3) قيمة التمر أو الزبيب و أمّا قيمة الحصرم و الرطب ففيها إشكال و كذا في إلزام الفقير بقطع الحصرم أو الرطب. (الگلپايگاني).

(4) على إشكال في التعميم لغيرهما كما مرّ. (آل ياسين).

دفع غيرهما لا يخلو من إشكال إلّا إذا كان خيراً للفقراء و إن لا يخلو‌

67
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 10): لا تتكرر زكاة الغلات بتكرر السنين إذا بقيت أحوالا ؛ ج‌4، ص : 68

كان، بل يجوز أن تكون من المنافع كسكنى الدار مثلًا، و تسليمها بتسليم العين إلى الفقير.

[ (مسألة 10): لا تتكرَّر زكاة الغلّات بتكرّر السنين إذا بقيت أحوالًا]

(مسألة 10): لا تتكرَّر زكاة الغلّات بتكرّر السنين إذا بقيت أحوالًا فإذا زكّى الحنطة ثمّ احتكرها سنين لم يجب عليه شي‌ء و كذا التمر و غيره.

[ (مسألة 11): مقدار الزكاة الواجب إخراجه في الغلّات هو العشر فيما سقى بالماء الجاري]

(مسألة 11): مقدار الزكاة الواجب إخراجه في الغلّات هو العشر فيما سقى بالماء الجاري أو بماء السماء أو بمصّ عروقه من الأرض كالنخل و الشجر، بل الزرع أيضاً في بعض الأمكنة، و نصف العشر فيما سقي بالدلو و الرشاء و النواضح و الدوالي و نحوها من العلاجات، و لو سقي بالأمرين فمع صدق الاشتراك في نصفه العشر، و في نصفه الآخر نصف العشر (1)، و مع غلبة الصدق (2) لأحد الأمرين فالحكم تابع لما غلب (3) و لو شكّ في صدق الاشتراك (4) أو غلبة صدق أحدهما فيكفي (5) الأقلّ،

______________________________
الجواز من وجه. (الإمام الخميني).

تقدّم الإشكال فيه. (الخوئي).

(1) الأحوط إخراج العشر فيما إذا كان سقيه بالجاري أو المطر أكثر و إن لم يصل إلى حدّ غلبة الصدق. (البروجردي).

(2) بمعنى إسناد السقي إليه عرفاً. (الإمام الخميني).

(3) إن كانت الغلبة توجب صدق الاسم و إلّا فإن كان الغالب ما عليه العشر فلا إشكال في إعطاء العشر و إلا فالأحوط بل الأوجه ملاحظة النسبة و أحوط منه العشر في نصفه و نصف العشر في نصفه الآخر. (الگلپايگاني).

(4) و لكن إذا كان سقيه بالماء الجاري أو المطر أكثر و إن لم يصل إلى حدّ غلبة الصدق فالأحوط العشر. (كاشف الغطاء).

(5) إلّا في بعض الصور كما إذا كان مسبوقاً بانتساب السقي بمثل الجاري‌

68
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 12): لو كان الزرع أو الشجر لا يحتاج إلى السقي بالدوالي و مع ذلك سقي بها ؛ ج‌4، ص : 69

و الأحوط الأكثر.

[ (مسألة 12): لو كان الزرع أو الشجر لا يحتاج إلى السقي بالدوالي و مع ذلك سقي بها]

(مسألة 12): لو كان الزرع أو الشجر لا يحتاج إلى السقي بالدوالي و مع ذلك سقي بها من غير أن يؤثّر في زيادة الثمر فالظاهر وجوب العشر، و كذا لو كان سقيه بالدوالي و سقي بالنهر و نحوه من غير أن يؤثّر فيه فالواجب نصف العشر.

[ (مسألة 13): الأمطار العادية في أيّام السنة لا تخرج ما يسقى بالدوالي عن حكمه]

(مسألة 13): الأمطار العادية في أيّام السنة لا تخرج ما يسقى بالدوالي عن حكمه إلّا إذا كانت بحيث لا حاجة معها إلى الدوالي أصلًا، أو كانت بحيث توجب صدق الشركة فحينئذٍ يتبعهما الحكم.

[ (مسألة 14): لو أخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة مثلًا عبثاً]

(مسألة 14): لو أخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة مثلًا عبثاً أو لغرض فزرعه آخر (1) و كان الزرع يشرب بعروقه فالأقوى (2) العشر و كذا إذا أخرجه هو بنفسه (3) لغرض آخر غير الزرع ثمّ بدا له

______________________________
و شكّ في سلب الانتساب الكذائي لأجل الشكّ في قلّة السقي بالعلاج و كثرته فيجب الأكثر. (الإمام الخميني).

ما لم يكن فيه أصل موضوعي يحرز أحدهما و لو لوجود الحالة السابقة. (آقا ضياء).

(1) مجّاناً. (الفيروزآبادي).

(2) بل الأحوط. (الگلپايگاني).

في القوّة تأمّل و هكذا في تاليه من جهة الشكّ في اندراج هذه الصورة في نصّ العشر كما لا يخفى. (آقا ضياء).

على الأحوط فيه و فيما بعده. (الحكيم).

فيه و فيما بعده أيضاً تأمّل. (الخوانساري).

(3) وجوب نصف العشر في هذه الصورة لا يخلو عن قوّة. (الجواهري).

69
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 15): إنما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة ؛ ج‌4، ص : 70

أن يزرع زرعاً يشرب بعروقه، بخلاف ما إذا أخرجه لغرض الزرع الكذائيِّ و من ذلك يظهر (1) حكم ما إذا أخرجه لزرع فزاد و جرى على أرض أُخرى.

[ (مسألة 15): إنّما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة]

(مسألة 15): إنّما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان (2) باسم المقاسمة، بل ما يأخذه باسم الخراج (3) أيضاً بل ما يأخذه العمّال زائداً

______________________________
ليس الحكم هنا كالأوّل بل يقوى أن يكون عليها نصف العشر مثل الفرع اللاحق و كذا إذا زاد الماء و جرى. (الفيروزآبادي).

(1) فيه أيضاً تأمّل. (الخوانساري).

فإنّه بحكم الأوّل. (الحكيم).

(2) يعني بعد المقاسمة و هي العشر أو الخمس من الطعام أو مطلق الغلّة عيناً الّتي هي حصّة السلطان أو الخراج و هو ما يأخذه عوض تلك الحصّة قيمة إذا بقي مقدار النصاب وجبت الزكاة فيه سواء كانت الأرض خراجية أو لا كالموات و أرض الصلح و الأنفال حسبما يضعه السلطان المسلم عليها مؤمناً كان أم لا عادلًا أم لا. (كاشف الغطاء).

(3) فيه تأمّل و نظر لاختصاص النصّ بالمقاسمة و التعدّي إلى الخراج يحتاج إلى دليل متقن فالأقوى في مثله إجراء حكم المؤن عليه بل في الفرع الآتي أيضاً لعدم وفاء دليل به أيضاً إذا كان المأخوذ من غير الجنس و إلّا فلا يضمن في الزائد إذا لم يكن بتفريط منه كما لا يخفى. (آقا ضياء).

الظاهر جريان حكم المؤن عليه. (الحكيم).

إذا كان مضروباً على الأرض باعتبار الجنس الزكوي. (الإمام الخميني).

إذا كان مضروباً على الأرض باعتبار ما يزرع فيها من الغلّة الزكويّة. (البروجردي).

إخراج غير ما يأخذه السلطان من نفس العين محلّ إشكال فالاحتياط لا يترك و منه يظهر الحال في المسائل الآتية. (الخوئي).

إذا كان مضروباً على الغلّة دائراً أخذه مدار وجودها و متقدّراً بمقدارها أمّا إذا كان مضروباً على نفس رقبة الأملاك لا على حاصلها فليس من مؤن الزراعة و لا يحتسب إلّا إذا أخذ قهراً من عين الغلّة على الأقوى. (النائيني).

70
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 16): الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها ؛ ج‌4، ص : 71

على ما قرّره السلطان ظلماً إذا لم يتمكّن من الامتناع جهراً و سرّاً، فلا يضمن (1) حينئذٍ حصة الفقراء من الزائد، و لا فرق في ذلك بين المأخوذ من نفس الغلّة أو من غيرها إذا كان الظلم عامّاً (2)، و أمّا إذا كان شخصيّاً فالأحوط (3) الضمان فيما أخذ من غيرها، بل الأحوط الضمان فيه مطلقاً (4)، و إن كان الظلم عامّاً، و أمّا إذا أخذ من نفس الغلّة قهراً فلا ضمان إذ الظلم حينئذٍ وارد على الفقراء أيضاً.

[ (مسألة 16): الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها]

(مسألة 16): الأقوى اعتبار خروج المؤن (5) جميعها من غير فرق بين

______________________________
(1) إذا كان المأخوذ من العين. (الحكيم).

(2) الأحوط فيما يأخذونه من غير الغلّة الضمان خصوصاً إذا كان الظلم شخصياً بل فيه لا يخلو من قوّة. (الإمام الخميني).

بحيث يعدّ المأخوذ جزءاً من الخراج و المقاسمة عرفاً و إلّا فالظاهر أنّه كالشخصي. (البروجردي).

(3) الأقوى عدم الضمان. (الجواهري).

(4) لا يترك بل لا يخلو عن قوّة. (آل ياسين).

(5) على المشهور و فيه تأمّل. (الحكيم).

الأحوط إن لم يكن أقوى عدم خروج المؤن إلّا المتأخّر عن صدق العناوين. (الفيروزآبادي).

لا يترك الاحتياط في إخراج المؤن إلّا فيما أخذ قهراً من الأعيان أو صرف فيما هو المتعارف. (الحائري).

71
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 16): الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها ؛ ج‌4، ص : 71

..........

______________________________
هنا مسألتان مهمّتان الاولى: في استثناء المؤن يعني هل الزكاة في الباقي بعد المؤن أو على الجميع و فيها قولان الاستثناء مطلقاً و هو قول المشهور، و الثاني عدم الاستثناء مطلقاً و ينسب إلى الشيخ في الخلاف و جماعة من المتأخّرين و يستدلّ له أوّلًا: بالعمومات مثل قوله (عليه السّلام) ما يسقى بالسماء ففيه العشر و ما يسقىٰ بالرشا ففيه نصف العشر فإنّه بعمومه يتناول ما قابل المؤن و غيرها و ثانياً: بأنّ الشارع وضع فيما سقته السماء العشر و نصفه فيما سقي بالدلاء فلو أخرجنا المؤن لم يكن فرق بين ما يسقى بالآلة أو غيرها و كان اللازم العشر على الجميع و يستدلّ للمشهور أوّلًا: بصحيحة ابن مسلم و يترك للحارس العذق و العذقان و الثلاثة لحفظه إيّاه و ثانياً: ما يقتضيه قاعدة الشركة فإنّ النصاب مشترك بين المالك و الفقير فالمؤن عليهما. لكن هذان الدليلان لا يدلّان إلّا على اعتبار المؤن اللاحقة بعد تعلّق الزكاة كما أنّ النظر لعدم الاستثناء يختصّ بالمؤن السابقة أي مؤنة السقي و نحوها لا اللاحقة. فالأصحّ إذاً التفصيل بين المؤن السابقة فلا تستثني و اللاحقة فتستثنى و لا يقدح فيه عدم نقله عن أحد بعد مساعدة الدليل عليه و عدم تحقّق إجماع على خلافه. المسألة الثانية: أنّ النصاب هل يعتبر بعد خروج المؤن أو أنّه معتبر قبلها في الجميع غايته أنّ الّذي يزكّى هو الباقي بعد المؤن على القول باستثنائها و مقتضى ما ذكرناه من التفصيل أنّه متى تحقّق النصاب بعد تصفية الغلّة وجب العشر أو نصفه من الباقي بعد إخراج المؤن اللاحقة كاجرة الجذاذ و القصاص و النطارة و النقل و التحويل و أمثالها دون السابقة كاجرة الحرث و السقي و نحوهما أمّا حصّة السلطان و البذر المزكّى فهما خارجان من المجموع إجماعاً و يعتبر النصاب بعدهما و قد سلكنا في رسائلنا العملية على طريقة المشهور رفقاً بالمالك و إن كان خلاف الاحتياط و التحقيق ما ذكرناه هنا و هو العدل. (كاشف الغطاء).

72
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 16): الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها ؛ ج‌4، ص : 71

المؤن السابقة على زمان التعلّق و اللاحقة، كما أنّ الأقوى (1) اعتبار النصاب أيضاً بعد خروجها و إن كان الأحوط (2) اعتباره قبله، بل الأحوط (3) عدم إخراج المؤن خصوصاً (4) اللاحقة (5) و المراد بالمؤنة كلَّ

______________________________
لا يترك الاحتياط بعدم إخراج المؤن إلّا ما صرف من عين الزكوي فيما تعارف صرفها فيه فإنّه يعتبر النصاب بعده و أمّا ما أخذ من العين ظلماً فيحسب من الطرفين و يعتبر النصاب قبله إلّا ما يتعارف أخذه في كلّ سنة بعنوان المقاسمة أو صار كالمقاسمة فيعتبر النصاب بعده. (الگلپايگاني).

(1) فيه منع بل الأحوط لو لم يكن الأقوى اعتباره قبله. (الإمام الخميني).

فيه تأمّل. (الفيروزآبادي).

(2) هذا الاحتياط لا يترك بل لا يخلو عن قوّة. (آل ياسين).

بل الأقوى. (الأصفهاني، النائيني، الخوانساري).

(3) بل هو الأقوى في السابقة. (الجواهري).

لا يترك. (الحكيم).

(4) في مقام اعتبار النصاب و خصوصاً السابقة في مقام أداء الزكاة. (البروجردي).

(5) لا يخفى أنّ المؤن السابقة أولى بأن يراعى فيها هذا الاحتياط و لعلّ تبديل السابقة باللاحقة سهو من قلمه الشريف أو من الناسخ. (الأصفهاني).

المناسب أن تكون الخصوصية للسابقة لا للّاحقة. (الحكيم).

الخصوصية في السابقة. (الإمام الخميني).

ليست الخصوصية اللاحقة لأنّ المؤن اللاحقة على التعلّق و ملكية الفقراء و وجوب الزكاة يناسب أن يحمل على الفقراء المالكين فإنّ المؤنة مؤنة ملكهم و لا ينافي ذلك وجوب المقدّمة تكليفاً. (الفيروزآبادي).

الظاهر جواز احتساب المؤنة اللاحقة على الزكاة بالنسبة مع الإذن من الحاكم الشرعي. (الخوئي).

73
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 17): قيمة البذر إذا كان من ماله المزكى أو المال الذي لا زكاة فيه من المؤن ؛ ج‌4، ص : 74

ما يحتاج إليه الزرع و الشجر من اجرة الفلّاح و الحارث و الساقي، و أُجرة الأرض إن كانت مستأجرة، و أُجرة مثلها إن كانت مغصوبة، و أُجرة الحفظ و الحصاد و الجذاذ و تجفيف الثمرة و إصلاح موضع التشميس و حفر النهر (1) و غير ذلك، كتفاوت نقص (2) الآلات و العوامل حتّى ثياب المالك (3) و نحوها، و لو كانت سبب النقص مشتركاً بينها و بين غيرها وزِّع عليهما بالنسبة.

[ (مسألة 17): قيمة البذر إذا كان من ماله المزكّى أو المال الّذي لا زكاة فيه من المؤن]

(مسألة 17): قيمة البذر (4) إذا كان من ماله المزكّى أو المال الّذي لا زكاة فيه من المؤن (5)، و المناط قيمة يوم تلفه و هو وقت الزرع.

[ (مسألة 18): أُجرة العامل من المؤن]

(مسألة 18): أُجرة العامل من المؤن، و لا يحسب للمالك اجرة إذا كان هو العامل، و كذا إذا عمل ولده أو زوجته بلا اجرة، و كذا إذا تبرّع به أجنبيّ، و كذا لا يحسب أُجرة الأرض الّتي يكون مالكاً لها، و لا اجرة العوامل إذا كانت مملوكة له.

______________________________
(1) إذا كان للزرع و أمّا إذا كان لتعمير البستان مثلًا فلا يكون من مؤنة الثمرة بل من مؤنة البستان. (الإمام الخميني).

لا يخلو عدّ حفر النهر بإطلاقه من المؤن عن الإشكال. (النائيني).

(2) فيه و فيما بعده وجه و إن كان الأحوط خلافه خصوصاً في الثاني. (الإمام الخميني).

(3) في هذه التعميم نظر. (آل ياسين).

(4) بل مثله نعم إذا كان اشتراه للزرع فالمعتبر ثمنه المسمّى لا مثله و لا قيمته. (البروجردي).

بل مثله إلّا إذا كان قد اشتراه فثمنه. (الحكيم).

(5) قد مرّ عدم خروجه و كذا في اجرة العامل. (الجواهري).

74
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 19): لو اشترى الزرع فثمنه من المؤنة ؛ ج‌4، ص : 75

[ (مسألة 19): لو اشترى الزرع فثمنه من المؤنة]

(مسألة 19): لو اشترى الزرع فثمنه من المؤنة (1) و كذا لو ضمن النخل و الشجر بخلاف ما إذا اشترى نفس الأرض و النخل و الشجر كما أنّه لا يكون ثمن العوامل إذا اشتراها منها (2).

[ (مسألة 20): لو كان مع الزكويّ غيره فالمؤنة موزّعة عليهما إذا كانا مقصودين]

(مسألة 20): لو كان مع الزكويّ غيره فالمؤنة موزّعة عليهما (3) إذا كانا مقصودين، و إذا كان المقصود بالذات (4) غير الزكويّ ثمَّ عرض قصد الزكويّ بعد إتمام العمل لم يحسب من المؤن، و إذا كان بالعكس حسب منها (5).

[مسألة 21): الخراج الّذي يأخذه السلطان أيضاً يوزّع على الزكويّ و غيره]

(مسألة 21): الخراج الّذي يأخذه السلطان أيضاً يوزّع على الزكويّ و غيره (6)

______________________________
(1) بعد إخراج قيمة التبن منه. (البروجردي، الخوانساري).

فيه تأمّل و كذا في ثمن ضمان النخل و الشجر و العدم لا يخلو من قوّة. (الجواهري).

لكن يقسط على التبن و الحنطة أو الشعير بالنسبة. (الإمام الخميني).

(2) على الأحوط. (الإمام الخميني).

بل يحسب من المؤن إذا اشتراها للزرع كسائر الآلات. (الشيرازي).

إن كان متمكّناً من الزراعة بدون شرائها أو بقيت بعدها وافية قيمتها بثمنها المسمّى و إلّا فكون ثمنها كلّا أو بعضاً منها لا يخلو من قوّة. (البروجردي).

(3) حتّى في مثل التبن و الحنطة. (الگلپايگاني).

(4) في إطلاقه تأمّل لأنّ تمام المدار على تسوية نسبة صرف المؤن إليهما و عدمها و القصد في هذه الجهة أجنبي كما لا يخفى. (آقا ضياء).

(5) بل الأحوط التوزيع في هذه الصورة. (آل ياسين).

فيه و في الفرض السابق تأمّل و إشكال. (الخوانساري).

(6) إذا كان موضوعاً عليهما. (البروجردي).

75
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 22): إذا كان للعمل مدخلية في ثمر سنين عديدة ؛ ج‌4، ص : 76

[ (مسألة 22): إذا كان للعمل مدخليّة في ثمر سنين عديدة]

(مسألة 22): إذا كان للعمل مدخليّة في ثمر سنين عديدة لا يبعد (1) احتسابه على ما في السنة الأُولى (2)، و إن كان الأحوط (3) التوزيع على السنين.

[ (مسألة 23): إذا شكّ في كون شي‌ء من المؤن أو لا]

(مسألة 23): إذا شكّ في كون شي‌ء من المؤن أو لا لم يحسب منها (4)

______________________________
إذا كان مضروباً على الأرض باعتبار مطلق الزرع لا خصوص الزكوي. (الإمام الخميني).

إذا كان موضوعاً عليها. (الخوانساري).

إذا أخذ من مجموع حاصل الأرض أو البستان. (النائيني).

(1) بل لا يبعد التفصيل بين ما إذا عمل للسنين العديدة فيوزّع عليها و بين ما إذا عمل للسنة الأُولى و إن انتفع منه في سائر السنين قهراً فيحسب من مؤنته الأُولى. (الإمام الخميني).

(2) ما لم يكن للعمل عرفاً جهة انتساب إلى السنين الآتية على وجه يحتسب لها أيضاً. (آقا ضياء).

(3) بل لا يخلو عن قوّة. (الفيروزآبادي).

بل الأحوط عدم احتساب ما زاد عن حصّة السنة الأُولى أصلًا. (الگلپايگاني).

لا يترك بل لا يخلو عن وجه. (آل ياسين).

لا يترك. (الخوانساري).

بل الأحوط احتساب حصّة السنة الأُولى فقط دون غيرها من السنين. (الشيرازي).

(4) إذا أراد الاحتياط و لو رجع إلى المجتهد عمل بفتواه. (الحكيم).

الظاهر أنّ المفروض في المتن هو الشبهة الحكمية الّتي يرجع فيها إلى المجتهد لا الشبهة الموضوعية. (الخوانساري).

إلّا في الشبهات المصداقيّة مع العجز عن تحصيل العلم. (الگلپايگاني).

76
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 24): حكم النخيل و الزروع في البلاد المتباعدة حكمها في البلد الواحد ؛ ج‌4، ص : 77

[ (مسألة 24): حكم النخيل و الزروع في البلاد المتباعدة حكمها في البلد الواحد]

(مسألة 24): حكم النخيل و الزروع في البلاد المتباعدة حكمها في البلد الواحد فيضمّ الثمار بعضها إلى بعض، و إن تفاوتت في الإدراك بعد أن كانت الثمرتان لعام واحد (1) و إن كان بينهما شهر أو شهران أو أكثر، و على هذا فإذا بلغ ما أدرك منها نصاباً أُخذ منه، ثمّ يؤخذ من الباقي قلَّ أو كثر، و إن كان الّذي أدرك أوّلًا أقلّ من النصاب ينتظر به (2) حتّى يدرك الآخر و يتعلّق به الوجوب فيكمل منه النصاب (3) و يؤخذ من المجموع و كذا إذا كان نخل يطلع في عام مرّتين يضمُّ الثاني إلى الأوّل لأنّهما ثمرة سنة واحدة، و لكن لا يخلو عن إشكال (4) لاحتمال كونهما في حكم ثمرة عامين كما قيل (5).

[ (مسألة 25): إذا كان عنده تمر يجب فيه الزكاة]

(مسألة 25): إذا كان عنده تمر يجب فيه الزكاة لا يجوز (6) أن يدفع

______________________________
لو كانت الشبهة مصداقية فهي بحكم المؤن في عدم الزكاة و إن كانت مفهومية فلا بدّ من الاحتياط أو الرجوع إلى المقلّد. (الشيرازي).

(1) التحديد بذلك أحوط و كذا فيما بعده. (الحكيم).

(2) إن احتمل عدم بلوغ المجموع حدّ النصاب بعد الإدراك و إلّا جاز بل وجب إخراج زكاة ما أدرك منها و بلغ وقت الأداء. (البروجردي).

(3) إذا بقي الأوّل على شرائط الوجوب و لم يتلف بغصب أو آفة سماوية، أمّا لو باعه أو أكله تدريجاً وجبت زكاته و زكاة الأخير بل لو علم أنّ الأوّل و الثاني يبلغ نصاباً جاز إخراج الزكاة من الأوّل و كذا في النخل الّذي يطلع في العام مرّتين فإنّه ثمرة سنة واحدة و يضمّ بعضه إلى بعض و احتمال كونه كثمرة عامين واضح الضعف. (كاشف الغطاء).

(4) لا إشكال فيه. (الفيروزآبادي).

(5) و ليس ببعيد. (الگلپايگاني).

(6) الأقوى جوازه إذا كان ذلك الرطب من جملة ما تعلّق به الزكاة. (الگلپايگاني).

77
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 25): إذا كان عنده تمر يجب فيه الزكاة ؛ ج‌4، ص : 77

عنه الرطب على أنّه فرضه، و إن كان بمقدار لو جفّ كان بقدر ما عليه من التمر (1)، و ذلك لعدم كونه من أفراد المأمور به نعم يجوز دفعه على وجه القيمة (2) و كذا إذا كان عنده زبيب (3) لا يجزي عنه دفع العنب إلّا على وجه القيمة، و كذا العكس فيهما، نعم لو كان عنده رطب يجوز أن يدفع عنه (4) الرطب فريضة، و كذا لو كان عنده عنب يجوز له دفع العنب فريضة، و هل يجوز أن يدفع مثل ما عليه من التمر أو الزبيب من تمر آخر أو زبيب آخر فريضة أو لا؟ لا يبعد الجواز (5) دفعه لكن الأحوط (6) دفعه

______________________________
(1) إن كان كذلك فالجواز لا يخلو من قوّة و كذا في العنب و الزبيب. (الجواهري).

(2) بأن يصالحه إيّاه بقيمته السوقية من أحد النقدين ثمّ يحتسبها عليه زكاة على الأحوط فيه و في نظائره فلا تغفل. (آل ياسين).

فيه إشكال كما تقدّم و كذا الحال فيما بعده. (الخوئي).

(3) ذلك مبني على كون الفريضة موجودة في ضمن النصاب بنحو وجود الآحاد في العشرات كما أشرنا و إلّا فبناءً على ما احتملنا من كون الفريضة في ضمن جميع الأجناس كالشاة في الإبل فيجزي كلّ واحد من الزبيب و العنب عن غيره فريضة و هكذا في التمر و الزبيب و وجهه ظاهر. (آقا ضياء).

فيه تأمّل. (الحكيم).

(4) إذا كان الدفع من عين ما تعلّق به الزكاة لا مطلقاً و كذا في الفروع الآتية. (الإمام الخميني).

بناءً على المشهور. (الحكيم).

هذا مبني على تعلّق الزكاة قبل صدق كونه تمراً. (الخوئي).

(5) مرّ عدم الجواز. (الإمام الخميني).

فيه إشكال على كلا تقديري دفعه فريضة و بعنوان القيمة. (الخوئي).

(6) لا يترك. (الگلپايگاني).

78
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 26): إذا أدى القيمة من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة لا يكون من الرباء ؛ ج‌4، ص : 79

من باب القيمة (1) أيضاً، لأنّ الوجوب تعلّق بما عنده (2)، و كذا الحال في الحنطة و الشعير إذا أراد أن يعطي من حنطة أُخرى أو شعير آخر.

[ (مسألة 26): إذا أدَّى القيمة من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة لا يكون من الرباء]

(مسألة 26): إذا أدَّى القيمة (3) من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة لا يكون من الرباء (4) بل هو من باب الوفاء.

[ (مسألة 27): لو مات الزارع مثلًا بعد زمان تعلّق الوجوب وجبت الزكاة مع بلوغ النصاب]

(مسألة 27): لو مات الزارع مثلًا بعد زمان تعلّق الوجوب وجبت الزكاة مع بلوغ النصاب، أمّا لو مات قبله و انتقل إلى الوارث فإن بلغ نصيب كلّ منهم النصاب وجب على كلّ (5) زكاة نصيبه، و إن بلغ نصيب البعض دون بعض وجب على من بلغ نصيبه، و إن لم يبلغ نصيب واحد منهم لم يجب على واحد منهم.

[ (مسألة 28): لو مات الزارع أو مالك النخل و الشجر و كان عليه دين]

(مسألة 28): لو مات الزارع أو مالك النخل و الشجر و كان عليه دين فإمّا أن يكون الدَّين مستغرقاً أو لا، ثمّ إمّا أن يكون الموت بعد تعلّق الوجوب أو قبله، بعد ظهور الثمر أو قبل ظهور الثمر أيضاً، فإن كان الموت بعد تعلّق الوجوب وجب إخراجها، سواء كان الدين مستغرقاً أم لا، فلا يجب التحاصّ (6) مع الغرماء لأنّ الزكاة متعلّقة بالعين، نعم

______________________________
(1) بل مردّداً بين الفريضة و القيمة. (الحكيم).

(2) إن تمّ هذا التعليل فالظاهر عدم الجواز. (آل ياسين).

(3) في جواز الأداء من الجنس بعنوان القيمة نظر تقدّم. (الحكيم).

(4) مشكل فلا يترك الاحتياط. (الگلپايگاني).

(5) على الأقوى فيما إذا انتقل إليهم قبل تمام النمو و نما في ملكهم و على الأحوط فيما إذا انتقل إليهم بعد تمامه و قبل تعلّق الوجوب و كذا في الفرع الآتي. (الإمام الخميني).

(6) بأن يأخذ كلٌّ حصّته بالنسبة. (الفيروزآبادي).

79
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 28): لو مات الزارع أو مالك النخل و الشجر و كان عليه دين ؛ ج‌4، ص : 79

لو تلفت في حياته بالتفريط و صارت في الذمّة وجب التحاصّ بين أرباب الزكاة و بين الغرماء كسائر الديون، و إن كان الموت قبل التعلّق و بعد الظهور فإن كان الورثة قد أدّوا الدين قبل تعلّق الوجوب من مال آخر فبعد التعلّق يلاحظ بلوغ حصّتهم النصاب و عدمه، و إن لم يؤدّوا إلى وقت التعلّق ففي الوجوب و عدمه إشكال (1)

______________________________
(1) الأقوى عدم الوجوب فيما قابل الدين نعم لو برئت ذمّة الميّت بضمان الوارث ثبت الوجوب. (الحكيم).

أقواه عدم الوجوب فيما قابل الدين مطلقاً سواء قلنا ببقاء ما قابل الدين من التركة على حكم مال الميّت أو بانتقاله إلى الورثة محقوقاً بنحو مانع من التصرّف كما يظهر منه (قدّس سرّه) اختياره في كثير من الفروع المتعلّقة بذلك. (آل ياسين).

أقربه عدم الوجوب فيه مع استغراق الدين لجميع التركة و في ما قابلة مع استيعابه لباقي التركة مع بعض الثمر. (البروجردي).

الأقوى عدم الوجوب مطلقاً إذا كان الدين مستغرقاً و فيما قابل الدين إذا كان غير مستغرق. (الإمام الخميني).

أقواه عدم الوجوب فيما قابل الدين. (الشيرازي).

مع الدين المستوعب لا يجب عليهم بناءً على ما هو الأقوى من عدم انتقال المال إلى الوارث و إن كان الدين أقلّ من التركة يلاحظ بلوغ النصيب النصاب نعم إن أراد الوارث أن يحتاط في صورة الدين الزائد و المستوعب بلحاظ أنّه لعلّ المال ينتقل إليه و عليه الزكاة فعليه أن يغرم للديّان أو استرضائهم إن أخرج الزكاة و يمكن أن يقال بعدم وجوب الزكاة مطلقاً لكون المال متعلّقاً لحقّ الديّان فشرط كمال التمكّن منتفٍ في المقام. (الفيروزآبادي).

أقواه الوجوب لو ضمنوا الدين قبل التعلّق و رضي الديّان بذلك و إلّا فسقوطها مع الاستغراق مطلقاً و فيما يقابل الدين مع عدمه هو الأقوى. (النائيني).

80
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 28): لو مات الزارع أو مالك النخل و الشجر و كان عليه دين ؛ ج‌4، ص : 79

و الأحوط (1) الإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضائهم، و أمّا إن كان قبل الظهور وجب (2) على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة بناء على انتقال التركة إلى الوارث (3)، و عدم تعلّق الدين بنمائها

______________________________
(1) الأقوى عدم وجوب الإخراج و كذلك الحكم فيما قبل الظهور. (الجواهري).

لا بأس بتركه. (الخوئي).

و إن كان الأقوى خلافه. (الگلپايگاني).

و إن كان عدم الوجوب أصلًا إذا كان الدين مستوعباً و فيما قابل الدين إذا كان غير مستوعب لا يخلو من قوّة. (الأصفهاني).

(2) مع استيعاب الدين التركة و كونه زائداً عليها بحيث يستوعب النماءات لا تجب الزكاة على الورثة بل تكون كأصل التركة بحكم مال الميّت على الأقوى يؤدّي منها دينه و مع استيعابه إيّاها و عدم زيادته عليها لو ظهرت الثمرة بعد الموت يصير مقدار الدين بعد ظهورها من التركة أصلًا و نماءً بحكم مال الميّت بنحو الإشاعة بينه و بين مال الورثة و لا تجب فيما يقابله و يحسب النصاب بعد توزيع الدين على الأصل و الثمرة فإن زادت حصّة الوارث من الثمرة بعد التوزيع و بلغت النصاب تجب عليه الزكاة و لو تلف بعض الأعيان من التركة يكشف عن عدم كونه ممّا يؤدّى منه الدين و عدم كونه بحكم مال الميّت و كان ماله فيما سوى التالف واقعاً و منه يظهر الحال في الفرع السابق و التفصيل موكول إلى محلّه. (الإمام الخميني).

الظاهر أنّ حكمه حكم الموت بعد الظهور. (الخوئي).

(3) في المبنى نظر لو لم نقل بقوّة بقائها على حكم مال الميّت إلى أن تؤدّى و لقد تعرّضنا للمسألة في كتاب القضاء فراجع. (آقا ضياء).

في المبني تأمّل بل منع و يقوى بقاء ما قابل الدين من التركة على حكم مال الميّت فتدبّر. (آل ياسين).

81
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 29): إذا اشترى نخلا أو كرما أو زرعا مع الأرض أو بدونها قبل تعلق الزكاة ؛ ج‌4، ص : 82

الحاصل (1) قبل أدائه و أنّه للوارث من غير تعلّق حقّ الغرماء به (2).

[ (مسألة 29): إذا اشترى نخلًا أو كرماً أو زرعاً مع الأرض أو بدونها قبل تعلّق الزكاة]

(مسألة 29): إذا اشترى نخلًا أو كرماً أو زرعاً مع الأرض أو بدونها قبل تعلّق (3) الزكاة فالزكاة عليه بعد التعلّق مع اجتماع الشرائط، و كذا إذا انتقل إليه بغير الشراء، و إذا كان ذلك بعد وقت التعلّق فالزكاة على البائع، فإن علم بأدائه أو شكّ في ذلك (4) ليس عليه شي‌ء و إن علم بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة (5) فضولي (6) فإن أجازه الحاكم

______________________________
هذا المبنى ضعيف و الحكم فيه كما سبق و النماء تابع للأصل في تعلّق حقّ الديّان. (الحكيم).

و أمّا بناءً على عدم انتقال ما يعادل الدين إلى الوارث كما هو الأقوى و لا تجب الزكاة مع الدين المستوعب إلّا في النماء إن بلغ نصيب الوارث النصاب فإنّ النماء بحكم مال الميّت و ينتقل إلى الوارث و مع عدم المستوعب أيضاً في يلاحظ بلوغ النصيب النصاب. (الفيروزآبادي).

لكن الظاهر خلافه خصوصاً في الفرض فلا تجب في هذه الصورة أيضاً. (الگلپايگاني).

(1) بعد الموت قبل أدائه كما لا يخفى. (آقا ضياء).

(2) تعلّق حقّ الغرماء بنماء التركة مع استيعاب الدين لهما لا يخلو من قوّة و عليه لا فرق بين كون الموت قبل الظهور أو بعده. (البروجردي).

(3) فيما إذا نمت في ملكه فالزكاة عليه على الأقوى و في غيره على الأحوط. (الإمام الخميني).

(4) في بعض صوره إشكال. (الحكيم).

فيه تأمّل و إشكال. (الخوانساري).

(5) و غيره على الأحوط. (الحكيم).

(6) بل صحيح لا يحتاج إلى الإجازة على الأصحّ خصوصاً إذا كان البائع حين‌

82
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 29): إذا اشترى نخلا أو كرما أو زرعا مع الأرض أو بدونها قبل تعلق الزكاة ؛ ج‌4، ص : 82

الشرعي (1) طالبه بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة و إن دفعه إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه، و إن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع، و لو أدّى البائع الزكاة بعد البيع ففي استقرار ملك المشتري و عدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم إشكال (2)

______________________________
البيع بانياً على أداء الزكاة من غيرها نعم مع العلم بعدم أدائها بعده يجب على المشتري أداؤها و يرجع بها على البائع. (الأصفهاني).

على الأحوط و لصحّته من غير إجازة وجه يؤدّي المشتري الزكاة و يرجع بها على البائع و للفقير و الساعي الرجوع على كلّ منهما. (آل ياسين).

في جريان أحكام الفضولي تأمّل بل منع نعم للساعي أخذ الزكاة من المشتري و يؤدي البائع. (الجواهري).

(1) في صحّة الإجازة من الحاكم إشكال إلّا إذا كان بنحو لا يوجب ضياع الزكاة و حينئذٍ لا يستحقّ بالإجازة جزءاً من الثمن نعم يصحّ بدفع الزكاة من البائع أو المشتري فيرجع على البائع بها. (الحكيم).

نفوذ إجازة الحاكم فيه و في أمثاله مبني على ثبوت الولاية العامّة و في المبنى إشكال. (الخوانساري).

(2) بعد أداء الزكاة لا تأثير لإجازة الحاكم نعم هو من مصاديق من باع ثمّ ملك. (الإمام الخميني).

أقواه الاستقلال و إن قلنا إنّه فضولي. (آل ياسين).

عدم الحاجة إلى الإجازة هو الأقوى. (الجواهري).

لا تحتاج إلى إجازة الحاكم. (الحائري).

ضعيف. (الحكيم).

أظهره الاستقرار. (الخوئي).

لا حاجة إليها على الأقوى. (الشيرازي).

83
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 30): إذا تعدد أنواع التمر مثلا و كان بعضها جيدا أو أجود، و بعضها الآخر ردي أو أردى ؛ ج‌4، ص : 84

[ (مسألة 30): إذا تعدّد أنواع التمر مثلًا و كان بعضها جيّداً أو أجود، و بعضها الآخر رديّ أو أردى]

(مسألة 30): إذا تعدّد أنواع التمر مثلًا و كان بعضها جيّداً أو أجود، و بعضها الآخر رديّ أو أردى فالأحوط (1) الأخذ من كلّ نوع بحصّته، و لكنّ الأقوى الاجتزاء بمطلق الجيّد و إن كان مشتملًا على الأجود و لا يجوز (2) دفع الرديّ عن الجيّد و الأجود على الأحوط.

[ (مسألة 31): الأقوى أنّ الزكاة متعلّقة بالعين]

(مسألة 31): الأقوى أنّ الزكاة متعلّقة بالعين، لكن لأعلى وجه الإشاعة (3)

______________________________
إن كان البائع حين البيع و قبل الأداء ناوياً لأداء الزكاة فلا إشكال في استقرار الملك بلا إجازة من الحاكم. (الفيروزآبادي).

و الأقوى عدم الحاجة إلى الإجازة. (الگلپايگاني).

أقواه ذلك. (النائيني).

(1) بل الأقوى. (الإمام الخميني).

لا يترك. (البروجردي).

(2) الجواز لا يخلو من قوّة. (الجواهري).

قد مرّ الكلام فيه مفصّلًا في الحاشية السابقة المشتملة على كيفية وجود الزكاة في النصاب فراجع لعلّه ينفعك في المقام أيضاً. (آقا ضياء).

(3) هذه المسألة مشكلة جدّاً و إن كان التعلّق على وجه الإشاعة أقرب و أبعد من الإشكالات و إن لا يخلو من مناقشات و إشكالات فحينئذٍ لو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب يكون فضولياً بالنسبة إلى الزكاة على الأقرب. (الإمام الخميني).

الأقوى كونه على وجه الإشاعة و إن كان لا يترتّب عليه جميع آثار الإشاعة. (الخوانساري).

بل الظاهر أنّه على وجه الإشاعة. (الشيرازي).

بل لا يبعد كونه على وجه الإشاعة و مع ذلك لا بأس بالتصرّف في بعض النصاب إذا كان بانياً على أدائها من البقيّة لكن الأحوط عدم التصرّف إلّا‌

84
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 31): الأقوى أن الزكاة متعلقة بالعين ؛ ج‌4، ص : 84

بل على وجه الكلّي في المعيّن (1) و حينئذٍ فلو باع قبل أداء الزكاة بعض

______________________________
بعد الأداء أو العزل. (الگلپايگاني).

(1) بل هي حقّ متعلّق بالعين يشبه حقّ الفقراء في منذور التصدّق. (الأصفهاني).

فيه منع ظاهر و الأظهر كونها حقّا متعلّقاً بمالية النصاب لا ملكاً في العين بشي‌ء من الوجهين. (النائيني).

تعيّن كون تعلّقها بالعين على هذا الوجه محلّ تأمّل. (البروجردي).

كونها على وجه الكلّي في المعيّن نظر بل منع فلا نماء لها و لا تخرج عن ملكه و إذا باع البعض و تلف الباقي فإن كان عن تفريط فللساعي الرجوع على المشتري و يؤدّي البائع و إن كان لا عن تفريط فله ذلك بالنسبة. (الجواهري).

لا يبعد أن يكون من قبيل الشركة في الماليّة و مع ذلك يجوز التصرّف في بعض النصاب إذا كان الباقي بمقدار الزكاة. (الخوئي).

ذلك في غاية المتانة و إنّما الكلام في أنّه من قبيل بيع الصاع من الصبرة كما يظهر من المستند بل و المصنّف أيضاً أو من قبيل استثناء الأرطال في كون التلف عليهما و الأقوى هو الثاني و يظهر وجهه من المراجعة إلى ما كتبناه في بيع الكلّي في المعيّن و تعرّضنا لوجه الفرق بين الفرضين فإنّ له كمال دخلٍ في المقام أيضاً. (آقا ضياء).

لا يخلو عن بعد كالإشاعة لا سيّما فيما كانت زكاته من غير جنسه و لا يبعد أن تكون حقّا متعلّقاً بالعين يشبه حقّ الجناية في بعض آثاره. (آل ياسين).

فيه إشكال و الأحوط تعيين مقدار حصّة الفقير بالعزل ثمّ التصرّف في الباقي. (الحائري).

الظاهر أنّه على نحو آخر في مقابل ذلك و غيره من الحقوق المعروفة لاختلافه معها في الأحكام. (الحكيم).

تقدّم منه (قدّس سرّه) ما يظهر منه اختيار الإشاعة و إذا باع النصاب أجمع و لم يدفع‌

85
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 32): يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي ؛ ج‌4، ص : 86

النصاب صحّ إذا كان مقدار الزكاة باقياً عنده (1) بخلاف ما إذا باع الكلَّ فإنّه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضوليّاً (2) محتاجاً إلى إجازة الحاكم (3) على ما مرّ (4)، و لا يكفي عزمه (5) على الأداء من غيره في استقرار البيع على الأحوط.

[ (مسألة 32): يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعيّ]

(مسألة 32): يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي

______________________________
مقدار الزكاة فللحاكم أو الفقير بإذنه أن يأخذها من المشتري و يرجع على البائع و له خيار تبعّض الصفقة. (كاشف الغطاء).

(1) خصوصاً إذا بنى على أدائها من غيره و لكن للساعي تتبعه إذا تعذّر عليه أخذها من غيره فحينئذٍ يرجع المشتري على البائع بما قابلة من الثمن و له الفسخ مع الجهل بالحال. (البروجردي).

فيه إشكال. (الحكيم).

بل صحّ مطلقاً خصوصاً إذا كان بانياً على أداء الزكاة من غيرها كما مرّ آنفاً. (الأصفهاني).

فيه إشكال إن لم يضمنه أو لم يفرز الزكاة منه أو من مال آخر. (الشيرازي).

و كان بانياً على أدائها منه لا مطلقاً. (النائيني).

(2) و إن باع بعض النصاب على الأحوط و يحتمل الصحّة مطلقاً كما مرّ. (آل ياسين).

تقدّم الكلام فيه و فيما بعده. (الحكيم).

(3) أو تأديتها بنفسه. (الشيرازي).

(4) و قد مرّ الكلام فيه. (الخوانساري).

(5) إن عيّنها في الغير كفى و كذلك لو أدّاها. (الجواهري).

لكن لو أدّى البائع زكاته صحّ البيع على الأظهر. (الخوئي).

بل لا يبعد كفاية ذلك أيضاً مع التعقّب بالأداء. (الگلپايگاني).

لو تعقّب بالأداء فالأظهر الكفاية. (النائيني).

86
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 32): يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي ؛ ج‌4، ص : 86

خرص (1) ثمر النخل و الكرم بل و الزرع (2) على المالك و فائدته جواز التصرُّف (3) للمالك بشرط قبوله كيف شاء، و وقته بعد بدوّ الصلاح و تعلّق الوجوب (4)، بل الأقوى (5) جواز من المالك بنفسه إذا كان من أهل

______________________________
(1) الظاهر أنّ التخريص ها هنا كالتخريص في المزارعة و غيرها ممّا وردت فيها نصوص و هو معاملة عقلائية برأسها فائدتها صيرورة المشاع معيّناً على النحو الكلّي في المعيّن في مال المتقبل و لا بدّ في صحّتها من كونها بين المالك و ولي الأمر و هو الحاكم أو المبعوث منه لعمل الخرص فلا يجوز استبداد المالك للخرص و التصرّف بعده كيف شاء و الظاهر أنّ التلف بآفة سماوية و ظلم ظالم يكون على المتقبل إلّا أن يكون مستغرقاً أو بمقدار صارت البقية أنقص من الكلّي فلا يضمن ما تلف و يجب ردّ الباقي على الحاكم إن كان المتقبل هو المالك لا الحاكم. (الإمام الخميني).

(2) محلّ إشكال. (البروجردي).

في جواز الخرص في الزرع إشكال. (الخوئي).

(3) في ترتّب هذه الفائدة على مجرّد الخرص نظر نعم له ذلك لو ضمنه الخارص الذي هو ولي الفقير و لو من قبل الحاكم الشرعي. (آقا ضياء).

ترتّب ذلك على مجرّد الخرص لا يخلو من إشكال إلا إذا انضمّت إليه المعاملة أو يكون الخرص بعنوان المعاملة. (الحكيم).

في ترتّب هذه الفائدة على الخرص بمجرّده إشكال. (الخوانساري).

الظاهر جواز التصرّف للمالك قبل تعلّق الوجوب بل و بعده أيضاً و لو بإخراج زكاة ما يتصرّف فيه بلا حاجة إلى الخرص و فائدة الخرص جواز الاعتماد عليه بلا حاجة إلى الكيل أو الوزن. (الخوئي).

(4) هذا ينافي ما مرّ من الماتن (رحمه اللّٰه) من أنّ المدار صدق الاسم. (الحائري).

(5) و الأحوط أنّه راجع إلى الحاكم و من هو بمنزلته. (الفيروزآبادي).

87
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 33): إذا اتجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها ؛ ج‌4، ص : 88

الخبرة، أو بغيره من عدل أو عدلين، و إن كان الأحوط (1) الرجوع إلى الحاكم أو وكيله مع التمكّن، و لا يشترط فيه الصيغة (2) فإنّه معاملة خاصّة (3) و إن كان لو جي‌ء بصيغة الصلح كان أولى، ثمّ إن زاد (4) ما في يد المالك كان له، و إن نقص كان عليه (5)، و يجوز لكلّ من المالك و الخارص الفسخ مع الغبن الفاحش، و لو توافق المالك و الخارص على القسمة رطباً جاز (6) و يجوز للحاكم أو وكيله بيع نصيب الفقراء من المالك أو من غيره.

[ (مسألة 33): إذا اتّجر بالمال الّذي فيه الزكاة قبل أدائها]

(مسألة 33): إذا اتّجر بالمال الّذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح

______________________________
فيه نظر. (الحكيم).

(1) لا يترك. (الشيرازي).

(2) الخرص الّذي هو عهد مخصوص و فائدته كون الزيادة له و النقص عليه محتاج إلى إنشاء الإيجاب و القبول بصيغة أو بفعل أو نحوهما و الأحوط اللازم ما ذكرنا بل لا يخلو عن قوّة. (الفيروزآبادي).

(3) فيه إشكال كما أشرنا بل للخارص تضمينه و نحوه بمصالحة و نحوها. (آقا ضياء).

إذا كان بقصد إنشاء المعاملة و حينئذٍ يترتّب عليه ما ذكر بعده. (الحكيم).

الظاهر أنّ الخرص ليس داخلًا في المعاملات و إنّما هو طريق إلى تعيين المقدار الواجب فلو انكشف الخلاف كانت العبرة بالواقع نعم يصحّ ما ذكره إذا كان بنحو الصلح. (الخوئي).

(4) الأحوط مع العلم بالزيادة فسخ الخارص أو إخراج المالك زكاة الزيادة رجاءً. (الگلپايگاني).

(5) بل عليهم على الأصحّ إلّا إذا وقع الخرص على وجه الصلح. (الجواهري).

(6) بناءً على المشهور. (الحكيم).

هذا مبني على أن يكون وقت الوجوب قبله. (الخوئي).

88
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 34): يجوز للمالك عزل الزكاة و إفرازها من العين أو من مال آخر مع عدم المستحق ؛ ج‌4، ص : 89

للفقراء (1) بالنسبة و إن خسر يكون خسرانها عليه.

[ (مسألة 34): يجوز للمالك عزل الزكاة و إفرازها من العين أو من مال آخر مع عدم المستحقّ]

(مسألة 34): يجوز للمالك عزل الزكاة و إفرازها من العين أو من مال آخر (2) مع عدم المستحقّ، بل مع وجوده أيضاً على الأقوى، و فائدته

______________________________
(1) و ذلك للنصّ المخصوص المنصرف إلى كون التجارة من قبل الفقير أو لمصلحتهم فلا ينافي ذلك ما أفيد سابقاً و عليه المشهور أيضاً في بيع النصاب قبل أداء البائع كونه فضولياً فإنّه ممحّض بصورة كون بيعه لنفسه و فيه نحو خيانة على الفقير فلا يكون بيعه إلّا فضولياً محضاً. (آقا ضياء).

فيه نظر. (الحكيم).

غير معلوم و إن كان أحوط. (الأصفهاني).

هذا في زكاة التجارة متوجّه و في الواجبة محلّ تأمّل بل منع بل لا يتحقّق اسم الربح و الخسران غالباً في التجارة الاولى. (الجواهري).

إذا كان الاتّجار لمصلحة الزكاة فأجاز الوليّ على الأقرب و أمّا إذا اتّجر به لنفسه و أوقع التجارة بالعين فتصحيحها بالإجازة محلّ إشكال نعم إن أوقع بالذمّة و ادّى من المال الزكوي يكون ضامناً و الربح له. (الإمام الخميني).

المسألة تكون من صغريات بيع الفضولي سواء اتّجر بالمال لنفسه أو لمصلحة الفقراء و قد تقدّم الإشكال في تصحيحها بإجازة الحاكم في المقام. (الخوانساري).

مع إمضاء الحاكم على الأحوط. (الگلپايگاني).

مع إجازة ولى أمر الزكاة و أمّا بدونها ففيه إشكال و إن وردت به رواية مرسلة. (البروجردي).

إذا أدّى البائع الزكاة بعد البيع كان الربح له على الأظهر و إلّا فإن أجاز الحاكم البيع فالربح للفقراء و إلّا فالمعاملة باطلة بالإضافة إلى مقدار الزكاة كما في فرض الخسران. (الخوئي).

(2) محلّ إشكال. (الإمام الخميني).

89
العروة الوثقى4 (المحشى)

فصل فيما يستحب فيه الزكاة ؛ ج‌4، ص : 90

 

صيرورة المعزول ملكاً للمستحقّين (1) قهراً حتّى لا يشاركهم المالك عند التلف، و يكون أمانة في يده، و حينئذٍ لا يضمنه إلّا مع التفريط أو التأخير مع وجود المستحقّ (2) و هل يجوز للمالك إبدالها بعد عزلها؟ إشكال (3) و إن كان الأظهر عدم الجواز (4)، ثمّ بعد العزل يكون نماؤها للمستحقّين متّصلًا كان أو منفصلًا.

[فصل فيما يستحبّ فيه الزكاة]

فصل فيما يستحبّ فيه الزكاة و هو على ما أُشير إليه سابقاً أُمور:

[الأوّل: مال التجارة]

الأوّل: مال التجارة (5) و هو المال الّذي تملّكه الشخص و أعدّه للتجارة و الاكتساب به، سواء كان الانتقال إليه بعقد المعاوضة، أو بمثل الهبة أو الصلح المجّاني أو الإرث على الأقوى، و اعتبر بعضهم كون الانتقال إليه بعنوان المعاوضة، و سواء كان قصد الاكتساب به من حين الانتقال إليه أو بعده، و إن اعتبر بعضهم الأوّل (6)، فالأقوى أنّه مطلق

______________________________
(1) في كونه ملكاً للمستحقّين منع نعم لا يشاركهم المالك عند التلف. (الجواهري).

(2) هذا إذا لم يكن التأخير لغرض صحيح و إلّا ففي ضمانه إشكال. (الخوئي).

(3) أحوطه عدم الإبدال إلّا بمراجعة وليّ الجهة. (آل ياسين).

(4) بل الظاهر جوازه إذا كان لمصلحته لمناط النصّ السابق الشامل له لأنّه أيضاً نحو تجارة في ماله لمصلحته فللمالك الولاية فيه للنصّ المزبور. (آقا ضياء).

الجواز لا يخلو عن قوّة و الأظهر في نماء المعزول أنّه للمالك. (الجواهري).

(5) استحباب الزكاة فيه لا يخلو من تأمّل و إشكال. (الإمام الخميني).

(6) ما اعتبره البعض لا يخلو عن قوّة. (الجواهري).

 

90
العروة الوثقى4 (المحشى)

الأول: مال التجارة ؛ ج‌4، ص : 90

المال الّذي أُعدّ للتجارة (1)، فمن حين قصد الإعداد (2) يدخل في هذا العنوان و لو كان قصده حين التملّك بالمعاوضة أو بغيرها الاقتناء و الأخذ للقنية، و لا فرق فيه بين أن يكون ممّا يتعلّق به الزكاة الماليّة وجوباً أو استحباباً، و بين غيره كالتجارة بالخضروات مثلًا، و لا بين أن يكون من الأعيان أو المنافع كما لو استأجر داراً بنيّة التجارة. و يشترط فيه أُمور:

الأوّل: بلوغه حدّ نصاب أحد النقدين فلا زكاة فيما لا يبلغه و الظاهر

______________________________
(1) في إطلاقه تأمّل إذ يقوى احتمال دخل الاشتغال به فعلًا في الجملة إمّا منه أو من مورّثه. (آقا ضياء).

بل الأقوى أنّه المال الّذي جرت عليه المعاوضة بقصد الاسترباح و لا تكفي المعاوضة بقصد الاقتناء. (الحكيم).

بل الأقوى أنّه المال الّذي جرت عليه التجارة و لا يصدق ذلك بصرف النيّة بل بالمعاوضة به بقصد الاسترباح. (الخوانساري).

بل الأقوى أنّه المال الّذي جرى في التجارة و لا يصدق هذا بمجرّد النيّة بل بالمعاوضة به بقصد الاسترباح. (البروجردي).

و الظاهر أنّه المال الّذي اتّجر به. (الشيرازي).

بناءً على استحباب الزكاة لا يكفي مطلق الإعداد للتجارة بل لا بدّ من الدوران فيها. (الإمام الخميني).

(2) الظاهر عدم كفاية ذلك في الدخول فيه ما لم يقع فعلًا مورداً للتجارة دائراً فيها. (الأصفهاني).

بل من حين الدوران في التجارة. (الإمام الخميني).

مشكل و الأقوى أنّه حين الشروع و التلبّس بالبيع أو الشراء. (كاشف الغطاء).

الظاهر عدم كفاية القصد ما لم يعدّه و لو بأن يدخله في الدكان و يكتبه من رأس ماله مثلًا. (الگلپايگاني).

91
العروة الوثقى4 (المحشى)

الأول: مال التجارة ؛ ج‌4، ص : 90

أنّه كالنقدين في النصاب الثاني أيضاً.

الثاني: مضيّ الحول عليه من حين قصد التكسّب (1).

الثالث: بقاء قصد الاكتساب طول الحول، فلو عدل عنه و نوى به القنية في الأثناء لم يلحقه الحكم، و إن عاد إلى قصد الاكتساب اعتبر ابتداء الحول من حينه.

الرابع: بقاء رأس المال بعينه (2) طول الحول.

______________________________
(1) بل من حين الجريان في التجارة كما مرّ. (البروجردي، الخوانساري).

بل من حين التكسّب. (الحكيم).

بل من حين الشروع فيه. (الشيرازي).

له و الإعداد. (الگلپايگاني).

(2) في اشتراطه منع. (الجواهري).

الظاهر كفاية بقاء مقدار رأس المال طول الحول و إن لم يبق بعينه. (الحائري).

الظاهر عدم اعتبار ذلك. (الحكيم).

هذا الشرط و إن كان بمعنى بقاء السلعة و الشرط الخامس على ما ذكروه محلّ إشكال بل عدم اعتبارهما لا يخلو من قوّة و الإجماع أو الشهرة لدى متقدّمي أصحابنا غير ثابتين و الأدلّة على خلافهما أدلّ نعم لو طلب بالنقيصة طول الحول تسقط الزكاة و لو بقي على هذا الحال سنتين أو أكثر فإذا باعه يزكّى لسنة واحدة استحباباً و يشترط بقاء النصاب طول الحول. (الإمام الخميني).

الأصحّ كفاية بقائه بقيمته و لا يلزم بقاؤه بعينه و منه يظهر الحال فيما ذكره (قدّس سرّه) في المسألة الثانية من سقوط الزكاة في الغنم السائمة فإنّ مال التجارة لا يشترط في استحباب زكاته بقاء عينه. (كاشف الغطاء).

بقاؤه ليس شرطاً بلا إشكال نعم اعتبر بعضهم بقاء السلعة الّتي اشتريت به‌

92
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 1): إذا كان مال التجارة من النصب التي تجب فيها الزكاة مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة أو عشرين دينارا أو نحو ذلك ؛ ج‌4، ص : 93

الخامس: أن يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول، فلو كان رأس ماله مائة دينار مثلًا فصار يطلب بنقيصة في أثناء السنة و لو حبّة من قيراط يوماً منها سقطت الزكاة، و المراد برأس المال الثمن المقابل للمتاع، و قدر الزكاة فيه ربع العشر كما في النقدين، و الأقوى تعلّقها بالعين (1) كما في الزكاة الواجبة و إذا كان المتاع عروضاً فيكفي في الزكاة بلوغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر.

[ (مسألة 1): إذا كان مال التجارة من النصب الّتي تجب فيها الزكاة مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة أو عشرين ديناراً أو نحو ذلك]

(مسألة 1): إذا كان مال التجارة من النصب الّتي تجب فيها الزكاة مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة أو عشرين ديناراً أو نحو ذلك فإن اجتمعت شرائط كلتيهما وجب إخراج الواجبة، و سقطت (2) زكاة التجارة، و إن

______________________________
طول الحول و الظاهر عدم اعتباره أيضاً. (البروجردي).

بقاؤه ليس شرطاً بلا إشكال. (الخوانساري).

أو بماليّته. (الشيرازي).

بقاؤه بعينه ليس شرطاً بلا إشكال نعم قيل باعتبار بقاء السلعة الّتي اشتريت به لكن الأقوى خلافه. (الگلپايگاني).

(1) فيه إشكال. (الأصفهاني).

أي لا بالذمّة و إن كان الظاهر تعلّقها بها بمالها من الماليّة فإن أخرجها بأحد النقدين فقد أدّى عين الزكاة لا قيمتها. (البروجردي).

فيه تأمّل بل لا إشكال في عدم تعلّقها بها كتعلّق الزكاة الواجبة على ما قرّبناه. (الإمام الخميني).

(2) على المشهور و إلّا فعموم «لا يثنى في الصدقة» لا يقضي سقوطه بخصوصه بناءً على الوضع في المستحبّات أيضاً و تظهر الثمرة في قصده كما لا يخفى. (آقا ضياء).

93
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 2): إذا كان مال التجارة أربعين غنما سائمة فعاوضها في أثناء الحول بأربعين غنما سائمة ؛ ج‌4، ص : 94

اجتمعت شرائط إحداهما فقط ثبتت ما اجتمعت شرائطها دون الأُخرى.

[ (مسألة 2): إذا كان مال التجارة أربعين غنماً سائمة فعاوضها في أثناء الحول بأربعين غنماً سائمة]

(مسألة 2): إذا كان مال التجارة أربعين غنماً سائمة فعاوضها في أثناء الحول بأربعين غنماً سائمة سقط كلتا الزكاتين (1) بمعنى أنّه انقطع حول كلتيهما لاشتراط بقاء عين النصاب (2) طول الحول، فلا بدّ أن يبتدأ الحول من حين تملّك الثانية.

[ (مسألة 3): إذا ظهر في مال المضاربة ربح كانت زكاة رأس المال مع بلوغه النصاب على ربّ المال]

(مسألة 3): إذا ظهر في مال المضاربة ربح كانت زكاة رأس المال مع بلوغه النصاب على ربّ المال، و يضمّ إليه حصّته من الربح، و يستحبّ زكاته أيضاً إذا بلغ النصاب و تمّ حوله بل لا يبعد كفاية مضيّ حول الأصل (3)، و ليس في حصّة العامل من الربح زكاة إلّا إذا بلغ النصاب

______________________________
على المشهور و فيه كلام. (الخوانساري).

على المشهور. (الحكيم).

(1) في سقوط زكاة التجارة منع لما مرّ. (الجواهري).

قد مضى عدم اعتبار بقاء العين في زكاة مال التجارة. (الحائري).

بل فيه زكاة التجارة لعدم انقطاع الحول بذلك لما مرّ من عدم اعتبار بقاء العين طول الحول. (الشيرازي).

(2) تقدّم عدم اشتراطه. (البروجردي، الخوانساري).

مرّ الكلام فيه. (الإمام الخميني).

تقدّم عدم اشتراط ذلك. (الحكيم).

قد مرّ عدم اشتراطه في مال التجارة. (الگلپايگاني).

(3) في كفاية مضيّ حول الأصل نظر لعدم الدليل عليه بعد احتمال اعتبار الحول في نفس ما يتعلّق به الزكاة من الربح. (آقا ضياء).

بعيد. (الإمام الخميني).

94
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 4): الزكاة الواجبة مقدمة على الدين ؛ ج‌4، ص : 95

مع اجتماع الشرائط (1) لكن ليس له التأدية من العين إلّا بإذن المالك (2) أو بعد القسمة.

[ (مسألة 4): الزكاة الواجبة مقدّمة على الدين]

(مسألة 4): الزكاة الواجبة مقدّمة على الدين سواء كان مطالباً به أولا، ما دامت عينها موجودة، بل لا يصحّ (3) وفاؤه بها بدفع تمام النصاب (4)، نعم مع تلفها و صيرورتها في الذمّة حالها حال سائر الديون، و أمّا زكاة التجارة فالدين المطالب به مقدَّم عليها، حيث إنّها مستحبّة، سواء قلنا بتعلّقها بالعين أو بالقيمة، و أمّا مع عدم المطالبة فيجوز تقديمها على القولين أيضاً، بل مع المطالبة أيضاً إذا أدّاها صحّت و أجزأت، و إن كان آثماً من حيث ترك الواجب.

[ (مسألة 5): إذا كان مال التجارة أحد النصب الماليّة و اختلف مبدأ حولهما]

(مسألة 5): إذا كان مال التجارة أحد النصب الماليّة و اختلف مبدأ حولهما فإن تقدّم حول الماليّة سقطت الزكاة للتجارة، و إن انعكس فإن أعطى زكاة التجارة قبل حلول حول الماليّة

______________________________
رد الأقوى عدم كفايته. (البروجردي).

فيه إشكال. (الخوانساري).

لكن الأقوى عدم الكفاية. (الگلپايگاني).

الظاهر عدم كفايته. (الشيرازي).

(1) بل مطلقاً. (الشيرازي).

(2) على نحو يوجب إفرازه و إلا فمجرّد أدائها لا يحتاج إلى إذن المالك إذ له تبديل استيلائه الإشاعي باستيلاء غيره. (آقا ضياء).

(3) لكن إذا أدّاها من غيرها بعده لا يبعد الصحّة. (الگلپايگاني).

(4) بل و لا بدفع البعض إلّا مع عزل الزكاة. (الإمام الخميني).

أو بعضه. (الشيرازي).

95
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 6): لو كان رأس المال أقل من النصاب ثم بلغه في أثناء الحول ؛ ج‌4، ص : 96

سقطت (1) و إلّا كان كما لو حال الحولان معاً في سقوط مال التجارة (2).

[ (مسألة 6): لو كان رأس المال أقلّ من النصاب ثمّ بلغه في أثناء الحول]

(مسألة 6): لو كان رأس المال أقلّ من النصاب ثمّ بلغه في أثناء الحول استأنف الحول عند بلوغه.

[ (مسألة 7): إذا كان له تجارتان و لكلٍّ منهما رأس مال]

(مسألة 7): إذا كان له تجارتان و لكلٍّ منهما رأس مال فلكلّ منهما شروطه و حكمه، فإن حصلت في إحداهما دون الأُخرى استحبت فيها فقط، و لا يجبر خسران إحداهما بربح الأُخرى.

[الثاني: ممّا يستحبّ فيه الزكاة كلّ ما يكال أو يوزن ممّا أنبتته الأرض عدا الغلّات الأربع]

الثاني: ممّا يستحبّ فيه الزكاة كلّ ما يكال (3) أو يوزن ممّا أنبتته الأرض عدا الغلّات الأربع فإنّها واجبة فيها، وعدا الخضر كالبقل و الفواكه و الباذنجان و الخيار و البطّيخ و نحوها، ففي صحيحة زرارة: عفا رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) عن الخضر، قلت: و ما الخضر؟ قال (عليه السّلام): كلّ شي‌ء لا يكون له بقاء: البقل و البطّيخ و الفواكه و شبه ذلك ممّا يكون سريع الفساد. و حكم ما يخرج من الأرض ممّا يستحبّ فيه الزكاة حكم الغلّات الأربع في قدر النصاب و قدر ما يخرج منها، و في السقي و الزرع و نحو ذلك.

______________________________
(1) سقوط الماليّة بأداء زكاة مال التجارة في غاية الإشكال. (البروجردي).

إذا نقص عن النصاب كما هو المفروض ظاهراً. (الإمام الخميني).

سقوط زكاة المالية بأداء الزكاة للتجارة مشكل إلّا إذا اختلّ شرائطها. (الگلپايگاني).

(2) على ما تقدّم. (الحكيم).

قد مرّ الكلام فيه. (آقا ضياء).

مرّ الكلام فيه. (الخوانساري).

(3) مرّ الإشكال فيه. (الإمام الخميني).

96
العروة الوثقى4 (المحشى)

الثالث: الخيل الإناث ؛ ج‌4، ص : 97

[الثالث: الخيل الإناث]

الثالث: الخيل (1) الإناث بشرط أن تكون سائمة، و يحول عليها الحول، و لا بأس بكونها عوامل ففي العتاق منها و هي الّتي تولّدت من عربيّين كلّ سنة ديناران هما مثقال و نصف صيرفيّ، و في البراذين كلّ سنة دينار ثلاثة أرباع المثقال الصيرفيّ، و الظاهر ثبوتها (2) حتّى مع الاشتراك، فلو ملك اثنان فرساً تثبت الزكاة بينهما.

[الرابع: حاصل العقار المتخذ للنماء من البساتين و الدكاكين و المساكن و الحمّامات و الخانات و نحوها]

الرابع: حاصل العقار (3) المتخذ للنماء من البساتين و الدكاكين و المساكن و الحمّامات و الخانات و نحوها، و الظاهر اشتراط النصاب و الحول، و القدر المخرج ربع العشر مثل النقدين.

[الخامس: الحُلي]

الخامس: الحُلي، و زكاته إعارته لمؤمن.

[السادس: المال الغائب أو المدفون الّذي لا يتمكّن من التصرّف فيه إذا حال عليه حولان أو أحوال]

السادس: المال الغائب أو المدفون الّذي لا يتمكّن من التصرّف فيه إذا حال عليه حولان أو أحوال، فيستحبّ زكاته لسنة واحدة (4) بعد التمكّن.

[السابع: إذا تصرَّف في النصاب بالمعاوضة في أثناء الحول بقصد الفرار من الزكاة]

السابع: إذا تصرَّف في النصاب بالمعاوضة في أثناء الحول بقصد الفرار من الزكاة فإنّه يستحبّ إخراج زكاته بعد الحول.

[فصل أصناف المستحقّين للزكاة و مصارفها ثمانية]

فصل أصناف المستحقّين للزكاة و مصارفها ثمانية:

______________________________
(1) لا يخلو من شوب الإشكال. (الإمام الخميني).

(2) على الأحوط و إلّا ففي قوّته نظر للتشكيك في اندراجه تحت الدليل. (آقا ضياء).

(3) لا يخلو من إشكال. (الإمام الخميني).

(4) مرّ الإشكال فيه. (الإمام الخميني).

97
العروة الوثقى4 (المحشى)

الأول و الثاني: الفقير و المسكين ؛ ج‌4، ص : 98

[الأوّل و الثاني: الفقير و المسكين]

الأوّل و الثاني: الفقير و المسكين، و الثاني أسوء حالًا (1) من الأوّل،

______________________________
(1) من الكلمات الشائعة أنّ الفقير و المسكين كالجارّ و الظرف إذا اجتمعا افترقا و إذا افترقا اجتمعا، و قد اجتمعا في آية الزكاة
إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ و افترقا في آية الخمس وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ .. وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ و في آية الكفّارة. و افترق الفقراء عن المساكين في قوله تعالى يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرٰاءُ و خلاصة التحقيق في هذا الموضوع: أنّ أصل الفقر هو الحاجة و أصل المسكين من المسكنة و هي الذلّة و هما يرجعان في المآل إلى مفهوم واحد لأنّ الذليل محتاج و المحتاج ذليل، فالحاجة هي القدر الجامع فإذا استعمل أحدهما وحده بدون الآخر يراد منه القدر الجامع الشامل لهما، و إذا استعملا معاً في جملة واحدة يراد من المسكين نوعاً خاصّاً من المحتاج و هو الّذي اشتدّت الحاجة به حتّى ألجأته إلى ذلّ السؤال و هو فوق ذلّ الحاجة و بهذا الاعتبار صار المسكين أخصّ مطلقاً من الفقير و هو أسوء حالًا منه أي من الفقير كيف و أكثر الفقراء لا يسألون بل يتعفّفون عن إظهار الحاجة و يحسبهم الجاهل أغنياء بل كثير من الفقراء واقعاً هم أغنياء عرفاً كأولاد الملوك و الأُمراء و أرباب النعمة و الثراء الذين لا يملكون شيئاً لأنفسهم و لكنهم يتمتّعون بأوفر النعم و بأكثر ممّا يتمتّع به آباؤهم و استعمال أحد اللفظين فيما يعمّ الآخر ليس على سبيل المجاز الّذي لا يصحّ إلّا بالقرينة بل استعمال المسكين بعد الفقير و مقترناً به كالقرينة العامّة على أنّ المراد بالمسكين نوع خاصّ من الفقير و هو المتسوّل و السائل أمّا إذا انفرد المسكين فلا يراد منه إلّا المعنى العامّ و هو الفقير أي المحتاج، كما في قوله تعالى أَمَّا السَّفِينَةُ فَكٰانَتْ لِمَسٰاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ. و بعبارة أجلى أنّ الفقر هو الإمكان و كلّ ممكن محتاج و فقير. يا أيّها الناس أنتم الفقراء و اللّٰه هو الغنيّ. و هذا تحقيق أنيق و لعلّه قليل الجدوى. (كاشف الغطاء).

98
العروة الوثقى4 (المحشى)

الأول و الثاني: الفقير و المسكين ؛ ج‌4، ص : 98

و الفقير الشرعي (1) من لا يملك مؤنة السنة له و لعياله و الغنيُّ الشرعيّ بخلافه، فمن كان عنده ضيعة أو عقار أو مواش أو نحو ذلك تقوم بكفايته (2) و كفاية عياله في طول السنة لا يجوز له أخذ الزكاة، و كذا إذا كان له رأس مال يقوم ربحه بمؤنته، أو كان له من النقد أو الجنس ما يكفيه و عياله، و إن كان لسنة واحدة، و أمّا إذا كان أقلّ من مقدار كفاية سنته يجوز له أخذها (3)، و على هذا فلو كان عنده بمقدار الكفاية و نقص عنه بعد صرف بعضه في أثناء السنة يجوز له الأخذ و لا يلزم أن يصبر إلى آخر السنة حتّى يتمّ ما عنده ففي كلّ وقت ليس عنده مقدار الكفاية المذكورة يجوز له الأخذ و كذا لا يجوز لمن كان ذا صنعة أو كسب يحصّل منهما مقدار مؤنته (4)، و الأحوط (5) عدم أخذ القادر على

______________________________
(1) في ثبوت عنوان الفقير الشرعي إشكال و المرجع العرف. (الفيروزآبادي).

(2) يعني يقوم ربحها. (الگلپايگاني).

(3) بشرط صدق الفقير عرفاً. (الفيروزآبادي).

(4) فإنّ المراد بالمال الوافي بمؤنته أعمّ من كونه بالفعل أو القوّة فصاحب الحرفة و الصنعة اللائقة بحاله غنيّ. (كاشف الغطاء).

(5) بل عدم جواز أخذه لا يخلو من قوّة. (الإمام الخميني).

الأولى. (الفيروزآبادي).

بل الأظهر عدم جواز الأخذ. (الخوئي).

و الأقوى جواز أخذه بعد العجز نعم الأحوط له ترك التكاسل. (الگلپايگاني).

بل هو الأقوى. (الحكيم).

الأقوى جواز أخذه بعد خروج وقت التكسّب و إن كان عاصياً بتركه و سيأتي التصريح منه (قدّس سرّه) بذلك. (النائيني).

99
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 1): لو كان له رأس مال لا يقوم ربحه بمؤنته لكن عينه تكفيه لا يجب عليه صرفها في مؤنته ؛ ج‌4، ص : 100

الاكتساب إذا لم يفعل تكاسلًا.

[ (مسألة 1): لو كان له رأس مال لا يقوم ربحه بمؤنته لكن عينه تكفيه لا يجب عليه صرفها في مؤنته]

(مسألة 1): لو كان له رأس مال لا يقوم ربحه بمؤنته لكن عينه تكفيه لا يجب عليه صرفها في مؤنته (1) بل يجوز له إبقاؤه للاتّجار به و أخذ البقيّة من الزكاة (2)، و كذا لو كان صاحب صنعة تقوم آلاتها أو صاحب ضيعة تقوم قيمتها بمؤنته و لكن لا يكفيه الحاصل منهما

______________________________
فيه إشكال. (الخوانساري).

لا يبعد الجواز. (الشيرازي).

ككثير من البطّالين و أهل السؤال و أشباههم ممّن لهم قدرة على كثير من الصنائع و الحرف اللائقة بحالهم و لكنّهم تعوّدوا على البطالة و التعيّش بالصدقات الّتي ما شرعها اللّٰه جل شأنه إلّا للعجزة و من لا يساعدهم كسبهم على نفقاتهم و نفقة عيالهم و لطلبة العلم الذين لا مؤنة لهم، و القادر على كسب نفقته من الحرفة غني في الحقيقة و غير محتاج إلّا إذا كان كسبه لا يفي له و لعياله، فالقول بعدم جواز إعطاء أمثال أُولئك البطّالين من الزكاة كما نسب إلى المشهور هو الأقوى خلافاً لصاحب الجواهر. و دعوى السيرة على إعطاء مثلهم ممنوعة بل لعلّ في إعطائهم تعطيل للأيدي العاملة و ترويج للبطالة و لعلّه من أعظم المحرّمات لمن يعرف ذوق الشارع الحكيم و حكمة الأحكام. (كاشف الغطاء).

(1) لأنّ المراد بالمال الوافي بمؤنته هو الّذي من شأنه الصرف في النفقة لا مثل أثاث بيته أو رأس مال تجارته المحتاج إليه في تكسّبه و الضيعة الّتي يعيش بنمائها. (كاشف الغطاء).

(2) بشرط صدق اسم الفقر عرفاً و كونه محتاجاً إلى رأس المال و كذا صاحب الضيعة. (الجواهري).

على الأحوط، و الأقوى جواز أخذ أزيد من ذلك. (الشيرازي).

100
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 2): يجوز أن يعطى الفقير أزيد من مقدار مؤنة سنته دفعة ؛ ج‌4، ص : 101

لا يجب عليه بيعها و صرف العوض في المؤنة بل يبقيها و يأخذ من الزكاة بقيّة المؤنة.

[ (مسألة 2): يجوز أن يعطى الفقير أزيد من مقدار مؤنة سنته دفعة]

(مسألة 2): يجوز أن يعطى الفقير أزيد من مقدار مؤنة سنته دفعة (1) فلا يلزم الاقتصار على مقدار مؤنة سنة واحدة، و كذا في الكاسب الّذي لا يفي كسبه بمؤنة سنته، أو صاحب الضيعة الّتي لا يفي حاصلها، أو التاجر الّذي لا يفي ربح تجارته بمؤنة سنته لا يلزم الاقتصار (2) على إعطاء التتمّة، بل يجوز دفع ما يكفيه لسنين، بل يجوز جعله غنيّاً عرفيّاً و إن كان الأحوط (3) الاقتصار، نعم لو أعطاه دفعات لا يجوز بعد أن حصل عنده مؤنة السنة أن يعطى شيئاً و لو قليلًا ما دام كذلك.

[ (مسألة 3): دار السكنى و الخادم و فرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله]

(مسألة 3): دار السكنى و الخادم و فرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله و لو لعزّة و شرفه لا يمنع من إعطاء الزكاة و أخذها بل و لو كانت متعدّدة مع الحاجة إليها، و كذا الثياب و الألبسة الصيفيّة و الشتويّة السفريّة و الحضريّة و لو كانت للتجمّل. و أثاث البيت من الفروش و الظروف و سائر ما يحتاج إليه فلا يجب بيعها في المؤنة، بل لو كان

______________________________
(1) فيه إشكال لا يترك الاحتياط بعدم الإعطاء و الأخذ أزيد من مؤنة السنة و كذا في الفرع الآتي. (الإمام الخميني).

فيه إشكال و الاحتياط لا يترك و كذا الحال في ما بعده. (الخوئي).

فيه تأمّل و كذا فيما بعده. (الحكيم).

(2) بل يلزم على الأحوط إن لم يكن أقوى. (آل ياسين).

(3) لا يترك. (البروجردي).

بل هو الأقوى. (الجواهري).

هذا الاحتياط لا يترك. (النائيني).

101
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 3): دار السكنى و الخادم و فرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله ؛ ج‌4، ص : 101

فاقداً لها مع الحاجة جاز أخذ الزكاة لشرائها، و كذا يجوز أخذها لشراء الدار (1) و الخادم و فرس الركوب و الكتب العلميّة و نحوها مع الحاجة إليها، نعم لو كان عنده من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته بحسب حاله وجب صرفه في المؤنة (2)، بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته و أمكنه بيع المقدار الزائد منها عن حاجته وجب بيعه (3)، بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقلّ منها قيمة فالأحوط بيعها و شراء الأدون (4) و كذا العبد و الجارية و الفرس.

______________________________
(1) إذا توقّف رفع حاجته على الشراء أمّا لو كان لا يضرّ بشأنه الاستئجار و ترتفع حاجته فأخذه من الزكاة للشراء مشكل و كذلك يجوز الأخذ منها للزواج مع الحاجة إليه. (كاشف الغطاء).

(2) أي لا يجوز له أخذ الزكاة و كذا صاحب الدار الّتي تزيد عن مقدار حاجته لا يجوز له أخذها أمّا وجوب البيع فلا. (الإمام الخميني).

لا يجب عليه ذلك نعم إن كان الزائد يفي بمؤنة سنته حرم عليه الزكاة و كذا الكلام في الدار. (الشيرازي).

(3) إلّا أن يجعلها معدّة لاستيفاء نمائها و غلّتها أو يجعل ثمنه رأس ماله مع عدم وفائهما بمئونة سنته لاستيفائه فيصير مثل هذا الشخص أيضاً من فحاوى النصوص. (آقا ضياء).

على الأحوط. (آل ياسين).

في الوجوب تأمّل أحوطه ذلك و أقربه العدم. (الجواهري).

(4) إن كانت محلّ حاجته لكن يمكن له الاقتصار بالأقلّ يجوز له أخذ الزكاة و كذا في العبد و غيره. (الإمام الخميني).

و الأقوى عدم وجوبه ما لم يبلغ حدّ الإسراف. (الگلپايگاني).

لكن الأقوى عدم وجوبه. (النائيني، البروجردي).

102
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 4): إذا كان يقدر على التكسب لكن ينافي شأنه ؛ ج‌4، ص : 103

[ (مسألة 4): إذا كان يقدر على التكسّب لكن ينافي شأنه]

(مسألة 4): إذا كان يقدر على التكسّب لكن ينافي شأنه كما لو كان قادراً على الاحتطاب و الاحتشاش الغير اللائقين بحاله يجوز له أخذ الزكاة، و كذا إذا كان عسراً و مشقّة من جهة كبر أو مرض أو ضعف فلا يجب عليه التكسّب حينئذٍ.

[ (مسألة 5): إذا كان صاحب حرفة و صنعة و لكن لا يمكنه الاشتغال بها من جهة فقد الآلات أو عدم الطالب]

(مسألة 5): إذا كان صاحب حرفة و صنعة و لكن لا يمكنه الاشتغال بها من جهة فقد الآلات أو عدم الطالب جاز له أخذ الزكاة (1).

[ (مسألة 6): إذا لم يكن له حرفة و لكن يمكنه تعلّمها من غير مشقّة]

(مسألة 6): إذا لم يكن له حرفة و لكن يمكنه تعلّمها من غير مشقّة ففي وجوب التعلّم و حرمة أخذ الزكاة بتركه إشكال (2)، و الأحوط التعلّم (3) و ترك الأخذ بعده، نعم ما دام مشتغلًا بالتعلّم لا مانع من أخذها.

______________________________
لا يجب مراعاة هذا الاحتياط. (الأصفهاني).

و إن كان لا يجب. (آل ياسين).

هذا الاحتياط غير لازم. (الجواهري).

الأولى. (الفيروزآبادي).

(1) لكن يقتصر على أخذها لتحصيل الآلات. (الگلپايگاني).

(2) لا إشكال في عدم وجوبه و إنّما الإشكال في حرمة أخذ الزكاة. (الحكيم).

عدم الوجوب أقوى. (الجواهري).

أقواه عدم الوجوب. (الشيرازي).

(3) لا بأس بتركه لعدم الدليل الحاكم على الأُصول في مثله. (آقا ضياء).

قد عرفت ما فيه، نعم إذا كان يصدق القدرة على التعيّش بغير الزكاة عرفاً لسهولة التعلُّم و عدم احتياجه إلى وقت طويل لم يجز أخذ الزكاة و إلّا جاز. (الحكيم).

و الأقوى عدم وجوبه. (الگلپايگاني).

103
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 7): من لا يتمكن من التكسب طول السنة إلا في يوم أو أسبوع مثلا ؛ ج‌4، ص : 104

[ (مسألة 7): من لا يتمكّن من التكسّب طول السنة إلّا في يوم أو أُسبوع مثلًا]

(مسألة 7): من لا يتمكّن من التكسّب طول السنة إلّا في يوم أو أُسبوع مثلًا و لكن يحصل له في ذلك اليوم أو الأُسبوع مقدار مؤنة السنة فتركه و بقي طول السنة لا يقدر على الاكتساب لا يبعد جواز أخذه (1)، و إن قلنا: إنّه عاص بالترك (2) في ذلك اليوم أو الأُسبوع لصدق الفقير عليه حينئذٍ.

[ (مسألة 8): لو اشتغل القادر على الكسب بطلب العلم المانع عنه يجوز له أخذ الزكاة]

(مسألة 8): لو اشتغل القادر على الكسب بطلب العلم المانع عنه يجوز له أخذ الزكاة إذا كان ممّا يجب تعلّمه عيناً أو كفاية (3)، و كذا إذا كان ممّا يستحبّ تعلّمه (4) كالتفقّه في الدين اجتهاداً أو تقليداً،

______________________________
(1) الأحوط عدم أخذ من كان بناؤه على ذلك نعم لو اتّفق ذلك يجوز له أخذها و أمّا العصيان بترك التكسّب فلا وجه وجيه له. (الإمام الخميني).

(2) في العصيان تأمّل و إشكال. (الأصفهاني).

العصيان غير واضح. (البروجردي، الخوانساري).

ممنوع. (الحكيم).

لم يظهر وجه للعصيان. (الخوئي).

(3) إذا لم يكن الوجوب عينيّاً يشكل الأخذ من حصّة الفقراء نعم يجوز الصرف عليه من سهم سبيل اللّٰه بلا إشكال إذا كان فيه مصلحة عامّة. (الخوئي).

لا إشكال في جواز ترك التكسّب للقادر عليه مع اشتغاله بطلب العلم الواجب أو المستحبّ بل المباح مع التمكّن من تأمين نفقته و نفقة عياله و لو من الزكاة لكن الإشكال في جواز أخذها بمجرّد الاشتغال مع بقاء القدرة و الأحوط ترك الأخذ إلّا بعد العجز. (الگلپايگاني).

فيه إشكال و كذا إذا كان ممّا يستحبّ تعلّمه. (الخوانساري).

(4) فيه إشكال نعم لا بأس بالإعطاء من سهم سبيل اللّٰه. (الحائري).

104
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 9): لو شك في أن ما بيده كاف لمؤنة سنته أم لا ؛ ج‌4، ص : 105

و إن كان ممّا لا يجب و لا يستحبّ (1) كالفلسفة و النجوم و الرياضيّات و العروض و الأدبيّة لمن لا يريد التفقّه في الدين فلا يجوز أخذه (2).

[ (مسألة 9): لو شكّ في أنّ ما بيده كاف لمؤنة سنته أم لا]

(مسألة 9): لو شكّ في أنّ ما بيده كاف لمؤنة سنته أم لا فمع سبق وجود ما به الكفاية لا يجوز (3) الأخذ، و مع سبق العدم و حدوث ما يشكّ في كفايته يجوز (4) عملًا بالأصل في الصورتين.

[ (مسألة 10): المدّعى للفقر إن عرف صدقه أو كذبه عومل به]

(مسألة 10): المدّعى للفقر إن عرف صدقه أو كذبه عومل به، و إن جهل الأمران فمع سبق فقره يعطى من غير يمين و مع سبق الغنى أو الجهل بالحالة السابقة (5) فالأحوط عدم الإعطاء (6) إلّا مع الظنّ

______________________________
(1) في بعض الأمثلة مناقشة. (الإمام الخميني).

(2) فيه نظر إذا لم يكن ذا صنعة أو حرفة مخصوصة بل و مع فرض كون ما حصله من الصنائع المعيّنة أيضاً لصدق عنوان الفقير على مثلهم نعم مع كونه ذات حرفة أو صنعة وافية على فرض الاشتغال به بمئونة سنته أمكن التشكيك في صدق الفقير عليه لو أُريد بمالك قوت السنة أعمّ من وجود مقتضيه فيه و لو مثل الصنعة الكذائية مثلًا أو حرفة خاصّة نعم مع فقدهما فيه لا يجدي مجرّد القدرة على تحصيلهما في صدق الغني و نفي الفقير كما هو ظاهر. (آقا ضياء).

لا يبعد الجواز. (الشيرازي).

(3) و كذا مع عدم العلم بالسبق بالوجود و العدم. (الإمام الخميني).

(4) فيه إشكال. (البروجردي).

(5) أقول لا يبعد سماع دعواه مع الجهل المزبور لشمول رواية الحسن و الحسين (عليهما السّلام) لمثله نعم في التعدّي إلى صورة العلم بالحالة السابقة من غناه إشكال و قيام السيرة أيضاً عليه أشكل. (آقا ضياء).

(6) جواز الإعطاء هو الأقوى. (الجواهري).

105
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 11): لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة ؛ ج‌4، ص : 106

بالصدق (1) خصوصاً في الصورة الأُولى.

[ (مسألة 11): لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة]

(مسألة 11): لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة، سواء كان حيّاً أو ميّتاً لكن يشترط في الميّت أن لا يكون له تركة تفي بدينه، و إلّا لا يجوز، نعم لو كان له تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها لامتناع الورثة أو غيرهم فالظاهر الجواز (2).

[ (مسألة 12): لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة]

(مسألة 12): لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة، بل لو كان ممّن يترفّع و يدخله الحياء منها و هو مستحقّ يستحبّ دفعها إليه على وجه الصلة ظاهراً و الزكاة واقعاً، بل لو اقتضت المصلحة (3) التصريح كذباً بعدم كونها زكاة جاز (4) إذا لم يقصد القابض عنواناً

______________________________
(1) بل الوثوق. (البروجردي).

بل الوثوق على الأحوط. (الخوانساري، الگلپايگاني، الحكيم).

الناشئ من ظهور حاله. (الأصفهاني، الإمام الخميني).

الناشئ من ظاهر الحال. (آل ياسين).

الأقوى جوازه مع الجهل بالحالة السابقة حتى مع عدم الظنّ بالصدق و أمّا مع العلم بسبق الغنى فجواز الاكتفاء بالظنّ لا يخلو من إشكال بل منع. (الخوئي).

(2) لا يخلو من إشكال. (البروجردي، الخوانساري).

فيه منع. (الشيرازي).

فيه إشكال. (الگلپايگاني).

فيه إشكال بل لا يبعد عدم جوازه. (النائيني).

(3) المسوّغة للكذب. (الإمام الخميني، الگلپايگاني).

(4) إن كانت المصلحة ممّا يسوّغ الكذب. (البروجردي).

جواز الكذب في أمثال المقام لا يخلو من إشكال بل منع نعم لا بأس بالتورية. (الخوئي).

106
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 13): لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون القابض غنيا ؛ ج‌4، ص : 107

آخر (1) غير الزكاة، بل قصد مجرّد التملّك.

[ (مسألة 13): لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون القابض غنيّاً]

(مسألة 13): لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون القابض غنيّاً فإن كانت العين باقية ارتجعها (2) و كذا مع تلفها إذا كان القابض عالماً (3) بكونها زكاة و إن كان جاهلًا بحرمتها للغنيّ، بخلاف ما إذا كان جاهلًا بكونها زكاة فإنّه لا ضمان عليه (4) و لو تعذّر الارتجاع أو تلفت

______________________________
فيه إشكال بل منع نعم لا بأس بالتورية الصحيحة. (النائيني).

(1) بل و إن قصد عنواناً آخر فالعبرة بقصد الدافع لا القابض. (الأصفهاني).

بل على نحو يقصد القابض التملّك على نحو الزكاة و لو إجمالًا هذا إذا كان الدفع على نحو التمليك أمّا إذا كان على نحو المصرف فلا يحتاج إلى قصد القابض لكن لا بدّ من صرفه في شؤونه. (الحكيم).

لا دخالة لقصد القابض في وقوع الزكاة. (الإمام الخميني).

على الأحوط. (الگلپايگاني).

بل و إن قصده على الأقوى. (النائيني).

بل و إن قصده إذ لا مدخليّة لقصده في التعيين. (البروجردي).

العبرة بقصد الدافع لا القابض. (الخوانساري).

بل و إن قصد فإنّ قصده لا أثر له في التعيين. (كاشف الغطاء).

عدم التقييد أقرب. (الجواهري).

لا يعتبر ذلك. (الشيرازي).

لا أثر لقصد القابض في أمثال المقام. (الخوئي).

(2) إذا كانت متعيّنة بالعزل و إلّا لم يجب ارتجاعها لأنّها ماله و لكن لا تجزي. (الحكيم).

(3) و لم يكن مغروراً من قبل الدافع. (الحكيم).

(4) مع احتماله كونها زكاة فالظاهر ضمانه نعم مع إعطائه بغير عنوانها سقط‌

107
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 14): لو دفع الزكاة إلى غني جاهلا بحرمتها عليه أو متعمدا ؛ ج‌4، ص : 108

بلا ضمان أو معه و لم يتمكّن الدافع من أخذ العوض كان ضامناً (1) فعليه الزكاة مرَّة أُخرى نعم لو كان الدافع هو المجتهد (2) أو المأذون منه لا ضمان عليه و لا على المالك الدافع إليه (3).

[ (مسألة 14): لو دفع الزكاة إلى غنيّ جاهلًا بحرمتها عليه أو متعمّداً]

(مسألة 14): لو دفع الزكاة إلى غنيّ جاهلًا بحرمتها عليه أو متعمّداً استرجعها مع البقاء (4) أو عوضها مع التلف و علم القابض (5)، و مع عدم الإمكان يكون عليه مرّة أُخرى و لا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة

______________________________
ضمانه. (الإمام الخميني).

بمعنى أنّه لا يستقرّ عليه الضمان. (الخوئي).

إذا كان مغروراً من قبل الدافع و إلّا فهو ضامن. (الحكيم).

محلّ إشكال. (الخوانساري).

(1) إذا لم تكن معزولة و إلّا فلا ضمان إلّا مع التفريط بأن كان الدفع بغير حجّة. (الحكيم).

الظاهر عدم الضمان إذا كان الدفع مع الحجّة و من دون تقصير في الاجتهاد. (الخوئي).

فيما إذا كان الدفع بإذن شرعي فالأقوى عدم الضمان بخلاف ما لو كان إحراز الفقر بأمارة عقلية كالقطع فإنّ الظاهر ضمانه حينئذٍ. (الإمام الخميني).

(2) إذا كان الدفع بعنوان الولاية لا الوكالة من قبل المالك فإنّه حينئذٍ ضامن يجب عليه دفع الزكاة ثانياً فيما قلنا بالضمان في الفرع السابق. (الإمام الخميني).

(3) محلّ إشكال. (الخوانساري).

(4) تقدّم الكلام فيه و في بقيّة المسألة و في الفرق بين المعزولة و غيرها في بعض الأحكام. (الحكيم).

(5) أو احتماله كما مرّ إلّا إذا دفع بغير عنوانها. (الإمام الخميني).

108
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 15): إذا دفع الزكاة باعتقاد أنه عادل فبان فقيرا فاسقا ؛ ج‌4، ص : 109

 

و غيرها (1)، و كذا في المسألة السابقة و كذا الحال لو بان أنَّ المدفوع إليه كافر أو فاسق إن قلنا باشتراط العدالة، أو ممّن تجب نفقته عليه، أو هاشميّ إذا كان الدافع من غير قبيله.

[ (مسألة 15): إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيراً فاسقاً]

(مسألة 15): إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيراً فاسقاً، أو باعتقاد أنّه عالم فبان جاهلًا، أو زيد فبان عمرواً، أو نحو ذلك صحّ و أجزأ إذا لم يكن على وجه التقييد (2)، بل كان من باب الاشتباه في التطبيق، و لا يجوز استرجاعه حينئذٍ و إن كانت العين باقية، و أمّا إذا كان على وجه التقييد فيجوز كما يجوز (3) نيّتها مجدّداً (4) مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامناً بأن كان عالماً باشتباه الدافع و تقييده.

[الثالث: العاملون عليها]

الثالث: العاملون عليها و هم المنصوبون من قبل الإمام (عليه السّلام) أو نائبه

______________________________
(1) ذلك كذلك على فرض عدم كفاية العزل في التعيين و إلّا فمع عدم تفريطه في المعزولة لا وجه لضمانه كما لا يخفى. (آقا ضياء).

(2) بل تصحّ في الأوّلين مطلقاً بل و كذا الثالث إلّا أن يفرض أنّه قصد إعطاء زيد لا إعطاء الشخص بتخيّل أنّه زيد. (البروجردي).

لا يبعد الصحّة مطلقاً. (الإمام الخميني).

الدفع الخارجي غير قابل للتقييد، و بذلك يظهر حال ما فرّع عليه. (الخوئي).

لا يبعد الصحّة و إن كان على وجه التقييد. (الخوانساري).

بل يجزي مطلقاً. (الشيرازي).

التقييد هنا لا معنى له و على فرضه لا أثر له بعد أن وصلت الزكاة إلى مستحقّها. (كاشف الغطاء).

(3) في الجواز تأمّل. (الجواهري).

(4) و الأحوط مراعاة الإقباض ثانياً. (الخوانساري).

 

109
العروة الوثقى4 (المحشى)

الثالث: العاملون عليها ؛ ج‌4، ص : 109

الخاصِّ أو العامِّ لأخذ الزكوات و ضبطها و حسابها و إيصالها إليه، أو إلى الفقراء على حسب إذنه، فإنّ العامل يستحقّ منها سهماً في مقابل عمله و إن كان غنيّاً، و لا يلزم استئجاره من الأوّل أو تعيين مقدار له على وجه الجعالة، بل يجوز أيضاً أن لا يعيّن له و يعطيه بعد ذلك ما يراه، و يشترط فيهم (1) التكليف بالبلوغ و العقل و الإيمان بل العدالة (2) و الحرّيّة أيضاً على الأحوط (3)، نعم لا بأس بالمكاتب (4)، و يشترط أيضاً معرفة المسائل المتعلّقة بعملهم (5) اجتهاداً أو تقليداً، و أن لا يكونوا من بني هاشم، نعم يجوز استئجارهم (6) من بيت المال أو غيره، كما يجوز

______________________________
(1) في اشتراط الزائد عن عدم الهاشميّة المنصوصة و الحرّيّة كذلك إشكال و لو من جهة احتمال عدم كون ذلك من باب الولاية غير المناسبة للمذكورات بل كان من باب استئجارهم للعمل لا بمعنى إيقاع عقد الإجارة عليهم بل بمعنى إعطاء شي‌ء منها لهم في إزاء عملهم فإنّ ذلك المقدار لا يحتاج إلى الشرائط المزبورة اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ احتمال كون عنوان العاملين مساوق ولايتهم على الجباية غير المناسب لصورة فقد الصفات المزبورة يكفي في التشكيك في صدق هذا العنوان على الفاقد للصفات و مع التشكيك المزبور كيف يجوز إعطاؤهم الزكاة من سهم العاملين فلا يترك من تلك الجهة أمر الاحتياط فيهم. (آقا ضياء).

على الأحوط. (الخوئي).

(2) و إن لا يبعد كفاية الوثوق و الاطمئنان في عمله. (الإمام الخميني).

(3) بل الأقوى. (النائيني).

(4) فيه أيضاً تأمّل لشبهة عدم قابليّته للولاية المزبورة. (آقا ضياء).

(5) مع توقّف العمل الصحيح عليها. (الحكيم).

(6) فيه نظر فإنّ العمل ولاية لا تقابل بالمال نعم إذا كان له عمل يقابل بالمال فجاز استئجاره عليه كسائر الاجراء مثل البيطار و السائس و الراعي و حينئذٍ لا يشترط فيه ما ذكر من الشروط حتّى أن لا يكون هاشمياً. (الحكيم).

110
العروة الوثقى4 (المحشى)

الرابع: المؤلفة قلوبهم ؛ ج‌4، ص : 111

عملهم تبرّعاً، و الأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد نائب الإمام (عليه السّلام) (1) في بعض الأقطار، نعم يسقط بالنسبة إلى من تصدّى بنفسه لإخراج زكاته و إيصالها إلى نائب الإمام (عليه السّلام) أو إلى الفقراء بنفسه.

[الرابع: المؤلّفة قلوبهم]

الرابع: الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ (2) من الكفّار الذين (3) يراد من إعطائهم ألفتهم و ميلهم إلى الإسلام، أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفّار أو الدفاع، و من المؤلّفة قلوبهم الضعفاء العقول (4) من المسلمين لتقوية

______________________________
(1) فيه تأمّل. (الجواهري).

بضميمة تحقّق مقدّمات الحسبة و لو لشبهة عدم كون ذلك من شؤون قضاة الجوز بل كان من شؤون ولايتهم. (آقا ضياء).

بشرط وجود مقدّمات الحسبة. (الخوانساري).

(2) سقوط هذا السهم في زمن الغيبة إن لم يكن أقوى فهو أحوط. (آل ياسين).

لا يبعد اختصاص إعطاء هذا السهم بالإمام (عليه السّلام). (الگلپايگاني).

(3) بل من المسلمين الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف الدينيّة فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم و يثبتوا على دينهم. (الحكيم).

(4) بل ضعفاء الاعتقاد الذين دخلوا في الإسلام و لم يثبت في قلوبهم و يخاف عليهم أن يعودوا إلى الكفر فيتألّفون بها للثبات و الإعانة على الجهاد. (البروجردي).

أو ضعفاء الدين الذين لم يثبت الإسلام في قلوبهم و هم جديدوا الإسلام أو الأعمّ. (كاشف الغطاء).

111
العروة الوثقى4 (المحشى)

الخامس: الرقاب ؛ ج‌4، ص : 112

اعتقادهم أو لإمالتهم (1) إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع.

[الخامس: الرقاب]

الخامس: الرقاب و هم ثلاثة أصناف:

الأوّل: المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة مطلقاً كان أو مشروطاً، و الأحوط أن يكون بعد حلول النجم، ففي جواز إعطائه قبل حلوله إشكال (2)، و يتخيّر بين الدفع إلى كلِّ من المولى و العبد لكن إن دفع إلى المولى و اتّفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فردّ إلى الرقّ يسترجع منه، كما أنّه لو دفعها إلى العبد و لم يصرفها في فكّ رقبته لاستغنائه بإبراء أو تبرّع أجنبيّ يسترجع منه، نعم يجوز الاحتساب (3) حينئذٍ من باب سهم الفقراء إذا كان فقيراً، و لو ادَّعى العبد أنّه مكاتب أو أنّه عاجز فإن علم صدقه أو أقام بيّنة قبل قوله و إلّا ففي قبول قوله إشكال، و الأحوط عدم القبول (4) سواء صدّقه المولى أو كذّبه، كما أنّ في قبول قول المولى مع عدم العلم و البينة أيضاً كذلك، سواء صدّقه

______________________________
بل ضعفاء الاعتقاد الذين دخلوا في الإسلام و لم يثبت في قلوبهم فيتألّفون بها للثبات أو الإعانة على الجهاد. (الخوانساري).

(1) لا يخلو من تأمّل. (الإمام الخميني).

(2) الجواز لا يخلو عن قوّة. (الجواهري).

(3) مع تلف العين. (الخوانساري).

(4) القبول لا يخلو عن قوّة. (الجواهري).

الأظهر القبول بل لو ادّعى العجز عن أداء مال الكتابة و لم يكن مسبوقاً بالقدرة لا يبعد قبول قوله بلا حاجة إلى تصديق المولى. (الخوئي).

الأقوى قبول قول كلّ منهما مع تصديق الآخر له. (النائيني).

قبول قوله مع تصديقه لا يخلو من قوّة. (الأصفهاني).

112
العروة الوثقى4 (المحشى)

الخامس: الرقاب ؛ ج‌4، ص : 112

العبد (1) أو كذَّبه، و يجوز إعطاء المكاتب من سهم الفقراء (2) إذا كان عاجزاً عن التكسّب (3) للأداء، و لا يشترط إذن المولى في الدفع إلى المكاتب، سواء كان من باب الرقاب أو من باب الفقر.

الثاني: العبد تحت الشدّة (4)، و المرجع في صدق الشدّة العرف فيشترى و يعتق، خصوصاً إذا كان مؤمناً في يد غير المؤمن.

الثالث: مطلق عتق العبد مع عدم وجود (5) المستحقّ للزكاة، و نيّة

______________________________
(1) لا يبعد سماع دعوى كلّ منهما عند عدم معارضة غيره لو لم نقل بأنّ مقدار ما قام عليه السيرة النسب و الماليات و الزواج و في الزائد منها نظر و لكن مع صدق الدعوى على قوله التفكيك بين الموارد أشكل و ما يتراءى من عدم الاعتناء بالخبر الواحد خصوصاً الفاسق منهم فإنّما هو في غير صدق الدعوى على إخباره و ليس كلّ خبر ممّا يصدق عليه الدعوى بل الظاهر من الدعوى كونه بإخباره في مقام جلب جهة نفع إليه و في أمثال هذه المقامات يمكن سماعها عند عدم المعارض مطلقاً بالسيرة كما لا يخفى على من لاحظ الدواعي الماليّة و الزوجيّة و أمثالهما. (آقا ضياء).

(2) فيه إشكال. (الخوئي).

(3) لو لم يتحرّر منه شي‌ء فلا يعطى منه حتّى مع العجز. (الشيرازي).

و كان فقيراً فإنّ مجرّد العجز عن التكسّب لا يوجب الفقر. (الگلپايگاني).

بل إذا كان فقيراً. (الإمام الخميني).

لكن دخوله في الفقراء بسبب عجزه عنه محلّ تأمّل نعم يجوز إذا كان فقيراً من غير تلك الجهة. (البروجردي).

(4) يشترط أن يكون مسلماً. (آل ياسين).

(5) في القيد نظر لإطلاق النصّ. (آقا ضياء).

اشتراط عدم وجود المستحقّ أولى و أحوط و الجواز مطلقاً أقوى.

113
العروة الوثقى4 (المحشى)

السادس: الغارمون ؛ ج‌4، ص : 114

الزكاة في هذا و السابق عند دفع الثمن إلى البائع (1) و الأحوط الاستمرار بها (2) إلى حين الإعتاق.

[السادس: الغارمون]

السادس: الغارمون و هم الذين ركبتهم الديون و عجزوا عن أدائها و إن كانوا مالكين لقوت سنتهم، و يشترط أن لا يكون الدين مصروفاً في المعصية و إلّا لم يقض من هذا السهم، و إن جاز إعطاؤه من سهم الفقراء (3) سواء تاب عن المعصية أو لم يتب (4) بناءً على عدم اشتراط العدالة

______________________________
(الجواهري).

بل مع وجوده على الأقوى. (الإمام الخميني).

على الأحوط. (الشيرازي).

(1) إذا لم تكن معزولة. (الحكيم).

(2) لا يترك. (الگلپايگاني، البروجردي، الخوانساري).

هذا الاحتياط لا يترك (النائيني، آل ياسين).

يجوز تركه و المناسب الاحتياط حين الإعتاق بنيّة الأداء. (الحكيم).

لا يترك و إن كان ما في المتن هو الأقرب. (الإمام الخميني).

(3) إذا كان لا يملك قوت سنته. (الجواهري).

فيه إشكال بل منع إذا كان مالكاً لقوت سنته و كذا حكم إعطائه من سهم سبيل اللّٰه. (الشيرازي).

(4) فيه إشكال. (البروجردي، النائيني).

الأحوط عدم إعطائه من سهم الفقراء أيضاً إذا كان مالكاً لقوت السنة، نعم لو دفع إلى الغريم ما أعدّه لقوت السنة يجوز إعطاؤه من سهم الفقير بلا إشكال. (الحائري).

يأتي الاحتياط في شارب الخمر، و المتجاهر بالكبائر مثله. (الإمام الخميني).

114
العروة الوثقى4 (المحشى)

السادس: الغارمون ؛ ج‌4، ص : 114

في الفقير و كونه مالكاً لقوت سنته لا ينافي فقره (1) لأجل وفاء الدَّين (2) الّذي لا يفي كسبه أو ما عنده به، و كذا يجوز إعطاؤه من سهم سبيل اللّٰه (3) و لو شكَّ في أنّه صرفه في المعصية أم لا فالأقوى (4) جواز إعطائه من هذا السهم، و إن كان الأحوط خلافه (5) نعم لا يجوز له الأخذ إذا كان قد صرفه في المعصية، و لو كان معذوراً في الصرف في المعصية لجهل أو اضطرار أو نسيان أو نحو ذلك لا بأس بإعطائه. و كذا لو صرفه فيها في حال عدم التكليف لصغر أو جنون، و لا فرق في الجاهل بين كونه جاهلًا بالموضوع أو الحكم (6)

______________________________
(1) مشكل. (الخوانساري).

الظاهر أنّه ينافيه. (الخوئي).

(2) مع كونه معجّلًا لا مطلقاً و وجهه ظاهر. (آقا ضياء).

(3) لا يخلو من شبهة. (الحكيم).

إن كانت منطبقة عليه. (البروجردي).

سيأتي أنّ سهم سبيل اللّٰه لا يشمل المقام. (الخوئي).

إذا لم يكن مالكاً قوت سنته و حينئذٍ يعطى لفقره. (الجواهري).

مع انطباقه عليه. (الإمام الخميني).

انطباق سبيل اللّٰه عليه لا يخلو من إشكال فلا يترك الاحتياط. (الگلپايگاني).

(4) بناءً على أن يكون القيد ممحّضاً بعدم كونه معصية و إلّا فمع احتمال دخل كونه في طاعة فيه أيضاً ففي الجواز تأمّل بل منع كما لا يخفىٰ. (آقا ضياء).

(5) لا يترك. (البروجردي، الحكيم، الخوانساري).

(6) إذا كان قاصراً أمّا المقصّر فعامد و لا يجوز إعطاؤه. (كاشف الغطاء).

إذا كان معذوراً و إلّا كان كالعالم على الأقوى. (آل ياسين، النائيني).

115
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 16): لا فرق بين أقسام الدين من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال(1) أو عوض صلح أو نحو ذلك ؛ ج‌4، ص : 116

[ (مسألة 16): لا فرق بين أقسام الدين من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال (1) أو عوض صلح أو نحو ذلك]

(مسألة 16): لا فرق بين أقسام الدين من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال (1) أو عوض صلح أو نحو ذلك، كما لو كان من باب غرامة إتلاف، فلو كان الإتلاف جهلًا أو نسياناً و لم يتمكّن من أداء العوض جاز إعطاؤه من هذا السهم بخلاف ما لو كان على وجه العمد و العدوان.

[ (مسألة 17): إذا كان دينه مؤجّلًا فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله]

(مسألة 17): إذا كان دينه مؤجّلًا فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم (2) قبل حلول أجله، و إن كان الأقوى الجواز (3).

[ (مسألة 18): لو كان كسوباً يقدر على أداء دينه بالتدريج]

(مسألة 18): لو كان كسوباً يقدر على أداء دينه بالتدريج، فإن كان الديّان مطالباً فالظاهر جواز إعطائه (4) من هذا السهم، و إن لم يكن مطالباً

______________________________
إذا كان عن قصور و أمّا المقصّر فلا يجوز إعطاؤه كالعالم. (البروجردي، الخوانساري).

إذا لم يكن مقصّراً. (الحكيم).

الأحوط عدم الإعطاء بالجاهل المقصّر. (الإمام الخميني).

إن كان عن قصور. (الشيرازي).

مع كونه معذوراً كما هو المفروض. (الگلپايگاني).

(1) إذا كان الضمان مع الإذن و كان المضمون عنه غير ممتنع من الوفاء فعدم إعطائه من سهم الغارمين لا يخلو من قوّة. (الجواهري).

(2) لا يترك. (البروجردي، الگلپايگاني، الحكيم).

هذا الاحتياط لا يترك. (النائيني، آل ياسين، الخوئي).

(3) إذا علم عجزه عن الأداء عند الأجل عادة. (الحائري).

مع اليأس من التمكّن. (الشيرازي).

سيأتي في مسألة 23 ما لعلّه ينافي هذا. (كاشف الغطاء).

(4) محلّ إشكال بل الأقوى عدم الجواز إن أمكنه الاستدانة من غيره ثمّ وفاؤه من كسبه. (البروجردي).

116
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 19): إذا دفع الزكاة إلى الغارم ؛ ج‌4، ص : 117

فالأحوط عدم إعطائه (1).

[ (مسألة 19): إذا دفع الزكاة إلى الغارم]

(مسألة 19): إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أنّ دينه في معصية ارتجع منه (2) إلّا إذا كان فقيراً فإنّه يجوز احتسابه عليه من سهم الفقراء (3) و كذا إذا تبيّن أنّه غير مديون، و كذا إذا أبرأه الدائن بعد الأخذ لوفاء الدين.

[ (مسألة 20): لو ادّعى أنّه مديون]

(مسألة 20): لو ادّعى أنّه مديون فإن أقام بيّنة قبل قوله، و إلّا فالأحوط عدم تصديقه (4) و إن صدّقه الغريم (5)، فضلًا عمّا لو كذّبه أو لم يصدّقه.

______________________________
مع صدق العجز عن الأداء و لو بالاستقراض عرفاً. (الحكيم).

إن كان لا يقدر على الاستدانة فعلًا و الوفاء من كسبه. (كاشف الغطاء).

مع إمكان الاستمهال أو الاستدانة مشكل فلا يترك الاحتياط. (الگلپايگاني).

(1) و الأقوى الإعطاء إذا صدق العجز عن الوفاء. (الجواهري).

(2) على نحو ما تقدّم. (الحكيم).

(3) بل الأحوط إقباضه مجدّداً. (الخوانساري).

إذا تاب على الأحوط. (البروجردي).

إلّا إذا كان شارب الخمر أو متجاهراً بكبائر مثله على الأحوط كما مرّ. (الإمام الخميني).

مع توبته على الأحوط. (النائيني).

(4) تصديقه لا يخلو من قوّة. (الجواهري).

محلّ إشكال لعموم نفوذ إقرار العقلاء على أنفسهم. (الخوانساري).

و الأقوى قبوله إن لم يكذّبه الدائن و حصل من قوله الظنّ فيجوز إعطاؤه لأداء دينه نعم أداء دينه بذلك من دون الإعطاء عليه محلّ منع. (الگلپايگاني).

(5) مع تصديق الغريم و عدم المعارض لا يبعد سماع دعواه كما أشرنا آنفاً. (آقا ضياء).

117
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 21): إذا أخذ من سهم الغارمين ليصرفه في أداء الدين ؛ ج‌4، ص : 118

[ (مسألة 21): إذا أخذ من سهم الغارمين ليصرفه في أداء الدين]

(مسألة 21): إذا أخذ من سهم الغارمين ليصرفه في أداء الدين ثمّ صرفه في غيره ارتجع منه (1).

[ (مسألة 22): المناط هو الصرف في المعصية أو الطاعة لا القصد من حين الاستدانة]

(مسألة 22): المناط هو الصرف في المعصية أو الطاعة لا القصد من حين الاستدانة، فلو استدان للطاعة فصرف في المعصية لم يعط من هذا السهم، و في العكس بالعكس.

[ (مسألة 23): إذا لم يكن الغارم متمكّناً من الأداء حالّا و تمكّن بعد حين كأن يكون له غلّة لم يبلغ أوانها]

(مسألة 23): إذا لم يكن الغارم متمكّناً من الأداء حالّا و تمكّن بعد حين كأن يكون له غلّة لم يبلغ أوانها أو دين مؤجّل يحلّ أجله بعد مدَّة ففي جواز إعطائه من هذا السهم إشكال، و إن كان الأقوى عدم الجواز مع عدم المطالبة (2) من الدائن، أو إمكان الاستقراض و الوفاء من محلّ آخر ثمّ قضاؤه بعد التمكّن.

[ (مسألة 24): لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة]

(مسألة 24): لو كان دين الغارم (3) لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه (4) عليه زكاة بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاءً للدّين (5) و يأخذها مقاصّة (6) و إن لم يقبضها المديون و لم يوكّل في قبضها و لا

______________________________
(1) إلّا إذا صدق عليه عنوان آخر ينطبق عليه الزكاة فيجوز الاحتساب به. (الشيرازي).

(2) بل مطلقاً لا يخلو عن قوّة. (الجواهري).

(3) الّذي يقدر على الوفاء مع فقره على الأحوط و مع عدم القدرة على الوفاء يعطيه الزكاة و لا يحسب عليه لاستيفاء طلبه بملاحظة أنّه مأمور بالانتظار إلى اليسر. (الفيروزآبادي).

(4) بأن يبرأ ذمّة الغارم زكاة. (الگلپايگاني).

(5) أي يأخذ الزكاة وفاءً للدين. (الگلپايگاني).

(6) مع قصده وفاء دينه بما عنده لا يبقى مجال لأخذه مقاصّة. (آقا ضياء).

118
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 25): لو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها ؛ ج‌4، ص : 119

يجب إعلام المديون بالاحتساب عليه أو يجعلها وفاء و أخذها مقاصّة.

[ (مسألة 25): لو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها]

(مسألة 25): لو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها و لو بدون اطّلاع الغارم.

 [ (مسألة 26): لو كان الغارم ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه أو الوفاء عنه]

(مسألة 26): لو كان الغارم ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه أو الوفاء عنه، و إن لم يجز إعطاؤه لنفقته.

[ (مسألة 27): إذا كان ديّان الغارم مديوناً لمن عليه الزكاة]

(مسألة 27): إذا كان ديّان الغارم مديوناً لمن عليه الزكاة جاز له إحالته (1) على الغارم، ثمّ يحسب عليه، بل يجوز له أن يحسب ما على

______________________________
لا حاجة إلى اعتبار المقاصّة بعد احتسابه وفاءً للدين بل لا معنى لها حينئذٍ. (البروجردي).

إذا احتسب الزكاة وفاءً للدين برء المديون فلا يحتاج بعد إلى أخذها مقاصّة إذ هو كسائر المتبرّعين و أمّا جعلها الغارم ثمّ أخذها مقاصّة من دون قبضه فالأقوى منعه. (الجواهري).

لا يخلو من تجوّز في التعبير دعا إليه الحرص على موافقة النصّ. (الحكيم).

لا معنى لها بعد احتسابه وفاءً نعم لو وكّل الغارم الدائن في أخذ الزكاة يجوز أخذ ما عنده زكاة من قبله ثمّ أخذه مقاصّة مع حصول شرط المقاصّة. (الإمام الخميني).

بأن يأخذ الزكاة الّتي هي ملك لكلّي الفقير تقاصّاً عن دين هذا الفقير الشخصي و قد ورد هذا التعبير في الرواية لكن الأحوط ترك هذا القسم لاحتمال عدم إرادة معناه المصطلح في الرواية و يمكن أن يكون الأخذ بالمقاصّة تفسيراً لاحتساب الزكاة وفاءً للدين لكنّه على هذا ليس له معنى محصّل. (الگلپايگاني).

(1) يعني للديّان إحالة دائنه و هو من عليه الزكاة. (الحكيم).

119
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 28): لو كان الدين للضمان عن الغير تبرعا لمصلحة مقتضية لذلك مع عدم تمكنه من الأداء ؛ ج‌4، ص : 120

الديّان وفاءً عمّا في ذمّة الغارم (1)، و إن كان الأحوط أن يكون ذلك بعد الإحالة (2).

[ (مسألة 28): لو كان الدين للضمان عن الغير تبرّعاً لمصلحة مقتضية لذلك مع عدم تمكّنه من الأداء]

(مسألة 28): لو كان الدين للضمان عن الغير تبرّعاً لمصلحة مقتضية لذلك مع عدم تمكّنه من الأداء و إن كان قادراً على قوت سنته يجوز الإعطاء من هذا السهم و إن كان المضمون عنه غنيّاً.

[ (مسألة 29): لو استدان لإصلاح ذات البين]

(مسألة 29): لو استدان لإصلاح ذات البين كما لو وجد قتيل لا يدرى قاتله و كاد أن يقع بسببه الفتنة فاستدان للفصل فإن لم يتمكّن من أدائه جاز الإعطاء من هذا السهم، و كذا لو استدان لتعمير مسجد أو نحو ذلك من المصالح العامّة، و أمّا لو تمكّن من الأداء فمشكل نعم لا يبعد (3) جواز الإعطاء من سهم سبيل اللّٰه (4) و إن كان لا يخلو عن إشكال (5) أيضاً، إلّا إذا كان من قصده حين الاستدانة ذلك (6).

[السابع: سبيل اللّٰه]

السابع: سبيل اللّٰه و هو جميع سبل الخير (7) كبناء القناطر و المدارس

______________________________
(1) فيما إذا كانا من جنس واحد. (البروجردي).

فيه إشكال. (الخوئي).

(2) لا يترك. (الخوانساري).

(3) فيه تأمّل. (الحكيم).

بعيد. (الإمام الخميني).

(4) فيه إشكال. (الگلپايگاني).

(5) الإشكال قوي جدّاً. (الخوئي).

(6) بل و إن كان من قصده ذلك فلا يترك الاحتياط. (الگلپايگاني).

بل هذا أيضاً لا يخلو من الإشكال. (الخوئي).

(7) لا يبعد أن يكون سبيل اللّٰه هو المصالح العامّة للمسلمين و الإسلام كبناء‌

120
العروة الوثقى4 (المحشى)

الثامن: ابن السبيل ؛ ج‌4، ص : 121

و الخانات و المساجد و تعميرها و تخليص المؤمنين من يد الظالمين و نحو ذلك من المصالح كإصلاح ذات البين، و دفع وقوع الشرور و الفتن بين المسلمين، و كذا إعانة الحجّاج و الزائرين و إكرام العلماء و المشتغلين مع عدم تمكّنهم (1) من الحجِّ و الزيارة و الاشتغال و نحوها من أموالهم، بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كلِّ قربة (2) مع عدم تمكّن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة، بل مع تمكّنه أيضاً، لكن مع عدم إقدامه إلّا بهذا الوجه.

[الثامن: ابن السبيل]

الثامن: ابن السبيل و هو المسافر الّذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته بحيث لا يقدر معه على الذهاب و إن كان غنيّاً في وطنه بشرط عدم تمكّنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك، و بشرط أن لا يكون سفره في معصية (3) فيدفع إليه قدر الكفاية اللائقة بحاله من الملبوس

______________________________
القناطر و تعمير الطرق و الشوارع و ما به يحصل تعظيم الشعائر و علوّ كلمة الإسلام أو دفع الفتنة و الفساد عن حوزة الإسلام و بين القبيلتين من المسلمين و أشباه ذلك لا مطلق القربات كالإصلاح بين الزوج و الزوجة و الوالد و الولد. (الإمام الخميني).

بل خصوص ما فيه مصلحة عامّة. (الخوئي).

(1) و لا يبعد في صورة تمكّنهم أن يجوز صرف الزكاة عليهم بإحجاجهم و يصير سبباً لسفر زيارتهم. (الفيروزآبادي).

(2) إذا كانت من المصالح العامّة الدينيّة. (البروجردي).

لها نوع من الأهمّية الشرعيّة. (الحكيم).

نوعيّة. (الشيرازي).

(3) و لا يكون نفسه في معصية أيضاً على الأحوط. (الگلپايگاني).

121
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 30): إذا علم استحقاق شخص للزكاة و لكن لم يعلم من أي الأصناف ؛ ج‌4، ص : 122

و المأكول و المركوب أو ثمنها أو أُجرتها إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء وطره من سفره أو يصل إلى محلّ يمكنه تحصيلها بالاستدانة و البيع أو نحوهما و لو فضل ممّا اعطي شي‌ء و لو بالتضييق على نفسه أعاده على الأقوى (1) من غير فرق بين النقد و الدابّة و الثياب و نحوها فيدفعه إلى الحاكم (2) و يعلمه بأنّه من الزكاة و أمّا لو كان في وطنه و أراد إنشاء السفر المحتاج إليه و لا قدرة له عليه فليس من ابن السبيل، نعم لو تلبّس بالسفر على وجه يصدق عليه ذلك يجوز إعطاؤه من هذا السهم و إن لم يتجدّد نفاد نفقته بل كان أصل ماله قاصراً فلا يعطى من هذا السهم قبل أن يصدق عليه اسم ابن السبيل، نعم لو كان فقيراً يعطى من سهم الفقراء.

[ (مسألة 30): إذا علم استحقاق شخص للزكاة و لكن لم يعلم من أيّ الأصناف]

(مسألة 30): إذا علم استحقاق شخص للزكاة و لكن لم يعلم من أيّ الأصناف يجوز إعطاؤه بقصد الزكاة من غير تعيين الصنف، بل إذا علم استحقاقه من جهتين يجوز إعطاؤه من غير تعيين الجهة.

[ (مسألة 31): إذا نذر أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً لجهة راجحة]

(مسألة 31): إذا نذر أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً لجهة راجحة أو

______________________________
(1) بل على الأحوط. (آل ياسين).

بل الأحوط. (الگلپايگاني).

(2) إذا تعذّر دفعه إلى المالك. (الحكيم).

مع تعذّر إيصاله إلى الدافع أو وكيله أو كونه حرجيّا و إلّا فيجب إيصاله إليهما. (الإمام الخميني).

بل إلى المالك أو وكيله و إلّا إلى الحاكم و إلّا يدفعه بنفسه إلى الفقير مثلًا. (الفيروزآبادي).

إن لم يتمكّن من الدفع إلى المالك أو وكيله. (الگلپايگاني).

إذا لم يمكن دفعه إلى المالك أو وكيله. (الحائري).

122
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 32): إذا اعتقد وجوب الزكاة عليه فأعطاها فقيرا ثم تبين له عدم وجوبها عليه جاز له الاسترجاع ؛ ج‌4، ص : 123

مطلقاً (1) ينعقد نذره فإن سها فأعطى فقيراً آخر أجزأ (2) و لا يجوز استرداده (3) و إن كانت العين باقية، بل لو كان ملتفتاً إلى نذره و أعطى غيره متعمّداً أجزأ (4) أيضاً و إن كان آثماً في مخالفة النذر و تجب عليه الكفّارة، و لا يجوز استرداده أيضاً لأنّه قد ملك بالقبض.

[ (مسألة 32): إذا اعتقد وجوب الزكاة عليه فأعطاها فقيراً ثمّ تبيّن له عدم وجوبها عليه جاز له الاسترجاع]

(مسألة 32): إذا اعتقد وجوب الزكاة عليه فأعطاها فقيراً ثمّ تبيّن له عدم وجوبها عليه جاز له الاسترجاع إذا كانت العين باقية (5) و أمّا إذا شكّ في وجوبها عليه و عدمه فأعطى احتياطاً ثمّ تبيّن له عدمه فالظاهر

______________________________
(1) انعقاده مع عدم الجهة الراجحة غير واضح. (البروجردي).

مع غير الجهة الراجحة انعقاد نذره مشكل. (الخوانساري).

لعلّ المراد وجود جهة راجحة وراء النذر و إلّا فانعقاد النذر بدون جهة راجحة لا وجه له. (كاشف الغطاء).

بأن يكون هذا الفرد من الزكاة منذوراً و أمّا إن كان المنذور هو التطبيق فلا بدّ له من الرجحان. (الگلپايگاني).

(2) يشكل الإجزاء فيما إذا عيّن زكاته بالعزل. (الحائري).

(3) ذلك مع عدم كون إعطائه إليه بنحو التقييد و وحدة المطلوب و إلّا فله أخذه. (آقا ضياء).

(4) محلّ إشكال. (البروجردي).

الظاهر عدم الإجزاء. (الحكيم).

(5) بل مطلقاً إذا لم يعلم الأخذ بخطإ المعطي فإنّه حينئذٍ يمكن دعوى عدم ضمانه لقاعدة الغرر الشاملة لصورة جهل الغارّ بالمورد أيضاً. (آقا ضياء).

أو تالفة إلّا إذا كان مغروراً من قبل المعطي. (الحكيم).

الظاهر جواز الاسترجاع مع بقائها مع الإعطاء احتياطاً نعم لو قصد التصدّق على تقدير عدم الوجوب لم يجز. (الإمام الخميني).

123
العروة الوثقى4 (المحشى)

فصل في أوصاف المستحقين ؛ ج‌4، ص : 124

 

عدم جواز الاسترجاع و إن كانت العين باقية (1).

[فصل في أوصاف المستحقّين]

فصل في أوصاف المستحقّين و هي أُمور:

[الأوّل: الإيمان]

الأوّل: الإيمان، فلا يعطى للكافر بجميع أقسامه، و لا لمن يعتقد خلاف الحقّ من فرق المسلمين حتّى المستضعفين منهم (2) إلّا من سهم الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ و سهم سَبِيلِ اللّٰهِ في الجملة (3)، و مع عدم وجود المؤمن و المؤلّفة و سبيل اللّٰه يحفظ إلى حال التمكّن.

[ (مسألة 1): تعطى الزكاة من سهم الفقراء لأطفال المؤمنين و مجانينهم]

(مسألة 1): تعطى الزكاة من سهم الفقراء لأطفال المؤمنين و مجانينهم

______________________________
(1) إذا كان من قصده التصدّق على تقدير عدم وجوبها عليه. (الأصفهاني).

إلّا إذا دفعها إليه على أنّه زكاة لو كانت واجبة عليه واقعاً فإنّ له حقّ استرجاعها إذا انكشف عدم وجوبها. (كاشف الغطاء).

في صورة قصده التمليك على أيّ حال بنحو أشرنا إليه في كيفيّة احتياطه و إلّا فله الارتجاع كما لا يخفى. (آقا ضياء).

في إطلاق ما في المتن إشكال نعم لو أعطاه على أنّه زكاة على تقدير وجوبها و صدقة على تقدير عدم وجوبه لا يجوز الاسترداد. (الحائري).

إذا كان قد قصد القربة على كلّ حال. (الحكيم).

بل يجوز مع بقاء العين إلّا أن يقصد كونها صدقة مستحبّة على تقدير عدم الوجوب بأن يقصد الإعطاء للّٰه تعالى بالأمر الفعلي. (الگلپايگاني).

(2) على الأحوط في إطلاقه و إلّا فمع عدم المؤمن لا يبعد جواز إعطائهم لعدم شمول دليل المنع لمثل هذه الصورة كما لا يخفى على من راجع. (آقا ضياء).

(3) أي فيما كان دفعاً لشرّهم عن المؤمنين. (الفيروزآبادي).

 

124
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 2): يجوز دفع الزكاة إلى السفيه تمليكا و إن كان يحجر عليه بعد ذلك ؛ ج‌4، ص : 125

من غير فرق بين الذكر و الأُنثى و الخنثى و لا بين المميّز و غيره إمّا بالتمليك بالدفع إلى وليّهم (1)، و إمّا بالصرف عليهم مباشرة أو بتوسّط أمين إن لم يكن لهم وليّ شرعيّ (2) من الأب و الجدّ و القيّم.

[ (مسألة 2): يجوز دفع الزكاة إلى السفيه تمليكاً و إن كان يحجر عليه بعد ذلك]

(مسألة 2): يجوز دفع الزكاة إلى السفيه تمليكاً و إن كان يحجر عليه بعد ذلك، كما أنّه يجوز الصرف عليه من سهم سبيل اللّٰه (3)، بل من سهم الفقراء أيضاً على الأظهر من كونه كسائر السهام أعمّ من التمليك و الصرف.

[ (مسألة 3): الصبيُّ المتولّد بين المؤمن و غيره يلحق بالمؤمن خصوصاً إذا كان هو الأب]

(مسألة 3): الصبيُّ المتولّد بين المؤمن و غيره يلحق بالمؤمن (4) خصوصاً إذا كان (5) هو الأب، نعم لو كان الجدّ مؤمناً و الأب غير مؤمن

______________________________
(1) على الأحوط لإمكان حمل الرواية المشتملة على صرفهم على صورة ولايته عليهم حسبة من عدم وليّ إجباري لهم. (آقا ضياء).

و يجوز الدفع إليهم ما لم يكن تضييعاً. (الجواهري).

(2) بل معه أيضاً على الأظهر. (الخوئي).

(3) إن كانت منطبقة عليه. (البروجردي).

الصرف من هذا السهم إذا لم يكن السفيه فقير مشكل جدّاً، بل لا يبعد عدم جوازه. (الخوئي).

مع انطباقه عليه. (الإمام الخميني).

الأحوط أن لا يعطى منه. (الشيرازي).

(4) في الأُمّ اشكال. (الحكيم).

إذا كان الأب مؤمناً دون الامّ مع عدم إيمان الأب. (الإمام الخميني).

(5) بل الإلحاق بالأُمّ هنا لا يخلو عن الإشكال. (آل ياسين).

في جريان قاعدة الإلحاق بالأشرف في المقام إشكال بل الإشكال سارٍ‌

125
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 4): لا يعطى ابن الزنا من المؤمنين ؛ ج‌4، ص : 126

ففيه إشكال، و الأحوط عدم الإعطاء (1).

[ (مسألة 4): لا يعطى ابن الزنا من المؤمنين]

(مسألة 4): لا يعطى ابن الزنا من المؤمنين (2) فضلًا عن غيرهم

______________________________
حتّى في صورة كون أبيه فقط مؤمناً لعدم السيرة و عدم جريان مناط إسلامه إسلام والده الّذي هو منصوص لإمكان تشريع هذه التوسعة في الإسلام دون الإيمان بالمعنى الأخصّ فالمناط الموجب للتعدّي غير منقّح. (آقا ضياء).

الإلحاق في غير هذه الصورة لا يخلو من إشكال. (الخوئي). و في حاشية اخرى منه: الظاهر عدم الإلحاق في غير هذه الصورة.

(1) الأقوى الإعطاء. (الجواهري).

(2) في حرمة الإيتاء مع إيمان الأبوين إشكال لإمكان دعوى اختصاص نفي الولدية بباب التوارث اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ الدليل على الإلحاق في غيره هو السيرة و إلّا فقد عرفت أنّ التبعية بالشرف غير جار في الإسلام و مختصّ بباب الحريّة فضلًا عن المقام كما أنّ الإلحاق بالأب أيضاً مختصّ بمرحلة الإسلام للنصّ المشار إليه آنفاً و غير جارٍ في الإيمان و حينئذٍ فلنا منع السيرة المزبورة حتّى مع إيمان أبويه فضلًا عن إيمان أحدهما خصوصاً لو كانت المؤمنة امّه و حينئذٍ فلا مقتضي للإلحاق كي يدور مدار المانع الممنوع جريانه في المقام و من هذه الجهة لا يترك الاحتياط بتركه جدّاً تحصيلًا للجزم بالفراغ. (آقا ضياء).

الأقوى الإعطاء. (الجواهري).

إذا كان صغيراً. (الحكيم).

إلّا إذا كان مميّزاً و مظهراً للإيمان. (الخوئي).

في حال صغره. (الإمام الخميني).

على الأحوط. (الخوانساري).

إن صدق عليه المؤمن الفقير فلا بأس بإعطائه منها. (الفيروزآبادي).

لا مانع من إعطائه من كلّ السهام مع فقره و إيمانه و عدم تجاهره بالكبائر.

126
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 5): لو أعطى غير المؤمن زكاته أهل نحلته ثم استبصر أعادها ؛ ج‌4، ص : 127

من هذا السهم.

[ (مسألة 5): لو أعطى غير المؤمن زكاته أهل نحلته ثمّ استبصر أعادها]

(مسألة 5): لو أعطى غير المؤمن زكاته أهل نحلته ثمّ استبصر أعادها، بخلاف الصلاة و الصوم إذا جاء بهما على وفق مذهبه، بل و كذا الحجّ و إن كان قد ترك منه ركناً عندنا على الأصحّ، نعم لو كان قد دفع الزكاة إلى المؤمن ثمّ استبصر أجزأ، و إن كان الأحوط (1) الإعادة أيضاً.

[ (مسألة 6): النيّة في دفع الزكاة للطفل و المجنون عند الدفع إلى الوليّ إذا كان على وجه التمليك]

(مسألة 6): النيّة في دفع الزكاة للطفل و المجنون عند الدفع إلى الوليّ إذا كان على وجه التمليك، و عند الصرف عليهما إذا كان على وجه الصرف.

[ (مسألة 7): استشكل بعض العلماء في جواز إعطاء الزكاة لعوام المؤمنين]

(مسألة 7): استشكل بعض العلماء في جواز إعطاء الزكاة لعوام المؤمنين الذين لا يعرفون اللّٰه إلّا بهذا اللفظ، أو النبيّ أو الأئمّة كلّا أو بعضاً أو شيئاً من المعارف الخمس و استقرب عدم الإجزاء، بل ذكر

______________________________
(كاشف الغطاء).

يعني في حال صغره لكنه محلّ تأمّل. (الگلپايگاني).

يعني في حال صغره. (الأصفهاني).

إن كان إسلامه بتبع أحد والديه. (البروجردي).

(1) لا يترك من جهة عدم صحّة عمله حين فعله لفقد إيمانه و توهّم استفادة الإجزاء ممّا دلّ على إجبار الكفّار إذ منه يستفاد أنّ للزكاة جهتان جهة معاملة و جهة عبادة و فقد إحدى الجهتين لا يوجب عدم الأُخرى مدفوع بإمكان منع شمولها للمقام الّذي يستكشف بأنّه في علم اللّٰه كان مقدماً و غير ممتنع عن أدائها و مناط دليل الإجبار و مصحّحيته لإعطائها بلا قربة غير ظاهر الشمول لمثله. (آقا ضياء).

لا يترك. (الخوانساري).

127
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 7): استشكل بعض العلماء في جواز إعطاء الزكاة لعوام المؤمنين ؛ ج‌4، ص : 127

بعض آخر أنّه لا يكفي معرفة الأئمّة بأسمائهم، بل لا بدّ في كلّ واحد أن يعرف أنّه من هو، و ابن من، فيشترط تعيينه و تمييزه عن غيره، و أن يعرف الترتيب في خلافتهم، و لو لم يعلم أنّه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا يعتبر الفحص عن حاله، و لا يكفي الإقرار الإجمالي بأنّي مسلم مؤمن و اثنا عشريّ، و ما ذكروه مشكل جدّاً، بل الأقوى كفاية الإقرار الإجمالي و إن لم يعرف أسماءهم أيضاً فضلًا عن أسماء آبائهم و الترتيب في خلافتهم، لكن هذا مع العلم بصدقه في دعواه أنّه من المؤمنين الاثني عشرييّن، و أمّا إذا كان بمجرَّد الدعوى و لم يعلم صدقه (1) و كذبه فيجب الفحص (2) عنه.

______________________________
(1) بل و لا يبعد جعل دعواه طريق التصديق بما لا يعلم إلّا من قبله كما لا يخفى وجهه. (آقا ضياء).

الظاهر كفاية ذلك. (الشيرازي).

يكفي عدم العلم بكذبه مع عدم الريبة. (كاشف الغطاء).

(2) الظاهر عدم وجوبه بل يقبل إقراره ما لم يعلم كذبه. (الأصفهاني).

يقبل قوله بمجرّد إقراره و لا يجب الفحص إلّا إذا قامت قرائن على كذبه. (الإمام الخميني).

الظاهر عدم وجوبه بل تقبل دعواه بمجرّد إقراره ما لم يعلم كذبه. (الخوانساري).

الأقوى كفاية دعواه من دون لزوم الفحص. (الگلپايگاني).

الظاهر كفاية دعواه و عدم وجوب الفحص. (البروجردي).

إلّا إذا كان في بلد الشيعة أو من عشيرة معروفة بالتشيّع و كان يسلك مسلكهم و يعدّ من زمرتهم. (الخوئي).

الظاهر قبول دعواه ما لم تكن قرينة على كذبه. (الحكيم).

128
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 8): لو اعتقد كونه مؤمنا فأعطاه الزكاة ثم تبين خلافه ؛ ج‌4، ص : 129

 

[ (مسألة 8): لو اعتقد كونه مؤمناً فأعطاه الزكاة ثمّ تبيّن خلافه]

(مسألة 8): لو اعتقد كونه مؤمناً فأعطاه الزكاة ثمّ تبيّن خلافه فالأقوى عدم الإجزاء (1).

[الثاني: أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم و إغراء بالقبيح]

الثاني: أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم و إغراء بالقبيح، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي، خصوصاً إذا كان تركه ردعاً له عنها، و الأقوى عدم اشتراط العدالة (2)، و لا عدم ارتكاب الكبائر (3)، و لا عدم كونه شارب الخمر (4) فيجوز دفعها إلى الفسّاق

______________________________
(1) مع عدم تعيين الزكاة بالعزل و إلّا فلا وجه لعدم الاجتزاء به لعدم تفريطه في أدائه. (آقا ضياء).

لكن لو اتّكل على طريق شرعي فأعطاه فتلف لم يضمن على الأقوى. (الإمام الخميني).

الإجزاء لا يخلو من قوّة. (الجواهري).

الظاهر أنّ حكمه حكم ما لو أعطى باعتقاد الفقر فبان القابض غنيّاً و قد تقدّم في المسألة الثالثة عشرة من الفصل السابق. (الخوئي).

(2) نعم الأحوط أن لا يكون متجاهراً بالفسق و هاتكاً لجلباب الحياء و أن لا يكون تاركاً للصلاة و لا شارباً للخمر. (آل ياسين).

(3) لا يترك الاحتياط بعدم الإعطاء بشارب الخمر و المتجاهر بمثل تلك الكبيرة. (الإمام الخميني).

إذا لم يكن متجاهراً هاتكاً للحرمات و لا تارك الصلاة و لا شارب الخمر على الأحوط. (النائيني).

الأحوط عدم إعطائه المتجاهر بالمحرّمات منها. (البروجردي).

لا يترك الاحتياط بعدم إعطائها للمتجاهر بالمعاصي المعلن بها. (الشيرازي).

(4) يشكل جواز الإعطاء له، و كذا لتارك الصلاة أو المتجاهر بالفسق. (الخوئي).

 

129
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 9): الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل، و الأفضل فالأفضل، و الأحوج فالأحوج ؛ ج‌4، ص : 130

 

و مرتكبي الكبائر (1)، و شاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان و إن كان الأحوط (2) اشتراطها، بل وردت رواية بالمنع عن إعطائها لشارب الخمر (3) نعم يشترط العدالة في العاملين (4) على الأحوط، و لا يشترط في المؤلّفة قلوبهم، بل و لا في سهم سبيل اللّٰه، بل و لا في الرقاب و إن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء.

[ (مسألة 9): الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل، و الأفضل فالأفضل، و الأحوج فالأحوج]

(مسألة 9): الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل، و الأفضل فالأفضل، و الأحوج فالأحوج و مع تعارض الجهات يلاحظ الأهمّ فالأهمّ المختلف ذلك بحسب المقامات.

[الثالث: أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي]

الثالث: أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي كالأبوين و إن

______________________________
(1) الأصحّ عدم جواز دفعها إلى المتجاهرين بالكبائر كأهل القمار و الخمر و الزنا و أمثالها و لا كرامة بل لعلّه في بعض المقامات حرام لا لأنّه إعانة على الإثم بل لما هو أعظم من ذلك كما يدركه الضليع بأسرار الشرع المقدّس. (كاشف الغطاء).

الأحوط عدم إعطائها للمتجاهر بالكبائر خصوصاً شارب الخمر. (الفيروزآبادي).

(2) لا يترك الاحتياط في شارب الخمر لقوّة نواهيها دون غيره لعدم الدليل على اعتباره فالمرجع الإطلاقات. (آقا ضياء).

(3) لا يترك الاحتياط بعدم إعطائها عملًا بالرواية. (الخوانساري).

لا يترك الاحتياط بالعمل بتلك الرواية. (الأصفهاني).

لا يترك الاحتياط فيه. (الحكيم).

(4) مرّ الكلام فيها. (الإمام الخميني).

بل يكفي الوثوق. (الخوانساري).

الظاهر عدم اعتبارها، بل المعتبر فيهم الوثاقة. (الخوئي).

 

130
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 10): الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء و لأجل الفقر ؛ ج‌4، ص : 131

علوا، و الأولاد و إن سفلوا من الذكور أو من الإناث، و الزوجة الدائمة الّتي لم يسقط وجوب نفقتها بشرط أو غيره (1) من الأسباب الشرعيّة و المملوك سواء كان آبقاً أو مطيعاً فلا يجوز إعطاء زكاته إيّاهم للإنفاق، بل و لا للتوسعة على الأحوط (2) و إن كان لا يبعد جوازه إذا لم يكن عنده ما يوسّع به عليهم (3)، نعم يجوز دفعها إليهم إذا كان عندهم من تجب نفقته عليهم لا عليه كالزوجة للوالد أو الولد و المملوك لهما مثلًا.

[ (مسألة 10): الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء و لأجل الفقر]

(مسألة 10): الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء و لأجل الفقر، و أمّا من غيره من السهام كسهم العاملين إذا كان منهم أو الغارمين أو المؤلّفة قلوبهم (4) أو سبيل اللّٰه أو ابن السبيل (5) أو الرقاب إذا كان من أحد المذكورات فلا مانع منه (6)

______________________________
(1) سقوط نفقة الزوجة الدائمة بالشرط محلّ تأمّل بل الظاهر عدمه. (البروجردي).

سقوط نفقة الدائمة بالشرط محلّ نظر. (كاشف الغطاء).

سقوطها بالشرط محلّ تأمّل. (الگلپايگاني).

(2) لا يترك. (البروجردي، الحكيم، الخوانساري).

(3) جوازه مطلقاً لا يخلو عن قوّة. (الجواهري).

بل مطلقاً ظاهراً. (الإمام الخميني).

(4) فيما زاد على النفقة الواجبة فيها و في سبيل اللّٰه و ابن السبيل فلا يعطى عليهم للإنفاق بهذه العناوين و سيأتي منه (قدّس سرّه). (الگلپايگاني).

(5) فيما زاد على نفقة حضره. (البروجردي).

فيما زاد على نفقته الواجبة في الحضر. (الإمام الخميني).

(6) إذا لم يكن ذلك من باب الإنفاق فإنّ أداء الزكاة منصرف عنه. (آقا ضياء).

في غير الإنفاق اللازم. (الحكيم).

إذا لم يكن ذلك من باب الإنفاق عليهم. (الخوانساري).

131
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 11): يجوز لمن تجب نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه ؛ ج‌4، ص : 132

[ (مسألة 11): يجوز لمن تجب نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه]

(مسألة 11): يجوز لمن تجب نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه إذا لم يكن قادراً على إنفاقه أو كان قادراً و لكن لم يكن باذلًا، و أمّا إذا كان باذلًا فيشكل الدفع إليه (1) و إن كان فقيراً (2) كأبناء الأغنياء إذا لم يكن عندهم شي‌ء، بل لا ينبغي الإشكال في عدم جواز الدفع إلى زوجة المؤسر الباذل (3)، بل لا يبعد عدم جوازه مع إمكان إجبار الزوج على البذل إذا كان ممتنعاً منه، بل الأحوط (4) عدم جواز الدفع إليهم للتوسعة اللائقة بحالهم مع كون من عليه النفقة باذلًا للتوسعة أيضاً (5)

______________________________
(1) لا إشكال في غير الزوجة و لا يترك الاحتياط فيها. (الإمام الخميني).

لا أرى وجها إلا مجرد الاستبعاد بعد الجزم بأن وجوب إنفاقهم على غيرهم لا يخرجهم عن الفقر شرعا اللّهمّ [إلا] أن يدعى جريان فحوى الحرفة و الصنعة من مقتضى التعيّش في السنة فيهم أيضاً و لكن الإنصاف منع تمامية الفحوى إذ فيهما مقتضى ملكيّة قوت السنة أيضاً موجود فكان لاعتبار العقلاء مالكيّتهما مجال بخلافه في المقام إذ لا مقتضى للملكيّة أصلًا و مجرّد وجود مقتضي التعيّش غير كافٍ كيف و قد يتحقّق ذلك من جهة أُخرى و لا يكفي ذلك قطعاً في منع الفقر. (آقا ضياء).

لا يبعد جواز الدفع في غير الزوجة إذا كان من تجب عليه النفقة فقيراً. (الخوئي).

(2) بل الدفع إليه مع الفقر أقوى. (الجواهري).

(3) بل فيه أيضاً شبهة الجواز كما ذكرنا. (آقا ضياء).

إن كانت فقيرة فلا مانع من إعطائها لحاجتها سوى نفقتها و إن صرفت فيها. (الفيروزآبادي).

(4) و إن كان الجواز لا يخلو من قوّة. (الإمام الخميني).

(5) الجواز مطلقاً لا يخلو من قوّة. (الجواهري).

132
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 12): يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتع بها ؛ ج‌4، ص : 133

[ (مسألة 12): يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتّع بها]

(مسألة 12): يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتّع بها، سواء كان المعطي هو الزوج أو غيره، و سواء كان للإنفاق أو للتوسعة (1) و كذا يجوز دفعها إلى الزوجة الدائمة مع سقوط (2) وجوب نفقتها بالشرط أو نحوه، نعم لو وجبت نفقة المتمتّع بها على الزوج من جهة الشرط أو نحوه لا يجوز الدفع إليها مع يسار الزوج (3).

[ (مسألة 13): يشكل دفع الزكاة إلى الزوجة الدائمة]

(مسألة 13): يشكل دفع الزكاة إلى الزوجة الدائمة (4) إذا كان سقوط نفقتها من جهة النشوز لتمكّنها من تحصيلها بتركه (5)

______________________________
أو غير باذل. (الحكيم).

بل مطلقاً في موارد عدم الحاجة و الضرورة. (الخوئي).

(1) فيه نظر. (الحكيم).

(2) قد مرّ الإشكال في سقوطها بالشرط. (الگلپايگاني).

(3) فيه تأمّل إذ حالها من هذه الجهة حال غيرها ممّن يجب بذله النفقة له بنذر و شبهه من سائر الأجانب و لا أظنّ التزامه من أحد إلّا من التزم بكفاية مقتضى التعيّش في السنة في منع الزكاة و لقد عرفت ما فيه. (آقا ضياء).

و بذله أو إمكان إجباره. (الحكيم).

و الإنفاق عليها أو إمكان إجباره. (الإمام الخميني).

و بذله و لو بالإجبار. (الشيرازي، الگلپايگاني).

(4) إن كانت متجاهرة بالنشوز من دون اعتذار و إلّا فالجواز لا يخلو عن قوّة. (الشيرازي).

(5) لا إشكال في جواز الدفع و التعليل عليل لإمكان أن يكون النشوز عن حقّ لخوف ضرر على نفسها و نحوه مع أنّ التمكّن من إخراج نفسه عن عنوان إلى عنوان آخر لا يوجب المنع. (الفيروزآبادي).

مجرّد تمكّنها على إدخال نفسها في موضوع الحرمة لا يوجب التحريم‌

133
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 14): يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى الزوج و إن أنفقها عليها ؛ ج‌4، ص : 134

[ (مسألة 14): يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى الزوج و إن أنفقها عليها]

(مسألة 14): يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى الزوج و إن أنفقها عليها، و كذا غيرها ممّن تجب نفقته عليه بسبب من الأسباب الخارجيّة.

[ (مسألة 15): إذا عال بأحد تبرّعاً جاز له دفع زكاته له]

(مسألة 15): إذا عال بأحد تبرّعاً جاز له دفع زكاته له، فضلًا عن غيره للإنفاق أو التوسعة، من غير فرق بين القريب الّذي لا يجب نفقته عليه كالأخ و أولاده و العمُّ و الخال و أولادهم، و بين الأجنبيّ، و من غير فرق بين كونه وارثاً له لعدم الولد مثلًا و عدمه.

[ (مسألة 16): يستحبّ إعطاء الزكاة للأقارب مع حاجتهم و فقرهم و عدم كونهم ممّن تجب نفقتهم عليه]

(مسألة 16): يستحبّ إعطاء الزكاة للأقارب مع حاجتهم و فقرهم و عدم كونهم ممّن تجب نفقتهم عليه، ففي الخبر أيّ الصدقة أفضل؟ قال (عليه السّلام): على ذي الرحم الكاشح. و في آخر: لا صدقة و ذو رحم محتاج.

[ (مسألة 17): يجوز للوالد أن يدفع زكاته إلى ولده للصرف في مؤنة التزويج]

(مسألة 17): يجوز للوالد أن يدفع زكاته إلى ولده للصرف في مؤنة التزويج (1) و كذا العكس.

[ (مسألة 18): يجوز للمالك دفع الزكاة إلى ولده للإنفاق على زوجته أو خادمه من سهم الفقراء]

(مسألة 18): يجوز للمالك دفع الزكاة إلى ولده للإنفاق على زوجته أو خادمه من سهم الفقراء، كما يجوز له دفعه إليه لتحصيل الكتب العلميّة من سهم سبيل اللّٰه (2)

______________________________
اللّهمّ [إلا] أن يدعى إنصراف إعطاء الزكاة إلى غير من يعوله و لو اقتضاء لانهم لازمون له محسوبون منه و ذلك لولا دعوى أنّ الغرض من كونهم لازمين له كون نفقتهم في عهدته فلا يشمل من لا نفقة له و المسألة غير خالية عن الإشكال و الاحتياط لا يترك فيه. (آقا ضياء).

لا يخلو من شبهة. (الحكيم).

(1) هذا إذا لم يكن عنده ما يزوّجه به و إلّا ففيه إشكال. (الخوئي).

(2) و يجوز أيضاً من سهم الفقراء. (الجواهري).

في جواز الدفع إليه من سهم سبيل اللّٰه تمليكاً إشكال. (الخوئي).

134
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 19): لا فرق في عدم جواز دفع الزكاة إلى من تجب نفقته عليه بين أن يكون قادرا على إنفاقه أو عاجزا ؛ ج‌4، ص : 135

[ (مسألة 19): لا فرق في عدم جواز دفع الزكاة إلى من تجب نفقته عليه بين أن يكون قادراً على إنفاقه أو عاجزاً]

(مسألة 19): لا فرق في عدم جواز دفع الزكاة إلى من تجب نفقته (1) عليه بين أن يكون قادراً على إنفاقه أو عاجزاً (2) كما لا فرق بين (3) أن يكون ذلك من سهم الفقراء أو من سائر السهام (4) فلا يجوز الإنفاق عليهم (5) من سهم سبيل اللّٰه أيضاً، و إن كان يجوز لغير الإنفاق، و كذا لا فرق على الظاهر الأحوط بين إتمام ما يجب عليه و بين إعطاء تمامه،

______________________________
(1) الظاهر من العبارة: أنّ عدم جواز إعطاء الزكاة و دفعها إلى الأقارب و من تجب نفقته ليس بلحاظ انتفاء فقرهم بل تعبّد صرف لا يجوز صرف زكاته في نفقتهم و إن كانوا فقراء و إن كان المالك أيضاً فقيراً لا يقدر على نفقتهم. و فيه نظر بل الأقوى خلافه. (الفيروزآبادي).

(2) الجواز من العاجز هو الأقوى. (الجواهري).

لا يبعد الجواز فيه. (الحكيم).

الجواز في فرض العجز لا يخلو من وجه قريب و منه يظهر الحال في فرض العجز عن الإتمام. (الخوئي).

بل يجوز مع العجز عن الإنفاق. (الشيرازي).

على الأحوط و إن كان الأظهر الجواز مع العجز المسقط للتكليف. (الگلپايگاني).

(3) على الأحوط. (الخوانساري).

(4) تقدّم جوازه من سائر السهام نعم لا يجوز احتساب الإنفاق الواجب عليه زكاة مطلقاً كما مثّل به. (البروجردي).

مرّ جوازه من سائر السهام نعم لا يجوز الإنفاق عليهم من سهم آخر. (الإمام الخميني).

(5) النفقة الواجبة من الزكاة لا يجوز قطعاً نعم مع عجزه عن النفقة تماماً أو عن تمامها يجوز أن يدفع لهم زكاته مع فقرهم في حدّ أنفسهم. (كاشف الغطاء).

135
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 20): يجوز صرف الزكاة على مملوك الغير إذا لم يكن ذلك الغير باذلا لنفقته إما لفقره أو لغيره ؛ ج‌4، ص : 136

 

و إن حكي عن جماعة أنّه لو عجز عن إنفاق تمام ما يجب عليه جاز له إعطاء البقيّة، كما لو عجز عن إكسائهم أو عن إدامهم لإطلاق بعض الأخبار الواردة في التوسعة بدعوى شمولها للتتمّة، لأنّها أيضاً نوع من التوسعة لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط بترك الإعطاء (1).

[ (مسألة 20): يجوز صرف الزكاة على مملوك الغير إذا لم يكن ذلك الغير باذلًا لنفقته إمّا لفقره أو لغيره]

(مسألة 20): يجوز صرف الزكاة على مملوك الغير إذا لم يكن ذلك الغير باذلًا لنفقته إمّا لفقره أو لغيره سواء كان العبد آبقاً (2) أو مطيعاً.

[الرابع: أن لا يكون هاشميّاً إذا كانت الزكاة من غيره مع عدم الاضطرار]

الرابع: أن لا يكون هاشميّاً إذا كانت الزكاة من غيره مع عدم الاضطرار، و لا فرق بين سهم الفقراء و غيره من سائر السهام (3) حتّى سهم العاملين و سبيل اللّٰه (4) نعم لا بأس بتصرُّفه في الخانات و المدارس و سائر الأوقاف المتّخذة من سهم سبيل اللّٰه، أمّا زكاة الهاشميِّ فلا بأس

______________________________
(1) جواز الإعطاء أقوى. (الجواهري).

(2) فيه إشكال. (البروجردي).

الأحوط عدم الإعطاء به إذا كان متظاهراً بهذا الفسق. (الإمام الخميني).

فيه تفصيل فإنّه لو كان متمكّناً لسدّ خلّته بصرف رجوعه إلى الطاعة فيشكل صرف الزكاة إليه و إلّا فلا. (الخوانساري).

إن كان عدم البذل لإباقه ففيه إشكال. (الگلپايگاني).

(3) في سهم الرقاب بل بعض موارد سبيل اللّٰه تأمّل و إشكال. (الإمام الخميني).

(4) المنع من سهم سبيل اللّٰه إن انطبقت عليه محلّ تأمّل إذ المصرف فيها هو الجهة لا الأشخاص. (البروجردي).

فيه نوع تأمّل. (الحكيم).

يمكن القول بالجواز فإنّ سهم العاملين اجرة عمل و سهم سبيل اللّٰه للجهة لا للأفراد و لكن الأحوط الاجتناب إلّا عند الضرورة. (كاشف الغطاء).

 

136
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 21): المحرم من صدقات غير الهاشمي عليه إنما هو زكاة المال الواجبة و زكاة الفطرة ؛ ج‌4، ص : 137

بأخذها له من غير فرق بين السهام أيضاً حتّى سهم العاملين، فيجوز استعمال الهاشميِّ على جباية صدقات بني هاشم، و كذا يجوز أخذ زكاة غير الهاشميِّ له مع الاضطرار إليها و عدم كفاية الخمس و سائر الوجوه، و لكن الأحوط حينئذٍ الاقتصار على قدر الضرورة (1) يوماً فيوماً مع الإمكان.

[ (مسألة 21): المحرّم من صدقات غير الهاشميّ عليه إنّما هو زكاة المال الواجبة و زكاة الفطرة]

(مسألة 21): المحرّم من صدقات غير الهاشميّ عليه إنّما هو زكاة المال الواجبة و زكاة الفطرة، و أمّا الزكاة المندوبة و لو زكاة مال التجارة و سائر الصدقات المندوبة فليست محرّمة عليه، بل لا تحرم الصدقات الواجبة ما عدا الزكاتين عليه أيضاً كالصدقات المنذورة و الموصى بها للفقراء و الكفّارات و نحوها كالمظالم إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميّين و أمّا إذا كان المالك المجهول الّذي يدفع عنه الصدقة هاشميّاً فلا إشكال أصلًا، و لكن الأحوط (2) في الواجبة عدم الدفع إليه، و أحوط منه (3) عدم دفع مطلق الصدقة و لو مندوبة خصوصاً مثل زكاة مال التجارة.

[ (مسألة 22): يثبت كونه هاشميّاً بالبيّنة]

(مسألة 22): يثبت كونه هاشميّاً بالبيّنة (4)

______________________________
(1) هذا الاحتياط لا يترك بل لا يخلو عن وجه. (آل ياسين).

(2) لا يترك الاحتياط في ترك دفع مطلق الصدقة الواجبة إليهم إذا لم يكن المعطي هاشمياً لقوّة إطلاق نواهيها و إن كان لحملها على خصوص الزكاة وجه بقرينة أخبار أُخر. (آقا ضياء).

لا يترك. (الخوانساري، الگلپايگاني).

(3) لا يترك في الواجبة مطلقاً و في المندوبة من الزكاة. (البروجردي).

(4) في حجّية البيّنة في أمثال المقام نظر إلّا إذا استندت إلى مرتبة من الشياع الملازم لتحقّق الشائع عادة، و وجه الجميع ظاهر من جهة انصراف دليل ف حجّيتها إلى ما كان حسّيّا أو ملزوم أمر حسّي، نعم مع الشكّ في كون المستند حسّيّا أو حدسيّا منع ما لم يكن في البين ما يوجب الحدسيّة عادة و لا أقلّ من غلبة الحدسيّة كما في أمثال الباب. (آقا ضياء).

137
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 23): يشكل إعطاء زكاة غير الهاشمي لمن تولد من الهاشمي بالزنا ؛ ج‌4، ص : 138

 

و الشياع (1) و لا يكفي مجرّد دعواه، و إن حرم دفع الزكاة إليه (5) مؤاخذة له بإقراره، و لو ادّعى أنّه ليس بهاشميّ يعطى من الزكاة لا لقبول قوله، بل لأصالة العدم (2) عند الشكّ في كونه منهم أم لا، و لذا يجوز إعطاؤها لمجهول النسب كاللقيط.

[ (مسألة 23): يشكل إعطاء زكاة غير الهاشميِّ لمن تولّد من الهاشمي بالزنا]

(مسألة 23): يشكل إعطاء زكاة غير الهاشميِّ لمن تولّد من الهاشمي بالزنا، فالأحوط عدم إعطائه و كذا الخمس فيقتصر فيه على زكاة الهاشميِّ.

[فصل في بقيّة أحكام الزكاة]

فصل في بقيّة أحكام الزكاة و فيه مسائل:

[الأُولى: الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة سيّما إذا طلبها]

الأُولى: الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه (3) الجامع للشرائط في زمن الغيبة سيّما إذا طلبها، لأنّه أعرف بمواقعها، لكن الأقوى عدم وجوبه (4) فيجوز للمالك مباشرة أو بالاستنابة و التوكيل تفريقها على

______________________________
(1) الموجب للوثوق. (الحكيم).

(2) فيه و في تعليله نظر. (الحكيم).

(3) هذه لا أصل لها. (الإمام الخميني).

(4) مع عدم تماميّة مقدّمات الحسبة في مفرغية هذا الأداء نظر لعدم ثبوت كون ذلك من شؤون قضاتهم. (آقا ضياء).

(5) الأحوط وجوب الدفع مع الطلب و لا سيّما إذا كان الطلب على سبيل الحكم‌

 

138
العروة الوثقى4 (المحشى)

الثانية: لا يجب البسط على الأصناف الثمانية ؛ ج‌4، ص : 139

الفقراء و صرفها في مصارفها، نعم لو طلبها الفقيه على وجه الإيجاب بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف بحسب الخصوصيّات الموجبة لذلك شرعاً (1) و كان مقلّداً له (2) يجب عليه (3) الدفع إليه من حيث إنّه تكليفه الشرعيّ، لا لمجرّد طلبه، و إن كان أحوط (4) كما ذكرنا، بخلاف ما إذا طلبها الإمام (عليه السّلام) في زمان الحضور فإنّه يجب الدفع إليه بمجرَّد طلبه من حيث وجوب طاعته في كلّ ما يأمر.

[الثانية: لا يجب البسط على الأصناف الثمانية]

الثانية: لا يجب البسط على الأصناف الثمانية، بل يجوز التخصيص ببعضها، كما لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده إن تعدّدت، و لا مراعاة أقلّ الجمع الّذي هو الثلاثة، بل يجوز تخصيصها بشخص

______________________________
فإنّه يتعيّن مقلّداً له أم لا. (كاشف الغطاء).

(1) مع عدم تمكّن المقلّد من صرفه أيضاً و إلّا ففي وجوب ردّه إليه نظر لعدم الدليل بل الاستصحاب على خلافه. (آقا ضياء).

(2) فيما إذا كان طلبه لها على وجه الفتوى و أمّا إذا كان على وجه الحكم فالظاهر وجوب الدفع سواء كان مقلّداً له أم لا. (البروجردي).

إذا كان على نحو الحكم لمصلحة المسلمين يجب اتّباعه و لو لم يكن مقلّداً له. (الإمام الخميني).

بل و إن لم يكن مقلّداً له إن كان الطلب حكماً. (الگلپايگاني).

بل مطلقاً على الأقوى. (النائيني).

و كان الحاكم مفتياً و عجز المالك عن صرفها في ذلك المصرف. (الحكيم).

(3) لو قام المالك بذلك كقيام الفقيه فالظاهر أنه لا يجب الدفع له. (الجواهري).

(4) بل هو أقوى. (النائيني).

139
العروة الوثقى4 (المحشى)

الثالثة: يستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله ؛ ج‌4، ص : 140

واحد من صنف واحد، لكن يستحبُّ البسط على الأصناف مع سعتها و وجودهم، بل يستحبّ (1) مراعاة الجماعة الّتي أقلّها ثلاثة في كلّ صنف منهم حتّى ابن السبيل و سبيل اللّٰه، لكن هذا مع عدم مزاحمة جهة أُخرى مقتضية للتخصيص.

[الثالثة: يستحبُّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله]

الثالثة: يستحبُّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله، كما أنّه يستحبُّ ترجيح الأقارب و تفضيلهم على الأجانب، و أهل الفقه و العقل على غيرهم، و من لا يسأل من الفقراء على أهل السؤال، و يستحبُّ صرف صدقة المواشي إلى أهل التجمّل من الفقراء، لكن هذه جهات موجبة للترجيح في حدّ نفسها، و قد يعارضها أو يزاحمها مرجّحات أُخر فينبغي حينئذٍ ملاحظة الأهمِّ و الأرجح.

[الرابعة: الإجهار بدفع الزكاة أفضل من الإسرار به]

الرابعة: الإجهار بدفع الزكاة أفضل من الإسرار به، بخلاف الصدقات المندوبة فإنّ الأفضل فيها الإعطاء سرّاً.

[الخامسة: إذا قال المالك: أخرجت زكاة مالي أو لم يتعلّق بمالي شي‌ء قبل قوله بلا بيّنة و لا يمين]

الخامسة: إذا قال المالك: أخرجت زكاة مالي أو لم يتعلّق بمالي شي‌ء قبل قوله (2) بلا بيّنة و لا يمين ما لم يعلم كذبه، و مع التهمة لا بأس بالتفحّص (3) و التفتيش عنه.

[السادسة: يجوز عزل الزكاة و تعيينها في مال مخصوص]

السادسة: يجوز عزل الزكاة و تعيينها في مال مخصوص، و إن كان من غير الجنس (4) الّذي تعلّقت به، من غير فرق بين وجود المستحقّ

______________________________
(1) محلّ تأمّل. (الإمام الخميني).

(2) لا يخلو قبول قوله عن إشكال في صورة قوله «أخرجت زكاة مالي». (الخوانساري).

(3) ما لم يستلزم محرّماً كالإيذاء و الإهانة و لم يكن بنفسه حراماً بأن يبان به فسقه. (الگلپايگاني).

(4) محلّ إشكال و إن لا يخلو من وجه. (الإمام الخميني).

140
العروة الوثقى4 (المحشى)

السابعة: إذا اتجر بمجموع النصاب قبل أداء الزكاة كان الربح للفقير بالنسبة و الخسارة عليه ؛ ج‌4، ص : 141

و عدمه على الأصحِّ، و إن كان الأحوط الاقتصار على الصورة الثانية (1)، و حينئذٍ فتكون في يده أمانة لا يضمنها إلّا بالتعدّي أو التفريط (2)، و لا يجوز تبديلها بعد العزل (3).

[السابعة: إذا اتّجر بمجموع النصاب قبل أداء الزكاة كان الربح للفقير بالنسبة و الخسارة عليه]

السابعة: إذا اتّجر (4) بمجموع النصاب (5) قبل أداء الزكاة كان الربح للفقير (6) بالنسبة و الخسارة عليه (7)، و كذا لو اتّجر بما عزله و عيّنه للزكاة.

[الثامنة: تجب الوصيّة بأداء ما عليه من الزكاة إذا أدركته الوفاة قبله]

الثامنة: تجب الوصيّة بأداء ما عليه من الزكاة إذا أدركته الوفاة قبله، و كذا الخمس و سائر الحقوق الواجبة، و لو كان الوارث مستحقّاً جاز

______________________________
في غير النقدين إشكال. (الخوئي).

(1) لا يترك بل لا يخلو عن وجه. (آل ياسين).

(2) أو التأخير مع وجود المستحقّ. (الإمام الخميني).

(3) مرّ حكم التبديل. (الجواهري).

(4) قد تقدّم الكلام فيه و في جواز العدول سابقاً فراجع. (آقا ضياء).

مرّ حكم هذه المسألة. (الجواهري).

مرّ الكلام فيه. (الإمام الخميني).

(5) أو بعضه. (الشيرازي).

(6) على الأحوط كما مرّ. (البروجردي).

فيه نظر و إن كان أحوط. (الحكيم).

تقدّم الكلام فيه. (الخوئي).

مع إمضاء الحاكم على الأحوط. (الگلپايگاني).

غير معلوم و إن كان أحوط كما مرّ. (الأصفهاني).

(7) أي على الفقير إن كان بإذن حاكم الشرع و إلّا فالخسارة على المالك. (كاشف الغطاء).

141
العروة الوثقى4 (المحشى)

التاسعة: يجوز أن يعدل بالزكاة إلى غير من حضره من الفقراء ؛ ج‌4، ص : 142

احتسابه عليه (1) و لكن يستحبّ دفع شي‌ء منه إلى غيره.

[التاسعة: يجوز أن يعدل بالزكاة إلى غير من حضره من الفقراء]

التاسعة: يجوز أن يعدل بالزكاة إلى غير من حضره من الفقراء، خصوصاً مع المرجّحات و إن كانوا مطالبين، نعم الأفضل حينئذٍ الدفع إليهم من باب استحباب قضاء حاجة المؤمن إلّا إذا زاحمه ما هو أرجح.

[العاشرة: لا إشكال في جواز نقل الزكاة من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحقّ فيه]

العاشرة: لا إشكال في جواز نقل الزكاة من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحقّ فيه، بل يجب ذلك (2) إذا لم يكن مرجوّ الوجود بعد ذلك، و لم يتمكّن من الصرف في سائر المصارف، و مؤنة النقل حينئذٍ من الزكاة (3) و أمّا مع كونه مرجوّ الوجود فيتخيّر بين النقل و الحفظ إلى أن يوجد، و إذا تلفت بالنقل لم يضمن مع عدم الرجاء و عدم التمكّن من الصرف في سائر المصارف، و أما معهما فالأحوط الضمان (4) و لا فرق

______________________________
(1) أي تأدية ولىّ أمر الميّت زكاته إلى وارثه من تركته. (البروجردي).

أي إعطاؤها به من ماله. (الإمام الخميني).

أي احتساب ولى أمر الميّت زكاته على وارثه من تركته. (الخوانساري).

(2) الوجوب أحوط و الظاهر عدم الوجوب إن لم يكن ترك النقل تضييعاً. (الجواهري).

(3) إذا كان قد عزلها و إلّا ففيه شبهة. (الحكيم).

محلّ تأمّل بل لا يبعد كونها عليه. (الإمام الخميني).

فيه تأمّل. (الخوانساري).

(4) و لا يبعد عدم ضمانه لإطلاق نصّ الجواز و نفي الضمان في صورة عدم الفقير في البلد. (آقا ضياء).

و عدم الضمان مع النقل من دون تأخير لا يخلو من قوّة. (الجواهري).

بل لا يخلو من قوّة و كذا مع التمكّن من الصرف في سائر المصارف‌

142
العروة الوثقى4 (المحشى)

الحادية عشر: الأقوى جواز النقل إلى البلد الآخر ؛ ج‌4، ص : 143

في النقل بين أن يكون إلى البلد القريب أو البعيد مع الاشتراك في ظنِّ السلامة و إن كان الأولى التفريق في القريب ما لم يكن مرجّح للبعيد.

[الحادية عشر: الأقوى جواز النقل إلى البلد الآخر]

الحادية عشر: الأقوى جواز النقل إلى البلد الآخر و لو مع وجود المستحقّ في البلد، و إن كان الأحوط عدمه، كما أفتى به جماعة و لكنّ الظاهر الإجزاء لو نقل على هذا القول أيضاً، و ظاهر القائلين بعدم الجواز وجوب التقسيم في بلدها لا في أهلها فيجوز الدفع في بلدها إلى الغرباء و أبناء السبيل، و على القولين إذا تلفت بالنقل يضمن (1)، كما أنّ مؤنة النقل عليه لا من الزكاة، و لو كان النقل بإذن الفقيه (2) لم يضمن و إن كان مع وجود المستحقِّ في البلد، و كذا بل و أولى منه لو وكّله في قبضها عنه بالولاية العامّة ثمّ أذن له في نقلها.

______________________________
و رجاء وجود المستحقّ نعم لا ضمان مع عدم التمكّن من الصرف في سائر المصارف و إن رجا وجود المستحقّ. (الحكيم).

لا بأس بتركه. (الخوئي).

لا يبعد عدم وجوبه. (الخوانساري).

و الأقوى عدمه. (الگلپايگاني).

(1) الأقوى عدم الضمان مع عدم التأخير كما أنّ المؤنة عليها. (الجواهري).

(2) في ولاية الفقيه لمثل هذا الإذن نظر لعدم تماميّة حسبيتها و لا كونه من شؤون قضاتهم كي يثبت مثله لحكّامنا بالفحوى كما لا يخفى و اللّٰه العالم. (آقا ضياء).

إذا كان على نحو التوكيل في القبض و النقل و إلّا فالضمان أحوط. (الحكيم).

يريد بذلك الإذن بما أنّه وليّ. (الخوئي).

محلّ تأمّل و نظر و كذا الكلام فيما لو وكّله في قبضها عنه بالولاية العامّة. (الخوانساري).

143
العروة الوثقى4 (المحشى)

الثانية عشر: لو كان له مال في غير بلد الزكاة أو نقل مالا له من بلد الزكاة إلى بلد آخر ؛ ج‌4، ص : 144

[الثانية عشر: لو كان له مال في غير بلد الزكاة أو نقل مالًا له من بلد الزكاة إلى بلد آخر]

الثانية عشر: لو كان له مال في غير بلد الزكاة أو نقل مالًا له من بلد الزكاة إلى بلد آخر جاز احتسابه زكاة عمّا عليه في بلده و لو مع وجود المستحقّ فيه، و كذا لو كان له دين في ذمّة شخص في بلد آخر جاز احتسابه زكاة و ليس شي‌ء من هذه من النقل الّذي هو محلّ الخلاف في جوازه و عدمه فلا إشكال في شي‌ء منها.

[الثالثة عشر: لو كان المال الّذي فيه الزكاة في بلد آخر غير بلده جاز له نقلها إليه مع الضمان لو تلف]

الثالثة عشر: لو كان المال الّذي فيه الزكاة في بلد آخر غير بلده جاز له نقلها إليه مع الضمان (1) لو تلف، و لكن الأفضل صرفها في بلد المال.

[الرابعة عشر: إذا قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية العامّة برئت ذمّة المالك]

الرابعة عشر: إذا قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية العامّة (2) برئت ذمّة المالك و إن تلفت عنده بتفريط أو بدونه أو أعطى لغير المستحقِّ اشتباهاً.

[الخامسة عشر: إذا احتاجت الزكاة إلى كيل أو وزن كانت اجرة الكيّال و الوزّان على المالك]

الخامسة عشر: إذا احتاجت الزكاة إلى كيل أو وزن كانت اجرة الكيّال و الوزّان على المالك (3) لا من الزكاة (4).

[السادسة عشر: إذا تعدّد سبب الاستحقاق في شخص واحد كأن يكون فقيراً و عاملًا و غارماً مثلًا]

السادسة عشر: إذا تعدّد سبب الاستحقاق في شخص واحد كأن يكون فقيراً و عاملًا و غارماً مثلًا جاز أن يعطى بكلّ سبب نصيباً.

[السابعة عشر: المملوك الّذي يشترى من الزكاة إذا مات و لا وارث له]

السابعة عشر: المملوك الّذي يشترى من الزكاة إذا مات و لا وارث له

______________________________
(1) جواز النقل من دون ضمان مع عدم التأخير أقوى. (الجواهري).

على تفصيل تقدّم. (الخوئي).

(2) مع كونه مقلّداً لمن يرى هذا الشأن للفقيه و إلّا ففيه نظر لكون مدار الامتثال على اعتقاد المكلّف دون غيره. (آقا ضياء).

مع كونه مقلّداً لمن يرى هذا الشأن للفقيه و إلّا ففيه تأمّل. (الخوانساري).

(3) على الأحوط. (الخوانساري، الگلپايگاني).

(4) بل عليها على الأقوى. (الجواهري).

144
العروة الوثقى4 (المحشى)

الثامنة عشر: قد عرفت سابقا أنه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة على مؤنة السنة ؛ ج‌4، ص : 145

ورثه أرباب الزكاة دون الإمام (عليه السّلام) (1) و لكن الأحوط صرفه في الفقراء فقط.

[الثامنة عشر: قد عرفت سابقاً أنّه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة على مؤنة السنة]

الثامنة عشر: قد عرفت سابقاً أنّه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة على مؤنة السنة (2) بل يجوز دفع ما يزيد على غناه (3) إذا اعطي دفعة فلا حدّ لأكثر ما يدفع إليه، و إن كان الأحوط (4) الاقتصار على قدر الكفاف، خصوصاً في المحترف الّذي لا تكفيه حرفته (5) نعم لو اعطي تدريجاً فبلغ مقدار مؤنة السنة حرم عليه أخذ ما زاد للإنفاق، و الأقوى أنّه لا حدّ لها في طرف القلّة أيضاً من غير فرق بين زكاة النقدين و غيرهما، و لكن الأحوط (6) عدم النقصان عمّا في النصاب الأوّل من

______________________________
(1) بل ورثه الإمام (عليه السّلام) على الأقوى و لكن صرفه فيما ذكر لا يخلو من قوّة. (الجواهري).

(2) مرّ الإشكال فيه. (الإمام الخميني).

(3) إذا لم يصل إلى حدّ الإفراط. (الخوانساري).

تقدّم الإشكال فيه. (الخوئي).

(4) لا يترك كما تقدّم. (الحكيم).

(5) لا يترك في هذه الصورة كما تقدّم. (النائيني).

لا يترك الاحتياط فيه. (الأصفهاني).

لا يترك في هذه الصورة بل لا يخلو عن قوّة كما مرّ. (آل ياسين).

لا يترك فيه. (البروجردي).

بل هو الأقوى فيه. (الجواهري).

لا يترك في هذه الصورة. (الخوانساري).

(6) لا يترك بعدم النقصان عن خمسة دراهم مطلقاً عيناً أو قيمة. (البروجردي).

145
العروة الوثقى4 (المحشى)

التاسعة عشر: يستحب للفقيه أو العامل أو الفقير الذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك ؛ ج‌4، ص : 146

الفضّة في الفضّة و هو خمس دراهم، و عمّا في النصاب الأوّل من الذهب في الذهب و هو نصف دينار، بل الأحوط مراعاة مقدار ذلك في غير النقدين أيضاً، و أحوط من ذلك مراعاة ما في أوّل النصاب من كلّ جنس، ففي الغنم و الإبل لا يكون أقلَّ من شاة، و في البقر لا يكون أقلّ من تبيع، و هكذا في الغلّات يعطى ما يجب في أوّل حدِّ النصاب.

[التاسعة عشر: يستحبُّ للفقيه أو العامل أو الفقير الّذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك]

التاسعة عشر: يستحبُّ للفقيه أو العامل أو الفقير الّذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك، بل هو الأحوط بالنسبة إلى الفقيه الّذي يقبض بالولاية العامّة.

[العشرون: يكره لربِّ المال طلب تملّك ما أخرجه في الصدقة الواجبة و المندوبة]

العشرون: يكره لربِّ المال طلب تملّك ما أخرجه في الصدقة الواجبة و المندوبة نعم لو أراد الفقير بيعه بعد تقويمه عند من أراد كان المالك أحقّ به من غيره و لا كراهة (1)، و كذا لو كان جزءاً من حيوان لا يمكن للفقير الانتفاع به و لا يشتريه غير المالك، أو يحصل للمالك ضرر بشراء الغير فإنّه تزول الكراهة حينئذٍ أيضاً، كما أنّه لا بأس بإبقائه في ملكه إذا عاد إليه بميراث و شبهه من المملّكات القهريّة.

[فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة]

فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة قد عرفت (2) سابقاً أنَّ وقت تعلّق الوجوب فيما يعتبر فيه الحول حولانه بدخول الشهر الثاني عشر، و أنّه يستقرّ الوجوب بذلك و إن احتسب الثاني عشر من الحول الأوّل لا الثاني، و في الغلّات

______________________________
(1) زوال الكراهة غير معلوم. (الإمام الخميني).

(2) و عرفت ما هو الأقوى. (الإمام الخميني).

146
العروة الوثقى4 (المحشى)

فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة ؛ ج‌4، ص : 146

التسمية (1) و أنّ وقت وجوب الإخراج في الأوّل هو وقت التعلّق (2)، و في الثاني هو الخرص (3) و الصرم (4) في النخل و الكرم، و التصفية في الحنطة و الشعير، و هل الوجوب بعد تحقّقه فوريّ أولا؟ أقوال، ثالثها (5): أنّ وجوب الإخراج و لو بالعزل فوريّ، و أمّا الدفع و التسليم فيجوز فيه التأخير (6)

______________________________
(1) قد مرّ الكلام عليها. (الشيرازي).

بل اصفرار ثمرة النخل أو احمرارها و انعقاد الحبّ في البقيّة. (النائيني).

تقدّم بيان الحكم. (الجواهري).

(2) محلّ تأمّل بل يحتمل أن يكون وقت الاستقرار و هو بمضيّ السنة. (الإمام الخميني).

(3) في كون الخرص وقت وجوب الإخراج منع و قد مرّ من الماتن (رحمه اللّٰه) التصريح. (الحائري).

مرّ أنّه حين اجتذاذ التمر أو اقتطاف الزبيب. (الإمام الخميني).

(4) بل عند صيرورتهما تمراً أو زبيباً بالجفاف. (كاشف الغطاء).

بل حين صيرورة الرطب تمراً و العنب زبيباً كما مرّ. (الگلپايگاني).

بل هو عند صيرورتهما زبيباً بالجفاف و بالتشميس و غيره. (البروجردي).

(5) و ثانيها أقواها للأخبار الخاصّة الموجبة لحمل ما دلّ على الفور منها على الفضيلة كما لا يخفى. (آقا ضياء).

الأحوط لو لم يكن أقوى عدم تأخير إخراجها و لو بالعزل مع الإمكان عن وقت الوجوب بل الأحوط عدم تأخير الإيصال أيضاً مع وجود المستحقّ و إن كان الأقوى جواز تأخيره إلى شهر أو شهرين بل أزيد في خلال السنة خصوصاً مع انتظار مستحقّ معيّن أو أفضل و إن كان التأخير عن أربعة أشهر خلاف الاحتياط. (الإمام الخميني).

(6) فيه إشكال و الأحوط التعجيل. (الشيرازي).

147
العروة الوثقى4 (المحشى)

(مسألة 1): الظاهر أن المناط في الضمان مع وجود المستحق هو التأخير عن الفور العرفي ؛ ج‌4، ص : 148